في الولد يستلحق بحكم أو يعتق بعد وجوب الدم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٠٩٠ إلى ٨٧٬٢١٩
-
١٤/١٢٢١٤/١٢٢
وفي ولي الدم يموت هل لورثته ما كان له؟
-
وكيف إن كان للقاتل ورثة؟ وفي القاتل يكون من الأولياء
-
والابن هل يقتل أباه إن كان ولي الدم؟
-
من المجموعة (١) قال عبد الملك:
-
وإذا قتل رجل وله ابن عبد فعتق بعد القتل،
-
فلا مدخل له في الدم ولا في الميراث، ولكن يستعين به الأولياء كما يستعان بالعصبة.
-
وكذلك ذكر ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف. إلا أن مطرفاً قال لا يستعان به ولم يره (٢) كالعصبة.
-
قال عبد الملك في المجموعة:
-
ولو ألحق بأبيه بعد القتل بحكم لدخل في الولاية والميراث وكان ولياً مع أمثاله.
-
ولو كان ابنان قد أقسما قبل لحوقه لأقسم هو بعد لحوقه بقدر ما لو أن كان لا حقاً (٣) يوم أقسما، إلا أن يكون أمثاله خمسين قد أقسموا فيستغني عنه.
-
ولو كان الذين أقسموا بني عم ثم لحق ابن لسقطت قسامتهم وصار حقه وحده، وتؤتنف القسامة. وكما لو لحق به ولدان فلهما القسامة.
-
ولو كانا قائمين لكان لهما ذلك (٤) ، إلا أن يستعينا بغيرهما.
-
قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك:
-
وإذا مات وارث [هذا] (٥) المقتول الذي له القيام، فورثته مقامه في العفو والقتل. قال أشهب: يقوم
-
١٤/١٢٣١٤/١٢٣
مقام هذا الميت من ورثته من له القيام بدمه لو كان هو مقتولاً،
-
وإن ورث هذا الولي (١) رجال ونساء؛
-
فلا عفو للنساء إن كن بنات إلا مع العصبة،
-
ولا عفو للعصبة إلا بهن.
-
وكذلك العصبة والأخوات إن كان أحد ورثته المقتول بنت الميت أو رجلا من عصبته،
-
فإن القود قائم حتي يجتمع كل من له في دم المقتول نظر علي العفو (٢) .
-
قال ابن القاسم وأشهب:
-
وإن كان للمقتول عمداً بنون وبنات، فماتت بنت له وتركت بنين ذكوراً فلا شئ لهم في العفو عن الدم ولا القيام إذ لم يكن ذلك لأمهم. ولكن يكون لهم ما كان (٣) لها إن عفا بعض بني المقتول دخل هؤلاء فيما وجب لأمهم من الدية (٤) .
-
قال ابن القاسم: ولو مات رجل من ولاة الدم (٥) وورثته رجال ونساء؛ فللنساء من القتل والعفو ما للذكور؛ لأنهم ورثوا الدم عمن له أن يعفو أو يقتل.
-
وقال أشهب: أمر الدم لبني الميت الوارث دون بناته،
-
فإن عفوا جاز عفوهم، كما إذا عفا أعمالهم.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا ترك المقتول [عمداً] (٦) بالبينة أماً وبنتاً وعصبة أو ابن عم، فماتت الأم أو البنت أو أحد من العصبة أو الموالي، فورثته [في] (٧) بناته إلا الزوج والزوجية،
-
ومن قام بالدم كان أولي. [وإن] (٨)
-
١٤/١٢٤١٤/١٢٤
اختلف ورثة هذا الميت ومن بقي من أولياء المقتول فلا عفو إلا باجتماعهم. قال: وورثته الميت،
-
وإن كان من غير عصبة المقتول ومن غير ورثته فهو بمنزلة الميت منهم.
-
وإذا وجبت قسامة في دية الخطأ ثم مات، [يريد] (١) أحد أوليائه، فلورثته ما كان له يدخلون كلهم مدخله.
