باب (١)
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٦٨٦ إلى ٨٨٬٧٠٦
-
١٤/٣٦٨١٤/٣٦٨
جامع القول في العفو عن حد القذف وفي العفو على عوض
-
والمقذوف يكتب بالقذف كتاباً ليقوم به متي شاء
-
والمقذوف يقرا ويكذب بينته ويكتب بينة
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: وعفو المقذوف عن القاذف جائز قبل أن يبلغ الإمام،
-
فإن بلغ الإمام لم يجز عفوه إلا أن يريد ستراً أو يكون ابوه.
-
قال ابن القاسم في المدونة: وكان مالك يجيز العفو بعد أن يبلغ الإمام كما روي عن عمر بن عبد العزيز، قال في كتاب ابن المواز:
-
وإن [لم] (٢) يرد ستراً،
-
ثم رجع مالك فلم يجزه عند الإمام إلا أن يريد ستراً.
-
قال ابن المواز: وهذا إذا قذفه في نفسه،
-
فإن قذف أبويه أو أحدهما وقد مات المقذوع لم يجز العفو فيه بعد بلوغ الإمام، وقاله مالك.
-
وإذا كان قاذفه جده لأبيه جاز عفوه عنه وإن بلغ (٣) الإمام، قاله ابن القاسم وأشهب (٤) .
-
وأما جده لأمه فلا يجوز ذلك فيه كالأجنبي.
-
وأما العفو عن الأجنبي قبل بلوغ الإمام فجائزة، رواه ابن القاسم وابن وهب وابن عبد الحكم عن مالك.
-
وروي أشهب عن مالك أنه متي قام به بعد العفو (٥) حد له إلا أن يكون أراد ستراً، وقاله ابن شهاب وذهب إليه ابن وهب. قال اصبغ: وقول
-
١٤/٣٦٩١٤/٣٦٩
ابن القاسم [وهو] (١) قول مالك أحب إلينا، وهو قول الناس أن عفوه قبل يبلغ الإمام يسقط عنه الحد.
-
قال النبي [لصفوان] (٢) فهلا قبل ان تأتينى به (٣) . وقال: تعافوا عن الحدود فيما بينكم فما بلغ من حد فقد وجب (٤) رواه ابن وهب وقال: ومعنى قوله فى جواز العفو عند الإمام إذا أراد ستراً، قال مالك: مثل أن يكون شرب الحد قديماً فيخاف أن يظهر ذلك عليه الآن.
-
فأما إن عمل شيئاً لم يعلمه أحد إلا نفسه فلا يجوز عفوه عند الإمام في القذف ولا في غيره إلا في الدم. قال ابن حبيب قال أصبغ: معنى قوله في عفو المقذوف في نفسه أو في أبوية عند الإمام إلاأن يريد ستراً، فإنه عن قال اردت ستراً لم يقبل مه ويكشف عن ذلك الإمام،
-
فإن خاف أن يثبت عليه ذلك أجاز عفوه، وإلا لم يجزه وإن زعم أنه يريد ستراً [وقاله ابن القاسم عن مالك.
-
وأما في الأب فجائز عفوه عنه وإن لم يرد ستراً] (٥) ، وقاله مالك. وقال أصبغ: لا يحد له أصلا.
-
ومن قول مالك أن الأب لا يحد في التعويض، وقال ابن الماجشون في الجنبي، وقول مالك إذا أراد قال يعنى إذا كان مثله يفعل ذلك جاز عفوه ولا يكلف أن يقول اردت ستراً لأن [قول ذلك عار،
-
فأما العفيف الفاصل فلا يجوز عفوه. قال ابن الماجشون] (٦) عفو الابن عن ابيه وعفو الوالد عن ولده جائز وإن لم يرد ستراً.