فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فيمن باع امرأته لضرورة أو لغير ضرورة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٠٬٤١٢ إلى ٣٠٬٧٣٧

  1. ٥/١٥٨٥/١٥٨

    من العتبية قال عيسى عن ابن القاسم فيمن أصابته مسغبة فباع امرأته واقرت له بذلك قال: يعذران بالجوع،

  2. ولا يحد، وتكون طلقة من زوجها بائنة، وبلغني ذلك عن مالك، ويرجع عليه المشتري بالثمن. وروى عبدالملك بن الحسن، عن ابن وهب، فيمن باع امرأته، قال: لا يكون طلاقا؛

  3. فإن طاوعت، وأقرت أن المشتري أصابها طائعة فعليها الرجم.

  4. وفي رواية أسد عن ابن القاسم، أن بيعه طلاق، وقال سحنون، عن ابن نافع: طلقة بائنة قال سحنون: غاب عليها المشتري أو لم يغب. وقال أصبغ: من باع زوجته هازلا أو زوجها هازلا، فليس بطلاق،

  5. فإن كان جادا في الوجهين، فهو البتات ومن كتاب ابن المواز: قال:

  6. ومن باع امرأته فقال ابن عبدالحكم، وأصبغ: قد حرمت عليه، كالموهوبة وهذا أحب إليى من قول ابن القاسم.

  7. ٥/١٥٩٥/١٥٩

    فيمن قال أنت طالق ولا نية له أو نوى ألبتة أو قال نويت من وثاق أو شيئا يسمى به أو قال يا مطلقة أو طالق أبدا إذا طلق من جعل بالربدة

  8. من كتاب ابن المواز، قال مالك، فيمن قال أنت طالق،

  9. ولا نية له، فهي واحدة،

  10. وإن قال: نويت واحدة.

  11. فلا شيء عليه. قال ابن القاسم/

  12. وكذلك في قوله لها أنت الطلاق فلا يمين عليه إن نوى واحدة قال مالك: وناس يقولون هي واحدة وإن نوى البتة، وما ذلك بالبتة، وأنا أكرهه ورأى مالك إن نوى البتة أن تلزمه.

  13. قال ابن سحنون، عن أبيه، فيمن قال: أنت طالق،

  14. ولا نية له، فهي واحدة إلا أن يكون نوى شيئا ونسيه،

  15. فلا يقيم عليها، وليفارقها ولا يرتجعها إلا أن يذكر في العدة أن ذلك أقل من الثلاث، فيحلف، وذلك له وإن قال: أنت طالق، تطلق من حمل بالربدة فهي البتة ولا ينوي وإن قال: أنت طالق أبدا فهي ألبتة،

  16. ولا ينوي وإن قال: أنت طالق أبدا، فهي ألبتة، وله نكاحها بعد زوج، ما لم يرد: كلما نكحتك.

  17. قال محمد لمن قال أنت طالق كل يوم أبدا وإن قال: أنت طالق ثم قال أردت من وثاق، قال مالك: لا تنفعه، إلا أن يكون جوابا لكلام كان قبله.

  18. قال ابن حبيب قال الزهري فيمن اسم امرأته مدينة، فقال: مدينة طالق، وقال: نويت مدينة من المدائن، قال: لا يطلق الجدر. قال: وقال قتادة في قوله: تعالي يا مطلقة فإن كانت قد طلقت مرة، طلقها هو أو غيره ونوى ذلك، فهي تلك، وإلا فهي واحدة.

  19. ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ قال ابن القاسم وإن قال: يا مطلقة يريد أنها في الكلام كالمطلقة فلا شيء عليه. قال أصبغ أو يريد كسوة لها، وعزل الطلاق، أو ينوي أنها مطلقة مرة،

  20. وكذلك في العتبية عنه. قال أصبغ: وإن لم يقر

  21. ٥/١٦٠٥/١٦٠

    بها زوجها، إذا لم يعن طلاقا، أو عزل الطلاق،

  22. فلا شيء عليه. قال ابن سحنون، عن أشهب/، فيمن قال: علي الطلاق إن فعلت كذا، فحنث ثم قال: إنما نويت أن علي الطلاق كما هو على الناس لازم لهم لم ينفعه، وهي طالق واحدة،

  23. ولو نفع من قال: أردت من وثاق.

  24. ومن كتاب ابن حبيب ومن قال أنت طالق،

  25. ثم قال: أردت شيئا فأنسيت فهي ثلاث. كذلك إن قال: ما أدري أردت شيئا، أو لم أرده؟

  26. فإن قال لم أنو شيئا. فهي واحدة.

  27. فيمن قال لامرأته أنت طالق طلقة بائنة أو طلاق الخلع أو الصلح أو طلاق الحرج أو طالق لا رجعة لي عليك أو اشترت منه عصمته ومن قال لا عصمة لي عليك

  28. من العتبية وروى يحيى عن ابن القاسم، فيمن قال أنت طالق واحدة بائنة فهي ألبتة في التي بنى بها،

  29. وإن قال: هي طالق طلاق الخلع فهي واحدة بائنة،

  30. وكذلك إن قال: خالعت امرأتي أو باريتها أو افتدت مني، لزمته طلقة بائنة. قال أصبغ:

  31. وإن قال لها: أنت صلح أو: طالق طلاق الصلح، أو قد صالحتك، أو يقول: اشهدوا أني صالحت امرأتي. وهي غائبة أو حاضرة، راضية أو كارهة، أخذ منها عوضا أو لم يأخذ، فهي طلقة بائنة.

  32. وكذلك قوله: أنت مبارأة أو: طلقتك طلاق المبارأة أو: قد بارأتك رضيت أم لم ترض والقائل: أنت طالق طلقة بائنة قالوا: قوله: طالق طلقة. كأنه قال: أنت بائنة

  33. وكذلك قوله، أنت طالق طلاق الصلح فإنه ما قبله وجعله صلحا.

