فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن أسلم في سلعة ثم تقايلا بزيادة من أحدهما

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٥٬٤٦٠ إلى ٣٥٬٦٤٩

  1. ٦/١١٣٦/١١٣

    أو باع عروضًا بثمن مؤجل ثم أقال منها أو من بعضها

  2. وقد فاتت على رد مثلها وزيادة من أحدهما وابتاع منه مثل العروض

  3. من المجموعة: قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك: إن أسلفت عشرة دنانير في عرض غير طعام،

  4. ثم أقالك على أن أعطاك تسعة دنانير في عرض غير الطعام، أو عشرة، فأعطيته شيئًا غير الذهب والفضة نقدًا، أو إلى أجل، فذلك جائز. قال عبد الملك:

  5. وإن زاده المبتاع ثوبًا من صنف ما له عليه، أو من غير صنفه، وقد حل الأجل، فهو جائز. قال ابن القاسم، وأشهب:

  6. ولا يزيده ذهبًا من غير الذهب التي يأخذ منه نقدًا؛ لأنه بيع ذهب وعرض بذهب،

  7. ولا مؤجلاً، فيصير: بيع وسلف،

  8. ولا بأس بأن يزيده ورقًا نقدًا - يريد دراهم يسيرة - وقد اختلف فيه. وبعد هذا قول آخر لعبد الملك في هذا الباب.

  9. قال أشهب وعبد الملك:

  10. وإن حلت السلعة فلا بأس أن تأخذ ذهبك، وتزيده ورقًا نقدًا. قال عبد الملك: ما لم تكن كثيرة، فيصير صرفًا وبيعًا. قال ابن القاسم وأشهب:

  11. وإن تأخرت الفضة، لم يجز. قالوا:

  12. وإن زاده البائع بعد التفرق شيئًا، لم يجز وهو الربا.

  13. قال ابن القاسم، وأشهب:

  14. وإن كان رأس مالك عرضًا أسلمته في عرض خلافه، فأقالك من عرضك بعينه، وزادك قبل الأجل شيئًا، فجائز ما لم

  15. ٦/١١٤٦/١١٤

    يزدك من صنف ما عليه نقدًا فلا يجوز،

  16. ويجوز إلى أجله، لا إلى أبعد منه،

  17. ويجوز أن يزيد بعد الأجل ما شئت نقدًا،

  18. ولا يجوز فيه تأخير.

  19. قال أشهب: وإن أسلمت طعامًا في سلعة، أو دفعته في كراء إلى أجل،

  20. ثم أقلته وزيادة تعطيها له من غير الطعام والإدام نقدًا أو إلى أجل،

  21. فلا بأس به، ولا يجوز أن يزيده طعامًا أو إدامًا نقدًا ولا مؤجلاً، وهو إذا زاده طعامًا من صنفه نقدًا، فهو طعام بطعام وزيادة،

  22. وإن زاده من غير صنفه دخله التأخير فيما قارن أحد الطعامين،

  23. وأما إن حل العرض أو الكراء، فتجوز زيادتك الطعام من غير صنفه نقدًا،

  24. ولا يجوز إلى أجل.

  25. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم فيمن باع ثوبًا بدينارين إلى أجل،

  26. ثم ابتاع منه قبل الأجل ثوبًا من صنفه،

  27. ومثله في جودته بدينار نقدًا، إنه جائز.

  28. بخلاف ما لا يعرف بعينه، مما يقضى بمثله في الاستهلاك. محمد: وهو عنده مبايعة طارئة في الثياب والحيوان،

  29. ولا يعجبنا، وقوله في العشرة الأثواب التي أسلمها في عروض أصح. قال فيها: إذا رد إليه خمسة من صنفها،

  30. ولا بقية ما أسلم فيه،

  31. فلا يجوز، وجعل ما رد من ثمنها كالسلف،

  32. وكذلك ينبغي في مسألة الثوب.

  33. قال ابن القاسم: وإن أسلمت عشرة دنانير وثوبًا في عبد إلى أجل، فحل وقد هلك الثوب، وأعسر بالعبد، فأقاله على أن رد العشرة، ومثل الثوب، فجائز،

  34. وإن كان دون الصفة،

  35. ولا يجوز أرفع ولا مخالف للصفة،

  36. وإن كان أدنى منه أضعافًا،

  37. وكذلك في رواية عيسى في العتبية.

