في صفة الكيل وأجر الكيل وذكر المكاييل والموازين وفيمن يفجر في ذلك وذكر ما يباع وزنًا وكيلاً
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٠٬٤٧٤ إلى ٤٠٬٤٩٣
-
٦/٤٥٥٦/٤٥٥
من كتاب محمد والعتبية: من سماع ابن القاسم، قال مالك: إذا ملأ رأس المكيال، فهو الوفاء من غير رزم ولا تحريك ولا زلزلة. قال في كتاب محمد: ولكن يصب حتى يملأه،
-
فإذا امتلأ، أرسل يده، ولم يمسك،
-
وكذلك الوزن: أن يعتدل لسان الميزان،
-
وإن سأله المشتري أن يميله له، لم أره من باب المسألة.
-
ومن العتبية: قال في سماع ابن القاسم: يمسك الكيال على رأسها،
-
ثم يسرح يديه. قال في سماع أشهب:
-
ولا يطفف، ولا يجلب، ولكن يصب حتى يجتبذه،
-
فإذا اجتبذ به، أرسل يديه، ولم يمسك.
-
قال عنه ابن القاسم: وأجر الكيال على البائع، وذلك أن المبتاع لو لم يجد كيالا، كان على البائع أن يكيل له. قال إخوة يوسف: {فأوف لنا الكيل} ، فكان يوسف هو الذي يكيل.
-
قال مالك في كتاب محمد: أجر المكيال عندنا على المبتاع، والزيت عندنا على البائع.
-
قال ابن القاسم وابن وهب: قال مالك: أجر الكيال على البائع،
-
ويلزم البائع الوفاء، ولا يوكل ذلك إلى أجيره أو غيره.
-
٦/٤٥٦٦/٤٥٦
ومن الواضحة: قال ابن الماجشون: بلغني أن كيل فرعون إنما كان الطفاف مسحًا بالأيدي، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، وأمر بتصبير الكيل، وقال: ((إن البركة في رأسه) )، فينبغي أن يكون الكيل في البلد الواحد واحدًا، كيل القفيز، وكيل القسط، ووزن الأرطال، فيكون أمرًا عرفه الناس، واستحب أن يكون القفيز معروفًا بمد النبي صلى الله عليه وسلم وصاعه،
-
وأن يتبايعوا فيما دون القفيز بالصاع والمد.
-
وينبغي للإمام تفقد المكاييل والموازين في كل حين، وأمر مالك بذلك، وينبغي أن يضرب الناس على الوفاء، وكتب عمر بتعاهد المكيال والميزان.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم، قال مالك فيمن جعل من أهل السوق في مكياله زفتًا: أرى أن يخرج من السوق، فذلك أشد عليه من الضرب. قيل: فأهل الجار يقدمون بالقمح معلوثًا، فيؤمرون بغربلته قبل البيع. قال: ذلك الحق، وأرى أن يؤخذ الناس به.
-
قال ابن المواز: كره مالك بيع الرطب عددًا بالدراهم، كفعل أهل الذمة.
-
قال عنه ابن عبد الحكم، في المجلب يباع بالبصرة وزنًا، وبالمدينة كيلاً. قال: لا بأس بذلك.
-
وروى محمد بن خالد، عن ابن القاسم في العتبية في الوالي يعزل، ويلي آخر، فيزيد في المكيال،
-
فإن كان في ذلك نظر للمسلمين يوافقه حتى لا يكره الناس على البيع، فلا بأس به.