  34. وقال ابن حبيب قال مطرف فيمن قال أنت طالق طلاق الصلح، أو أنت صلح فهي طلقة، وله / الرجعة،

  35. ولا يكون طلاق صلح إلا بعطية. وقال ابن

  36. ٥/١٦١٥/١٦١

    الماجشون هي ألبتة وكذلك إن قال: أنت طالق كما طلق فلان امرأته وقد كان فلان خالع امرأته.

  37. ومن كتاب ابن المواز قال مالك:

  38. ومن قال أنت طالق،

  39. ولا رجعة لي عليك، فله الرجعة، قال ابن عبدالحكم: إذا قال: أنت طالق، لا رجعة لي عليك. فهي ألبتة محمد: كأنه قال طلاق لا رجعة لي عليك فيه،

  40. وإذا أدخل الواو، فقد أفرد الطلقة، ولم يجعلها طلقة لارجعة فيها.

  41. قال ابن سحنون عن أبيه فيمن قال لامرأته قبل البناء: أنت طالق طلقة بائنة أو: أنت طالق بائن إن فعلت كذا

  42. وكذا ثم يبني بها ثم فعل ما حلف ألا يفعله: إنه حانث بالثلاث ألبتة،

  43. ولا ينفعه قوله: كنت نويت واحدة. وفي الباب الذي قبل هذا في الحرام والخلية يحلف بها قبل البناء ويحنث بعد أن له نيته وذكر ما فيه من القول والاختلاف.

  44. ومن كتاب ابن المواز،

  45. وإذا قال أنت طالق طلاق الحرج فقيل: تلزمه طلقة، إلا أن يريدا ألبتة، قال محمد: بل تلزمه ألبتة، وقد رويت.

  46. وإن قال: أنت طالق طلاق الخلع. أو: طلاق الصلح. فقال عبدالملك: هي البتة، قال ابن عبدالحكم؛

  47. ثم رجع: فقال: واحدة بائنة. واختلف فيها ابن القاسم واشهب؛ فقال أحدهما: هي ألبتة، وقال الآخر: هي واحدة. قال ابن سحنون، عن أبيه: هي ثلاث قال: وقال في امرأة اشترت من زوجها عصمته عليها، ورضي بذلك، فهي ثلاث، لأنها ملكت جميع ما كان يملك من عصمتها/ وقال بعض أصحابنا؛

  48. ابن القرطي، وعبدالله بن إبراهيم، في القائل لزوجته: لا عصمة لي عليك: إنها ثلاث إلا أن يكون معها فداء فتكون واحدة، حتى يريد ثلاثا.

  49. قال أبو محمد: ذلك صواب؛ لأن ابن القاسم قال في المدونة في القائل لعبده مبتدأ: لا ملك لي عليك أنه عتق.

  50. وإن قال لزوجته: لا ملك لي

  51. ٥/١٦٢٥/١٦٢

    عليك فلا شيء عليه إن كان الكلام عيانا يريد ولو كان كلامه مبتدأ، لكان البتات، كما قال في العتق،

  52. وكذلك قوله: لا عصمة لي عليك.

  53. فيمن طلق امرأته طلقة كبيرة أو عظيمة أو طويلة أو شديدة أو قبيحة أو أحسن الطلاق أو أقبحه ونحو هذا

  54. من كتاب ابن سحنون، عن أبيه،

  55. ومن قال لامرأته: أنت طالق واحدة عظيمة. أو قال: كبيرة أو شديدة أو طويلة، أو خبيثة، أو منكرة، أو مثل الجبل. أو مثل القصر، أو انت طالق إلى الصين، أو إلى البصرة. فذلك كله سواء، وهي طلقة، وله الرجعة حتى ينوي أكثر.

  56. وإن قال: أنت طالق خير الطلاق. أو أحسنه. أو جميله، أو فضله. فهي واحدة حتى ينوي أكثر.

  57. فإن قال: أنت طالق أكثر الطلاق. قال عددا أو لم يقل، فهي ثلاث.

  58. وإن قال: أنت طالق أقبح الطلاق. أو أسمجه، أو قال أشره. أو أقذره. أو أنتنه، أو أبغضه فهي ثلاث.

  59. قال سحنون: وأكمل الطلاق عندي مثل أكثره/، يكون ثلاثا،

  60. وإذا قال: أنت طالق

  61. بخلاف السنة. أو: على خلافها. فهي واحدة، إن لم يكن له نيه، وكأنه قال لها: أنت طالق إذا حضت، أو قال: في طهر، وطئتك فيه.

  62. فيمن نوى الطلاق بقلبه ولم ينطق به أو أراد اللفظ به فلفظ بغيره أو تكلم به ليحلف به أو ليطلق ثم أمسك ومن توسوسه نفسه،

  63. ومن قال لامرأته أنت حرة ولأمته أنت طالق

  64. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  65. ومن طلق بقلبه ثلاثا محجعا على ذلك،

  66. فلا شيء عليه. قال ابن عبدالحكم: وقد قيل: إنها تطلق عليه، وليي بشيء.

  67. ٥/١٦٣٥/١٦٣

    قال أبو محمد: وهي رواية أشهب عن مالك في العتبية.

  68. ومن كتاب آخر: والإشارة بالطلاق طلاق، أشار بيده أو برأسه، وقال الله تعالى: "أن لا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا" . فجعله كالكلام. وقد قال مالك، في الذي أشار برأسه، أن نعم في الإقرار يدين: أنه يلزمه، وطلاق الأخرس إشارة.

  69. ومن المجموعة قال أشهب فيمن أراد أن يطلق فلفظ بغير لفظ الطلاق فليس بشيء إلا أن يريد أنها بذلك اللفظ طالق إذا قلته.