  38. ٦/١١٥٦/١١٥

    قال ابن المواز: أما هذه فجيدة، ولم يجزه أصبغ، ورأى الثوب بالثوب بيعًا، والمال سلفًا. قال أصبغ:

  39. ولو كانت ثيابًا كلها، وأخذ بعضها من صنفها، وبالبعض شيئًا آخر، لم يجز أيضًا.

  40. قال محمد: إذا جعل ما رد من صنفها سلفًا، فلم أنكر على ابن القاسم إذ جعل كل شيء سلفًا في المسألة الأولى؟ قال محمد:

  41. ولو رد الدنانير وثوبًا من غير صنف المبيع كان بيعًا وسلفًا،

  42. ولو كان رأس المال دنانير أو قمحًا فرد مثلها لجاز.

  43. قال ابن القاسم في العتبية، في رواية عيسى، فيمن أسلم عشرة دنانير وعرضًا في عبد إلى أجل، فلما حل الأجل، أخذ منه عشرين دينارًا والعبد، لم يجز؛ لأنه بيع وسلف.

  44. ومن كتاب محمد: وإن باع عشرة أثواب بأعيانها بثمن مؤجل، فأقاله من نصفها، جاز إن حل أجل الثمن،

  45. وإن لم يحل، لم يجز أن يعجل له باقي الثمن، فيصير بيعًا وسلفًا،

  46. وإن أعطاه بالنصف الذي أقاله منها ثيابًا من صنفها مع نصف الثمن، لم يجز وإن حل الأجل؛ لأن ما رد من صنفها سلف، والباقي في بيع.

  47. ومن أسلم دينارًا في ثوب، ونقده،

  48. ثم استقاله، دافع الدينار في مجلسهما على أن زاد للبائع درهمين نقدًا، فذلك جائز،

  49. وإن كثرت الدراهم مثل خمسة فأكثر، فأجازه ابن القاسم، واختلف فيه قول مالك، وكرهه أشهب إذا كثرت الدراهم، أجاز في الدرهمين أن يشتري ثوبًا بدينار إلا درهمين يتعجل الدينار والدرهمين، ويتأخر الثوب. قال محمد:

  50. ثم رجع مالك إلى كراهيته، وبذلك أخذ ابن القاسم. قال أصبغ:

  51. وإن كثرت الدراهم لم أفسخه إن نزل.

  52. ومن أسلم عشرة دنانير في ثياب إلى أجل،

  53. ثم ندم المبتاع فاستقال على رد خمسة دراهم للبائع، وأخذ دنانيره، قال مالك: ليس بحسن. قال ابن القاسم:

  54. ٦/١١٦٦/١١٦

    لا بأس به. قال محمد: لا بأس به بعد محل الأجل،

  55. ولا خير فيه قبل محله، ويصير يأخذ ذهبًا، ويدفع دراهم وعرضًا مؤجلاً.

  56. ومن المجموعة قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك:

  57. وإن بعت ثوبًا بثمن إلى أجل،

  58. ثم أقلت منه وقد فات، ليرد مثله وزيادة شيء من الأشياء نقدًا،

  59. فلا يجوز، وهو الزيادة في السلف،

  60. وكذلك إن زادك دينارًا إلى محل أجل الثمن،

  61. وإن رد عليك من غير صنف عرضك، جاز على أن يزيدك، وعلى أن تأخذ بباقي الثمن عند أجله، لا يتعجله ولا يؤخره،

  62. فإن أقاله ولم يجد سلعته، فأخذ خيرًا منها من صنفها، لم يجز،

  63. ويجوز أن يأخذ أدنى،

  64. وكذلك أدنى وأقل عددًا. قال أشهب: أو مثلها في الجودة وأقل عددًا.

  65. وذكر عن عبد الملك في باب آخر، فيمن باع عشرة أثواب بثمن مؤجل،

  66. فلا يأخذ منه من صنفها خمسة عشر،

  67. ولا تسعة، وكأنه باع الأولى بما أخذ فيها، وهذا غير ما ذكر عنه هاهنا.

  68. قال ابن القاسم: وإن كانت أجود صفة، أو أدنى، واختلف العدد،

  69. ولا خير في أجود من الصفة، أقل عددًا أو أكثر،

  70. وإن كانت أدنى صفة، فجائز مثل العدد فأقل.

