ذِكْرُ ما يُجب الغُسْل
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٥٤ إلى ٥٨٨
-
١/٥٩١/٥٩
قال مالك وأصحابه: يوجب الغُسْل خروج الماء الدافق لِلَذَّة من وَطْءٍ، أو احتلامٍ، ويوجبه مغيب الحَشَفَة في الفرج، ويوجبه رؤية الطُّهْر للمرأة من الحيضة والنفاس.
-
قال ابن حبيب ك مغيب الحَشَفة يوجب الغُسْل، ويُوجب الصداق، ويوجب الإحصان، والإحلال، ويُفْسِد الحجَّ والصوم، ويوجب الحدَّ على الزاني.
-
١/٦٠١/٦٠
وإذا أدْخَلت زوجة العِنِّين ذَكَرَه في فرجها، قال في كتاب ابن شعبان: فذلك يُوجب الغُسل عليها. وأعرفُ فيه اختلافًا في غير كتاب القُرْطِيِّ.
-
ومن كتاب ابن محمد وغيره، في الشيخ لا ينتشر، فأدَخْلَتْ ذَكَرَه في فرجها،
-
فإنْ لم ينتعشْ فلا يُحِلُّها.
-
قال ابن المواز: قال ابن القاسم، في مقطوع الحشفة ويطأ: إن ذلك يوجب الغُسْل والحَدَّ.
-
قال سحنون، في كتاب ابنه:
-
وأما مَنْ أمْنَى للَدْغَةٍ أو ضربة بسيف،
-
فلا غُسْل عليه، وإنما الغُسْل على مَنْ خرج ذلك منه لِلَذَّة.
-
ومن كتاب آخر قال سحنون:
-
ومَن به جَرَبٌ، فنزل الحوض، فلذَّ له الحَكُّ حتى أمْنَى، فعليه الغُسْلُ.
-
وقال في خيَّاطَيْن تسابقا في الخياطة، فسبق أحدُهما الآخر، فأمنى، فعليه الغُسْل.
-
وقال ابن شعبان: اختُلف في الذي أنْزل مِن لَذَّة الحَكِّ لجَرَبٍ به، وفي صاحب اللَّدْغة والضربة بالسيف.
-
ومن العتبية، والمجموعة، قال ابن نافع، عن مالك في مَن أصاب أهْله دون الفرج، فأنزل، فدخل من مائه في فرجها، ولم تلتذَّ هي، فقال: وما يُدريها أن ذلك دخلها، هي لا تعلمُ ذلك، ولكن إن الْتَذَّت فلتغتسل.
-
ومن المجموعة، قال عليٌّ عن مالك:
-
ومن انتبه فوجد بللاً على إحليله،
-
١/٦١١/٦١
لا يرى غير ذلك،
-
ولا يَذْكُرُ أنه رأى في نومه شيئًا،
-
فلا غُسْل عليه، إلاَّ أن يرى الماء الدافق، أو يجده في ثوبه. قيل عند ابن نافع: ولعلَّه عَرَقَ. قيل: قد أيقن أنه ليس بعَرَقٍ،
-
ولا يدري أَمْذَى هو أو أَمْنى. قال: لا أدري ما هذا. قال ابن نافع: إن شكَّ اغتسل.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وعن النائم يجدُ المَنِيَّ ولا يجد اللَّذَّة، قال: وما يدريه ما كان في نومه، فعليه الغُسْل.
-
ومن العتبية، روى موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، عن مالك، وعن النصراني يتَوَضَّأ أو يتطهَّر، ويُصيبُ سُنَّة ذلك،
-
ثم يُسْلِمُ، فلا يجزئه إلى غُسْلٌ ينوي به الإسلام، مُجْمِعًا عليه،
-
ولا يجزئه الوضوء. قال في موضع آخر: لأنه جُنُبٌ. وفي كتاب الصلاة في باب صلاة الصبيان، ذِكْرِ غُسْل مَنْ أسلم.
-
قال ابن القاسم: لا يُكْرِهُ المسلمُ امرأته النصرانية على الحيضة على الغُسْل من الحيضة.
-
ومَنْ رأى في ثوبه احتلامًا في السوق، فليرجعْ،
-
وإن طلعت الشمس حتى يتطهَّرَ ويُصلِّيَ الصبح.
-
قال أشهب، عن مالك: لا يُكْرِهُ المسلم امرأته النصرانية على الغُسْل من الحيضة. وبه قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم؛ إذ لا نيَّة لها. وأكثر الرواة عن مالك بخلافه.
-
١/٦٢١/٦٢
قال ابن شعبان: ومَنْ أَكْرَهَ زوجته الكتابية على الغُسْل من الحيضة،
-
ثم أسلمت مكانها، لم يُجْزِها من غُسْل الإسلام؛ إذ لم تَنْوِهِ.
-
قال ابن سحنون: إذا وُطِئَت الصغيرة ممن تُؤْمر بالصلاة، فلتغتسل،
-
فإن صَلَّتْ بغير غُسْلٍ أَعَادَتْ. وقاله أشهب. قال سحنون: تُعِيدُ بقرب ذلك، ما لم يَطُلْ، مثل اليوم والأيام، وفي مختصر الوقار: لا تغتسل.
-
وقال أشهب: ولا غُسْل على كبيرة من وطْء صغير. يريد: إلاَّ أن تُنْزل هي. وقال ابن حبيب، عن أصبغ في كتاب الحدود: إن عليها الغُسْل من وطء الصغير.
-
ومن المجموعة، روى ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك، في من وطئ امرأة في دُبُرها، أن عليهما الغُسْل؛ لأن الله تعالى سمَّاه فاحشة. قال أشهب: وذلك إذا جاوز موضع الختان. قال ابن شعبان:
-
وكذلك مَن فعله بذَكَرٍ أو ببهيمة، أو فعلته امرأة بذَكَرِ بهيمة.