فيمن باع سلعة بدنانير إلى أجل
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٥٬٦٣١ إلى ٣٥٬٧٦٢
-
٦/١٠٥٦/١٠٥
ثم ابتاعها بدنانير مخالفة لها أو بدراهم أو بعرض أو بعين وعرض
-
أو باعها بطعام ثم ابتاعها بخلافه من طعام أو عرض
-
من المجموعة: قال ابن القاسم وعبد الملك:
-
ومن باع سلعة بمائة دينار قائمة إلى شهر،
-
ثم ابتاعها بمائة مثاقيل نقدًا،
-
فلا خير فيه. وأما بمائة مثاقيل إلى ذلك الشهر،
-
فلا بأس به، ولا يتهم على مثل هذا أحد،
-
وكذلك إلى أبعد من الأجل. وقد قال ابن القاسم في المدونة: إن باعها بمائة محمدية إلى شهر،
-
ثم اشتراها بمائة يزيدية إلى ذلك الشهر، فلا خير فيه.
-
قالا: وإن باعها بعشرة هاشمية إلى شهر،
-
ثم ابتاعها بعشرة عتق نقدًا، أو إلى الأجل، فجائز،
-
ولا يجوز إلى أبعد منه؛ لأنه الزيادة في السلف. قال ابن القاسم:
-
وإن كانت الهاشمية أكثر عددًا،
-
فإن كانت بزيادتها تكون مثل العتق المؤخرة أو أكثر،
-
فلا بأس، وإن لم تكن مثلها،
-
فلا خير فيه، وإلا فإن باعها بمائة عتق بخروبة خروبة إلى شهر،
-
ثم اشتراها بمائة هاشمية رديئة وازنة، يريد: نقدًا،
-
فإن كان بعشرة قائمة إلى شهر،
-
ثم اشتراها بعشرة مجموعة نقدًا، تكون مثل الأجل أو أكثر، فباعها بمائة هاشمية،
-
ثم اشتراها بتسعة وتسعي عتق، هي خير الساعة من المائة المؤخرة،
-
فلا بأس به؛ لأن هذه البيوع إنما يحرم منها ما قامت فيه التهمة، وإلا حمل على أنه بيع حادث.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن باع سلعة بعشرة دنانير عتق إلى أجل، بنقص خروبة،
-
ثم ابتاعها بعشرة هاشمية وازنة نقدًا، أنه لا يصلح.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإن باعها بعشرة هاشمية وازنة إلى شهر،
-
ثم اشتراها بعشرة خروبة خروبة إلى ذلك الشهر،
-
فلا بأس به، ولا يتهم أن يعطي عشرة قائمة في أنقص منها إلى الأجل، زاد عددها أو نقص.
-
٦/١٠٦٦/١٠٦
قال عبد الملك: وإن باعها بعشرة هاشمية نقص إلى شهر،
-
ثم ابتاعها بأكثر عددًا أو وزنًا إلى شهر، فجائز، كان أدنى أو أكثر عددًا، أو أجود عينًا،
-
ولا يتهم أن يعطي قليلاً في كثير إلى الأجل نفسه، قالا:
-
وإن باعها بدينار إلى أجل،
-
ثم ابتاعها بدينار ناقص وبدرهمين نقدًا، أو بعرض مع الدنانير، أو اشتراها بدراهم أو تبر نقدًا،
-
فإن كان ذلك مثل الدنانير المؤخرة فأكثر، فجائز،
-
وإن كان أقل أو ما فيه شك، فلا خير فيه.
