فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في البناء على القبور، وتجصيصها، والكتاب عليها، وبناء الْمَسَاجِد عليها، والجلوس والمشي وزيارتها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٬١٢٥ إلى ٨٬١٤٨

  1. ١/٦٥٢١/٦٥٢

    من الْعُتْبِيَّة، من سماع ابن القاسم: وكره مالك أن يرصص على القبور بالحجارة والطين، أو يبنى عليها بطوب أو حجارة. قال: وكره هذه الْمَسَاجِد المتخذة على القبور.

  2. فأما مقبرة دائرة يبنى فيها مسجد يُصَلَّى فيه، لم أر به بأسا.

  3. وكره ابن القاسم: أن يجعل على القبر بلاطة، ويكتب فيها، ولم

  4. ١/٦٥٣١/٦٥٣

    ير بالحجر والعود، والخشبة بأسا، يعرف الرجل به قبر وليه، ما لم يكتب فيه،

  5. ولا أرى قول عمر ولا تجعلوا على قبري حجرا. إلاَّ أنه أراد من فوقه، على معنى البناء.

  6. ومن (كتاب ابن حبيب) : ونهى عن البناء عليها، والكتاب، والتجصيص، ورَوَى جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن ترفع القبور، أو يبنى عليها، أو يكتب فيها، أو تقصص - ورَوَى: تجصص - وأمر بهدمها وتسويتها بالأرض. وفعله عمر.

  7. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: تقصص أو تجصص، يعني تبيض بالجير أو بالتراب الأَبْيَض، والْقَصَّة: الجير وهو الجص. ويَنْبَغِي أن تسوى تسوية تسنيم.

  8. ولا بأس أن يوضع في طرف القبر الحجر الواحد؛ لئلا يحفر موضعه إذا عفا أثره.

  9. ولا بأس بالجلوس على القبور، وإِنَّمَا نهي عن الجلوس عليها للمذاهب للغائط والبول.

  10. ١/٦٥٤١/٦٥٤

    وكذلك فسر مالك، وخارجة بن زيد. وقد رَوَى ذلك مفسرًا للنبي صلى الله عليه وسلم. وكان علي بن أبي طالب يتوسدها، ويجلس عليها.

  11. ولا بأس بالمشي على القبر إذا عفا،

  12. فأما وهو منسم، والطريق دونه،

  13. فلا أحب ذلك؛ لأن في ذلك كسر تسنيمه، وإباحته طريقا. وقد رَوَى للنبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ذلك.

  14. ولا بأس بزيارة القبور، والجلوس إليها، والسَّلام عليها عند المرور بها، وقد فعل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قدم ابن عمر من سفر، وقد مات أخوه عاصم، فذهب إلى قبره ودعا له واستغفر. وفي غير (كتاب ابن حبيب) ، ورثاه فقال:

  15. ١/٦٥٥١/٦٥٥

    فإن تك أحزان وفائض دمعة ... جرين دَمًا من داخل الجوف منقعا

  16. تجرعتها في عاصم واحتسبتها ... فأعظم منها ما احتسبنا تجرعا

  17. فليت المنايا كن خلفن عاصما ... فعشنا جَمِيعًا أو ذهبن بنا معا

  18. دفعنا بك الأيام حَتَّى إذا دنت ... تريدك لم نستطع لها عنك مدفعا

  19. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وفعلته عائشة لما مات أخوها عبد الرحمن، وهي غائبة، فلما قدمت أتت قبره، فدعت له واستغفرت. قال: وربما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى البقيع يستغفر لهم. وكان عليه الصلاة والسَّلام إذا سلم على أهل القبور، يقول: «السَّلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا بكم إن شاء الله لاحقون، اللهم ارزقنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم» .

  20. والقول في ذلك واسع، بقدر ما يحضر منه. ويَدُلُّ على التسليم على

  21. ١/٦٥٦١/٦٥٦

    أهل القبور، ما جاء من السنة، في السَّلام على النبي عليه الصلاة والسَّلام، وأبي بكر، وعمر، مقبورين. وقد آتى النبي صلى الله عليه وسلم قبور شهداء أحد، فسلم عليهم ودعا لهم.

  22. ومن المجموعة، قال علي: سئل مالك عن زيارة القبور، فقال: قد كان نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك،

  23. ثم أذن فيه. فلو فعل ذلك إنسان ولم يقل إلاَّ خيرا، لم أر به بأسا، وليس من عمل الناس. ورَوَى عنه أنه كان يضعف زيارتها.

  24. قَالَ ابْنُ القرطي: وإِنَّمَا أذن في ذلك ليعتبر بها، إلاَّ للقادم من سفر وقد مات وليه في غيبته، فيدعو له ويرحم عليه. وتؤتى قبور الشهداء بأحد، ويسلم عليهم، ويؤتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ويسلم عليه، وعلى ضجيعيه.