-
وكذلك غرماؤه لأنهم أولي بماله من ورثته، فهم يقسمون ويستحقون.
-
ولو أقسم الورثة ولم يعلموا بالغرماء لأجزأهم، لأنه بقي علي الغرماء اليمين باستحقاق الورثة الدية، أن يحلفوا ما قبضوا شيئاً من دينهم،
-
فمن نكل عن ذلك بقي حقه للورثة، أن يحلفوا ما قبضوا شيئاً من دينهم،
-
فمن نكل عن ذلك بقي حقه للورثة، وإنما يحلف الغرماء إذا كان دينهم يحيط بذلك، فيدخلون مدخل غريمهم الميت (٢) مع من بقي من ولاة المقتول.
-
ثم إن طرأ غريم بعد ذلك لم يعرف حلف مثل ما كان يحلف لو حضر.
-
وقال مالك: وإذا قال لمقتول، وقد ضرب، فلان ضربني وقتلني وله أن أولياء، فرضي الأولياء، يريد عفواً، فللأم (٣) القيام بالدم،
-
فإن ماتت فلورثتها مثل ذلك إلا أن يثبتوا الصلح مع الأولياء.
-
ومن الكتابين، ونسبه في المجموعة إلي أن ابن القاسم وأشهب:
-
وإذا مات واحد من أولياء المقتول، قال في المجموعة من ولد المقتول، والقاتل وارثه، بطل القصاص؛ لأنه ملك من دمه حصة، فهو كالعفو، وعليه لمن بقي من أصحابه حظه من الدية؛ شاء أو أبي، وذلك إن كان من الأولياء الذين إذا عفا أحدهم جاز علي الباقين.
-
قال أشهب: وأما إن كان الميت من الأولياء الذين من قام منهم بالدم
-
١٤/١٢٥١٤/١٢٥
كان أولي، فلمن بقي أن يقتلوا إلا أن يجتمع أولياء المقتول علي العفو فيجوز.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو كان الأولياء ممن يجوز عفو أحدهم علي الباقين فمات أحدهم فورثه القاتل مع عصبة، والقاتل امرأة، إما بنت هذا الولي أو أمه قال: فهذا لا عفو فيه حتي يجتمع فيه ملؤهم علي العفو (١) . قال:
-
فإن مات أحد بني المقتول عن بنين وبنات ليس القاتل منهم،
-
فلا أمر لبناته في دم جدهن، وذلك لبنيه مع بقية ولد المقتول الذكور.
-
فإن عفا أحدهم لزم ذلك من بقي، يريد ولمن بقي حظه من الدية.
-
قال: فإن مات أحد بني المقتول وكان وارثه ابن القاتل؛ لأنه كان أعتق ابن المقتول الميت، فإنه يسقط الدم، ولمن بقي من ورثة المقتول سوي الميت حظه من الدية، ولمن بقي من ورثة لولي الميت من النساء حظهن من الدية، ولمن بقي من ورثة لولي الميت من النساء حظهن من الدية، ويسقط حظ ابن القاتل (٢) منهم.
-
قال ابن القاسم في المجموعة:
-
وإذا كان ولي الدم ابن القاتل فكره له مالك أن يقتص من أبيه، وقد كره له أن يحلفه فكيف يقتله. قال أشهب: ليس له قتله، وفي ذلك الدية.
-
ومن كتاب ابن المواز قال أشهب فيمن قتل زوجته وابنها ابنه: فليس له قتل أبيه، وأري له الدية علي عاقلته. وقد قال أكثر العلماء: لا يقتل الأب بابنه. [فليس قتله] (٣) وإن عمد قتله، وإنما يطلب دمه من هو أبعد من ابنه (٤) فكيف حتي يلي الابن قتل أبيه بنفسه.
-
١٤/١٢٦١٤/١٢٦
في الصلح في الدماء وعفو الأولياء أو بعضهم علي مال
-
وكيف إن صالح في جرح ثم تنامي إلي النفس
-
وقد تقدم من عفو بعض الأولياء علي مال باب وفي باب آخر الصلح عن الصغير.
