فى الحالف ألا يأكل القطنية او القمح أو التمر أو الخبز أو الإدام أو الفاكهة أو العسل أو الزيت أو الخل
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢١٬٤٨٠ إلى ٢١٬٥٦٩
-
٤/١٠٥٤/١٠٥
ما الذى يحنث به مما شمل ذلك (الاسم) ؟
-
من كتاب ابن حبيب:
-
ومن حلف لا يأكل القطنية فليتجنب كل ما هو عند الناس منها، إلا أن يخص منها بنيته صنفا يحلف عليه.
-
ومن حلف لا أكل قمحا حنث بأكل الخبز والسويق وشبهه، إلا أن تكون له نية فى أكله صحيحاً. والحالف على الخبز فله أكل القمح والسويق وشبهه، إلا أن يريد اجتناب ذلك كله،
-
ولا يحنث بأكل خبز الحمص وغيره من القطنية لأنه خاص حتى ينويه.
-
ومنه وهو فى المجموعة: ابن القاسم ومن حلف لا أكل خبزاً فأكل كعكاً، قال ابن حبيب أو خشكنانا فقد حنث.
-
وإن حلف على الكعك لم يحنث بأكل الخبز اللين. قال مالك فى المختصر وكتاب ابن حبيب:
-
ومن حلف لا يأكل تمراً فلا يأكل منه الكتل ولا كل صنف منه،
-
وإن حلف على الكتل فليأكل المنتور إلا أن تكون له نية.
-
وإن حلف أن لا يأكل لبناً حليبا فله أن يأكل مضروباً،
-
وإن حلف على المضروب فله أكل الحليب.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
ومن حلف على الرطب لم يحنث بأكل التمر، وقد تقدم هذا.
-
وإن حلف على عنب أسود لم يحنث بأكل الأحمر،
-
ولا يسأل عن نيته.
-
٤/١٠٦٤/١٠٦
قال ابن حبيب وإن حلف على العسل فلا يأكل عسل القصب إلا أن تكون له نية. وكيف ما أكل العسل نياً أو طبيخا أو فالوذاً أو قباطا أو خبيطا أو طعاما دخله العسل فإنه يحنث.
-
وقد تقدم فى باب قبل هذا ذكر من حلف على خل أو سمن فأكله فى طعام صنع به.
-
قال ابن المواز: ومن حلف لا أكل زيتاً، فزيت الشام وزيت الفجل والقرطم والكتان يحنث به.
-
وإن حلف على الخل والنبيذ فإنه يحنث بما أكل منه وإن اختلف عناصره.
-
وكذلك فى كتاب ابن حبيب.
-
ومن حلف لا أكل إداماً ثبت فى معرفة الناس أنه إدام فلا يأكله، فمنه السمن والعسل والخل والزيت والودك والشحم والإهالة وما يصطبغ به،
-
ولا يأكل الزيتون والجبن والحالوم والصير والسلجم وهو اللفت والحلاط والكاسخ والمرى والشيراز وشبهه إلا أن تكون له نية فى شىء يفرده.
-
ولا أرى الملح الجريش ولا المطيب من الإدام.
-
فإن كان قد قاله بعض العلماء فأحنثه به.
-
ومن حلف ألا يأكل فاكهة ولا نية له فى تخصيص شىء منها فلا يأكل رطباً منها ولا يابسا.
-
ومن الفاكهة بعد النخيل والأعناب والرمان وشبهه من خضر الفاكهة من قثاء وبطيخ وجزر وقصب وأخضر الفول والحمص والجلبان، إلا أن يكون له نية خص بها نوعا أو بساط يدل على ما أراد.
-
وذكر ابن المواز نحو ما ذكر ابن حبيب فى الفاكهة وقال: إذا حلف على يابسها ورطبها فما ضمه اسم الفاكهة يحنث به، إلا أن تكون له نية أو بساط بتخصيص شىء.
-
ومن الفاكهة النخل والعنب والرمان والبطيخ والخربز والقصب والفول الأخضر والموز والإترنج. وقاله ابن القاسم وابن وهب فى البطيخ.
-
٤/١٠٧٤/١٠٧
قال ابن القاسم فى المجموعة ومن حلف لا أكل فاكهة فأكل بطيخا أو فقوسا أو قثاء حنث إلا أن تكون له نية.
-
ومن حلف لا أكل جوزاً فلا يحنث بأكل اللوز.
-
ومن العتبية قال أصبغ عن أشهب فى الحالف لا أكل خبزاً وإداما، فأكل خبزا وملحا إنه حانث كان مخصاً أو مبذرا.
