فى عيوب النساء من أمر قديم أو محدث ومن غر من الزوجين والتداعى فى ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٧٬٠٩٧ إلى ٢٧٬١٨٦
-
٤/٥٢٧٤/٥٢٧
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا ظهر بالمرأة أحد العيوب الأربعة بعد البناء فلها الصداق، ويرجع به على وليها إن كان قريب القرابة؛ أباً أو أخاً أو ولياً لها مصافياً ملاطفاً،
-
فإن كان بائناً لم يزل غائباص مع الجفوة منه وقلة الخبرة بها فلا شىء عليه، وذلك عليها ويترك لها ربع دينار. قاله ابن القاسم، وابن وهب. وقال أشهب: بل ذلك عليه وإن كان غائباً لم يعلم إذا كان مثل الأب والابن والأخ، وهى السنة، وقد يكون البرص بموضع لا يقدر أن يراه.
-
٤/٥٢٨٤/٥٢٨
قال محمد: وأرى أن يلزمه حتى يصح من غيبته ما يعلم أنه بذلك غير عارف. وقاله ابن عبد الحكم عن مالك: إذا علم أنه لم يعلم فلا شىء عليه. وذكر ابن حبيب مثل قول ابن القاسم وقال: ويحلف أنه ما علم بدائها ولا اطلع،
-
ثم يرجع الزوج عليها بالصداق. قال فى كتاب ابن المواز: إلا ربع دينار.
-
ومن كتاب محمد: وإذا كان الولى الذى يرجع عليه عديماً أو مات ولا شىء له لم يرجع على المرأة بشىء، وليس عليها أن تخبر بعيبها ولها ولى، والبكر والثيب فى ذلك سواء.
-
وكذلك ذكر أصبغ، فى العتبية، عن ابن القاسم.
-
وقال ابن حبيب: بل رجع على المرأة إن كانت مليةً،
-
فإن كانت عديمةً، رجع إلى أولهما يسراً.
-
قال فى كتاب ابن المواز:
-
وإذا كان الولى البعيد يعلم ذلك منها ذلك منها حين عقد فعليه يرجع الزوج، ويبقى للمرأة مهرها، وهذا إن أقر أو قامت البينة عليه، وإلا لم يحلف، إلا أن يدعى بأمر علمه الزوج فليحلف،
-
فإن نكل حلف الزوج: لقد علم وغره،
-
فإن نكل فلا شىء عليه ولا على المرأة؛ لإقراره بعلم الولى به وأنه غره.
-
محمد: وأما الولى القريب فذلك عليه لغرم المعجل،
-
فإذا ودى الزوج المؤجل رجع حينئذ به عليه.
-
وإن زوجها الأخ وهى بكر بأمر الأب فالغرم على الأب،
-
وإن كانت ثيباً فعلى الأخ،
-
وإن زوجها غير ولى عالماً بعيبها أو كتمه فعليه يرجع، إلا أن يعلمه أنه غيرو ولى، أو يعلم ذلك الزوج،
-
فلا شىء عليه وإن كتمه، كالمنادى على السلعة يخبر أنها لغيره فالعهدة على ربها.
-
٤/٥٢٩٤/٥٢٩
وإذا كان الوالى البعيد كابن العم والمولى عالماً بالعيب وعقد، رجع عليه دونها وإن علمت. قال ابن حبيب:
-
فإن اتهم أن يكون علم حلف ثم لا شىء عليه. قال محمد قال مالك: وليس على الولى أن يخبر بعيب وليته ولا بفاحشة لها إلا العيوب الأربعة، ومثل أن يعلم أنها لا تحل له من رضاع أو نسب أو معتدة.
-
ومن الواضحة قال: وتفسير داء الفرج ما كان فى الفرج والرحم مما يقطع اللذة فى الوطء،
-
فإن علم بذلك أو ببقية العيوب الأربعة ثم دخل بها فلا خيار له،
-
وإن بنى قبل يعلم فلما علم أمسك، هو مخير،
-
فإن ادعت أنه مسها أو تلذذ منها بعد العلم فأنكر حلف وصدق،
-
فإن نكل حلفت وصدقت،
-
وإن لم تدع ذلك عليه فلا يمين عليه،
-
وإن اختار فراقها فى داء الفرج وغيره وقد بنى فعليه الصداق، ويرجع به على الوالى،
-
ولا يرجع الوالى عليها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك: والرتق إذا كان من قبل الختان فإنه يبط على ما أحبت أو كرهت إذا قال النساء أن ذلك لا يضرها،
-
وإذا كان خلقةً، فإن رضيت بالبط فلا خيار له،
-
وإن أبت فالخيار إليه.