  70. وكذلك العتق، وإن كان إنما يقول هذا اللفظ بعينه، هوعتيق، لا أراه عتقا، كما لو ظن أنه من دخل الدار طلقت امرأته، أو من قبل امرأته صائمة طلقت، فقبلها صائمة فلا شيء عليه.

  71. روى عيسى عن ابن القاسم فيمن توسوسه نفسه بالطلاق أو يتكلم به/ يريد تيقنه، أو يتشككه، قال:

  72. فلا شيء عليه، ويقول الحبيب فعلت فلا شيء عليه.

  73. ومن كتاب آخر وقال رجل لأبي حازم: إن الشيطان يقول إنك طلقت امرأتك، فقال: كما قال لك. فقال: لا تفعل يا أبا حازم. فقال: قل هذا الشيطان.

  74. ومن كتاب ابن المواز:

  75. ومن قال: أنت طالق. على أن يقول: ثلاثة. أو: ألبتة.

  76. ثم سكت عن ذلك في يمين أو في غير يمين، قال: لا يلزمه الثلاث حتى يريد بقوله: أنت طالق. يريد بتلك الكلمة: ألبتة.

  77. ومن كتاب ابن حبيب،

  78. ومن قال لامرأته: أنت حرة. أو لأمته، أنت طالق. غلطا فلا شيء عليه، حتى ينوي أنها بذلك اللفظ طالق في الحرة وحرة في الأمة. وقال ابن الماجشون: إن قال لامرأته: أنت منى حرة ولأمته: أنت مني طالق. أو أنت طالق لوجه الله.

  79. فأمته حرة، وامرأته طالق.

  80. فلا اسأله عن نيته. وبعد هذا باب في تكلم بالطلاق معتذرا، فظن أنه قد لزمه.

  81. ٥/١٦٤٥/١٦٤

    ومن العتبية، أراه من سماع يحي، قال ابن القاسم، عن مالك، في من حلف؛ امرأته طالق. إن كلم فلانا وكان بدء كلامه (على أن يقول:) أبدأ. فبدا له، وقال: شهرا. موصولا بيمينه، قبل يصمت، قال: ذلك له.

  82. باب مكني الطلاق وما لم يلزمه به الطلاق من الألفاظ المحتملة للطلاق وغيره البتات في ذلك

  83. من كتاب ان المواز قال أشهب وبيعع، فيمن قال لامرأته: لا سبيل لي إليك.

  84. فإن أراد الطلاق، لزمه ما أراد منه،

  85. وإن لم يرد الطلاق دين. قال محمد: ويحلف. قال:

  86. وإن قال: احتالي لنفسك/. فكذلك، يلزمه ما أراد من الطلاق،

  87. وإن لم يرد الطلاق دين. محمد: ويحلف في ذلك كله إن رفع أمره،

  88. وإن قال: لا حاجة لي بك. وقال: لم أرد طلاقا دين وحلف.

  89. وكذلك قوله: ليس بيني وبينك حلا،

  90. ولا حرام. ومن قال: لست مني بسبيل ألبتة. فاختلف فيها، رأي عمر بن عبدالعزيز أن يدينه ذلك.

  91. ومن قال: ما أنت لي بامرأة، أو: لم أتزوجك. أو قيل له: هل لك امرأة؟ فقال: لا.

  92. فلا شيء عليه حتى يريد الطلاق. قال أصبغ: فيكون البتات إلا ينوي أقل.

  93. وكذلك: لا نكاح بيني وبينك. أو: لا ملك لي عليك. أو: لا سبيلي لي عليك. إلا أن يكون الكلام عتابا فلا شيء عليه حتى ينوي الطلاق.

  94. ومن كتاب ابن حبيب، قال مطرف، وابن الماجشون، وابن القاسم:

  95. ومن قال لامرأته: جمعي عليك ثيابك،

  96. ولا حاجة لي بك. أو الحقي بأهلك. أو: لا نكاح بيني وبينك. أو: لا سبيل إليك. أو: لست مني بسبيل. أو: اذهبي، لا ملك لي عليك. أو: لا تحلين لي. أو: احتالي لنفسك. أو: أنت سائبة. أو:

  97. ٥/١٦٥٥/١٦٥

    مني عتيقة. أو: ليس بيني وبينك حلال ولا حرام. أو: لم أتزوجك. أو تقنعي. أو: استتري عني. أو: لست لي بامرأة. أو: لا تكوني لي بامرأة حتى تكون أمه أمرأته. أو: يا مطلقة. أو: اعتزلي. أو: تأخري عني. أو: أخرجي.

  98. أو: انتقلي عني. وشبه ذلك، فذلك كله سواء، بني أو لم يبن، لا شيء عليه، إلا أن ينوي طلاقا، فيكون ما نوى.

  99. قال أصبغ: فإن لم ينو شيئا، أو نوى / الطلاق، فهو ثلاث حتى ينوي أقل.

  100. ومن قال لامرأته: قد أذيتني، فقد حللت عقالك. قال ابن الماجشون: تطلق بالبتة.

  101. ومن كتاب ابن المواز، وهو لمالك،

  102. ومن قال لزوجته: أتحبين أن أفارقك؟ فقالت: ما شئت. فقال: قد شئت. وقال: إنما شئت أن أحبسك. قال: هو طلاق، كقوله: قد فعلت. ويحلف ما أراد إلا واحدة، قيل: هو يقول: لم أفارق. قال: تجعل واحدة. قال:

  103. وإن قال إن شئت أن تقيمي،

  104. وإن شئت فالحقي بأهلك. فقالت: قد لحقت بأهلي،

  105. فإن أراد الطلاق، فهو ما أراد؛

  106. وإن قال: لم أرده، وإنما أردت تخويفا. حلف،

  107. ولا شيء عليه. وقال ابن شهاب: هي واحدة،

  108. وإن أراد الطلاق، فهو ما نوى.

