في وجه الشهادة بالورثة وما تتم به الشهادة في ذلك وكيف إن قالوا لا وارث له إلا فلان أو نعلم له ولدا ببلد كذا إلا فلانا أو شهدوا أن فلانا أخ لفلان ولم يقولوا الأب ولا لأم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥١٬١٩٠ إلى ٥١٬٢٤٤
-
٨/٣٧١٨/٣٧١
من المجموعة والعتبية وكتاب ابن المواز فيما سأل عنه ابن غانم، وروى أشهب عن مالك في كتاب القضاء في شهادة بينة: أنهم لا يعلمون لفلان بأرض مصر وارثا له إلا فلانا وقد مات بافريقية. قال: لا يجوز ذلك حتى يقولوا: لا نعلم له وارثا في شيء من الأرض إلا فلانا، فيدفع ذلك له ويستحلف، وقال في العتبية والمجموعة: وتدفع التركة إلى وكيله بالمعروف، قال أشهب عنه في هذه الكتب: لا يقبل أن تقول البينة: ليس للميت وارث غيره حتى يقولوا: لا نعلم له وأرثا غيره،
-
وكذلك في العروض تستحق،
-
ولا يقولوا: ما باع ولا وهب، وليقولوا: ما علمنا،
-
وإن شهدوا على البت فما أراهم شهدوا إلا بباطل،
-
ولا شيء على المطلوب، قال ابن كنانة في المجموعة: وليشهدوا على البت أنها له، ويقولون: ما علمناه باع ولا وهب، قال مالك:
-
وإن شهدوا على البت فما أراهم شهدوا إلا بباطل قال أشهب: إلا أن يفسروا من شهادتهم ما يعلم أنهم لم يشهدوا بالغموس بأن يقولوا: كان معنا حتى لقي اللصوص فغصبوه إياها،
-
ثم لم نفترق حتى اعترفها ربها، وما يشبه / ذلك من الشهادة التي لم يخرجوا بها عن أن يكونوا شهدوا بما لم يحيطوا به علما.
-
٨/٣٧٢٨/٣٧٢
قال أشهب: وإن شهدوا أن هذا عبده ولم يقولوا: لا نعلمه باع ولا وهب،
-
فإن قدر على مساءلتهم سئلوا،
-
وإن أبوا ذلك فلا شهادة لهم،
-
وإن لم يقدر على سؤالهم حلف المدعي وقضي له.
-
قال: وإن شهدوا لرجل أن هذه الدار التي بيد فلان دار جده لم يقض له حتى يقولوا: إن أباه ورثها من جده، لانعلم له وارثا غيره، أو معه من الورثة كذا،
-
ثم يقضى له بذلك إلا أن تحاز عليه حوزا يقطع دعواه.
-
وإن شهدوا أن هذا مولى جده ولم يحددوا المواريث،
-
فلا يحتاج هنا أن الجد مات وورثه أبوه،
-
وأن الأب مات وورثه هذا، ولكن لابد أن يشهدوا أنهم لا يعلمون للجد ولدا ذكرا غيره.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال أصبغ عن ابن القاسم:
-
وإن أقام بينة أنه أقعد الناس بجده اليوم، وقد طرأ له مال، أو مات له مولى وترك مالا،
-
فلا ينفعه حتى يقولوا: إنه أقعد الناس به يوم مات المولى. قال ابن القاسم:
-
فإن لم يجد إلا من يقول ما ذكرناه أولا استؤني به وكشف،
-
فإن لم يجد وبئس من طالب غيره، دفع إليه بحميل ثم ضعف الحميل كأنه لم يره.
-
قال أصبغ: كالشهادة على السماع في الولاء، يدفع إليه بلا حميل، قال:
-
وأما فيما ظهر للجد فبخلاف ذلك،
-
ولا يعطى إلا على قطع المواريث، وذكر ورثة الأول وورثة من بعده، ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: أدركنا الحكام ببلدنا وما علمنا/ فيه اختلافا: أن وجه الشهادة على عدة الورثة أن يقولوا: لانعلم له وارثا إلا فلانا،
-
ولا يقولون على البت حتى كان منذ قريب أدخل أهل العراق على القضاء أن لا يستحق الميراث حتى يشهدوا: لا وارث لفلان إلا فلان،
-
ولا يجيزونها على العلم، فأدخلوا الناس في شهادة الزور.
-
قال سحنون عن أبيه فيمن قضي بتركته لولده،
-
ثم ظهرت امرأة أتت ببينة
-
٨/٣٧٣٨/٣٧٣
أنها امرأته هل يقبل ذلك؟ أو حتى يقولوا: لا نعلم له امرأة غيرها، وأنها كانت مسلمة من حين موته، قال: لا يحتاجون إلى هذا.