-
قال أصبغ ومن حلف لا أكل كل يوم إلا خمس قرص فعملت له امرأته القرص أكثر مما كانت تعمل،
-
فلا يحنث إذا أكل ذلك إذا زادت على القدر ولم تزد فى العدد.
-
قال ابن سحنون عن أبيه فيمن حلف لا أكل مما تنبت الأرض فأكل مما تنبت الجبال فهو حانث.
-
وإن حلف لا أكل مما تنبت الجبال فلا يحنث بأكل ما تنبت الفحص، لأن هذا قد خص.
-
وإذا قال الأرض فقد عم. كما أن الحالف على اللحم يحنث بأكل الشحم لأن اللحم اسم لهما.
-
فيمن حلف على أكل شىء أو لباسه أو النفع به
-
فبيع هل ينتفع بثمنه؟ أو قال طعام فلان أو عبده
-
أو داره فابتاعه هو أو غيره. هل ينتفع بذلك فى
-
الملك الثانى؟ أو قال لا أكل فلان طعامى فباعه
-
من كتاب ابن المواز قال:
-
وإذا لم يوجد للحالف سبب أو بساط يدل على مراده ولا ادعى نيةً فألزمه ظاهر لفظه وما لزمه ذلك الاسم.
-
ومن حلف لا أكل طعام فلان ولا لبس ثوبه ولا سكن داره فباع ذلك فلان،
-
فإن كان سبب أو نية تدل أنه أراد تعيين ذلك الشىء حنث إذا فعل ذلك فيه فى ملك من كان،
-
وإن لم يكن يريد التعيين لم يحنث إلا أن يقول هذه الدار أو هذا الطعام أو هذا الثوب فهذا يحنث، إلا أن ينوى ما كان فى ملك فلان.
-
٤/١٠٨٤/١٠٨
وكذلك إن حلف لا أكل فلان من طعامى أو قال من هذا الطعام وهو له ثم باعه فإنه يفترق فيه الجواب كما ذكرناوكذلك لو حلف لا أكل طعام فلان ولا لبس ثوبه ولا سكن داره فابتاع الحالف ذلك وفعل فيه ما حلف عليه فلا يحنث، إلا أن ينوى تعيين الشىء.
-
ولو وهب له ذلك ففعل فيه ما ذكرنا فقيل لا شىء عليه، وقال أشهب والمغيرة وابن دينار وابن كنانة هو حانث.
-
وقال مالك فى امرأة حلفت لا تلبس لزوجها ثوباً، قال أكره أن تشترى منه ثوباً تلبسه. قال ابن القاسم ولو صح ذلك لم يحنث. قال ولو كساها ثوباً فسخطته فحلف لا لبسته هى فرده يريد على بائعه فاشترته هى فهو حانث، إلا أن ينوى لا لبسته من ماله.
-
ومن حلف فى ثوبه لا يلبسه فأكره أن يبيعه ويشترى بثمنه ثوباً إلا أن يكرهه لشىء فيه من ضيق أو صنعة فلا شىء عليه.
-
وكذلك قال ابن القاسم فى المجموعة وقال فى السؤال فى ثوب عرض عليه وقال
-
وكذلك فى الطعام إن كرهه لخبثه أو رداءة أو سوء صنعة.
-
وإن كان للمن فلا يأكل مما اشترى بثمنه.
-
ومن الكتابين قال ابن القاسم فيمن حلف لا أكل من هذا القمح فباعه وابتاع بثمنه قمحا فأكله،
-
فإن كره رداءة الحب لم يحنث،
-
وإن كان للمن حنث. وقال أشهب مجملاً لا يحنث إلا أن يريد التضييق على نفسه فيحنث فيما أكل بثمنه.
-
ومن المجموعة روى على عن مالك فيمن حلف بالطلاق فى تمر ألا يأكله فباعه واشترى بثمنه دقيقاً فأكله، قال يحنث. قيل له إنه نوى التمر بعينه؟ قال لعن النبى عليه السلام اليهود فى بيع الشحوم وأكل ثمنها ومن العتبية من سماع ابن القاسم، وعمن كان له ولزوجته ولابنه دابتان فحلف بالطلاق لا انتفع بشىء
-
٤/١٠٩٤/١٠٩
منهما، قال يسلمهما إليهما فيبيعانهما،
-
ولا أحب أن يجعل ثمنها فيما ينتفع هو به من دابة أو كسوة من عليه نفقته،
-
ولا يعرض لهما فيما يجعلان ذلك ولا يجعلانه فيما يدفع به النفقة عنه.