-
قال ابن القاسم: وإن باعها بعشرة دنانير،
-
ثم اشتراها بألف درهم نقدًا، أو بما ترتفع به التهمة، فذلك جائز،
-
وكذلك في بيعه بدراهم، واشترائه بدنانير. وقال أشهب: لا يجوز، كان ما يعطي من ذهب أو فضة، نقدًا أو إلى أجل؛ لأنه صرف مؤخر. قال ابن القاسم:
-
وإن بعت ثوبًا بعشرة دنانير إلى شهر،
-
ثم ابتعته بدينار نقدًا، وبثوب قيمته مائة دينار، لم يجز؛ لأنه بيع وسلف، قيل له: والتهمة مرتفعة، قال: لم ترتفع، ويدخله مع ذلك عرض وذهب بذهب،
-
ولو ابتعته بثوب من صنفه، أو من غير صنفه، قيمته ألف دينار، إلى أبعد من الأجل، لم يجز، وهو دين بدين،
-
وكذلك إلى الأجل بعينه، أو إلى دونه،
-
وأما نقدًا، فجائز، ولو بعته بطعام مؤجل،
-
ثم ابتعته بدنانير نقدًا، فجائز،
-
فأما بدينار إلى أجل دون الأجل أو أبعد منه أو إليه،
-
فلا يجوز؛ لأنه دين بدين، إلا أن يكون على أن ينقده إلى يوم أو يومين، فيجوز،
-
وكذلك لو بعته بدنانير، ثم ابتعته بطعام.
-
قال عبد الملك: وإن بعته ثوبًا بعشرة إلى أجل،
-
ثم اشتريته منه بتسعة وثوب إلى الأجل، من غير جنس ثوبك، لم يجز، ويصير لك عليه دينار، وله هو عليك ثوب مؤخر. قال ابن القاسم:
-
وإن بعته عبدًا بعشرة أرادب حنطة إلى سنة،
-
ثم اشتريته بمائة إردب زبيب،
-
فإن علم أن هذا الزبيب أضعاف قيمة الطعام في زمنه حتى تزول التهمة، فجائز،
-
ولو باعه منه بثياب إلى أجل،
-
ثم ابتاعه بثياب نقدًا،
-
فإن كان لا تسلم هذه في تلك، لم يجز، إلا أن يكون ما يعطيه أكثر من قيمة المؤخرة مما ترتفع فيه التهمة، فيجوز،
-
وأما بما يجوز أن يسلم فيه، فجائز بكل حال،
-
وإن أقرضته ألف درهم إلى سنة،
-
ثم بعت منه عبدًا بعشرة دنانير نقدًا،
-
٦/١٠٧٦/١٠٧
وإلى دون السنة، ثم ابتعت منه العبد بالألف درهم التي لك عليه، لم يجز؛ لأن هذا أخذ عشرة دنانير في ألف درهم فسخها عنه، والعبد لغو.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
ومن لك عليه ثمانون دينارًا حالة، فبعث منه جارية بمائة إلى سنة،
-
ثم لفيته، فقاضيته الثمانين، فأعطاك الجارية بها،
-
فلا خير فيه، لرجوع جاريتك إليك، وصارت الثمانون الحالة في مائة مؤخرة.
-
فيمن باع طعامًا إلى أجل ثم استقال منه بزيادة من أحدهما
-
وشرائك الطعام ممن بعت منه طعامًا
-
من العتبية، من سماع ابن القاسم:
-
ومن ابتاع طعامًا بثمن مؤجل،
-
ثم استقاله البائع على أن يغرم المبتاع عينًا أو عرضًا،
-
فلا بأس به إذا كان قد اكتال المبتاع الطعام ولم يفترقا وإن ندم المبتاع فرد الطعام على البائع،
-
وإن ندم، وزاده عليه طعامًا أو عرضًا، ولم يفترقا، وقد اكتال الطعام، فذلك جائز،
-
وإن تفرقا، فلا خير فيه.
-
ع: هذا إن كان البيع الأول قد تناقدا فيه الثمن وكانا من أهل العينة.
-
ومن ابتاع طعامًا فقبضه ونقله،
-
ثم أقاله من بعضه، فهو مكروه. وروى عيسى، عن ابن القاسم، فيمن باع طعامًا بثمن مؤجلاً أو نقدًا، فلم يكتله حتى أقال أحدهما الآخر، بائع أو مبتاع بزيادة،
-
فإذا لم يكله، لم تجز على الزيادة من أحدهما، بائع أو مبتاع، كانت الزيادة نقدًا أو إلى أجل، نقده أو لم ينقده، افترقا أو لم يفترقا؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وإنما تجوز فيه الإقالة برأس ماله، لا نفع فيه ولا زيادة ولا تأخير.