  71. قال ابن القاسم وعبد الملك:

  72. وإن رد مثل ثيابه فأدنى، على أن أعطاه البائع دينارًا نقدًا فجائز،

  73. وإن رد أكثر عددًا من ثيابه، وأخذ منه دينارًا، لم يجز، وهو بيع وسلف، فالزائد على العدد بيعًا، ومثل الثياب سلفًا،

  74. ولا يجوز أن يكون أرفع منها في مثل العدد ولا أدنى وأكثر عددًا، وهو بيع وسلف، والزيادة في السلف.

  75. ٦/١١٧٦/١١٧

    فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل أو أسلم فيها ثم تقايلا

  76. على أن باع أحدهما من الآخر سلعة أخرى بنقد أو دين

  77. من المجموعة قال غيره فيمن أسلم دنانير في عرض،

  78. ثم استقال منه، على أن باعه البائع دابته بذهب أو بوزن أو بعرض،

  79. فلا يجوز ذلك، ولو ندم البائع فاستقال، على أن يبيع دابته من المشتري،

  80. فلا يجوز، لأنه بيع وسلف، أسلفه الذهب الأول، على أن أعطاه دابته بورق أو ذهب أو عرض، وصار أن أعطاه الذهب الأول والدابة الآن بذهب يأخذها وما معها، وذلك ذهب بذهب، مع كل ذهب سلعته، وهذا إذا افترقا،

  81. فإن لم يفترقا، فندم المبتاع فاستقال البائع على أن يبيعه دابته بذهب أو ورق أو عرض من غير صنف العرض الذي أسلف فيه، فهذا جائز،

  82. وإن كان من صنفه، لم يجز، إلا أن يكون قد حل، أو يكون إلى أجل بعينه،

  83. فلا بأس به، وإن ندم البائع، ولم يفترقا فاستقال مبتاعه على أن يبيعه البائع دابته بذهب مثل الذهب الذي أخذ وأكثر،

  84. فلا بأس به إن كان مقاصة؛ لأنه رجل اشترى دابة بأثواب له ويفضل ذهب أعطاها إن كانت أكثر من رأس المال،

  85. وإن كانت أقل، فجائز؛ لأنه باع ثيابه بدابة، ويفضل ذهب يأخذها،

  86. وإن لم يكن مقاصة، أو كانت ذهبًا مخالفة لرأس المال، فلا خير فيه.

  87. وإن ابتاع الدابة بورق من البائع على الإقالة كما ذكرنا، لم يجز؛ لأنه صرف تأخر فيه عوض، إلا أن يكون حل الأجل،

  88. فلا بأس به بالورق،

  89. وأما بالعرض، فجائز نقدًا وإلى أجل، إلا أن يكون العرض المؤخر من صنف الدابة،

  90. ولا يجوز، وإن كان مكان الدابة عرض من صنف ما عليه، لم يجز شراؤه للمشتري بشيء، إلا أن يحل الأجل، أو يكون إلى الأجل بعينه، فيجوز؛ لأنه باع بعض ثيابه،

  91. ولا يشتري العرض الذي قام مقام الدابة، إلا بما جاز له شراء الدابة،

  92. ولا بأس أن يشتريه بعرض مخالف له إلى الأجل؛ لأنه ليس يبيع، إما يقاص ذلك

  93. ٦/١١٨٦/١١٨

    العرض، وباع منه بقية ماله عليه إلى أجل، وعرض إلى أجل بذهب مثل ذهبه التي أعطى قبل يفارق،

  94. فإن افترقا، لم يجز، كان العرض نقدًا أو إلى أجل.

  95. قال ابن القاسم، وأشهب، وعبد الملك، فيمن باع سلعة بعشرة إلى أجل، فندم المبتاع فاستقال، فلم يقله البائع حتى باع منه المشتري سلعة، دفعها إليه بثمن نقدًا، أو إلى أجل دونه، أو أبعد منه، فذلك له جائز؛ لأنك أيها البائع ابتعت منه الآن ثوبك الأول وثوبًا آخر بدنانير عليه، وبدنانير أخرى يدفعها نقدًا، أو إلى أجل، والعرض كله من عندك، والذهب كلها من عندك، وليست من رجلين.

  96. قال أشهب: سواء انتفع بعرضك أو لم ينتفع. قال ابن القاسم: وتجوز الأول، فتجوز زيادته، ذهبًا أو ورقًا نقدًا أو مؤجلاً،

  97. ولو كان على أن باعه المبتاع ثوبه بعشرة دراهم نقدًا، أو إلى أجل، فذلك جائز لأن الدراهم والدنانير من عند البائع والعرضين من عند المبتاع الأول.

