في الأخذ من ثمن الطعام طعامًا أو في الاستهلاك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٣٬٩٨٧ إلى ٣٤٬٠٣٠
-
٦/٢٨٦/٢٨
ومن له عليك طعام هل يبتاع منه ما يقضيه أو من وكيله؟
-
من كتاب ابن المواز: قال محمد: وقد كره أهل العلم الأخذ من ثمن الطعام طعامًا بما آل إليه، فصار كأنه باع ما دفع من الطعام بهذا الطعام، فكذلك كل ما خرج عن يدك بمتاجرة مما له مثل،
-
فلا تأخذ في ثمنه إلا ما كان يجوز لك أن تبيعه به إلى أجل،
-
ولا يدخل ذلك في الغرض الذي ليس على متاجره. قال ابن القاسم:
-
ولا يدخل ذلك في الثياب في المتاجرة،
-
ولا فيما لا يجب فيه إلا القيمة في التعدي.
-
قال مالك: وإذا بعت من رجل طعامًا بثمن،
-
فلا تأخذ منه فيه طعامًا يخالفه، ولك أن تبتاع من غيره طعامًا سواه، أو في جنسه أكثر منه، أو أقل أو أجود أو أردأ، وتحيل بالثمن على ثمن طعامك. قال مالك:
-
وإن أحالك غريمك بالثمن،
-
فلا تأخذ من الذي أحالك عليه طعامًا إلا مثل طعامك، الذي بعت ممن أحالك صفة وكيلاً،
-
ولو أحلت أنت رجلاً بالثمن عليه،
-
فلا يأخذ هو منه طعامًا إلا مثله صفة وكيلاً. قال ابن القاسم:
-
وإن أخذت بالثمن كفيلاً،
-
٦/٢٩٦/٢٩
فغرم له الثمن بعد محله،
-
فلا بأس أن يأخذ هو في ذلك من غريمه طعامًا من صنف طعامك أقل أو أكثر، أو من غير صنفه،
-
وكذلك لو تبرع فرد الثمن بغير حمالة،
-
فلا بأس أن يأخذ فيه طعامًا،
-
وكذلك قال في الواضحة وغيرها.
-
ومن وكلته على قبض ثمن طعامك، فقبض الثمن فأكله فلك أن تأخذ منه فيه طعامًا.
-
ومن كتاب محمد وإذا باعه مائة إردب سمراء، فقد اختلف قول مالك، هل يأخذ في ثمنها خمسين سمراء، فأجازه مرة، وأباه أخرى، وقال: لا يصلح أن تأخذ دون كيل طعامك، لا بالثمن ولا ببعضه،
-
ولا بأس أن يأخذ مثل كيل طعامه في جودته بالثمن وأكثر منه. وأجاز أشهب أن يأخذ أقل كيلاً من حنطته. وأجاز ابن القاسم أن يأخذ سمراء قضاء من ثمن سمراء،
-
وإن كان الذي يأخذ أدنى مما باع. قال: وفيه مغمز.
-
ومن كتاب محمد، قال:
-
وإن بعت طعامًا، فلك أن تأخذ في ثمنه قبل تفرقكما طعامًا يخالفه، إن كان المبتاع اكتال طعامًا، وإلا فليكتله له قبل أن يتفرقا.
-
وإن ابتعت بدانق ملحًا أو فاكهة،
-
فلا تدفع فيه طعامًا، وادفع درهمًا، وخذ ببقيته طعامًا، أو تأخذ بجزء بعد جزء من الدرهم حتى يعم درهمًا، فيؤديه،
-
وإذا قبضت ثمن طعام من رجل،
-
فلا تبتاع به منه في المجلس طعامًا.
-
وإن بعت بدينار قمحًا من رجل،
-
ثم جنيته، أو ابتعت منه بدينار تمرًا، فأراد بعد مقاصتك؟ قال مالك: لا أحبه، وليرد الثمن الذي اشترى. قال ابن القاسم: بل يؤدي دينار التمر، ويأخذ منه ثمن قمحه،
-
وإن رد إليه ذلك الدينار بعينه، كما لا تستعمل غريمك بدينك عليه، ولكن تستعمله بدينار تدفعه إليه، ثم يقضيك إياه.
-
٦/٣٠٦/٣٠
ومن الواضحة: ومن ابتاع بدرهم لحمًا، أو طعامًا، فوجد درهمه ناقصًا، فقال للبائع: خذ بما نقص من اللحم أو من الطعام لم يجز. ودخله أربعة أوجه: بيعه قبل قبضه، والأخذ من ثمن الطعام طعامًا، والتفاضل بين الفضتين، والتفاضل بين الطعامين،
-
ولو كان غير الطعام دخله الفضل بين الفضتين،
-
وكذلك لو رد فلوسًا،
-
ولو كان هذا بعد أن قبض الطعام، دخله كل ما تقدم إلا بيعه قبل قبضه.
-
قول ابن حبيب في هذه المسألة: يدخله الأخذ من ثمن الطعام طعامًا. قال ابن المواز: لا يدخل ذلك فيما كان قبل التفرق. وهذه المسألة قد ذكرتها في الصرف، باب من أخذ من المجموعة أزيد أو أنقص، وما ذكر فيها في العتبية، وكتاب ابن المواز.
-
قال ابن حبيب: ومن استهلك لرجل زرعًا استحصد أو لم يستحصد، أو طعامًا جزافًا، فأجاز أن يصالحه من الطعام بما شاء من صنفه، وغير صنفه، وبما شاء من عرض. نقدًا كله، وهذا إن كان الاستهلاك معروفًا، أو بحريق ظاهر، أو غيره،
-
وإن كان بالغيبة عليه، والانتقال له، لم يجز صلح على طعام.
-
ومن باع طعامًا بثمن مؤجل،
-
فلا يأخذ به جبحًا فيه نحل، إذ لا يخلو من عسل، إلا أن يكون فيه عسل لا يعتد به، فلا بأس بذلك.
-
ومن العتبية، قال ابن القاسم: قال مالك:
-
ولا بأس أن يأخذ الرجل النوى، والقصب، والتبن، من ثمن طعام،
-
وكذلك في سماع أشهب.
-
وبعد هذا باب في شرائك الطعام ممن بعت منه طعامًا، في الجزء الثاني من البيوع.