فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الخطبة يوم الجمعة، والعمل فيها، والتَّنَفُّل قبلها، والتَّخَطِّي

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٢٣٦ إلى ٦٬٢٩٢

  1. ١/٤٦٩١/٤٦٩

    قال الله تعالى: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} (الجمعة: ١١) فقيل: إنه كان عليه الصلاة والسلام في الخطبة،

  2. وإن هذا يدُلُّ أنها فريضة يقوم

  3. ١/٤٧٠١/٤٧٠

    بها الإمام للناس. وقال محمد بن الجهم: هي سُنَّة واجبة. قال ابن حبيب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد رقى المنبر،

  4. ولا يَتَنَفَّلُ. قال سحنون في العتبية:

  5. وكذلك ينبغي للإمام أن يفعل،

  6. ولا يركع قبل أن يرقى المنبر. من الْعُتْبِيَّة من سماع ابن القاسم، عن مالك:

  7. ولا جمعة إلا بخطبة.

  8. وكذلك في من لا أمير لهم، فليخطب من يُجَمِّعُ بهم.

  9. قال أشهب، عن مالك: ولينصرف الإمام إذا سلَّم،

  10. ولا يتنفَّلْ في المسجد يوم الجمعة.

  11. وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم والأئمة،

  12. وأما الناس فلا بأس بذلك لهم. قال مالك، ف المختصر: والتَّنَفُّل يوم الجمعة جائز للناس حتى يجلس الإمام على المنبر،

  13. فإذا جلس فلا صلاة،

  14. ولا بأس بالكلام، فإذا تكلَّم فلا كلام. وينبغي أن يستقبل، وينحرف إليه، ويُنصِت له، وذلك على من سمعه ومن لا يسمعه.

  15. وكذلك ذكر ابن حبيب. وقال: في من في المسجد أو خارج عنه. قاله مالك. ورواه عن عثمان. قال: ويتحدَّث الناس ويتحلَّقون والإمام جالس للأذان،

  16. فإذا أخذ في الخطبة، وجب استقباله والإنصات. كما ذكرنا.

  17. ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك:

  18. وإذا خرج الإمام وقد أحرم رجل بنافلة فليُتِمَّها ركعتين،

  19. ومن لم يُحرم حتى جلس الإمام فلا يُحرم. قال سحنون:

  20. ومن دخل وقد جلس الإمام والمؤذنون في الأذان،

  21. فلا يُحرم، فإن أحرم جهلاً أو سهوًا،

  22. فلا يقطع، وإن قام الإمام للخطبة. وقاله ابن وهب، عن مالك.

  23. ومن المجموعة ابن نافع، عن مالك:

  24. ولو دخل الإمام وقد بقي على رجل آيات في آخر الركعة فواسع أن يُتِمَّها أو يركع. قال عنه ابن القاسم، في

  25. ١/٤٧١١/٤٧١

    الْعُتْبِيَّة: وإن دخل رجل في تشهد النافلة فلْيُسَلِّمْ،

  26. ولا يَتَرَبَّصْ يدعو؛ لقيام الإمام. وقال ابن حبيب: لا بأس أن يُطيل في دعائه ما أحبَّ.

  27. ومن المجموعة ابن القاسم، عن مالك: وإنما يُنْهى عن التَّخَطِّي إذا خرج الإمام وجلس على المنبر،

  28. فأما قبل ذلك فلا بأس إذا كان بين يديه فُرَجٌ.

  29. وكره رفع الناس أيديهم وقيامهم عند أذان الجمعة.

  30. ومن الْعُتْبِيَّة، ابن القاسم، عن مالك، أنه أنكر سلام الإمام على الناس إذا رقى المنبر، أو إذا قام ليخطب. وقال ابن حبيب: إذا جلس للخطبة، فليُسلِّمْ على الناس، ويُسْمِعْ من يليه، ويَرُدُّ عليه من سمعه. وهذا إذا كان ممن يرقى المنبر أو يخطب إلى جانبه،

  31. ولو كان مع الناس يركع أو لا يركع،

  32. فلا يُسَلِّمْ إذا جلس للخطبة.

