فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المحاربين وجهادهم وهل يعطون التافه ولا يقاتلون وذكر قتل الحرابة والغيلة والنايرة والعداوة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٧٨٨ إلى ٩٠٬٨٧٠

  1. ١٤/٤٧١١٤/٤٧١

    وصفة المحارب في المصر ومن ليس بمحارب ومن يشك فيه

  2. وهل يومن المحارب أو يتبع مرتدهم.

  3. من كتاب ابن المواز قال: ولم يختلف مالك وأصحابه في إجازة قتل المحاربين،

  4. وأن من قتل في ذلك فخير قتيل. قال مالك: ويناشده الله ثلاثاً وإن عاجله قاتله. وقال عبد الملك: لا تدعوه ولتبادر إلى قتله.

  5. قال محمد: ومن ظفر به وأسره فلا يلي قتله، وليرفعه إلى الإمام، إلا أن يكون الإمام ممن لا يقيم عليهم الحكم، وأحسب أن مالكاً قاله، أن لا يجهز على جريحهم،

  6. ولا يقتل أسيرهم وليبعث إلى الإمام يلي ذلك.

  7. فإن خفت أن لا يقيم عليهم الحكم فاقتل أنت الأسير، وأجهز على الجريح واقطعه خلافاً.

  8. ومن قتل منهم ورثه ورثته.

  9. ومن كتاب ابن سحنون وغيره قال مالك: يدعى اللص إلى التقوى،

  10. فإذا أبي فقاتله، ومن عاجلك فقاتله.

  11. وإن طلبوا مثل الطعام والشراب وما خف فليعطوا ولا يقاتلوا.

  12. وقال عبد الملك: لا تدعه وقاتله واقتله واجهز عليه، وليس هذه دعوة وإنما هي عطية منك لمن تخشى جرأه، وأخذ عدته، وقد فعل ما أوجب عليه القتل.

  13. قال سحنون: وأنا أرى أن لا يعطوا شيئاً وإن قل،

  14. ولا يدعونهم فهذا وهن يدخل عليه، وليظهر لهم الصبر والجلد والقتال بالسيف، فهو أكسر لهم وأقطع لطمعهم (١) ،

  15. وكذلك عنه في العتبية.

  16. ١٤/٤٧٢١٤/٤٧٢

    قال مالك وابن القاسم وأشهب: جهادهم جهاد، قال عنه أشهب من أفضل الجهاد وأعظمه أجراً.

  17. وقال مالك في أعراب قطعوا الطريق إن جهادهم أحب إلي من جهاد الروم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل دون ماله فهو شهيد (١) ،

  18. فإذا قتل دون ماله ومال المسلمين فهو أعظم لأجره.

  19. وقال عبد الملك: ولا يجوز أن يؤمن المحارب إن سأل الأمان،

  20. بخلاف المشرك، لأنك تدع المشرك إذا أمنته على حاله وبيده أموال المسلمين، وقد أبقاهم الله بالذمة على ما هم عليه،

  21. ولا يجوز أن تدع المحارب على ذلك.

  22. ولا يجوز للإمام أن يؤمنه وينزله على ذلك،

  23. ولا أمن له بذلك، لأنه في سلطانك وعلى دينك إنما امتنع منك بعزة لا بدين ولا ملة.

  24. ولو لحق (٢) بدار الحرب من الأمان فتنصر وقاتلنا معهم فأسرناه فليستتبه الإمام،

  25. فإن (أبى) (٣) قتله، وذلك على الردة والحرابة،

  26. وإن تاب قبلت توبته ونظر،

  27. فإن كان يلزمه حكم فيما صنع في حرابته قبل ردته في (حق من) (٤) حكم الله وحق المسلمين ألزمه إياه،

  28. ولا تزيل الردة ذلك عنه (٥) وقاله ابن شهاب وربيعة وأبو الزناد.

  29. قال سحنون: وإذا هرب المحارب فدخل حصناً من حصون الروم فحاصرناهم فنزل أهله (٦) بعهد وطلب المحارب العهد والأمان لإامنه أمير

  30. ١٤/٤٧٣١٤/٤٧٣

    السرية (١) ، قال: لا أمان له ولا يزيل حكم الحرابة (٢) عنه جهل من أمنه وقد ظفرنا به قبل التوبة.

