فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في سيل الأودية والأنهار إذا تشاح فيها أهلها

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٤٬٧٠٢ إلى ٦٤٬٧٢٣

  1. ١١/٢٥١١/٢٥

    من المجموعة ذكر من رواية ابن القاسم وابن وهب عن مالك فيما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم في سيل مهزور ومذينب (٢) أن يمسك الأعلى على الأسفل ثم يرسل الأعلى على الأسفل، وفي حديث ابن وهب: يُمسك الأعلى على الأسفل، الماء في حائطه إلى الكعبين ثم يرسل على الأسفل (٣) ثم يعمل من كان أسفل منه كعمله

  2. ١١/٢٦١١/٢٦

    حتى ينقص الأموال (١) أو ينفد (٢) الماء. قال المسور: فمضت بذلك السنة في شرب الحوائط/ بالسيول على هذا وعملوا به ثم تشاح الناس. قيل لمالك في قوله صلى الله عليه وسلم: يُمسك الماء حتى الكعبين ثم يرسله على الأسفل (٣) يلزم ذلك الأئمة الناس في كل ما كان مثل العوالي في ماء السماء، قال: أما السيل فإنه يُقضى به في كل مكان.

  3. وأما النيل (٤) فلا أدري. قال ابن نافع: وأرى ذلك في النيل أيضاً قال: وقد كان في سيل مهزور ومذينب يومئذ أصل نخل قال: نعم.

  4. قال ابن كنانة، وبلغني أن السيل إن كان يُسقى به الزرع مثل سيل مهزور ومذينب أنه يُحبس حتى شراك النعل ثم يرسل الأعلى على الأسفل فأما ما سقى النخل والشجر التي لها أصل فليُحبس إلى الكعبين، قال: وليُمسك الزرع والنخل والأصول إلى الكعبين أحبُّ إلينا لأنه أحرى أن يروى ما يسقى به، وتفسير أن يمسك السيل على نخل الرجل وزرعه قبل يدخله السيل فإذا بلغ إلى الكعبين أرسل حتى يسقي ما تحته من نخل أو زرع لغيره فإذا سقاه أمهل أيضاً عن نخل من هو أسفل منه وزرعه فيفعل هكذا حتى يسقي كل ما تحته فيُحبس لنخل كل رجل وزرعه مرة ولا يحبس مرة واحدة لها كلها.

  5. قال سحنون ومهزور ومذينب واديان بالمدينة يسقيان بالسيل ليس ملكهما لأحد فيتشاح الناس فيها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يبدأ الأعلى فيحبس الماء إلى الكعبين وإنما يراد بذلك أن يرسل الأعلى السيل ويحبس الماء الذي بلغ في أرضه إلى الكعبين فلا يرسله.

  6. قلت له: فإن كانت أرض الأعلى غير معتدلة بعضها أشرف من بعض؟ قال: يُؤمر أن يعدل أرضه وليس له أن يحبس/ على أرضه كلها

  7. ١١/٢٧١١/٢٧

    فوق الكعبين وهو الحكم في كل عين غير مملوكة وهي تسيل سيحاً،

  8. وكذلك حكم السيول من ماء المطر مما يأتي من الجبال والأرض التي ليس بمملوكة إن قدر الأعلى أن يمسك الماء حتى الكعبين فذلك له ثم يرسل على من تحته ما بعد الكعبين وكل عين مملوكة ملكها لقوم فإنهم يقتسمون ماءها على قدر ملكهم فيها لا يكون الأعلى أولى بها حتى يبلغ الكعبين ولكن يُقسم بالقلد (١) وهي القدر ويأخذ كل واحد ماءه فيصنع به ما شاء كان أسفل أو أعلى.

  9. وكذلك السيول التي تأتي من ماء المطر من أرض الناس المعروفة لهم فلكل واحد أن يمنع ماءه ويحبسه في أرضه قل أو كثر ولا يرسل من تحته شيئاً ولا حجة لمن تحته عليه إلا أن يتطوع له بذلك.