  109. وإن قال لها، في منازعة: إجمعي عليك ثيابك. وقال: لم أرد طلاقا.

  110. وإنما أراد تخويفا. حلف وصدق.

  111. وإن قال لأبيها: اقبل مني ابنتك. فقال: قد قبلتها فقال: على أن ترد علي مالي. قال: قد بانت منه ولا شيء له ما لم تكن ذلك منه نسقا.

  112. وإن قال لها: اعتدي. فهي طلقة، وله الرجعة حتى ينوي طلقة بائنة، فتكون ألبتة.

  113. وإن قال لها: اذهبي وتزوجي،

  114. فلا حاجة لي بك. أو قال لأمها: زوجيها ممن شئت فلا حاجة لي بها فلا شيء عليه ما لم يرد بلفظ ذلك الطلاق.

  115. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم في العتبية. قال ابن المواز: قال أصبغ:

  116. فإن هي زوجتها بعد تمام عدتها من يوم قال ذلك وهو حاضر عالم فقد

  117. ٥/١٦٦٥/١٦٦

    بانت منه ولا يقبل قوله: إني لم أرد طلاقا،

  118. فإن قال: أردت واحدة. دين، وحلف. قال محمد:

  119. وإن عرف أن ذلك ليس بطلاق فألزم نفسه به الطلاق فألزمه ما ألزم نفسه منه،

  120. فأما إن ظن أن ذلك طلاق فتركها، فاعتدت فلا يضره ذلك حتى يتزوجها غيره، فتعتد من الاثنين، إلا أن تتزوج بعلمه وتسليمه فيلزمه الطلاق ويفسخ نكاح الثاني؛ لأني إذا لم ألزمه الطلاق إلا بتزوجها، فإنما ألزمها العدة من يوم تزوجت.

  121. وهذا باب آخر فيما يلزم به الطلاق من القول وما لا يلزم وجامع مسائل هذا المعنى وما يشبهه ومن قال في لفظ الطلاق كنت لاعبا، أو نذر الطلاق نذرا

  122. من كتاب ابن المواز، قال أشهب عن مالك:

  123. ومن قالت له أم زوجته: إنك معها في حرام. فقال: لا. قالت: بلى. قال: فاشدد يديك بها،

  124. فلا تزوجها إلا الخليفة. وقال: لم أرد طلاقا. فيسأل؛

  125. فإن أراد أن يثبت أن ما قالت حق، وأنه لم يرد طلاقا حلف، ودين.

  126. قال الشيخ أبو محمد عبدالله بن أبي زيد، رحمه الله: هكذا في الأم، وما أراه إلا إن كان ما قالت حقا، كالمكذب لها. قال في العتبية:

  127. فإن لم يحلف، طلقت بالبتة. قال في كتاب ابن حبيب: هي واحدة/. قال أصبغ وإن لم تكن له نية فلا شيء عليه إلا أن يريد تصديقها، فيحنث.

  128. ومن العتبية قال سحنون، فيمن أراد البناء بزوجته في ليلة، فامتنع أهلها، فقال لهم: لا حاجة لي بها. فإن لم

  129. يرد طلاقا فلا شيء عليه.

  130. ٥/١٦٧٥/١٦٧

    قال أبو زيد، عن ابن القاسم، فيمن دعا امرأته إلى الوطء، فأبت، فقال: إن قمت ولم تفعلي ما دعوتك إليه فما أنت لي بامرأة. يريد به الطلاق، فدق رجل الباب فقامت ولم ينو واحدة ولا أكثر، قال: هذا يقبل، وكأنه يرى أن تلزمه البتة.

  131. ومن كتاب ابن سحنون، عن أشهب، وهو في كتاب ابن المواز لأشهب، فيمن قال لامرأته: قد شاء الله أن أطلقك. ولعبده: قد شاء الله أن أعتقك.

  132. فلا شيء عليه، إن لم يرد بذلك عتقا،

  133. ولا طلاقا وقاله سحنون قال، في كتاب ابن المواز: وهذا كاذب على الله سبحانه،

  134. ولو قال: قد شاء الله أنك طالق. فهي طالق. وقاله أصبغ. وكذلك في العتبية.

  135. ومن كتاب ابن المواز:

  136. ومن توجه إلى سفر، فقال لزوجته: هذا فراق بيني وبينك. أراد: يفزعها، ولم يرد الطلاق؛ قال ابن القاسم: أخاف أن تكون قد بانت منه. قال أصبغ: هذا للشر الذي كان بينها. [وبه استوت المسألة،

  137. وإن (كان) فيها بعض الضعف.

  138. ولو أراد بذلك سفره] خاصة، وخروجه عنها، لم يكن عليه شيء.

  139. ومن العتبية روى أشهب عن مالك، فيمن قال لامرأته: إن خرجت من بيتك فهو فراق بيني وبينك، فخرجت، فقال له مالك: ما نويت؟ قال: لم أنو شيئا. قال: أحب إلي ألا يقربها، وأن يدعها.

  140. ومن كتاب ابن المواز،

  141. وإذا/ سألها الرجوع إلى بيتها وقد عصت، فأدبر عنها، وهو يقول: طالقة البتة. لا يردد الطلاق، ولكن لتسمع فترجع، قال له ابن القاسم: أعليك بينة [؟ قال: لا. قال: ولم ترد طلاقا؟ قال: لا. قال: لا شيء عليك. قال أصبغ:

  142. ولو كانت بينة لدين] لأنه لم يقل: أنت. ولا

  143. ٥/١٦٨٥/١٦٨

    سماها، ولا هو جواب لكلام لها. قال: يريد ابن القاسم:

  144. وإذا قيل له: فارقت امرأتك؟ قال: نعم. فهي واحدة، ويحلف،

  145. فإن نكل، فهي البتة. وقاله أصبغ،

  146. [ولو قال قد كان ذلك ثم قال كنت لاعبا فقد لزمه ذلك] ولو قال: أجل.