  31. ومن كتاب ابن المواز:

  32. وإذا امتنع المحارب بنفسه حتى أعطي الأمان فأخذ على ذلك، فقد اختلف فيه، فقيل يتم له ذلك،

  33. وقيل ليس ذلك له ويؤخذ بحق الله سبحانه، وقال أصبغ مثل أن يكون في مركب أو على فرس قد امتنع، أو في حصن أو موضع لا يوصل (إليه) (٣) ، فيعطي الأمان فيأتي على ذلك فلا أمان له، لأن أمانه من السلطان أو غيره، وهذا (حق) (٤) لله لا يزول إلا بالتوبة قبل أن يقدر عليه.

  34. ولو قال الوالي لأحدهم لك الأمان على أن تخبرني بما أخذتم وعلى من قطعتم ومن كان معكم ففعل،

  35. فلا أمان له (٥) بذلك، وما كان ينبغي للإمام أن يؤمنه على قطع حقوق الله، وليقم عليه ما أقام على غيره،

  36. ولا يؤخذ بما أقر به على أن يؤمنه.

  37. قاله مالك وبعض أصحابه، مثل أن يقول: أصدقني هل قطعت الطريق علي أن لا حد عليك، فأقر (له) (٦) فإنه لا حد عليه بهذا الإقرار.

  38. ويكره للسلطان إذا أخذ أحداً في تهمة أن يخلو به ويقول: أخبرني وأنت آمن فيخبره، وهذا وجه خديعة ويغرهم.

  39. ولو أن مرتداً لحق (٧) بدار الحرب فأمنه الإمام فقد جهل الإمام،

  40. فإن لم يتب فليقتله ولا أمان له،

  41. بخلاف الحربي (٨) وقال ابن القاسم وأشهب:

  42. ١٤/٤٧٤١٤/٤٧٤

    ويكون المحارب محارباً وإن لم يأخذ مل يجب فيه القطع في السرقة، لأنه يكون محارباً وإن لم يأخذ شيئاً إذا قطع وأفسد.

  43. وكذلك لو خرج بغير سلاح وفعل فعل المحارب من التلصص (١) وأخذ المال مكابرة، وقد يكون الواحد محارباً.

  44. (ومن كتاب ابن سحنون) (٢) قال عبد الملك:

  45. ولا يعطى اللصوص (٣) شيئاً طلبوه وإن قل، وفي ذلك وهن قائم (٤) ومذلة للإسلام وشبهة في الدين.

  46. وهذا في العدد المناصف لهم والراجي الغلبة،

  47. وإن أمكن الخوف، إلا فيمن يوقن أن لا قوة بهم ولا نجدة ولا مناصفة، فهؤلاء للأمير، وعسى أن يعذروا في إعطائهم إن شاء الله، وقاله كله سحنون. وكل ما ذكر عن عبد الله في هذا الباب فقد ذكره عنه ابن حبيب.

  48. قال أشهب: ولا يقتل المحارب بالخنق باليد وبالحبل وبالحجر وبالغم وبغير ذلك، فهو محارب وإن لم يقتل، وقد يحرج بالسلاح ولا يحتاج إليه.

  49. ومن كتاب ابن المواز، ونحوه في العتبية (٥) من سماع ابن القاسم قلت:

  50. فإن خرج لقطع السبيل لغير مال، (قال) (٦) فلعداوة أو نائرة أو يدخل بينهم، قال: لا ولا لدين إلا أنه قال: لا أدع مقاولا (كذا) من لا يحرجون إلى الشام أو إلى مصر أو مكة، قال: فهو محارب لا عفو فيه.

  51. ١٤/٤٧٥١٤/٤٧٥

    وكل من قطع الطريق إذا أخاف الناس وحمل عليهم (١) السلاح لغير عداوة ولا نائرة فهو محارب.

  52. وقتل الغيلة أيضاً من المحاربة، أن يغتال رجلاً أو صبياً فيخدعه حتى يدخله موضعاً فيأخذ ما معه فهو الحرابة. وكل من قتل أحداً على ما معه قل أو كثر فهو محارب، فعل ذلك بعبد أو حر مسلم أو ذمي.

  53. قال مالك: وقد قتل عثمان مسلماً بذمي قتله غيلة، قال مالك:

  54. ولو صحب (٢) رجلاً في سفر فقتله غيلة لما معه فهو محارب. (وقال ابن القاسم وأشهب:

  55. وإذا خرج بغير سلاح وكابره الناس على المال وقطع الطريق فهو محارب) (٣) وإن لم يقتل أحداً، وقد يقتل بالخنق والحجر والغم (بلا سلاح) (٤) .

  56. قيل لمالك: فالذي يقتل الناس بالخنق غيلة أيقتل خنقا؟ قال: ذلك إلى الإمام على أشنع ما يراه، وليس من باب القود.

