في النية في الوضوء والغُسْل، ومن تَوَضَّأَ لغير الفريضة، أو تطهر كذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٨ إلى ٤١٤
-
١/٤٥١/٤٥
من الْعُتْبِيَّة، والمَجْمُوعَة، قال في الْعُتْبِيَّة: أشهب عن مالك، وفي المَجْمُوعَة: وابن نافع عنه، في قوله تعالى: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} (الطارق: ٩) ، قال: الوضوء من السرائر، ومنها الصوم والصَّلاَة.
-
قال عنه ابن حبيب: إن شاء قال: فعلتُ. ولم يفعل.
-
قال في المَجْمُوعَة، والْعُتْبِيَّة، يقول: صَلَّيْتُ. ولم يُصَلِّ.
-
قال في هذه الكتب:
-
ومن السرائر، ومنها الصوم والصَّلاَة.
-
قال عنه ابن حبيب: ما في القلوب يَجزي الله به العباد.
-
قال في المختصر: ومن تَوَضَّأَ لنافلة، أو لجنازة، أو لمَسِّ مصحف، أو ليكون على طُهر، فليُصَلِّ به الفريضة،
-
وإن لم ينو شيئًا من ذلك فلا يصلي به.
-
قال ابن نافع في المَجْمُوعَة، قال مالك: ربما أَرْسل إليَّ الأميرُ، فأتَوَضَّأُ أريد الطهر، ثم أصلي به.
-
وذكر موسى بن معاوية في الْعُتْبِيَّة، عن ابن القاسم، في مَن تَوَضَّأَ أو تيمَّم ليُعَلِّمَ رجلاً،
-
فلا يُجْزِئُهُ حتى ينوي به الصَّلاَة.
-
١/٤٦١/٤٦
قال سحنون في كتاب ابنه: إن مَعْنَى ما رَوَى معنٌ، عن مالك، فِي مَنْ تَوَضَّأَ لنافلة، قال: أَحَبُّ إليَّ أَنْ يتَوَضَّأَ لكُلِّ صلاة. فمعناه أَنْ يُسْتَحَبَّ له طُهْر، لا على الإيجاب.
-
ومِن قول أصحابنا أن مَن تَوَضَّأَ مُكْرَهًا لم يُجْزِهِ.
-
قال ابن حبيب: ومَن تَوَضَّأَ تنظيفًا، أو تَبَرُّدًا، أو ليُعَلِّمَ رجلاً، أو ليتَعَلَّمَ هو لم يُجزه، حتى ينوي به الصَّلاَة، أو ليكون على طُهْر، أو لنوم، أو ليدخل على الأميرِ، أو لمَسِّ مصحف، فليُصَلِّ بذلك،
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يُوضِّئ المريض الذي لا يقدر،
-
وكذلك الزَّمِن، كما فعل ابن عمر. يريد وينوي هو به الوضوء.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، روى عيسى، عن ابن القاسم، وذكر ابن القاسم في المجمومعة، في الجُنُب يدخل الحمام، فلمَّا أخذ في الطُّهْر نسي جنابته، قال: يُجْزِئُهُ. وهو كمن أمرَ أَنْ يُصَبَّ له الماء ثم نسي جنابته،
-
وكذلك الذي ذهب إلى البحر لذلك،
-
ثم نسي عند الطُّهْر.
-
ومن غير الْعُتْبِيَّة: وقال سحنون مثله في البحر والنهر أنَّه يُجْزِئُهُ. وقال في الحمام: لا يُجْزِئُهُ.
-
وقال عيسى، عن ابن القاسم، في مَن تَطَهَّر للجنابة، ولم ينو الجمعة، أو
-
١/٤٧١/٤٧
للجمعة، ولم يذكر الجنابة،
-
فلا يُجْزِئُهُ. وكذلك إن تَطَهَّرَ ينوي إن كانت أصابَتْه جنابة نسيها فهذا لها،
-
ثم يذكرُ أنَّه كان جُنُبًا، فلا يُجْزِئُهُ لذلك.
-
وقال عيسى: يُجْزِئُهُ. وقد قال ابن كنانة إذا تَطَهَّرَ للجمعة، ولم يذكر الجنابة، إنه يُجْزِئُهُ. فكيف بهذا.
-
قال ابن حبيب: أَجْمَعَ مالكٌ وأصحابه أنَّ مَنِ اغتسل للجنابة لا ينوي الجمعة، أنَّه لا يُجْزِئُهُ عن الجمعة؛ لأنها لسُنَّة لا لنجاسة،
-
فلا يُجْزِئُهُ نيَّتُه في غيره.
-
وأما إنْ نوى الجمعة ونسي الجنابة، فروى مطرف، وابن الماجشون، وابن كنانة، وابن نافع، وأشهب، وابن وهب، عن مالك، وأَفْتَوْا به أنَّه يُجْزِئُهُ. وروى عنه ابن القاسم أنَّه لا يُجْزِئُهُ. وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ. والأول أَحَبُّ إليَّ، كمن تَوَضَّأَ لنافلة.
-
ومن كتاب ابن سحنون، وعن المرأة تتطَهَّرُ للحيضة،
-
ولا تذكر جنابة كانت قبل الحيضة أنَّه يُجزئها. وقال ابن القاسم في المَجْمُوعَة وهو عن مالك في كتاب آخر.
-
قال سحنون: وإن تطَهَّرتْ للجنابة، ولم تذكر الحيضة إنه لا يُجزئها، وقال غيره -ونحوُه في كتاب أبي الفرج-: إنه يُجزئها؛ لأنه فَرْضٌ عن فَرْض. وقاله محمد ابن عبد الحكم.
-
وقال سحنون في مَنْ نسي جنابة، وصَلَّى،
-
ثم أجنب، فتَطَهَّرَ، ولا يذكرُ
-
١/٤٨١/٤٨
الأُولى: إنه يُجْزِئُهُ لهما، ويُعِيد ما صَلَّى بينهما.
-
وأعرف لبعض أصحابنا في مَنْ تَوَضَّأَ بماء نجس، ولم يعلم،
-
ثم اغتسل في البحر تبرُّدًا، فإنه يُجْزِئُهُ من طهارة أعضائه التي مَسَّها الماء النجس في الوضوء، إلاَّ أَنْ يكون نجسًا لا اختلاف في نجاسته، كالذي تغيَّرَ لوْنُه وطعْمُه،
-
فلا يُجْزِئُهُ، حتى يُعيد الوضوء بنيَّة.