  98. وأما إن كان على أن باعه منه بعرض نقدًا أو إلى أجل، فجائز، ما لم يكن العرض الذي يأخذ منه مؤجلاً من صنف الثوبين اللذين يعطيه، أو من صنف أحدهما، فيصير سلفًا جر منفعة، وبيع وسلف؛ لأن أحد الثوبين المأخوذين الآن سلف يرد مثله، والباقي بيع، ويدخله عرض بعرض مثله وزيادة، لمسألة الحمل نقدًا بحمل مثله وزيادة دراهم.

  99. وقال ابن القاسم: إن شرط عليه رد الثوب الذي يعطيه الآن لم يجز، ويصير قد فسخ دنانير في ثوب أخذه ولباس ثوب آخر آجلاً، وهو دين في دين، قالوا:

  100. فإن أقاله على أن باعه البائع الأول ثوبه بدنانير نقدًا، أو إلى أجل دون الأجل، أو

  101. ٦/١١٩٦/١١٩

    أبعد منه، فلا يجوز، إلا إلى الأجل نفسه، لأنك بعت منه ثوبك، بدنانير لك عليه بثوب أخذته وبدينار نقدًا، أو إلى أجل، فهو ذهب، نقدًا أو مؤجلاً بذهب مؤجله مع كل ذهب عرض نقدًا. قال أشهب: ويدخله في انتقادك الدينار بيع وسلف، وضع وتعجل.

  102. قال ابن القاسم: إن كان في الثوب الذي أعطيت فضلاً عن الذي كنت بعت منه، فكأنك أعطيته ذلك الفضل على أن عجل لك دينارًا من دينك، فهو: ضع وتعجل، قالوا:

  103. وإن كان بدينار إلى أبعد من الأجل، فهو بيع وسلف تبايعتما الثوبين على أن وخرته بدينار من دينك. قال ابن القاسم: وسلف جر منفعة، أسلفه الدينار ووخره عنه بفضل ثوبه الذي أخذ منه على ثوبه الذي أعطاه الآن. قال أشهب:

  104. وإن لم يكن بين الثوبين فضل، أو كان الثوب الذي يدفعه الآن البائع أفضل فهو ذريعة، وباب من أبواب الربا. قال ابن القاسم، وعبد الملك:

  105. وإن كان بدينار ناقص، فهو أبين لحرامه. قال عبد الملك:

  106. ولا يجوز بدينار نقدًا، وهو: ضع وتعجل. قال ابن القاسم، وأشهب:

  107. وأما بدينار إلى أجل، فهو جائز، لا تهمة فيه إن كان في مثل ما لك عليه في الورق والوجه. قال أشهب:

  108. فإن كان الدينار ليس من صنف دينك، لم يجز، وصار تبايعكما عوضًا في فضل ما بين الذهبين،

  109. وإن ابتاع منك ثوبك بدينارين أو ثلاثة إلى الأجل، على أن أولته في الثوب الأول، فجائز إن كانت الثلاثة دنانير من صنف دينك. قال ابن القاسم: وكأنك بعته ثوبك هذا بثلاثة دنانير إلى الأجل، ورد إليك سلعتك. قال ابن القاسم:

  110. ولا يجوز على أن يأخذ منه ورقًا - نقد أو لا - إلى أجل، وهو عرض وذهب مؤخر بعرض ودراهم، ويدخله مع ذلك في تأخير الدراهم: دين بدين،

  111. وأما على أن يبيعه منه بثوب نقدًا من صنفه، أو من غير صنفه،

  112. فلا بأس به، وأما إلى أجل،

  113. فلا يجوز وهو فسخ دين في دين، ويدخله

  114. ٦/١٢٠٦/١٢٠

    أيضًا إن كان من صنفه: بيع وسلف، الثوب الآخر سلفًا، والثوب الأول أخذه بدينار بيعًا.

  115. قال ابن القاسم، وعبد الملك:

  116. وإن قال المشتري: لا أقيلك أيها البائع حتى تعطيني دينارًا نقدًا في ثوب إلى شهر، لم يجز، وهو دين في دين، فسخ دينًا لم يحل مع دينار نقده فيما لم يتعجل جميعه. وفي باب الإقالة في الإقالة منه على بيع سلعة من أحدهما.