  147. وقال: أردت واحدة. أنه يدين، ويحلف.

  148. ومن قيل له: لا تريد فراق امرأتك؟ فقال: أتأمرونني أن أقيم على حرام؟

  149. فلا شيء عليه إلا أن يريد ذلك.

  150. ومن قالت له امرأته: قد فارقتني. فحلف أنه ما فعل، فحلفت أنك فعلت. فقال: أتحبين أن أجعل ذلك إليك؟ قال: قد فارقتك،

  151. ثم قالت: ما كان طلقني. قال: ما أراه إلا قد فارقها.

  152. ومن قال لامرأته: قد وليتك أمرك إن شاء الله. فيقول: قد فارقتك إن شاء الله. وهما لاعبان لا يريدان طلاقا فلا شيء عليهما، وليخلف،

  153. وإن أراد الطلاق على اللعب فهو طلاق.

  154. ومن قال له رجل في امرأته: من هذه؟ فقال: مولاة لي أتحب أن أزوجك إياها؟ قال: نعم. ففعل: وكان يهزل فلا طلاق عليه إلا أن ينوي ذلك.

  155. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. وقال في السؤال، ففعل. وقال سحنون عن ابن القاسم: ويحلف ما أراد طلاقا،

  156. ولا شيء عليه، ويؤدب/. وقال ابن القاسم، في المجموعة تحرم عليه بالثلاث، بنى بها أو لم يبن.

  157. ومن كتاب ابن المواز،

  158. ولو قال لرجل: مر امرأتي تعتد. وغاب،

  159. ثم قدم ولم يأمرها الرسول،

  160. فإن أقر الزوج، ائتنفت العدة،

  161. ولا رجعة له، إن تمت العدة من يوم القول،

  162. فإن أنكر أحلف والرسول كشاهد.

  163. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لرجل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم، كما طلقت أنت. يقول ذلك لاعبا،

  164. فإذا الرجل قد طلق امرأته ولم يعلم بذلك مخاطبه،

  165. فإن لم يعلم ولم يرد طلاقا فليحلف ولا شيء عليه.

  166. ٥/١٦٩٥/١٦٩

    قال ابن القاسم: إذا استوقن أنه لم يعلم. وروى عنه عيسى، فيمن قال: علي أن أطلقك.

  167. فلا شيء عليه؛ لأن نذره الطلاق ليس عليه الوفاء به.

  168. ومن سماع أشهب، وهو في المجموعة، قال مالك، فيمن كان بينه وبين امرأته محاورة واختلفا، فقال لها زوجها: احلفي بالطلاق، فقالت أنت الطلاق. وفي المجموعة: أنت طالق إن لم يكن كذا

  169. وكذا. قال: ليس للنساء طلاق.

  170. فيمن أقر بالطلاق كاذبا أو معتذرا أو ظن أنه قد لزمه بظنه أو بلغط مفت أو تكلم به غلطا ثم تذكر مخرجا ويقول نويت امرأة ماتت، أو قال زل لساني ولفظ بالبتة ومرادي واحدة

  171. من كتاب ابن المواز ومن قال لامرأته: قد كنت طلقتك ألبتة، ولعبده: قد كنت أعتقتك/. ولم يكن فعل، فقال أبو الزناد: أما في الفتيا،

  172. فلا شيء عليه. وقال مالك: ذلك يلزمه، كمن قال: أنت طالق. أو قال: أنت حر. لا يريد عتقا،

  173. ولا طلاقا. وقاله ربيعة، وابن شهاب. قال ربيعة: إلا أن يأتي بعذر بين له وجه. قال:

  174. ومن اعتذر في شيء، سئل فيه بأنه حلف بطلاف أو عتق ولم يحلف، قال مالك: لا شيء عليه في الفتيا.

  175. ومن حكى للناس يمين رجل بالبتة، فقال: امرأتي طالق آلبتة. وإنما أراد أن يقول: قال الرجل:

  176. فإن ذكر ذلك كلاما نسقا لم يقطعه فلا شيء عليه.

  177. قال ابن القاسم، في كتاب ابن المواز. وفي العتبية، من رواية أبي زيد وأصبغ فيمن أفتى في يمين أن أمرأته قد بانت منه، فقال لها وللناس: قد بانت مني.

  178. ثم علم أنه لا شيء عليه، قال: لا ينفعه، وقد بانت منه. قال ابن حبيب:

  179. ٥/١٧٠٥/١٧٠

    وقال ابن القاسم، وأشهب.

  180. وقيل عن مالك: لا شيء عليه. قال سحنون ما في كتاب ابنه: إن قال ذلك على وجه الخير، يخبر بما قيل له فلا شيء عليه،

  181. وإن قال ذلك يريد الطلاق، طلقت عليه.

  182. وقال ابن القاسم، وأشهب من كتاب ابن المواز ومن العتبية من سماع أشهب، وعن امرأة كتبت إلى ابنها ليزورها، فأبى، فقالت لزوجها: اكتب إليه أنك طلقتني لعله أن يأتي. فكتب بذلك إليه ولم يرد طلاقا، قال: إن صح ذلك وجاء مستفتيا،

  183. فلا شيء عليه. قال في كتاب ابن المواز:

  184. وإن أقيم عليه بخطه، وشهد عليه لم ينفعه ما يدعي إلا أن يشهد قبل أن يكتب إليه بالذي/ أراد، فلا شيء عليه.

  185. قال في العتبية: إن كان أشهد حين كتبه: أني إنما أكتبه لكذا فلا شيء عليه،

  186. وإن لم يكن أشهد، وصدقت هي الزوج فأرى أن يستخلف إن كان مأمونا وإن قالت: أردت خديعته. وأنكر هو ذلك، وقد علم ما ذكر من شأنهما،

  187. فلا شيء عليه، وإن لم يكن إلا قوله وقد ظهر كتابه وثبت عليه لزمه الطلاق.