  10. وإن أرسل رجل ماء أرضه إلى جاره فللمرسَل إليه أن يحبسه في أرضه ولا يخلي منه شيئاً إلى من تحته. وسُئل بعض أصحابنا عن النهر الصغير عليه الأرحية والأجنة فيسقي به أهل كل قرية شجرهم وبعض الأجنة فوق بعض إلى آخر النهر والقرى على النهر يشربون من مائه ويردون بمواشيهم فيقل ماؤه في الصيف لما يكثر عليه من سداد الأرحية والأجنة فيسقي به أهل كل ملايا في القرى السفلى ما يسقون ويردون بمواشيهم وربما حفت شجرهم قال وأرى أن يهدم الوالي تلك السداد إذا علم أن الماء يسعهم بهدم السداد،

  11. وإن كان لا يعمهم إن خرقها فلا يخرقها إلا أن يخرج الماء من أرض قوم وحوزهم فيكون أولئك أحق بمائه حتى يفرغوا من حاجتهم فيكون فيه الأسفلون بالسوية/ القرى كلها يقسمون ثم يقسم أهل كل قرية ماءهم إذا احتاجوا إليه على قدر ما لهم في القرية،

  12. وإن كان لأحدهم شرب معلوم من الأسفلين أعطيه إن ثبت ذلك ببينة عادلة وسواء كانت ترده الماشية أم لا.

  13. ١١/٢٨١١/٢٨

    قيل فقد تكثر عليه الأرحية فيقل ماؤه في الصيف فيسد الأعلى رحاه فيحبس الماء ليلة أو بعض يوم ثم يرسله فيطحن رحاه ويسقي شجرة ثم يتولاه الذي يليه فيفعل مثل ذلك فربما بقي الأسفل لا يطحن رحاه أياماً قال فليوكل الوالي أمناء على كل قوم بناحيتهم فيمنعون من سد ذلك الماء ويرسلونه إذا كان في إرساله منفعة للأسفلين في طحينهم وسقي شجرهم وإن لم تكن لهم فيه منفعة تركوا وذلك، لا يُمنعون من منافعهم إذا لم يضروا فيها بأحد.

  14. ومن العتبية (١) قال عيسى وسُئل ابن وهب وهو في المجموعة إلا أنه قال وسُئل بعض أصحابنا عن قوم لهم مرج يزرعون فيه وللمرج واد فإذا كان السيول في مرجهم وأن ذلك الوادي انصرف عن مرجهم فهل لهم أن يسدوا مصرفه عن مرج الآخرين؟

  15. قال: إن دخل الماء أرضهم قبل انصرافه فهم أحق به حتى يسقوا ما عندهم ثم يرسلوا الفضل إلى إخوانهم وإن انصرف عنهم قبل أن يدخل أرضهم فليس لهم قطعه عن إخوانهم إلا ان تكون فيه سعة لهم جميعاً لأن الماء غيث يسوقه الله تعالى إلى ما يشاء قال الله تعالى: (وَلَقَدْ صَرَفنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا) يريد المطر فلا يقطع عن قوم ما صرَّفه الله إليهم ولا ينقلونه من مكان بعيد فيصرفونه إليهم دون ما هو أقرب إليهم منهم/.

  16. قال في العتبية (٢) وقال ابن القاسم مثله وفي أبواب الأرحية شيءٌ من معنى هذا الباب.

  17. ومن الواضحة وسألتُ أصبغ عن العين لرجل في أرضه ولجاره أرض إلى جنب عينه فينبع في تلك الأرض عيون من تلك العين فيريد صاحب العين سدَّ ما نبع منها في أرض جاره ليُعزر عينه، قال: إن كان جاره لم يستحدث ذلك ولم يحتفره كي يجر ماء العين لنفسه فليس ذلك له لأنه شيء ساقه الله إليه وإن كان

  18. ١١/٢٩١١/٢٩

    هو الذي احتفرها واجتر الماء إلى أرضه بحفر أو شيء صنعه فليس ذلك له ولرب العين منعه وإن بسد ينابيع الماء في أرضه. وقال ابن القاسم مثله وهو من كتاب ابن سحنون من سؤال حبيب سحنون عن جنانين في زقاق من أزقة واحد أعلى وآخر أسفل فيأتي المطر فيريد صاحب الأعلى حبس الماء كله قال: هو أولى بالماء كله حتى يصير إلى الكعبين إن كانت أرضه مستوية ثم يسرح الماء إلى الأسفل قبل الجنان الأسفل كبئر يحمل الماء قال:

  19. وإن كثر فليس له منه إلا ما فضل عن الكعبين، قيل:

  20. فإن كان الجنانان متقابلين قال: يُقسم الماء بينهما، قيل:

  21. فإن كان الأسفل مقابلاً للأعلى؟ قال: يعطي ما خرج عنه ما يسقي إلى الكعبين، يريد بذلك الخارج ثم يُقسم الماء بينهما، قيل:

  22. فإن كان بعض الأجنة ٌأقدم من بعض؟ قال: والقديم أحق بالماء.