  33. قال: ومن السُّنَّة أن يخطب قائمًا، ويجلس شيئًا في أولها ووسطها. وكان معاوية لما أسنَّ جلس في الخطبة الأولى كلها واستأذن الناس في ذلك، وقام في الثانية.

  34. ولا ينبغي ذلك، وليَقُمْ فيهما كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون.

  35. ١/٤٧٢١/٤٧٢

    ومن الْعُتْبِيَّة، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: قال مالك: وليتوكَّأْ على عصًا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  36. وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

  37. وكذلك ينبغي على عصاة أو قوس غير عود المنبر، خطب عليه، أو إلى جانبه.

  38. ومن الْعُتْبِيَّة، ابْن الْقَاسِمِ، قال مالك:

  39. ومن لا يرقى المنبر عندنا فجُلُّهم يقوم عن يسار المنبر، ومنهم من يقوم عن يمينه. وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وغيره يقومون عن يمينه، وكلٌّ واسعٌ، وما أدركتُ من يعيبُ إمساك العصا في الخطبة، ويقال: فيها شغل عن مسِّ اللحية والعبث باليد.

  40. قال عنه ابن وهب في المجموعة: والقوس مثل العصا في ذلك. قال عنه عليٌّ: لا يتوكَّأ على قوس إلا في السفر.

  41. قال في المختصر: ويبدأ في الخطبة بالحمد لله، ويختم بأن يقول: وأستغفر الله لي ولكم.

  42. وإن قال: اذكروا الله يذكركم. فحسن.

  43. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وليقصر الخطبتين، والثانية أقصرهما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشير بإصبعه إذا دعا أو وعظ، وكان لا يَدَعُ أن يقول في خطبته: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} إلى قوله: {فَوْزًا عَظِيمًا} (الأحزاب: ٧٠، ٧١) ، وينبغي أن يقرأ في الخطبة الأولى بسورة تامة من قصار المفصَّل.

  44. وكان عمر بن عبد العزيز يقرأ تارة

  45. ١/٤٧٣١/٤٧٣

    {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} وتارة: {وَالْعَصْرِ} . قال أشهب في المجموعة نحوه. وقال:

  46. فإن لم يفعل أساء ولا شيء عليه. قال مالك:

  47. ولا يقرأ بسورة فيها سجدة. قال عليٌّ، عن مالك:

  48. فإن فعل فلا ينزلْ لسجدة، والعمل على فِعْل عمر الآخِرِ. قال أشهب عن مالك، في الْعُتْبِيَّة:

  49. ولا بأس أن يأمر في خطبته بالأمر الخفيف وينهى عنه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  50. ولا يُلَقَّنُ فيما تعايى فيه من الخطبة،

  51. وأما فيما يقرأ فيهما من القرآن فلا بأس أن يُلَقَّنَ فيه. قال: وليترك تلجلجه وانحصاره في الخطبة، وليخرج عنه إلى ما تيسَّرَ عليه من الثناء على الله سبحانه وتعالى، وعلى نبيه عليه الصلاة والسلام، وتُجزيهم.

  52. ولو ترك الخطبة الثانية؛ لانحصار أو نسيان أو حدث، وصلى غيره أجزأهم.

  53. وكذلك لو لم يُتِمَّ الأولى، وتكلَّمّ بما خفَّ من الثناء على الله تعالى، والصلاة على نبيه، ووعظ أو قال خيرًا،

  54. وإن خفَّ، فهو يُجزئ.

  55. وإن حُصِر عن الثناء على الله تعالى والصلاة على نبيه حتى نزل، فهي خطبة، وتجزئ إذا كان قد قام بها وتلجلج بها، أصابه ذلك في الأولى أم في الثانية. وقال: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إن لم يخطب من الثانية ما له بالٌ، لم تجزهم، وأعاد.

  56. ولم أجدْ ما جاء معه. واجتمع ابن الماجشون ومطرف وأصبغ على ما تقدَّم. وقد رواه مطرف عن مالك. وقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، في المدونة: إن خطب بما له بالٌ أجزأهم. ولم يذكر الأولى ولا الثانية. وقال مالك، في المختصر: إذا سبَّح وهلَّل ولم يخطب، فَلْيُعِدْ ما لم يُصَلِّ،

  57. فإذا صَلَّى فلا إعادة عليه.