  188. قيل: كم؟ قال: ينوي: وتكون واحدة. قال أبو محمد: انظر قوله: ينوي، وأعرف لأشهب في نظرها: يحلف أنه لم يرد طلاقا، وتكون واحدة.

  189. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق: لا خرجت امرأته إلا بإذنه فخرجت، فقال لها: قد كنت حلفت، فاعتدي،

  190. ثم ذكر أنه قد كان أذن لها، قال: قوله: اعتدي، طلاق،

  191. فإن لم يرتجع حتى مضت العدة، فقد بانت منه. قيل: إنما قال اعتدي. يريد من الطلاق الذي ظن أنه حنث فيه. قال: إذا اقنضت العدة، لم أنوه، وكمن قال لامرته: أنت طالق، اعتدي. قال أبو محمد: يريد:

  192. فلو ذكر قبل العدة أنه لمن يرد ائتناف طلاق، لم يلزمه غير الطلقة الأولى.

  193. ٥/١٧١٥/١٧١

    قال ابن حبيب: يلغني عن أشهب في الرجل يقول للقوم: طلقت امرأتي ألبتة. فيسألونه: كيف كان ذلك؟ فيخبرهم بسبب. لا يلزمه به شيء، أن الطلاق لا يلزمه،

  194. وإن كان بين قوله وبين أن أخبرهم بالسبب صمات. وقال أصبغ: يلزمه طلاقها بإقراره الأول، وهو متهم في السبب.

  195. ومن كتاب ابن المواز،

  196. ومن حلف لسلطان، أو غيره، امرأته طالق، ينوي امرأة/كانت له، يلغز بذلك بأمر كذب فيه، وجاء مستفتيا،

  197. فلا ينفعه ذلك، وقد طلقت عليه. قال أبو محمد: يريد:

  198. ولو قال فلانا، ولم يقل امرأتي، لنفعه.

  199. ومن غير كتاب ابن سحنون، قال سحنون، فيمن قال لزوجته: أنت طالق. فزل لسانه فلفظ بالبتة، فقال ابن القاسم: تلزمه ألبتة،

  200. ولا ينوي في الفتيا،

  201. ولا في القضاء. وقال ابن نافع: يدين فيما بينه وبين الله عز وجل. وكل ذلك من مالك.

  202. فيمن شهد عليه بطلاق ألبتة وهو منكر فقضي عليه هل يمنعه نكاحها قبل زوج؟ وفي الحاكم يقضي في الطلاق بمذهب لا يراه المحكوم عليه

  203. من كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:

  204. ومن شهد عليه رجلان بالبتة، وهو منكر، فقضي عليه، فله نكاحها قبل زوج، إن كان محقا، قال أصبغ: يريد إن خفي له، وأنا لا أرى ذلك؛ لأنه لا يلبس عليه غيره، ولعله يقتدي به، ويعرض نفسه العقوبة،

  205. فلا يسعه بينه وبين الله سبحانه،

  206. وإن خفي له، كالذي يرى هلال شوال،

  207. فلا يفطر. يريد للتغرير بنفسه.

  208. وروي عن سحنون، فيمن طلق امرأته ألبتة، فرفعها إلى قاض يرى البتة واحدة فقضي له بالرجعة، والزوجان يريانها ثلاثة،

  209. فلا تحل له بذلك،

  210. ولا يحل لها أن تمكنه من نفسها،

  211. ولا تحل له إلا بعد زوج،

  212. ولو خيرت فاختارت نفسها وهي ممن يرى الخيار ثلاثا، والزوج يراه واحدة،

  213. فلا يحل لها أن تمكنه من نفسها.

  214. وإن حكم له القاضي، قال:

  215. ولو قال لعبده اسقني الماء يريد: عتقه. والسيد لا يرى أن/ ذلك مما يلزم، والعبد يرى أن ذلك يلزمه، فللعبد أن يذهب حيث شاء من غير قضية حاكم.

  216. ٥/١٧٢٥/١٧٢

    في الدعوى في الطلاق وكيف إن مات أحدهما ثم أكذب نفسه وطلب الميراث أو طلب نكاحها قبل زوج، وكيف

  217. من العتبية، قال سحنون عن ابن القاسم، في المرأة تدعي أن زوجها طلقها ولا بينة لها،

  218. ثم مات الزوج فطلبت ميراثها منه وقالت: كنت كاذبة فيما ادعيت. قال: لها الميراث. قال ابو بكر: قال سحنون:

  219. وكذلك إذا جحدت النكاح،

  220. ثم أقرت بعد موته فلها الميراث. كتب بذلك،

  221. ثم سئل عنها، فقال: لا أرى لها ميراثا،

  222. بخلاف المدعية للطلاق إن أكذبت نفسها بعد موت زوجها، ومدعية الطلاق،

  223. فلا ميراث لها، وإن أكذبت نفسها في حياته ثم مات، فلها الميراث. وقال سحنون، في التي تدعي طلاق زوجها البتة،

  224. ولا يثبت ذلك؛ ثم تفتدي منه،

  225. ثم تريد تزويجه قبل زوج وتزعم أنها كذبت أولا؛ قال: لا يقبل،

  226. ولا تنكحه إلا بعد زوج، وليس كالميراث.

  227. وروى أصبغ عن ابن القاسم، في التي صالحت زوجها، وادعت أنه طلقها البتة،

  228. ثم أرادت نكاحه قبل زوج؛

  229. فإن قامت بذلك عليها بينة، منعت من نكاحه،

  230. وإن قام بذلك شاهد واحد وهي منكرة حلفت،

  231. وإن نكلت لم يصنع به الحكم،

  232. وإن أقرت أنها كانت قالت/ ذلك كاذبة، لم تصدق ومنعت منه بالحكم.

