في المزابنة بالرطب باليابس من الطعام وذكر التحري فيه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٤٬٢١٢ إلى ٣٤٬٢٤٩
-
٦/٢١٦/٢١
قال ابن حبيب: نهى الرسول عليه السلام عن المزابنة والزبن والزبان: هو الخطر والخطار.
-
فمن ذلك: شراء الرطب في شجره من رطب، أو تين أو عنب بيابس من جنسه مكيل، أو زرع قائم، أو حصيد بمكيل من البر، أو مهذب مصبر بكيل أو زيتون في شجره بمكيل من زيتون، أو زيت، ومنه: بيع الجزاف من كل شيء بكيل، أو وزن، أو عدد من ذلك الجنس.
-
ومنه: بيع اللحم بالحيوان - يريد من جنسه.
-
وبعد هذا أبواب في بيع الجزاف.
-
من كتاب محمد: قال مالك: أكره الرطب باليابس في الفاكهة الرطبة من صنف واحد،
-
وإن جاز فيها التفاضل، من تفاح، وخوخ وغيره، لا على تساو أو تفاضل،
-
وإن كان يدًا بيد. وكره مالك رطب الثوم بيابسه،
-
وكذلك البصل مثلاً بمثل، ومتفاضلاً يدًا بيد. واختلف قول مالك في أخضر الموز بنضيجه، وأجازه، وكرهه.
-
من العتبية قال أصبغ: لا بأس بذكار التين بالتين متفاضلاً ومتماثلاً، نقدًا ومؤجلاً،
-
ولا يجوز الرطب الذي لا يتمر بالتمر. قال أشهب:
-
ولا بأس بالتمر القديم بالحديث.
-
ومن سماع عيسى، من ابن القاسم:
-
ولا بأس بالتمر المنثور بالكيل تحريًا.
-
ولا يجوز البيض النيء بالمسلوق إلا مثلاً بمثل تحريًا وليس السلق فيه بصنعة.
-
٦/٢٢٦/٢٢
وكذلك في الواضحة، قال ابن القاسم، في الزيتون الذي جني بالأمس، بما يجنى للغد أو اليومين مثلاً بمثل، وهو أشد انفتاحًا، قال: لا يبدل، في اليوم واليومين،
-
وإن علم أن هذا المجني آخر يضمر وينقص،
-
فلا خير فيه وكذلك الفدان يتسلفه الرجل لحاجته، ويحصد وفيه رطوبة، ويرد عليه من زرعه اليابس إذا يبس،
-
فإن كان لو ترك لضمر ونقص، فلا خير فيه.
-
قال أصبغ، عن ابن القاسم: لا خير في رطب الزفيزف بيابسه،
-
وكذلك العين بقرن. قال أصبغ: لعموم النهي عن الرطب باليابس.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم، في التفاح الأخضر بالمقدد، لا بأس به إذا تبين الفضل فيه.
-
ومن الواضحة قال: ولا يباع رطب الجبن بيابسه، وهو كله صنف بقريه وغنميه.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك: لا بأس بالحالوم الرطب باليابس منه، والمعصور، والقديم على التحري،
-
ويجوز الجبن بالحالوم تحريًا. وكره الزيتون الأخضر الطري بالمالح الذي قد أكل منه.
-
ومن كتاب محمد: قال مالك:
-
ولا بأس بيابس الخبز برطبه على التحري إن قدر على ذلك،
-
ولا يصلح بغير تحر.
-
محمد: وإنما جاز على التحري لدخول الصنعة فيه، وإنما يتحرى أن يتفق دقيقهما أو عجينهما، لا على أنه إذا يبس هذا، كان مثل هذا،
-
ولا على أن اليابس ولو كان رطبًا، كان مثله، وخبز القمح بخبز الشعير، يجوز على تحري التساوي في دقيقهما، لا على قدر الخبز، لثقل الشعير.
-
٦/٢٣٦/٢٣
واختلف قول مالك في طري اللحم بالقديد اليابس، أو باللحم المشوي، وآخر قوليه أنه كرهه وإن تحرى وبه أخذ ابن القاسم، وأصبغ، وأخذ ابن وهب، وابن أبي الجمر بقوله الأول، وذكر ابن حبيب مثل القول الثاني، قال:
-
وكذلك مشوي بمشوي، أو قديد بقديد.
-
محمد: قال ابن القاسم:
-
ولا بأس بالقديد من المشوي بالمطبوخ متفاضلاً،
-
ولا خير في قديد بمشوي وإن تحرى،
-
ولا خير في طري السمك بمالحه وإن تحرى،
-
ولا بأس بقلة صبير بقلة صبير تحريًا. قال أصبغ: إن قدر أن يتحرى. وكرهه محمد. وروى سحنون، عن ابن القاسم، في العتبية أنه لا يصلح إلا بالتحري.
-
قال ابن المواز: وكره مالك القرظ الأخضر باليابس، إلا أن يتبين الفضل بالكثرة البينة أن لو يبس، وذلك يدًا بيد،
-
ولا خير فيه إلى أجل.