في التداعي في القسمِ وفي الغلطِ فيه وكيف إن وجد أحدهم في حظه ماجلاً أو بئراً أو عمداً عافية أو كنزاً أو ظهر في القسم غلط
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬١٩٥ إلى ٦٧٬٢١٩
-
١١/٢٤٠١١/٢٤٠
من العتبية (١) ابن القاسم عن مالك: في الشريكين في الدار يدعي أحدهما أن شريكه قاسمه والآخر ينكر؟ قال: على مدعي القسم البينة. قال ابن حبيب:
-
وإن قسما على مراضاة أو تساهمٍ/ ثم اختلفا في بيت فادعاه كلاهما أو في حد من حدودها فإن لم تقم بينة تحالفا فإن نكلا أو حلفا تفاسخا،
-
وإن نكل واحدٌ فالقول قول الحالف. قال ابن عبدوس عن ابن القاسم:
-
فإن قسما عشرة أثواب فأخذ أحدهما أربعة والآخر ستة ثم ادعى آخذ الأربعة أن ثوباً من الستة له وكذبه الآخر فالقول قول الحائز مع يمينه إذا أشبه، وقال أشهب: يتحالفان ويتفاسخان. قال ابن عبدوس: يقتسمان هذا الثوب المختلف فيه بينهما نصفين بعد أيمانهما، [واختار سحنون قول ابن القاسم] (٢) .
-
١١/٢٤١١١/٢٤١
ومن العتبية (١) من سماع عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا قسم ورثة منزلاً فغاب بعضُهم وعمَّر الباقون ثم قدم الغائب بعد مدة فاشتبهت عليهم حقوقُهم وقال الحاضرون لا نعرف سهامهم [فليحلف الحاضرون أن الذين عمروا سهامهم] (٢) ولا شيء لهم ويعيد الذين اشتبهت عليهم سهامهم القسمة بينهم قال:
-
وإذا كان حظ أحدهم في يد أخيه عشرين سنة ونحوها فمات صاحب السهم فقام فيه بنوه أو قام هو ولمنزل يُعرف أنه من تركة أبيهم قال: إن ادعى اشتراءً أو صدقة فذلك له أقام بينةً أو لم يقم لأن في عشرين سنة ما يبيد الشهود،
-
وإن لم يدع شراءً ولا صدقة إلا قوله هو بيدي فلا ينتفع بذلك ولو قال ورثتُه: لا ندري بماذا هو في يديه فلا شيء عليهم إلا أن يأتي المدعون بأمر يتبين به حقوقهم.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
وإذا ادعى/ أحدهم الغلط بعد القسم فإن قسموا بالتراضي بلا سهم وهم جائزو الأمور فلا يُنظر إلى دعوى ذلك وإن كان الغلط ببينة أو بغير ذلك من الأمور الظاهرة لأنه كبيع التساوم يلزمه فيه التغابن،
-
وإن قسموا بالسهم على تعديل القيمة فلا يُقبل قولُه إلا ببينة أو يتفاحش فيه الغلط فتُرد القسمةُ كبيع المرابحة وتعاد القسمة ولا تُعدل على أن يبقوا على سهامهم ولكن يُقسم ثانية ولو لم يكن الغلط إلا في نصيبٍ واحد وقع عنده زيادةً لفسخ القسم،
-
فإن فات نصيبه بالبناء فيرجع عليه من بعض سهمه بقيمة ذلك مالاً،
-
ولو فات ببيع فإن لم يكن المبتاع بنى أيضاً نقض بيعه ورُدت القسمة،
-
فإن بنى المبتاع رجع الناقض سهمه على البائع بقيمة ذلك مالاً فإن لم يجد عنده شيئاً رجع به على المشتري مالاً أيضاً ورجع به المشتري على البائع في ذمته،
-
وإن بنى الذي لم تقع الزيادة في سهمه ولم يبن الذي عنده الزيادة انتقض القسم فيما لم يُبن من السهام وفي السهم الذي فيه الزيادة، وما فات بالبناء مما لم يقع فيه الغلط ماضياً لصاحبه، هكذا فسر لي مطرفٌ وابن الماجشون وأصبغ.
-
١١/٢٤٢١١/٢٤٢
ومن العتبية (١) من سماع يحيى عن البن القاسم: وعن المقتسمين يجد أحدهما في نصيبه جُباً أو بئراً (٢) قال: للآخر فيه حظه ويعاوده القسم إن لم يفت،
-
فإن فات ببناء فله قيمة نصف ذلك كبيوت وجدها أسفل بيوت/ لم يعلم بها.
-
وقال سحنون: إذا وجد أحدهم في نصيبه بئراً عاديةً فهي له دون الآخر. وقال مثله ابنُ حبيب وقال:
-
وكذلك إن وجد عُمداً أو صخراً،
-
وكذلك المشتري يجد مثل ذلك أو الشريك، وقاله أصبغ. وفيما كتب سحنون إلى شجرة: إن كل ما وجد أحدُهم من القديم ليس من تركة الميت من ماجل أو بئر مطوية أو عُمُدٍ من آبار الأولين فهو لمن وجده وليس للآخرين عليه شيء
-
وكذلك ما يجده المبتاع،
-
وأما ما وجد من كنز ذهب أو فضة أو متاع أو نحاس من آثار الأولين فله حُكم الكنز إن كانت من أرض العرب فهو لمن وجده وإن كانت عنوةً فهو إن افتتحها وهم لا يعرفون فيكون لمساكين أهل تلك البلدة وإن كانت صُلحاً فهو للذين صالحوا عليها.
-
وقال ابن نافع: الكنز كله لمن وجده.
-
ومن العتبية (٣) من سماع أشهب: وعن قوم ورثوا أرضاً عفاءً لا ماء فيها فاقتسموها وباع كل واحد نصيبه وأقام المشترون نحو أربعين سنة كذلك وقد اغترسوا ومنهم من اشترى ماءً فساقه ومنهم من اكتراه ثم باع أحدهم فقال المشتري لمن يمر عليه بمائه لا أدعك تمر به عليَّ، وقال الذي يمر به هذا الماء لم يزل هكذا الماء منذ أربعين سنة قال مالك: فليدعُهم (٤) القاضي بأصل القسم فإن أتوا به عمل عليه وإن لم يكن إلا ما هم عليه أقروا على ذلك، ولم يكن له أن يمنعه، أرأيت البائع لو خالفهم الآن؟
-
ما أرى أمثل من أن يقروا/ على ما هُم عليه إذا لم يكن قسمٌ يُعرف.