-
قال أصبغ: وإذا أقامت للعلاج وهو يتمتع بها،
-
فإن طال ذلك كطول أمر العنين فى علاجه، فلها جميع الصداق، كالسنة وما قاربها من كثير الأشهر.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
وإذا أرادت الرتقاء البط وأبى الزوج، فغن قال النساء إن فيه مصلحتها من غير عيب ولا قطع لذة فذلك لخا،
-
فإن طلق لزمه ما يلزمه فى طلاق الصحيحة، فغن طلب هو بطها فأبت لم تجبر،
-
فإن كرهها وفارق فلا صداق عليه، إلا أن يطول تمتعه كالسنة،
-
وكذلك إن أقامت للعلاج ثم فارق. قال ابن حبيب:
-
وإذا أقام مع الرتقاء مثل السنة رجاء العلاج ثم أيس ففارق، فلها جميع الصداق لطول تلذذه،
-
ولو تكلم بعد الشهر أو الأشهر يريد وفارق حينئذ وقال: قد تربصت رجاء العلاج،
-
فإن ذكر ذلك من أول ما رآه، وأشهد أنه مجتنب لها لا يضاجع ولا يتلذذ فذلك له،
-
فإن ادعت عليه جماعاً
-
٤/٥٣٠٤/٥٣٠
وتلذذاً حلف. فإن لم يعرف ذلك من قوله وإشهاد إلى حينفارق بعد شهر أو نحوه، وهو أقر أنه علم ذلك منها حين بنى، فليس ذلك له، إلا أن يغرم نصف الصداق وإن قال لم اطلع على ذلك إلا اليوم وقد كان يخلو بها، وقالت هى: قد رأى ذلك منى فهى مصدقة وتحلف،
-
وإن كان هذا التداعى فى برص؛
-
فإن كان بموضع يخفى مثله على الرجل من امرأته صدق أنه لم يره مع يمينه،
-
وإن كان بموضع لا يخفى مثله صدقت هى وحلفت.
-
وإذا زعم أن بها رتقاً أو غيره من داء الفرج فكذبته فهى مصدقة،
-
وإن طلب أن ينظر إليها النساء فليس ذلك له،
-
فإن فارق وادعت المسيس فلها جميع الصداق،
-
فإن أتى بامرأتين فشهدتا أنهما رأتاها رتقاء، ولم يكن ذلك عن أمر الإمام، جازت شهادتهما، إذ الطلاق بيده لم يوجبه شهادتهما، وإنما أوجبت صداقاً.
-
فإن قيل: فإذا لم تمكنهما من النظر، فقد صار نظرهما تعمداً جرحةً، قيل: هذان يعذران بجهلهما.
-
وأخبرنا أبو بكر قال: قال سحنون: ابن القاسم يقول: لا ينظر إليها النساء فى عيب الفرج يدعيه الزوج، وقد قال: ترد به. فكيف يعرف إلا بنظرهن؟ وروى ابن سحنون عن أبيه، أنه ينظر إليها النساء إذا ادعى ذلك الزوج.
-
ومن الواضحة: ومن بنى بزوجته فادعى المسيس فأكذبته، وشهد لها امرأتان أنها عذراء،
-
فلا تقبل شهادتهما لأنه يؤول إلى الفراق، وقد كذبهما من له الفراق، فافترق عن الأول.
-
وكذلك قال فى هذا وفيما قبله من هذا الباب مطرف وابن الماجشون وابن الحكم وأصبغ.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم قيل لمالك: أترد المرأة من البرجى القليل؟ قال: ما سمعت إلا ما فى الحديث. وما فرق بين قليل وكثير. قال ابن
-
٤/٥٣١٤/٥٣١
القاسم: ترد من قليله،
-
ولو أحيط علماً فيما خف منه أنه لا يزيد لم ترد منه، ولكنه لا يعلم ذلك فلترد من قليله.