-
قال أصبغ يعنى أن الحالف أراد تسليم ذلك إليهما،
-
فأما من حلف لا ينتفع بثمنه فله أن يحبسه لا يبيعه ولا يهبه ولا يتصدق به، لأنه إذا فعل ذلك به فقد انتفع به، وهذا إذا حلف لا ينتفع بشىء من ثمنه،
-
فإن لم يرد ذلك فلا بأس أن يبيعه وينتفع بثمنه ويهبه.
-
قال عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف بالطلاق لا يستخدم خادم فلان فأعتقت ثم استخدمها فإن نوى ما دامت فى ملكه، أو كانت يمينه لمن لسيدها عليه لم يحنث،
-
فإن لم تكن له نية حنث.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن مر على أخيه بفاكهة جنان فحلف الأخ ألا دخل تلك الجنان فباعها أخوه فلا يدخلها الحالف لقوله هذه الجنان ولو قال جنانك لم يحنث بذلك.
-
وإذا حلف لا دخلها فحرثت فلا يدخلها إلا أن تصير طريقا للعامة لا جنان فيها ولا تحمى عن الممر فيها فلا يحنث بسلوكها.
-
وإذا حلف لا يركب دابة رجل فإن قال هذه الدابة فلا ركبها وإن ملكها غيره،
-
ولو قال دابته كان ذلك له.
-
ومن سماع ابن القاسم وعن امرأة كست زوجها ثوباً اشترته (بدين) فمنت به عليه، فحلف بالطلاق إن لبسته حتى تكتبى على ثمنه، فكتبت عليه به كتابا وشهد عليه به امرأتان،
-
ثم لبسه وباعه، فقال له ما أردت؟ قال أداء ثمنه من عندى، قال فادفعه إلى رب الثوب واكتب له بذلك كتابا ولا تدفعه إلى زوجتك ولا شىء عليك.
-
٤/١١٠٤/١١٠
ومن المجموعة ابن القاسم عن مالك فيمن حلف فى الطعام فى ملكه أن لا يأكل منه فلان فباعه فاشتراه فلان فأكله فلا يحنث الحالف، وقال فيما يشبهه إن لم يكن نوى ما كان فى يديه إنه يحنث، وهذا أحب إلى.
-
والحالف لا يدخل دار فلان لشىء كان بينه وبينه لا يحنث بدخولها بعد أن باعها.
-
قال ابن حبيب فيمن حلف لا انتفع بمال فلان فزال من، ملكه فإن كان لوجه المن لم يحنث إن انتفع به،
-
وإن كان لخبث ماله أو لشىء لازم فيه فهو حانث حيث ما انتفع به وإن تداولته الملاك. هذا قول مالك وأصحابه.
-
(قال ابن المواز قال) ابن كنانة فيمن حلف لا لبس من عمل امرأته فاشترى ثوباً من عملها ولم يعلم فلبسه،
-
فإن حلف للمن لم يحنث،
-
وإن كان لشىء يكرهه فى الثوب حنث، وقال نحوه ابن القاسم.
-
ومن المجموعة ابن القاسم وأشهب:
-
ومن حلف لا يجاور عبد فلان ولا يكلمه وسماه، فباعه وباع الدار التى فيها العبد، فهل يحنث إن أقام على ذلك أو كلمه؟ قال إن لم يرد عتق العبد فلا شىء عليه إن فعل.
-
وكذلك يمينه على طعامه وداره.
-
وكذلك لو ملك ذلك الحالف بوجه.
-
قال أشهب: وإن كره ذلك لشىء فى عين العبد والدار والطعام فاليمين قائمة. ابن القاسم:
-
وإن حلف لا أكل لفلان طعاماً فتسلفه منه فأكله،
-
فإن حلف للمن لم يحنث،
-
وإن لم تكن له نية حنث. وروى عيسى فى العتبية عن ابن القاسم مثله.
-
وإن حلف لا أكل من مال فلان فأكل من تركته قبل أن تقسم،
-
فإن لم يكن عليه دين فلا شىء عليه،
-
فإن كان عليه دين محيط بماله أو غير محيط وإن قل حنث.
-
٤/١١١٤/١١١
قال أشهب سواء عليه دين أو لا دين عليه، وذكرها ابن المواز، فذكر القول الأول وقال وقد قيل لا يحنث وإن أحاط به الدين لأنه إنما يأكل مال وارث أو غريم.
-
وبعد هذا باب من حلف لا يبيع من فلان، فيه هذه المسألة وزيادة فيها.