في مَنْ ذكر سجدة، وهو مأموم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٬٩٠٤ إلى ٤٬٩٥٠
-
١/٣٧٧١/٣٧٧
من (المجموعة) ، قَالَ ابْنُ عبدوس:
-
وإذا كان مع الإمام في قيام الثانية، فذكر سجدة، أو شك فيها،
-
فإن طمع أن يسجدها قبل الإمام رفع الإمام رأسه، فعل،
-
ثم لا يسجد للسهو،
-
وإن لم يطمع بذلك، تَمَادَى، وأتى بركعة بعد سلام الإمام،
-
١/٣٧٨١/٣٧٨
يقرأ فيها بأم القرآن وسورة،
-
فإن كان موقنا بالسجدة،
-
فلا يسجد للسهو، وإن كان على شك سجد بعد السَّلام، خوف أن تكون الركعة زيادة.
-
ولو كان في قيام الثالثة، والمسألة بحالها،
-
فإن طمع أن لا تفوته الركعة، خر فسجد،
-
ثم اتبع الإمام في قيامه،
-
فإذا سلم، أتى هو بركعة بأم القرآن وسورة؛ لأنه قاض، ولعلها من الأولى، ويسجد بعد السَّلام، إذ لعله أصاب بالسجدة موضعها، والركعة زيادة.
-
وإن أيقن بسلامه للثانية، فيختلف يقينه وشكه،
-
فإن أيقن بالسجدة، قضى ركعة،
-
ولا يسجد للسهو، وإن شك فيها، سجد بعد السَّلام.
-
وكذلك إن شك أن تكون من الأولى أو من الثانية، ولم يدرك أن يخِرَّ بسجدة في الثانية، وتَمَادَى، فليقض بعد الإمام ركعة بأم القرآن وسورة،
-
ثم يسجد بعد السَّلام؛ إذ لعله لم يَبْقَ عليه شيء، فيصير سهوه بعد الإمام.
-
وإن أيقن أنها باقية من إحداهما، لم يسجدْ للسهو. وكل ما ذكر ابن عبدوس من تفريع هذه المسألة، فقد ذكر نحوه ابن الْمَوَّاز.
-
قَالَ ابْنُ الْمَوَّاز: والمأموم فيما يفوته أو يسهو عنه قاض،
-
وأما الإمام، والرجل وحده فبانٍ. هذا قول المدنيين، وإليه رجع ابن عبد الحكم، وقاله ابن المَاجِشُون.
-
ومن المجموعة قال عبد الملك:
-
وإن شك، وهو قائم مع الإمام في الرابعة، في سجدة لا يدري من أي ركعة فليخرَّ بسجدة،
-
ثم يرجع مع الإمام، ويأتي بركعة بعد سلامه بأم القرآن وسورة؛ إذ قد تكون السجدة من إحدى الركعتين الأوليين،
-
ثم يسجد بعد السلام؛ إذ لعله جعل السجدة بوضعها وتصير الركعة زائدة،
-
ولا سهو عليه فيما كان مع الإمام.
-
قال سَحْنُون: وكذلك لو ذكر في تَشَهُّد الرابعة مع الإمام سجدة، لا يدري من أي ركعة، فإنه يسجدها، ويأتي بركعة قضاءً،
-
ثم يسجد بعد السَّلام. ولو ذكرها
-
١/٣٧٩١/٣٧٩
بعد السَّلام لأتى بالركعة، ولم يسجد السجدة،
-
ولا يسجد للسهو؛ لأنه مما يحمله الإمام، ولم تَرِدْ بعده زيادة يسجد لها؛ لأنه موقن أن السجدة باقية، ولم يسجدها في الرابعة، فيحتمل أن يكون صادفها، وإِنَّمَا يحتمل أن يكون زاد بعد الإمام قِرَاءَة السورة، وليس يسجد في هذا.
-
ومن كتاب ابن الْمَوَّاز،
-
وإذا ذكر المأموم سجدة قد جاوزها من الأولى أو غيرها،
-
فلا يسجد للسهو إذا قضاها،
-
ولو كان في السجدة شاكًّا، لسجد للسهو بعد السَّلام بعد قضائها،
-
ولو كان وحده، سجد للسهو بعد السَّلام، في شكِّه ويقينه.
-
وإذا أيقن بسلامة الأوليين، وذكر في الرابعة سجدة من الثالثة وهو وحده فإن سُجُوده بعد السَّلام.
-
وإن لم يدر من أي ركعة، أو ذكرها من إحدى الأوليين. فسجوده قبل السَّلام.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، وابن وهب:
-
وإذا ذكر المأموم سجدة، وهو قائم في الثانية، فليهو ساجدًا. وقال عبد الملك: بل يجلس،
-
ثم يسجد. وإن ذكرها حين ركع الإمام، فليتبعه.
-
وكذلك بعد رفعه رأسه، أو في الثالثة،
-
ثم يقضي ركعة بعد سلامه. قال أبو محمد: أما إذا ذكرها، وهو واقف في الثالثة، فقول ابن القاسم أبين أن يهوي إلى السُّجُود،
-
ولا يجلس؛ لأنه من الجلوس قام.
-
وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وإن شكّ المأموم أن يكون ركع مع الإمام الركعة الأولى، وهو فِي التَّشَهُّدِ الآخر، فليسلم معه،
-
ولا يأتي بركعة، فلعلها خامسة، وليُعِدِ الصلاة.
-
١/٣٨٠١/٣٨٠
وقال في المجموعة، ابن القاسم، عن مالك في مَنْ شك مع الإمام، فلم يدر أفاتته ركعة أو رَكْعَتَيْنِ، أو أتمَّها، قال: يُتِمُّ على ما يوقن،
-
ثم يسجد بعد السَّلام، كما يفعل لنفسه.
-
وفي الباب الذي بعده هذا الباب من معاني هذا الباب.