-
من كتاب ابن المواز قال:
-
ويجوز الصلح في دم العمد علي ما اصطلحوا عليه من شئ، معجلاً أو مؤخراً، نفساً او جرحاً فيه قصاص، كائناً ما كان الجاني، من أهل ذهب فصولح علي ذهب أو غيره، نقداً أو إلي أجل، أو من أهل ورق فصولح علي ذهب أو غيره، نقداً أو إلي أجل أو من أهل إبل فصولح علي أقل منها نقداً أو إلي أجل، أو علي غيرها نقداً أو إلي أجل (١) فهو كله جاءز لأنه دم وليس بمال،
-
ولو لم يجب صلحه إلا علي ديتين أو ثلاث فذلك له جائز.
-
ولو عفا علي الدية مبهماً بغير نسمية شئ ففي ذلك الدية في مال القاتل لازمة له.
-
قال ابن المواز: وإنما يتقي (٢) مثل هذا في الخطأ لأنه دين ثابت، فيدخله ما يدخل الدين من الصلح منه علي ما يحل ويحرم.
-
وإذا كان من أهل الإبل فصالحة علي أكثر من مائة بعير علي أسنان الإبل (٣) سواء نقداً؛ أو كان من أهل الذهب فصالحه علي أكثر من ألف دينار نقداً، أو كان من أهل الذهب فصالحه علي أكثر من ألف دينار نقداً، فهو جائز في العرض، وأجزته [أيضاً في الإبل] (٤) ولم أجزه في البيع، لأنه في البيع [ليس] (٥) له أن يعجلها قبل المحل، ولهذا تعجيل ما أعطي.
-
١٤/١٢٧١٤/١٢٧
قال أشهب: وإن بدا للعاقلة وقالوا غلطنا فذلك لهم، لأنهم لا يحملهم علي هذا إلا الغلط [أو الهبة فيحلفون إن ادعوا الغلط] (١) فيما يشبه أن يغلطوا فيه. قال:
-
ولا يجوز [شئ من] (٢) الصلح في شئ من الجراح قبل البرء. وبعد هذا لابن حبيب عن ابن الماجشون نحو ما ذكر ابن المواز إلا في بعضه، وقد تكرر بعضه أيضاً.
-
ومن العتبية (٣) روي عيسي عن ابن القاسم في المجروح أيصالح عن الجرح وعن الموت إن كان؟ قال: لا يجوز الصلح علي وضع الميت (٤) ، ولكن يصالحون علي شئ معلوم ولا يدفع إليه شئ،
-
فإن برئ فله ما صالح عليه،
-
وإن مات ففيه القسامة والدية إن كان خطأ [بعد أن يقسموا] (٥) أو القتل إن كان عمداً.
-
ومن الواضحة (٦) قال أصبغ: كل من جرح فصالح جارحه في الخطأ والعمد أو فيما فيه القصاص من العمد وما لا قصاص فيه مما فيه العقل من الجراح الأربعة وغيرها فالصلح جائز فيه وفيما ترامي إليه إلا النفس،
-
فإن ترامي إلي النفس خير الورثة في التمسك بما أخذوه، أو يردوه ويقسموا فيقتلوا في العمد إن شاءوا ويأخذوا الدية في الخطأ.
-
وإن صالح عليه وعلي ما جر إليه من نفس أو غيرها بشرط في أصل الصلح (٧) فذلك جائز في العمد، إن كان مما فيه القصاص وإن ترامي إلي النفس،
-
فإن كان مما لا قصاص فيه وإنما فيه الحكومة في شينه بقدر برئه
-
١٤/١٢٨١٤/١٢٨
فهو كالخطأ، ولا يجوز فيه الصلح ولا في جراح الخطإ علي هذا الشرط، وإنما الصواب فيه إذا كان الجرح مما فيه عقل مسمي، أو مما [أيضاً] فيه قدر الشين بعد البرء أن يقع الصلح عليه بعينه، وعلي ما ظهر من حقه فيه، إن كان فيه عقل مسمي فعلي عقله، لا يعدو ذلك بشرط (١) ما ترامي إليه من نفس فدونها.