  233. ومن سماع ابن القاسم، وعمن قامت عليه بينة أنه طلق امرأته البتة، وقد ماتت، أيرثها؟ قال: لا يرثها،

  234. وإن مات قبلها، ورثته. قال سحنون: يعني أن الشهود كانوا معها حضورا، فلم يقوموا عليه حتى مات، ورواها عيسى عن ابن القاسم عن مالك، أن الشهود كانوا غيبا سنين،

  235. ثم أتوا بعد موته، فشهدوا، قال:

  236. ٥/١٧٣٥/١٧٣

    ترثه، وما يدريك ما كان يدرا به عن نفسه؟ أرأيت لو كان حيا ولم يمت، أترثه؟ وقال يحيى ين عمر: لا ترثه.

  237. من سماع عيسى، من ابن القاسم:

  238. وإذا ماتت امرأة، فقال أبوها لزوجها: قد كنت طلقتها ثلاثا فلا ترثها. فقال الزوج وله الميراث.

  239. وكذلك لو اختلفا في موتها في العدة أو بعدها، حلف الزوج،

  240. فإن نكل في الوجهين حلف الأب وصدق. وعن امرأة قالت في مرضها: قد كنت تركت صداقي لزوجي.

  241. ثم ماتت فقال الزوج: صدقت، وقد كنت طلقتها قبل تركها ذلك لي أو بعد، في يمين أو في غير يمين، وأكذبه الورثة، قال: فالصداق عليه ولا ميراث له،

  242. ولو ثبت الطلاق لم يقبل قولها في وضع الصداق أنها وضعته في الصحة.

  243. قال مالك فيمن قال: كنت تصدقت على فلان في الصحة. أو كنت أعتقت في الصحة فلانا عبدي. إلا أن يقول: فانفذوه. فينفذ الآن من ثلثه،

  244. ولو صحت لزمها (ما) قالت،

  245. ولا تدخل الوصايا إذا ماتت فيما أقرت بوضعه في صحتها، فأبطلناه. وعن امرأة/ أوصت لزوجها بثلث مالها وهو غائب، فقيل لها: لا وصية لوارث. فقالت: قد كان كتب إلي بطلاقي وكتمت ذلك،

  246. ثم قدم فصدقها، ولم يصدقها ورثتها، قال: يكون له الأقل من الثلث أو الربع، والفرق بينهما أن هذه أراد الثلث، والأولى لم ترد ثلثا.

  247. من كتاب ابن سحنون، قال: ورواه عيسى، عن ابن القاسم، فيمن قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها عليك طالق البتة. فتزوج عليه سرا ولم تعلم ثم مات، أترثه التي تزوج عليها؟ قال: نعم، ترثه؛ علم الشهود أو لم يعلموا، قال سحنون: لأنها طلقت حين تزوجها.

  248. قال ابن عبدوس في المرأة تقول: طلقني زوجي في مرضه. وقال ورثته: بل في صحته.

  249. فإن علم أن زوجها قد مرض، فالقول قولها، كالقائل: طلقت امرأتي

  250. ٥/١٧٤٥/١٧٤

    وأنا مجنون أو صبي. فهو مصدق إن علم منه جنون.

  251. وكذلك الأمة تحت الحر، يموت سيدها، فتقول الأمة: أعتقت وأنا تحته، وهو حي. ويقول: الورثة: أعتقتك بعد موت الزوج. فالقول قول الورثة، وأصلهما واحد، إلا ما كانت في بيع الموارثة، فهي مدعية لزوال ذلك؛ والزوجة كانت في إيجاب الموارثة في المرض، فالورثة مدعون.

  252. ومسألة المبتوتة تقول: تزوجت زوجا، وبنى بي،

  253. ثم طلقني، هل تحل بذلك للأول في كتاب الإقرار.

  254. في القضاء في الطلاق وشهادة الأنداد فيه واختلاف البينات فيه والتداعي في غير شيء فيه

  255. من كتاب ابن المواز، قال مالك:

  256. وإذا شهد شاهد أنه طلق/، وشهد آخر أنه طلق في وقت آخر، فقضي بذلك، ووجب الطلاق، والعدة من الوقت الثاني لا يوم الحكم؛ وليس اختلافهم في وقت القول اختلافا، بخلاف الأفعال.

  257. ولو شهد رجلان أنه حلف: لا ركب سفينة ولا حمارا. وشهد أحدهما: أنه ركب سفينة، وشهد الآخر أنه ركب حمارا، لم يلزمه غير اليمين أنه ما ركب سفينة ولا حمارا؛

  258. وكذلك لو كان غيرهما، حتى يجتمع شاهدان أنهما رأياه ركب هذه وهذا، أو أحد الركوبين.

  259. قال عبدالملك: عن مالك:

  260. ولو شهد واحد بطلقتين، وآخر بالبتة؛ قال ابن سحنون، عن أبيه: دكان في مجلس واحد، وإلا حلف، وكانت طلقتين. ابن المواز:

  261. ولو شهد شاهد طلقة،

  262. ثم شاهد البتة، ونكل الزوج، فروى عبدالملك، عن مالك: تلزمه البتة؛

  263. ثم قال: يسجن وبه أخذ ابن القاسم؛

  264. فإن طال سجنه سنة، خلي وترك. وقال أشهب بقول مالك الأول.

  265. وقال ابن حبيب: روى مطرف عن مالك أنه قال: إن شهد أحدهما بواحدة، وآخر بالبتة، حلف مع كل واحد منهما، أن ما شهد به باطل، لا شيء

  266. ٥/١٧٥٥/١٧٥

    عليه، بخلاف الثلاث؛ لأن البتة لا تتبعض.