  57. ومن ضرب رجلاً بعصى أو حبل ليأخذ ما معه فمات فإنه يقتل وإن لم يرد قتله، لأنه من باب الحرابة،

  58. ولو لم يكن ذلك لأخذ ما معه ولكن ليس بينهما عداوة ففيه القصاص أو العفو من أوليائه.

  59. قال محمد: وأما من أدخل رجلاً موضعاً على خديعة حتى قتله أو دخل عليه حريمه (٥) فقتله، وذلك لعداوة أو نايرة (٦) بينهما وليس لمال ولا أخذ منه مالاً، فهذا لأوليائه قتله أو العفو عنه.

  60. فإن عفي عنه جلد مائة

  61. ١٤/٤٧٦١٤/٤٧٦

    وحبس سنة، وقال كله مالك. والذي يدخل على رجل حريمه فيكابره حتى يقتله بهراوة لا لأخذ مال مثل ما ذكرنا.

  62. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم.

  63. قال أشهب وابن عبد الحكم عن مالك وهو في العتبية من سماع أشهب: فيمن لقي رهطاً (١) فأطعمهم سويقاً فمات بعضهم (٢) بالباقين فلم يفيقوا (٣) إلى مثلها، فقال: ما أردت قتلهم وإنما أردت أخذ ما معهم، وإنما أعطاني السويق رجل وقال إنه يسكر وأنا لم أرد قتلهم. قال: يقتل.

  64. وقال: أرايت التي سمت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه في الشاة فمات بعضهم ألم يكن عليها القتل؟ قيل تلك أرادت القتل، وهذا يقول لم أرد القتل،

  65. فلا يقبل ذلك منه. وهو تعمد إطعامهم والذي (٤) .

  66. قال في كتاب محمد:

  67. ولو قال ما أردت قتلهم ولا أخذ أموالهم، وإنما هو سويق لا شيء فيه، إلا أنهم لما ماتوا أخذت أموالهم. قال:

  68. فلا شيء عليه غير رد المال.

  69. ومن العتبية (٥) روى أشهب عن مالك في جارية أطعمت رجلاً في بلح شيئاً أذهب عقله، فمرة يفيق، ومرة يذهب عقله قد أقرت بذلك، قال: قد أتت أمراً عظيماً، قيل أفتقتل؟ قال: إنها محقونة بكل شر (٦) وما

  70. ١٤/٤٧٧١٤/٤٧٧

    أدري ما القتل؟ قيل: فعلت هذا قبل هذا، قال: ترفع إلى السلطان وهي تستحق كل سوء.

  71. فأما القتل فلا أدري.

  72. قال مالك في عبيد قتلوا سيدهم قتل غيلة فحبسوا حتى يثبت ذلك.

  73. قال: ينفق عليهم حتى يثبت ذلك فيقتلوا ولا يستحيوا لأنه قتل غيلة،

  74. ولا يجوز العفو عنهم.

  75. قال ابن شهاب في المتهم بالحرابة ولم يثبت عليه ببينة أرى أن ينفى إلى بلد آخر ويسجن،

  76. ولا يطلق من يخاف منه على دماء المسلمين وأموالهم.

  77. قال مالك في قوم لقيهم قوم في طرف المدينة فقاتلوهم فاتهموهم أن يكونوا أرادوا سلبهم، قال: أرى أن يخرجوا من تلك المدينة ولا ينفوا كما ينفى المحارب.

  78. ومنه ومن العتبية روى أشهب عن مالك فيمن لقي رجلاً فسأله طعاماً معه فأبى، فكتفه ونزع منه الطعام ونزع ثوبه، قال: إنه يشبه المحارب.

  79. من كتاب ابن سحنون (١) قال سحنون في السارق ليلاً يأخذ متاعاً فيطلب رب الدار نزع المتاع منه فيكابده عليه بسيف أو سكين أو عصى حتى خرج به أو لم يخرج وكثر عليه الناس ولم يسأله (٢) قال: هذا محارب.

  80. قيل: فلو نقب (فدخل) (٣) فأدركه رب المتاع فخرج والمتاع في النصب (٤) (فكابده على المتاع حتى غلبه عليه فأخذ على ذلك، فإن كابده

  81. ١٤/٤٧٨١٤/٤٧٨

    بسلاح حتى أخافه فأسلمه) (١) إليه أو بقي يجاذبه عليه حتى أخذ، فهو محارب،

  82. وإن كان كابده كما يفعل المختلس فمحارب، وينكل ولا يقطع، لأن أوله كان سارقاً ثم صار مختلساً،

  83. ولا قطع في الخلسة.