-
وأما ما ليس فيه إلا الشين بعد البرء فإنما يجوز فيه الصلح بعد برئه (٢) علي ما أحب.
-
قال: فإن وقع ذلك قبل البرء واشترط ما جر إليه في حياته فسخ أيضاً في حياته ويرد إلي حقه فيه بعد برئه، ويفسخ أيضاً بعد موته وللورثه أن يقسموا ويستحقوا الدية في مال الجارح؛ لأنه عمد سقط فيه القود، لشبهة العفو برضاه بالصلح.
-
وإن وقع ذلك في الخطأ وشرط ما جر إليه فسخ في حياته ويرد إلي حقه في الجرح،
-
وإن مات فسخ ثم ليس للورثه خيار إنما لهم أن يقسموا ويأخذوا الدية. قال: وسمعت هذا من ابن القاسم.
-
قال ابن حبيب (٣) وقال ابن القاسم وأشهب وابن وهب في قوم رموا بقتل فهربوا فأحرق أخو القتيل منازلهم وأفسد أموالهم ثم هلك فصالح ولد القتيل القبيلة بمال علي طرح الدم عنهم وقطع الخصومة بينهم ثم قاموا علي الأخ بما فعل بهم: إن الصلح ماض قاطع لما جر إليه الدم من تلف أموالهم وخراب ديارهم؛
-
لأن الصلح في هذا لا يكون إلا علي قطع جراء ما يطالبون به جرار الدم. وقال أصبغ: هذا فيما أفسد الابن ومن والاه، فذلك قائم عليه لا يدخل في الصلح حتي يشترط. قال ابن حبيب مثله، إلا
-
١٤/١٢٩١٤/١٢٩
أن يشارك إلا بن عمه في الفساد وكان معه فيه فالصلح قاطع لذلك كله لأنها تباعة واحدة.
-
وإن كان أمر العم والابن متبايناً لم يدخل بعضه في بعض.
-
قال أشهب وابن وهب في نفر رموا بدم فقال أحدهم للأولياء: خذوا مني كذا
-
وكذا ولا تقسموا علي فرضوا،
-
فإن كان في حياة القتيل فهم بالخيار، إن شاءوا تمادوا علي ذلك فأقسموا علي من بقي، وإلا ردوا ذلك عليه وأقسموا كذلك عليه.
-
وإن صالحوا بعد مات القتيل فالصلح ماض ويقسمون علي غيره، ويضرب المصالح مائة ويحبس سنة. وقاله أصبغ.
-
قال أصبغ في القاتل يصالح علي الرحلة من بلد القتيل ولا يساكنهم فذلك جائز، ويحكم عليه أن لا يساكنهم أبداً ويرحل عنهم. وقال النبي صلي الله عليه وسلم، لوحشي: غيب وجهك عني (١) .
-
ومن العتبية (٢) روي أبو زيد عن القاسم في المجروح يترامي جرحه فمات واستحق وليه الدم، فصالح القاتل علي أن يخرج من البلد فإن وجده فيها قتله، فخرج ثم وجده في البلد؛ قال: أري أن يقتل به.
-
ومن كتاب ابن حبيب: إن شرطوا أنه إن لم يفعل أو فعل عاد فجاورهم فلهم الدية،
-
وإن كان الدم قد ثبت حين الصلح فذلك جائز في القود والدية،
-
فإن لم يثبت الدم لم يجز إلا أن يقولوا: إن لم يفعل أو فعل ثم عاد فنحن علي حجتنا في الدم،
-
وكذلك الجراحات مثله (٣) .
