فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى الهدايا إلى الأمراء والعمال والحكأم وغير ذلك

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٩٬٥٦٩ إلى ١٩٬٥٩٥

  1. ٣/٤٠١٣/٤٠١

    قال ابن الحبيب: /ولم يختلف العلماء فى كراهية الهدية إلى السلطان الإمام إلاكبر أوإلى العمال وجباة المال أوالحكأم، أهداها إليهم مسلم أوذمى من أهلعملهم،

  2. ويكره قبولها للقاضى ممن كان يهديها إليه قبل أن يلى، أومن قريب أوصديق أوغيره ولو كافأه بأضعافه، إلا من الصديق الملاطف ومن الاب وإلابن وشبهه من خاصة القرابة التى تجمع من خاصة القربى ما هو أخص من الهدية، قال مطرف وابن الماجشون، وهوقول مالك ومن قبله من أهل السنة.

  3. وقد رد علي خروفاً أهدى إليه. وقال ربيعة: الهدية ذريعة للرشوة وعلة الظلمة. وأهدى سلمة بن قيس من الفىء سفط جوهر بإذن الجيش إلى عمر فرده وتواعده، وتواعدرسوله إن افترق المسلمون قبل أن يقسمه بينهم.

  4. وأهدى أبوموسى، وهوعام له على العراق، وسادتين إلى أهلعمر، فلما رآهما آخرجهما من بيت أهله وتصدق بهما، وذلك أنهما ليسا من الفىء.

  5. قال ابن حبيب: وللإمام أن يأخذ ما أفاد العمال ويضمه إلى ما جبوا. وقد فعله النبى صلى الله عليه وسلم فى عام ل له قال: هذا أهدى إلى، فأخذه منه وقال: هلا جلس فى بيت أبيه أو أمه حتى ينظر أيهدى إليه وفعله الصديق.

  6. وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: هدايا العمال غلول.

  7. ٣/٤٠٢٣/٤٠٢

    قال ابن حبيب: فكل ما أفاد الوالي فى ولايته من مال سوى زرقه أو قاض فى قضائه أو متولى أمر للمسلمين فللإمام أخذه منه للمسلمين. وكان عمر إذا ولى أحداًأحصى ماله لينظر ما يتزيد. ولذلك شاطر عمر العمال حين كثرت ولم يقدر على تمييز ما ازدادوه بعد الولاية، قال مالك.

  8. قال: وشاطر أباهريرة/وأبأموسى وغيرهما.

  9. وقال مطرف عن مالك: إن معأوية لما احتضر أمر أن يدخل شطر ماله في بيت مال المسلمين تأسياً بفعل عمر بعماله ورجا أن يكون ذلك تطهيراً له.

  10. قال سفيان: ولما قدم معإذ بعد النبى صلى الله عليه وسلم على أبى بكر، وكان والياً على اليمن، فقدم بوصائف ووصفاء وأشياء قدم بها معه، فاجتمع مع عمر بمكة، فقال له: ماهذا؟ فقال: هدايا أهديت إلى. قال: إنى أرغب بك عن هذا فادفعها إلى أبى بكر.

  11. قال: لم، وإنما وصلت بها على إلاخاء في الله، فرأى معإذ فى تلك الليلة وكأنه يجر إلى النار وعمر يأخذ بحجزته يجره عنها، فتأول قول عمر ودفع ذلك كله إلى أبى بكر، وذكر له قول عمر ورؤياه فقبض ذلك أبو بكر ثم قال لمعإذ ما أرى له موضعاًغيرك، قال معإذ: اشهدوا أن الوصائف والوصفاء أحرار.

  12. وإما هدايا الحربى إلى أمير الجيش أو بعض أهله فتقدم فى باب مستوعباًفى الجزء الثانى، وذكرنا منه ها هنا بعض الذكر لابن حبيب.

  13. قال ابن حبيب: وما أهداه الحربى إلى وإلى الجيش فهو مغنم. وما أهداه الطاغية إلى وإلى ثغر أو الوالى إلاعظم فهو للمسلمين يضم إلى بيت المال لأنه نيل سلطانهم فهو فيه كرجل منهم. وقد فعله عمر فى جوهر أهدته امرأة ملك الروم إلى زوجته مكافأة لها فى ربعة طيب أهدتها إليها، فأخذ عمر الجوهر للمسلمين وأعطى زوجته ثمن الطيب.

  14. ٣/٤٠٣٣/٤٠٣

    فإن قيل: قد أهدى المقوقس جارتين وحماراً، فقبله النبى صلى الله عليه وسلم، قيل: النبى صلى الله عليه وسلم ليس كغيره، لأنه إنما يهدى إليه قربة إلى الله ورسوله لأنه/بمحل نبوة ولمكأنه من الله تعالى، وكان يأخذ مما أفاء الله عليه قوته وقوت أهله سنةً ويجعل ما بقى للمسلمين.

  15. وقد أباحه الله جميعه، وهذا من خصائصه.

  16. وكذلك ما يهدى إليه أهل الحرب وأهل الإسلام.

  17. قال: وما أهدى للوإلى، فلم يقصد به إلا السلطان الذى وليه، وذلك السلطان للمسلمين. وما أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم، قصد به النبى صلى الله عليه وسلم عينه. وقد قال عمر فيما أهدى إليه راهب: كانت الهدية يومئذ هدية وهى اليوم رشوة، وأخشى أن له عندنا حاجةً.

  18. وسحنون يخالفه فى الهدية إلى أمير المؤمنين، وهذا مفرد بباب فى الجزء الثانى.

  19. فى رد الإمام العدل ما استأثر به من قبله من مال الله تعالى وفى رده المظالم

  20. قال ابن حبيب قال أبو الزناد: ولما ولى عمر بن عبد العزيز نظر فيما كان بيد سليمان. فما رأى أنه لم يكن يجوز لسليمان رده عمر إلى بيت المال. وقال غيرأبي الزناد: ورد كل شىءأخذ من أهله إليهم من جارية أو أرض أوغير ذلك، ونظر فيما كان بيد بنى أمية من القطائع فردها إلى مال المسلمين.

  21. ومن شكا أن شيئاً ظلم فيه رده إليه.

  22. قال مالك: ورد ما كان بيده من القطائع وإلأموال، فقيل له: كيف يعيش ولدك من بعدك؟ قال: أكلهم إلى الله.

  23. قال يحيى بن سعيد: وكلمه رجال من بنى أمية فيما بأيديهم وقال بعضهم: دع ما مضى عليه أولوك واعمل بما يوفقك الله له واترك ما عملوا،

  24. ٣/٤٠٤٣/٤٠٤

    فقال: كيف ألقى الله وفى يديك ويد أصحابك مظالم أقدر على ردها؟ فقال بعضهم: إنا لا نعيب آباءنا ولا نضع شرفنا. فقال عمر: وأى عيب أعيب مما عابه القرآن؟ وتلا:

  25. (ومن لم يحكم بما أنزل الله) .

  26. قال أبو الزناد: وكتب فى رد المظالم، فكتب إلى العراق إلى عبد الحميد بن عبد الرحمان بن زيد بن الخطاب برد المظالم فإنفذ ما فى بيت مال العراق حتى حمل عمر إليهم المال من الشام، وكان عمر يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة ويكتفى بأيسر ذلك.

  27. فإذا عرف وجهاً من مظلمة الرجل ردها عليه ولم يكلفه تحقيق ذلك لما كان يعرف من غشم الولاة.