  117. في الإقالة من الكراء أو من بعضه أو من الإجارة

  118. وكيف إن كان في ذلك زيادة من أحدهما أو تأخير

  119. من كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم:

  120. ومن اكترى دارًا سنة، ونقد الثمن،

  121. ثم استقال على أن وخره بالثمن،

  122. فلا يعجبني، ثم رجع فأجازه، وقال: ذلك

  123. بخلاف الحمولة؛ لأن تلك مضمونة في ذمته. قال محمد: ما لم يسكن فتحرم الإقالة.

  124. قال مالك في الأجير تظهر منه خيانة، فيريد مباراته،

  125. فإن صح ذلك فهو واسع،

  126. وكذلك في كراء الحمولة،

  127. وأما إن لم يكن العذر من مرض، أو شيء نقم عليه،

  128. ولا وجه، فلا ينبغي إن كان نقد الثمن،

  129. ولو واجره بدينار، فعمل له،

  130. ثم لم يتفقا، فأقاله مما بقي، ورد ذلك دراهم، فكرهه مالك،

  131. ثم أجازه. وبرجوعه أخذ ابن القاسم، إذا كان عذر من مرض أو سفر أو غيره. وأجاز مالك في الطحان والخياط وشبهه، يقيل مما بقي، ويرد حصته، وكرهه في بائع اللحم والرطب وشبهه.

  132. قيل لابن القاسم في المجموعة: ما الفرق بين هذا في الصائغ واللحم والرطب، وفي الكراء في الحمولة، والدرر في الإقالة مما بقي؟ قال: هو سواء في

  133. ٦/١٢١٦/١٢١

    القياس. وفرق بينهم مالك بقدر ما يتبين من الأعذار، وما لا تهمة فيه،

  134. وإن جاء في الرطب واللحم ما يشبه ما تقدم من عذر بين،

  135. فلا بأس به، ومكر في الدار، بخلاف ذلك.

  136. ومن كتاب ابن المواز:

  137. وإن أقاله من كراء مضمون بعد أن سار، وزاده الكري على ما بقي له نقدًا، فجائز. وقال أصبغ: كمن باع سلعة بدينار، فطال زمانها، وتغيرت تغيرًا شديدًا، من إخلاق ثوب، وإدبار دابة،

  138. ثم اشتراها بأقل من الثمن نقدًا،

  139. وكذلك لو أعطاه الكري في جميع رأس المال وأضعافه نقدًا، فجائز، أو أقاله على أن باع منه المكتري دابة بدنانير نقدًا، فجائز،

  140. ولا يجوز إلى أجل. محمد: يريد: في الكراء المضمون،

  141. وإن كان على أن يبيع منه الكري سائره نقدًا أو إلى أجل،

  142. فلا يجوز، ويدخله ذهب بذهب، وسلعة وكراء، إلا أن تكون دنانير مقاصة، فيجوز.

  143. ومن المجموعة قال علي عن مالك:

  144. ومن تكارى إلى بلد على حمل متاع،

  145. ثم استقال من بعضه،

  146. فإن نقد، فأكرهه، فإن لم ينقد، فجائز،

  147. وإن استقاله بعد أن سار بعض الطريق بربح أو وضيعة، فجائز. قال ابن القاسم: وذلك إن سار كثيرًا لا يتهمان في بعده. وقال أشهب: إذا زاده المكتري بعد أن سار عينًا أو عرضًا، وقد كان نقده أو لم ينقده، فجائز إذا كان شرط له ما نقده، أو كان لم ينقد، وذلك حال،

  148. وإن كانت الزيادة من رب الأجل، فذلك جائز نقدًا،

  149. وإن لم يكن انتقد،

  150. فلا يجوز تأخير الزيادة؛ لأنه دين في دين وإن نقد، لم تجز زيادته نقدًا ولا إلى أجل،

  151. ولا أن يأخذ أكثر مما ينوب بقية المسافة،

  152. ولا بأس أن يقيله على أن يرد عليه حصة بقية المسافة - يريد: وقد عرفا قدر ما مضى - قال: عليّ يدخله في قول مالك: بيع وسلف. كالمقيل من بعض ما سلف فيه بعد الغيبة على رأس المال. وكرهه مالك في الأجير.

  153. ٦/١٢٢٦/١٢٢

    قال علي، عن مالك:

  154. ومن تكارى دابة، ثم ندم الكري فاستقال بغرم يغرمه،

  155. فإن كان انتقد، لم يجز،

  156. وإن كان لم ينتقد، فجائز إن نقده الزيادة،

  157. ولا يجوز إن أخرها،

  158. وإن استقال المكتري بغرم يغرمه فجائز،

  159. وإن أخره لم يجز.