-
قال ابن الماجشون: ويجوز الصلح من دم العمد ومن جراح العمد علي دنانير أو دراهم أو عروض نقداً أو إلي أجل، كان الجاني من أهل الذهب أو من أهل الورق أو من أهل الإبل.
-
١٤/١٣٠١٤/١٣٠
ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
وأما في الخطأ فلا يجوز أن يصالح العاقلة علي أكثر من الدية عدداً (١) في أسنان دية الخطأ [نقداً. وهذا بين الغلط في أمر الدية،
-
ولا يجوز أن يصالحوا بأسنان هي دون أسنان دية الخطأ] (٢) . أو دون بعضها وهي من أسنان دية الخطأ نقداً؛ لأنه ضع وتعجل.
-
فإن كان إلي أجل (٣) فهو الكالي بالكالي،
-
وإن كان علي ذهب أو ورق أكثر من الدية، يريد أو مثلها أو أقل والدية إبل، فجائز.
-
ولا يجوز إلي أجل، وهو دين في دين.
-
وإن كان من أهل الذهب فصالحوا علي أكثر من ألف دينار، أو من أهل الورق فصالحوا علي أكثر من اثني عشر ألف درهم، فليردوا إلي قدر الدية؛ لأن هذا من الغلط.
-
وإن كانوا أهل ذهب فلا يصالحوا علي ورق. أو أهل ورق فلا يصالحوا علي ذهب (٤) نقداً ولا إلي أجل الدية، وهو صرف مإحر ودين بدين في التأخير.
-
ولو كانت الجناية عمداً جاز صلح الجاني علي ذهب أو ورق [أو إبل] (٥) أو عرض، مثل الدية أو أكثر منها، إلي أجل أو نقداً، لأنه لم يجب لهم شئ غيره صالحوا عليه. وقاله ابن القاسم ومطرف وابن عبد الحكم وأشهب وأصبغ.
-
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز [وهو] (٦) وأشهب في أخوين وأخت للقتيل عمداً، يصالح أحد الأخوين عن حصته بأكثر من خمسي الدية، فليرجع أخوه وأخته علي القاتل بثلاثة أخماسها، فيضم إلي ما أخذ
-
١٤/١٣١١٤/١٣١
هو ثم يقسم الجميع علي الفرائض، وهذا في المدونة عن أشهب. وابن نافع لا يري أن يدخل بعضهم علي بعض فيما صالح به لنفسه، كعبد بينهم أو عرض.
-
قال أشهب: ولو صالح من حصته علي أقل من حقه، فليس له غيره.
-
وإن صالح به علي جميع الدم فله خمساه ويرد ما بقي، ولأخيه وأخته ثلاثة أخماس الدية أحب القاتل أو كره.
-
وإن صالح من حظه علي أكثر علي أكثر من الدية فهو بين جميعهم علي الفرائض، يريد ما يأخذ الأخ والأخت من نصيبهما من الدية.
-
قال أشهب: وإذا عفا جميع البنين عن جميع الدم علي الدية أو أقل منها أو أكثر، فللأم والزوجة والبنات حظهن بالميراث من ذلك.
-
قال ابن المواز قال ابن القاسم:
-
وإذا كان للمقتول زوجة وابن عم فعفوه جائز عليها،
-
فإن عفا عن جميع الدم بنصف الدية فللزوجة ربع ذلك، ويرجع علي القاتل بربع نصف الدية.
-
وإن ترك أخوين فصالح أحدهما من حظه علي خمسمائة،
-
ثم صالح الآخر [من حظه] (١) علي ألف فأكثر،
-
فلا يدخل معه الأول في الزيادة، ويرد الزيادة إلي القاتل إن كان مثله يجهل لك.
-
وإن كان عالماً فللآخر جميع ما صالح عليه.
-
قال ابن القاسم: ولو كان أحدهما غائباً ووجب الدم بقسامة، فصولح الحاضر علي أن [لا] (٢) يقسم،
-
ثم قدم الغائب وقام بالدم فليس له أن يقسم وقد سقط الدم،
-
ولا يرجع علي القاتل بشئ ولا علي أخيه. قال ابن المواز: لأن الدم لم يثبت، فيدخل الغائب فيما صالح به الحاضر.