-
وإذا شهدوا أنها امرأته: اكتفى بذلك وقضي لها بميراثها، قيل له:
-
فإن أتت وحدها ولم يأت الميت وارثا غيرها؟ قال: لا تعطي شيئا حتى يثبت ورثة الميت كم هم، من زوجات وغيرهم، وقد قيل: إنها تعطى ربع الثمن بعد أقصى ما يكون من القول في المواريث التي فيها زوجة، وإنما لم نكلفها هذا في المسألة الأولى؛
-
لأنها فيها مدعى عليها، وهي هنا مدعية للأخذ.
-
ومن العتبية وكتاب ابن المواز: روى أشهب عن مالك فيمن أقام بينة أنه وارث ابنه لا يعلمون له وارثا غيره، قال أحدهما: وزوجة له، قال: هذا يجوز، ويوقف المال حتى يتبين هل له زوجة مع الابن أم لا، قيل له: إنما كان بمصر، وقال: يكتب إلى مصر حتى يثبت ذلك، ويوقف المال كله،
-
ولا يوقف حظ الزوجة فقط، قال ابن القاسم:
-
فإن طال ذلك دفع جميع التركة إلى الورثة الذين اجتمعا عليهم.
-
قال ابن سحنون عن أبيه عن ابن القاسم: / إذا شهدا أن فلانا وارث فلانا لا نعلم له وارثا غيره، وقال أحدهما أو كلاهما: وزوجة ببلد كذا، قال: إن شهدا على الزوجة تمت الشهادة،
-
ولا يقسم المال حتى تحضر الزوجة، أو لا توكل، أو يقسم لها القاضي،
-
وإن كان أحدهما قال ذلك فقط، لم يعجل في قسم شيء من المال حتى يتبين ما قال الشاهد،
-
وإن طال ذلك أعطي الورثة جميع المال.
-
قال سحنون: إن لم يشهد بالزوجة إلا واحد فلم يشهدا جميعا للوارث أنه لا وارث له غيره،
-
فلا تجوز شهادتهما حتى يشهدا أنه لا نعلم له وارثا غير من حضر، وإلا يوقف المال ابدا.
-
٨/٣٧٤٨/٣٧٤
وقال أشهب في العتبية: الوارث المجتمع عليه بالخيار إن شاء حلف مع شاهده وأخذ المال كله،
-
وإن أبى عزل من المال منابة الزوجة إذا ثبت: ويعطى له ما بقي بلا يمين.
-
وقال أشهب في كتاب ابن المواز:
-
وإن شهد له رجلان أنه واث فلان لا يعلمان له وارثا غيره، ويشهد رجل أن لهذا الميت وارثا بافريقية، قال: يحلف الذي شهد له الشاهدان، ويدفع المال إليه.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وكتب شجرة إلى سحنون فيمن أقام بينة أن فلانا أقر لي أن تركة أبي عنده، وأني وارثه لا وارث له غيري، ولم تقم له بينة أن مات ولا وارث له غيره، فكتب إليه سحنون: إذا شهدت له بينة على إقراره بما قال، فادفع إليه المال.
-
قال محمد بن عبد الحكم:
-
وإذا شهدت بينة أن هذا أخو فلن الميت لم يدع وارثا غيره في علمهم،
-
ثم ماتا قبل أن يسألا: هل هو شقيق أو لأب / أو لأم؟ فإنه يعطى السدس إذ هو اليقين، ويوقف ما بقي [ثم إن جاء آخران فشهدا لآخر انه أخوه شقيقه لا يعلمان له وارثا غيره، فإنه يعطى نصف المال ويوقف النصف] للآخر لاحتمال أن يكون الأول لأب،
-
ولا يكون له شيء، ويحتمل أن يكون شقيقا فيكون المال بينهما،
-
ولو شهدت بينة أن الثاني أخ لأب،
-
فإن الأول يأخذ السدس، ويوقف باقي المال لاحتمال أن يكون الأول شقيقا فلا يكون للثاني شيء،
-
وإن شهد للثاني أنه أخ لأم، أعطي السدس وقد أخذ الأول السدس، ويوقف ما بقي،
-
وإن شهدت بينة أنهم لا يعلمون له وارثا غير إخوته هؤلاء، ولم يسألوا حتى ماتوا، وقالوا: نعلم أنهم لأب ولا نعلم الأمهات ونحن من أهل الخبرة،
-
فلا يعطون شيئا لهذه الشهادة، أو قد يجب لواحد منهم أو لاثنين،
-
فلا يعطوا بالشك، وإن اصطلحوا فيما بنيهم، سلم إليهم الحاكم جميع المال،
-
ولو شهدوا أنهم يعلمون