-
وعمن زوج ابنته على أنها صحيحة، فتقيم سنة ونحوها ثم تنجذم، فيدعى الزوج أنه زوجه وذلك لك بها وينكر الأب، فالبينة على الزوج في ذلك. قال ابن حبيب: واليمين علي وليها إن كان أبا أخا،
-
فإن كان غيرهما فعليه اليمين.
-
ومن كتاب محمد قال مالك ولو قال الزوج كان بها الجذام قديما. وقال الأب بل زوجتك صحيحة. فالأب مصدق مع يمينة.
-
قال ابن المواز قال مالك: وليس على الرجل أن يخبر بعيب وليته ولا بفاحشة لها إلا العيوب الأربعة،
-
وقيل: إن يعلم أنها لا تحل له من رضاع أو نسب، أو معتدة.
-
ولا ترد السوداء إلا بشرط. قال ابن القاسم:
-
ومن الشرط إذا قال له: قيل لى إن ابنتك سوداء. فقال: بل هى بيضاء.
-
وكذلك ليست ابنتى عمياء ولا عرجاء. فما وجد خلاف ذلك فله الرجوع. وقاله أصبغ.
-
وكذلك روى عيسى وأصبغ فى العتبية عنه، إن قال: إنى أخاف أن تكون ابنتك سوداء أو عمياء. فيقول: ليس لك شئ من هذا.
-
وقال ابن حبيب: ليس له رد فى غير العيوب الأربعة إلا بشرط، إلا فى فى السوداء فليردها وإن لم يشترط أنها بيضاء، إذا كان أهلها لا سواد فيهم، فكأنه شرط.
-
وكذلك القرعاء إن كان فاحشاً؛ لأنه مما تستره الوقاية، وذكر أنه روى ذلك فيهما عن عمر.
-
٤/٥٣٢٤/٥٣٢
ومن كتاب محمد بن وهب عن مالك:
-
ومن غر من عاقر لا تلد، أو امرأة غرت من رجل عقيم،
-
فلا كلام لواحد منهما.
-
قال مالك: وترد الحامل من الزنى وله المهر على من غره من ولى علم ذلك فإن لم يكن ردت هى الصداق إلا ربع دينار. قال مالك: ويكون كالواطىء فى العدة. قال ابن القاسم: لا يكون كالعدة،
-
ثم رجع فقال: يكون كالعدة فى حمل الزنى خاصة، فيرجع عليها. وهى تقولك لم أعلم بحملى وأخطأت العدة، قال: لا شىء له ولم يظهر بأنه غر بأمر يثبت.
-
وقد روى أشهب عن مالك فى الأب يزوج ابنته رجلاً فيجدها حاملاً من غيره وقد بنى بها، فلها الصداق، وقد يخطئون العدة ويتعمدون فى هذا.
-
ومن الواضحة: فإذا زنت أو غصبت ثم تزوجت قبل الاستبراء فليفسخ، ويرجع عليها بجميع الصداق لما غرته،
-
ثم له بعد الاستبراء نكاحها،
-
وإذا نسب وليته فلانة بنت فلان،
-
ثم وجدت لغية، فإن فارق قبل البناء فلا صداق عليه،
-
وإن بنى رجع بجيعه على وليها فى البكر والثيب،
-
ولا يرجع الولى عليها بما غرم.
-
ولو انتسبت هى رجع عليها إلا فى عدمها فيرجع على الولى،
-
وأما فى البكر فعلى الولى دونها. وقاله لى فى ذلك كله مطرف وابن الماجشون وابن عبد الحكم. وقاله ابن القاسم وأصبغ.
-
ومن العتبية روى اصبغ عن ابن القاسم فى المرأة تنتسب للرجل: فلانة بنت فلان. فيجدها لغية فله الفسخ،
-
وإن وجد أباها لغيةً لم يفسخ بذلك.
-
وكذلك فى انتساب الرجل للمراة.
-
٤/٥٣٣٤/٥٣٣
ومن كتاب محمد: وما حدث بالمرأة من جميع العيوب بعد النكاح فهو نازلة بالزوج ولا حجة له،
-
وإن كان قبل البناء فإن شاء بنى وإن شاء طلق وعليه نصف الصداق.
-
وبعد هذا باب فى البكر يجدها ثيباً.