-
١٤/١٣٢١٤/١٣٢
وإذا ترك المقتول ابنين وبنتاً، والدم بالبينة، فصالح أحدهما عن نفسه علي أكثر من حقه، وصالح الاخر بعده علي أكثر من حقه، فصلح الأول جائز ويشاركه الباقون في الزيادة، وصلح الثاني جائز ولا يدخل الباقون في الزيادة؛ لأنها إما يعلم قول القاتل (١) مع يمينه، إلا أن يعرف بغير ذلك (٢) ، ويقضي للأخت بخمس الدية، وتشارك الأول خاصة في الزيادة.
-
وإن كان له ثلاثة من الأولاد فصالح [الأول] (٣) علي حظه من الدية، وصالح الثاني علي ديتين، والثالث علي ثلاث ديات، فليس للأول علي الثاني ولا علي الثالث شئ وعلي الأول (٤) أن يدخل ثلثي الدية فتكون بينه وبينهما أثلاثاً (٥) ، يريد ولا يدخل أيضاً الثاني علي الثالث ولا الثالث علي الثاني بشئ.
-
قال: ولو صالح الأول بعرض ولم يصالح الباقيان بشئ، فله منه بقدر حصته من الدية، يريد ما قابل ذلك من قيمة العرض، وما فضل فهو وأخواه (٦) في ذلك سواء.
-
ولو ألفي (٧) القاتل عديماً لرجع من بقي منهم في جميع ما أخذ الأول، وكان بين الورثة علي الفرائض،
-
ثم يتبع القاتل بمصابه من بقي، فكلما أخذوا منه شيئاً كان بينهم أثلاثاً.
-
وذكر ابن المواز مسألة ابن القاسم في العبد يقتل رجلا له وليان، فعفا أحدهما علي أن أخذ جميع العبد أن السيد إن دفع للآخر نصف الدية تم فعله،
-
وإن أبي خير العافي بين أن يكون العبد بينهما أو يرده ويكونا
-
١٤/١٣٣١٤/١٣٣
علي أمرهما في القتل أو العفو. وذكر قوله الاخر.
-
ثم قال ابن المواز: وما وجدت لجوابه الأول حجة في فرقه بين الحر وبينه ولا أصلا (١) .
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن اتهم بقتل فصالح أولياء القتيل علي مائتي فريضة، مائة (٢) إلي انسلاخ صقر يأتيه بها مجتمعة، ومائة منجمة يف ثلاث سنين، فطلب دفع المائة الأولي [رسلاً يتبع بعضها بعضاً فلاي ينسلخ] (٣) الأجل حتي يأخذوها.
-
قال: لا بأس أن يأخذوها رسلاً كما ذكر وأراه علي الأولياء (٤) . قيل إنه لما ذكر السنين الثلاث طلب الأولياء ثلث المائة الثانية في أول السنة، ولم يكن شرط في أولها ولا آخرها. قال: فليعطوا ذلك في وسط السنة.
-
ومن العتبية (٥) من سماع ابن القاسم فيمن صالح علي دم عمد علي أن يعطي كل سنة كذا
-
وكذا من الإبل، وشرط أن يعطيها جملة؛ فقال الذي عليه الإبل يؤديها (٦) رسلاً يتلو بعضها بعضاً. وقال الآخر: لا أخذها إلا جملة، قال: له يوديها (٧) رسلاً قيل:
-
فإن شرط عليه في سنة ولم يذكر في أي شهر من السنة يأخذها. قال يؤديها في وسط السنة.
-
روي يحي ابن يحي عن ابن القاسم في المجروح يصالح من جرح العمد،
-
ثم يترامي فيموت، فيقول أولياؤه إنما صالحكم علي الجرح. فلهم أن يقسموا ويقتلوا إذا ثبت الجرح ببينة أو بإقرار (٨) .