  267. وكذلك المملكين طلاق امرأة؛ إن طلق أحدهما واحدة، وآخر ثلاثا، لزمته واحدة؛

  268. وإن طلق واحدة بتة، وآخر بواحدة، لم يلزم شيء، وفرق مالك بين الحكمين؛ يطلق هذا بالبتة، وهذا بواحدة، أنه تلزمه واحدة. وقال المغيرة: في ذلك كله: البتة، والثلاث سواء، ويلزمه ما اجتمعا عليه. وقال ابن الماجشون: وقال أصبغ بقول مطرف.

  269. ورواه عن ابن القاسم. وقال مطرف، وابن الماجشون: إن شهد/ واحد بالبتة، وآخر بالثلاث، مضت الشهادة. وقاله أصبغ.

  270. وقال ابن سحنون قال عبدالملك وسحنون:

  271. ولو شهد بطلقة، وقال الآخر: طلقة بائنة. فهي واحدة، وله الرجعة ويحلف.

  272. وكذلك إن قال واحد: إنه قال: أنت طالق بائنة. وقال الآخر: أنت الطلاق. قال:

  273. وإن شهد واحد أنه قال: أنت بائنة. وشهد الآخر أنه قال: أنت الطلاق واحدة. فيلزمه واحدة في المدخول بها، ويحلف.

  274. وكذلك إن شهد واحد باثنتين، وأخر ببائنة، أو مبتوتة، لزمه اثنتان، ويحلف، واسلك بالبرية والخلية مثل ذلك، إن شهد بها واحدة، وشهد آخر بواحدة، قال سحنون: هذا قول جميع أصحابنا، إلا المغيرة، فإنه قال في شاهد بالبتة، وآخر بواحدة: إن ذلك كله يبطل،

  275. وكذلك في خلية وبرية. وإنما يرى أن يلزمه الأقل في شاهد بواحدة، وآخر بالثلاث.

  276. ومن كتاب ابن المواز، في شاهد بطلقة، وآخر بطلقة بائنة، أنه يحلف ويملك الرجعة. قال ابن شهاب، وأبو الزناد، في شاهد بواحدة، وآخر باثنتين، وآخر بثلاث، فقضي باثنتين،

  277. ولو شهدا أنه طلق واحدة من نسائه، نسياها، لم تجز الشهادة، ويحلف،

  278. ولو كان في العتق لبطلت الشهادة في الصحة وبعد الموت؛

  279. وإن شهد شاهدان أنه قال: أحد عبدي حر. فيفترق الصحة والموت؛ فابن القاسم يقول: هو مخير في الصحة،

  280. وأما في الموت فليعتق نصف قيمتها بالسهم. وقال أصبغ: يختار الورثة.

  281. ٥/١٧٦٥/١٧٦

    وفي رواية عيسى في العتبية يعتق أحدهما بالسهم لا نصف قيمتها. قال ابن المواز قال ابن القاسم: / وإن شهد شاهدان بطلقة، وآخران بطلقة، في مجالس شتى، والزوج يقول: هي واحدة. فإنه تلزمه ثلاث، وقاسه بالسلف. قال أصبغ: يعني شهد عليه كل اثنين منهم بمائة في مجالس شتى: أنه يغرم ثلاثمائة.

  282. قال أصبغ: وأروى أنه أدينه في الطلاق فألزمه طلقة، إلا أن يجدد عند كل شاهدين الطلاق، فيقول: اشهدوا أنها طالق لفظا. وتلزمه الثلاث،

  283. ولا تقبل دعواه، وإن قال: اشهدوا أني قد طلقتها. دين، وترك،

  284. وأما الحق، فإن كان في كل إشهاد كتاب على حدة، فهي أموال مختلفة،

  285. وإن كان كتاب واحد فهو مال واحد،

  286. وإن كان لفظا بغير كتاب، فهي مائة واحدة، ويحلف، وذلك إذا تقارب التاريخ، مثل أن شهد ها هنا،

  287. ثم يقوم فيشهد موضعا آخر، وكذلك بعض الناس.

  288. ومن كتاب ابن سحنون:

  289. وإن شهد شاهد أنه طلقها، وشاهد أنه صالحها على مال، قال: لا يلزمه شيء، ويحلف على شهادة الشاهدين.

  290. وإن شهد واحد أنه طلقها البتة، وشهد آخر أنه طلقها بائنة ولم يبن بها، قال: قد بانت منه،

  291. ولا يمين عليه، إلا أن يريد أن يتزوجها قبل زوج فيحلف أن شاهده بالبتة ناكل؛ وأنه أراد بقوله: بائنة، واحدة. وفي كتاب الإقرار ذكر المبتوتة تقول: تزوجت غيرك، وطلقني هل تحل للأول؟ أو يطلق امرأة سماها، ويقول: هي امرأة لي غائبة، أو يشهد عليه بطلاق زوجته طلقة، فيقول: كان ذلك في العصمة الأولى.

  292. وقد كان طلقها أولا ثلاثا، وتزوجها بعد زوج، ونحو هذا.

  293. باب جامع لمسائل مختلفة في الأيمان/ بالطلاق، وقد تكرر أكثرها في كتاب عبارة الشروط وغيره

  294. من كتاب ابن سحنون فيمن حلف بالطلاق ثلاثا لأقضينك حقك إلى كذا؛

  295. ثم حلف عند الأجل بالثلاث أن لا يقضيه، أنها تطلق عليه بالثلاث

  296. ٥/١٧٧٥/١٧٧

    بيمينه الثاني ساعة حلف بها، وكانت يمينه الثانية بواحدة، وقع عليه أقل الطلاقين، وهو واحدة؛ وقد حلف بها؛

  297. فإن حل الأجل وقد انقضت عدتها،

  298. فلا شيء عليه، وإن كانت في العدة،

  299. فإن قضاه قبل حله، لم يلزم غير الواحدة،

  300. وإن لم يقض حتى جاء الأجل ولم تنقض العدة طلقت بقية الطلاق،