فيمن أقر أن لفلان الدين الذي علي فلان وله عليه صنفان فقال أردت أحدهما
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٥٬٧٩٢ إلى ٥٥٬٨٠٩
-
٩/١٥١٩/١٥١
أو قال أردت نصف ما عليه وله عليه صنفان أو صنف واحد
-
وفيمن عليه مال فأقر أن ربه أمره بدفعه إلي زيد
-
ولا بينة بأمره، هل يلزمه دفعه؟
-
ومن كتاب سحنون: وإذا قال: الدين الذي لي علي فلان هو لفلان وكان للمقر علي المطلوب مائة درهم في صك فقال عنيت الدراهم دون الدنانير وقال المقر له بل ذلك كله فإن له المالين في قولنا وقولهم، فإن
-
٩/١٥٢٩/١٥٢
غاب المقر كان له أن يقبض ذلك من الغريم في قولنا، وقال غيرنا: ليس له ذلك في غيبة المقر لنفيهم القضاء علي الغائب،
-
وإن كان له علي / رجل ألف درهم فأقر أن نصفها لفلان فذلك يلزمه.
-
قال غيرنا ولا يتقاضاها إن غاب المقر,
-
فإن حضر المقر كان هو المتقاضي ويعطي للمقر له نصف ما يقبض.
-
وقالوا معنا: إذا أقر له بالألف وهي في صك باسم المقر له فهو جائز،
-
فإن دفع المقر ذلك إلي المقر فهو برئ لأنه دفعه إلي من يملكه (١) فنقضوا بهذا قولهم ثم نقضوا هذا فقالوا ولو دفعها إلي المقر الذي باسمه الصك برئ وقلنا (٢) إن ذلك لا يبرأ به وعليه غرم ذلك للمقر له،
-
وإذا أقر له بالكر الحنطة الذي له علي فلان سلما فذلك جائز فإن وكله المقر بقبضة وغاب فإن كان الإقرار قد ثبت فلا معني للوكالة وللمقر أن يقبض، وكيف يوكله في ماله؟
-
وإن كان الإقرار لم يثبت وثبتت الوكالة فللوكيل قبضة بالوكالة.
-
وقال غيرنا: إذا وكله المقر بقبضة وغاب فله ان يقبضه بالوكالة (٣) ولا يقبض بالإقرار فيقال لهم هل وجب له الكر بالإقرار ممن قولهم إنه وجب له فكيف يكون وكيلا لغيره فيما هو له؟ وهذ يستحيل فإن لم تكن له بينة علي الوكالة ولا علي الإقرار فأقر المطلوب بالوكالة فإني أجبره علي دفعه في إجماعهم وإن لم يقر بالوكالة وأقر بإقرار الطالب له فليجبر أيضا علي دفعه ولا أصدقه علي صاحب الطعام إذا قدم فأنكر ما أقر به الذي عليه السلم وأغرمه له الطعام ثانية
-
وكذلك في الوكالة، وقال من / خالفنا: لا يجبر علي دفعه ولا أصدقه علي رب الطعام الغائب فيقال له فلم صدقته في الإقرار في الوكالة وجبروته علي دفعه؟
-
وقال ابن المواز وابن عبد الحكم فيمن عليه دين أو عنده وديعة لفلان فأتاه من ادعي أن من له ذلك أمره بقبضه وأتاه بكتابة فعرف خطة أو أقر أن من له
-
٩/١٥٣٩/١٥٣
ذلك أمرني بدفع ذلك إليك فإنه لا يلزمه دفعه إذا لم تقم بينة علي إذنه بذلك لأن ذلك لا يبرئه إذا جحده الآمر ومن هذا الفن باب موعب في كتاب الوديعة، ومنه في آخر الوكالات.
-
ومن كان له علي رجل كر من حنطة وكر من شعير فأقر أن نصف طعامه الذي علي فلان لفلان فإنه يكون للطالب نصف كل صنف ورأي غيرنا: أن ما أقر بالحنطة دون الشعير وجعلوا قوله طعامي لا يعدو الحنطة قالوا: كما لو كان مع الطعام سمسم أو تمر.
-
قال محمد: واحتجوا لقولهم بقولهم وهذا كله عندنا سواء كله وله نصف الحنطة مع نصف ما معها من سمسم أو تمر أو شعير، لأن ذلك كله طعام، وقد قال النبي صلي الله عليه وسلم " من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتي يستوفيه" ، فدخل تحت هذا كل ما ذكرنا، أرأيت لو كان له علي رجل شعير فقال طعامي الذي علي فلان لفلان او نصفه أليس يكون له في إجماع الأمة [والله أعلم بذلك كله وأحكم] .