-
قال: وإن اكتاله ولم يفترقا، ولم يغب عليه المبتاع، والبيع بالنقد ولم ينتقد،
-
فلا تجوز الزيادة من المبتاع في شيء من الأشياء مؤخرًا؛ لأنه إن
-
٦/١٠٨٦/١٠٨
كان الثمن ذهبًا فزاده ذهبًا مؤجلاً، فهو بيع وسلف،
-
وإن زاده عرضًا نقدًا، فهو دين بدين،
-
وإن كان ورقًا، فهو صرف مؤخر. قال:
-
وإن زاده ورقًا نقدًا، فجائز،
-
وكذلك إن زاده شيئًا معجلاً يقبض عرضًا أو حيوانًا وطعامًا من صنف طعامه، أو من غير صنفه أو ذهبًا - يعني من جنس الثمن - فلا بأس به،
-
وإن كان قد نقده ثمن طعامه واكتاله، فهو بيع حادث يبتدئان فيه مما في غيره. قال:
-
وإن كان البيع بثمن إلى أجل، وقد اكتاله ولم يفترقا، ولم يغب عليه المبتاع،
-
فلا بأس بالزيادة من المبتاع في تقايلهما، كانت الزيادة عرضًا أو حيوانًا أو طعامًا من جنسه، أو من غير جنسه، كل ذلك نقدًا، ما لم تكن الزيادة من الثمن الذي عليه،
-
فلا تجوز نقدًا، وتجوز إلى الأجل بعينه في مثل عين الثمن وسكته،
-
ولا يزيده ورقًا نقدًا ولا مؤجلاً، ويدخله ذهب بوزن إلى أجل، وطعام معجل،
-
وإن كان الثمن ورقًا، فهو على مجرى الذهب أيضًا بورق،
-
ولا يزيده عرضًا ولا طعامًا ولا حيوانًا مؤجلاً، ويدخله الذهب أيضًا بورق،
-
ولا يزيده عرضًا ولا طعامًا ولا حيوانًا مؤجلاً، فيصير دينًا في دين. قال:
-
وإن افترقا وغاب عليه المبتاع،
-
فلا تجوز الإقالة على أن يزيده المبتاع شيئًا من الأشياء، لا عينًا ولا عرضًا ولا طعامًا، من صنفه ولا من غير صنفه،
-
ولا غير ذلك نقدًا ولا إلى أجل، وهو الزيادة في السلف،
-
وإن كان البائع هو المستقيل بزيادة منه ولم ينتقد، وقد اكتال الطعام، فسواء تفرقا أو لم يتفرقا، كان الثمن نقدًا أو مؤجلاً،
-
فلا بأس أن يزيده البائع ما شاء عينًا ذهبًا أو ورقًا أو عرضًا أو حيوانًا، نقدًا أو مؤجلاً، إلا أن يزيده طعامًا من جنس طعامه مما لا يجوز معه فيه التفاضل،
-
فلا يجوز نقدًا ولا إلى أجل؛ لأنه طعام بجنسه مع أحدها ذهب،
-
فإن زاده طعامًا من غير صنفه، جاز نقدًا، ولم يجز مؤجلاً. قال:
-
وإذا أراد البائع أن يشتري ذلك الطعام أو بعضه،
-
فإن كان الثمن إلى أجل، وقد اكتاله المبتاع ولم يفترقا،
-
فلا بأس به أن
-
٦/١٠٩٦/١٠٩
يشتري البائع جميع الطعام أو بعضه بمثل الثمن أو أكثر، نقدًا أو مقاصة،
-
ولا يجوز أن يشتريه كله بأقل من الثمن نقدًا؛ لأنه يعطي قليلاً في كثير،
-
ولا بأس به مقاصة من الثمن إن لم يفترقا،
-
ولا يجوز أن يشتري بعضه ببعض الثمن نقدًا وإن لم يتفرقا لأنه بيع وسلف ولا بأس ينقص الثمن مقاصة،
-
ولا بأس أن يشتري بعضه بمثل الثمن فأكثر، نقدًا أو مقاصة؛ لأنه لا تهمة فيه، وهذا كله إن لم يفترقا. قال:
-
فإن تفرقا، وغاب المبتاع على الطعام، لم يجز للبائع شراء بعضه ببعض الثمن نقدًا ولا مقاصة فيصير في الوجهين بيع وسلف وفي النقد سلف دنانير وفي المقاصة سلف طعام. قال:
-
ولا بأس أن يشتري منه مثل كيله في صنفه بمثل الثمن فأكثر نقدًا أو مقاصة،
-
ولا يشتري منه أقل من الكيل بمثل الثمن كله أو أكثر مقاصة لأنه اقتضى من الطعام طعامًا. قاله مالك استثقالاً في هذا، وهو سهل،
-
ولو أجازه مجيز لم أخطئه،
-
ولا بأس أن يشتري منه أقل من كيل بمثل الثمر، أو أكثر نقدًا،
-
ولا خير في أن يشتري منه أكثر من كيله ولا مثل كيله وزيادة شيء منه معه مثل الثمن،
-
ولا بأكثر ولا بأقل نقدًا؛ لأنه زيادة في السلف إن كان بمثل الثمن فأقل، رجعت إليه سلعته، وأعطى عشرة أو أقل نقدًا بعشرة إلى شهر وسلعة يعجلها،
-
وإن كان بأكثر، دخله بيع وسلف. قال:
-
وإن كان الثمن مقاصة، لم يجز؛ لأنه زيادة في السلف، كان بالثمن أو بأكثر، ويدخله أيضًا في الأكثر الأخذ من ثمن الطعام طعامًا،
-
وإن لم يفترقا، فلا يجوز أيضًا أن يشتري منه أكثر منه،
-
ولا طعامه وزيادة شيء معه بمثل الثمن ولا بأكثر،
-
ولا بأس به مقاصة بمثل الثمن أو بأكثر، كانت الزيادة على الثمن معجلة أو مؤخرة، إذ لا تهمة فيه ما لم تكن الزيادة المؤخرة طعامًا،
-
وإن كان من غير صنفه فيصير طعامًا بطعام إلى أجل،
-
وإن كان نقدًا، جاز ما لم يكن من صنفه،
-
وإذا كان اشتراه وزيادة معه من صنفه، أو من غير صنفه بأدنى من ثمنه، لم يجز،
-
ولا بثمنه نقدًا، وإن لم يفترقا،
-
٦/١١٠٦/١١٠
ولا بأس به مقاصة؛ لأنه إنما ابتاع ذلك ببعض الثمن، وأبقى بقية إلى أجله،
-
ولا يتهم إذا لم يغب عليه، وهو كالعرض لأن العرض وإن غاب عليه إذا كان مما يعرف بعينه يجوز للبائع شراؤه وعرضًا معه ببعض الثمن أو جميعه مقاصة، ويبقى ما بقي إلى أجله،
-
ولا تدخله الزيادة في السلف؛ لأنه عرض بعينه، وإنما يدخل ذلك إذا رد عرضًا من صنف عرضه، وعرضًا معه والطعام،
-
فلا يعرف بعينه، فهو تدخله الزيادة في السلف لذلك.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، فيمن باع ألف إردب بمائة دينار إلى سنة،
-
ثم اشترى منه بعد ذلك مثل المكيلة فأقل بمثل الثمن نقدًا، فذلك جائز،
-
ولو حل الأجل، فأخذ منه من صنفه مما قل من كيله، فكرهه مالك، وقال في موضع آخر: لا بأس به.
-
ومن سماع أصبغ، من ابن القاسم:
-
ومن باع عشرة أمداد قمح بدينار إلى شهر،
-
ثم اشترى منه - يريد البائع - عشرين مديًا بدينار نقده إياه، وأخذ منه عشرة أرادب مع العشرة أرادب التي عنده،
-
فلا يجوز؛ لأنه زيادة في السلف، صار دينارًا بدينار، وزيادة عشرة أرادب، والأرادب الأولى لغو.