  160. قال مالك: ومن لك عليه دنانير حالة من كراء أو بيع، فأقالك على أن تغرم له دينارًا فأكثر مؤخرًا، لم يجز، وهو إقالة وسلف. قال أشهب:

  161. وإن أكريت بطعام نقدته،

  162. ثم استقلت من ذلك بزيادة تنقدها من غير الطعام والإدام أو إلى الأجل، فجائز.

  163. وباقي هذه المسألة قد تقدم في باب من أسلم في سلعة، ثم تقايلا.

  164. قال: وإن استقالك مكريك بزيادة شيء ما،

  165. فلا يجوز؛ لأنه ربًا،

  166. ولو كان رأس مالك مما يعرف بعينه، من حيوان، أو عرض، فرده، جازت الزيادة منه ما كانت،

  167. ولا يجوز تأخيرها. وفي باب الدين بالدين إذا أقاله من كراء دار، على أن يؤخره بالثمن.

  168. فيمن باع سلعة بثمن إلى أجل ثم استقال من بعضها

  169. وفي الإقالة على تأخير أو سلف

  170. من المجموعة: ومن باع طعامًا بثمن مؤجل، فأقيل من نصفه قبل التفرق،

  171. فإن كان على تعجيل باقي الثمن، لم يجز، ويدخله، تعجل دين على بيع وعرض، وذهب نقدًا بذهب إلى أجل،

  172. وإن لم يعجل باقي الثمن لم يدخله ذلك، إذا لم يغب على الطعام، فيتهم على سلف بانتفاع.

  173. قال عبد الملك: ومن باع ثيابًا بثمن مؤجل،

  174. ثم أقيل من نصفها، فجائز ما لم يشترط تأخير باقي الثمن عن أجله، فيصير: بيع وسلف. قال: ولو كان

  175. ٦/١٢٣٦/١٢٣

    هذا بعد محل الأجل، لجاز. هذا قول عبد الملك، قال: لأن ما رجع إليه هو شيؤه بعينه، ووخره بعين لو شاء تعجله،

  176. ولا يرجى تغير سوقه. قال سحنون: وهذا لا يجيزه أحد من أصحابنا غيره.

  177. قال ابن القاسم: قال مالك:

  178. ولو أخذ منه جميع السلعة المبيعة بعد الأجل ببعض الثمن، أو سلعة غيرها، على أن أخره بباقي الثمن، فهو بيع وسلف.

  179. قال ابن القاسم: وإن باعه عبدين بدنانير إلى أجل،

  180. ثم أقاله من أحدهما فلا يجوز حتى يسمي كم للذي أقاله منه من الثمن اتفقت قيمتها أو اختلفت.

  181. قال ابن القاسم، وابن وهب: قال مالك فيمن باع دابة وانتقد،

  182. ثم أقاله المبتاع على أن وخره بالثمن، فذلك جائز،

  183. ولو قال له المبتاع: لا أقيلك إلا على أن تسلفني مائة دينار إلى سنة، لم يجز. وبعد هذا في الكتاب جواب عن سؤال سقط بعضه من الأم، فأتممناه على ما كتبنا.

  184. وقال ابن القاسم: عن مالك، فيمن باع سلعة بمائة دينار إلى سنة،

  185. ثم استقال منها على أن أسلف هو للمبتاع بمائة دينار إلى سنة،

  186. فلا خير فيه. وأجازه أشهب إلى الأجل بعينه،

  187. فأما حالاً، أو إلى أجل قبل الأجل وبعده، فلا يجوز.

  188. قال أبو محمد: كأن أشهب حمله على أن السلعة بالمائة التي أعطاه الآن بيعًا،

  189. وإذا حل الأجل، كانت المائة التي أخذ منه هي ثمن سلعته الذي كان له عليه، وما لفظا به من ذكر السلف لغو، وفي العتبية، من رواية عيسى عن ابن القاسم، قال فيها: أما إلى الأجل نفسه، فناس يكرهونه، وناس يجيزونه، وكرهه مالك، وأنا أتقيه ولا أحرمه.

  190. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  191. ومن البيع والسلف، أن يبيع سلعة بثمن نقدًا، فلم ينتقد حتى استقاله المبتاع، على أن يردها ببعض الثمن، ويؤخره

  192. ٦/١٢٤٦/١٢٤

    بما بقي. محمد: أو يردها بالثمن كله على أن يزيده المبتاع شيئًا مؤجلاً، أو منفعة بتأخير، ويدخله الدين بالدين.