كتاب زكاة الماشية والحَبِّ والفطر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٠٬٧٦٢ إلى ١٠٬٧٨٤
-
٢/٢١٤٢/٢١٤
ذِكرٌ من أصول زكاة الماشية، وفي الإبلِ تزيدُ على عشرين ومائةٍ أو يجبُ فيها أخذُ سنينَ مختلفةٍ
-
(قال أبو محمد) : قد جرى في "المدونةِ" من ترتيب زكاة الإبلِ والبقرِ والغنمِ، ما فيه كفايةٌ على ما في كتاب آلِ حزمٍ. ورُوِيَ مثله أيضاً في صحيفةِ كتبها أبو بكرٍ الصديق، يذكر أنَّها الزكاة التي أمر بها
-
٢/٢١٥٢/٢١٥
النبي صلى الله عليه وسلم. وزكاة البقرِ على ما روى مُعاذٌ حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمنِ.
-
قال ابنُ حبيبٍ: وفي تسعين من البقرِ ثلاثة أتابيعَ، وفي المائة تبيعان ومُسِنَّةٌ، وفي مائةٍ وعشرةٍ مُسنتان وتبيع، وفي عشرين ومائةٍ ثلاث مُسِنَّاتٍ. قال ابنُ الْمَوَّاز: أو أربعُ توابعَ، أيُّ ذلك شاءَ المُصدِّقُ، يريدُ إن كان فيه السنان.
-
قال ابن الْمَوَّاز: واختلف مالكٌ، وابنُ شهابٍ في خيارِ المصدقِ إذا بلغتِ الإبلُ من أحدٍ وعشرينَ ومائةٍ إلى تسعٍ وعشرين ومائةٍ. فابنُ شهابٍ لا يرى له إلا ثلاثَ بناتٍ لَبُونٍ، كانت في الإبلِ أو لم تكن، وكان فيها الحقَّتَانِ. وبه قال ابن القاسمِ.
-
وقال مالكٌ: إنَّه مخيَّرٌ في حِقَّتَيْنِ، أو ثلاث بناتِ لبونٍ، كانت في الإبلِ أحد السنينَ، أو لم تكن. وقال أشهبُ: وأصبغُ كقولِ مالكٍ: إنَّه مخيَّرٌ. قال ابن عبدوسٍ: ورَوَى أشهبُ، وابن الماجشون، وابن نافع، عن مالكٍ: ليس له إلا حِقَّتانِ.
-
قال عنه ابن الماجشون: وإنَّمَا يعني في الحديث بقولهِ: "فما زاد على عشرين ومائةٍ" .
-
٢/٢١٦٢/٢١٦
يريدُ زيادة تحيُّلِ الأسنان،
-
ولا يزولُ عن الحقتين إلى ثلاثين ومائةٍ - وذكر ابن عبدوسٍ، من اختيار أشهب، وابن القاسمِ مثل ما ذكر ابنُ الموازِ.
-
وأنَّ ابن نافعٍ اختار مثل اختيار ابنِ القاسمِ. وذكر ابنُ حبيبٍ نحوَ ذلك: إنَّ قول المغيرةِ، وابنِ الماجشون ليس فيهما إلا حِقتان،
-
فإنَّ عبدَ العزيز بنَ أبي حازمٍ، وابن دينارٍ، ومطَرِّفاً، وأصبغ، يرونَ تخيير المصدق، كما قال مالكٌ، في رواية ابنِ القاسمِ، وبه أقول.
-
قال ابن الْمَوَّاز: وأمَّا مَن له مائتان من الإبلِ، فقال ابن القاسمِ، وأشهبُ:
-
فإن كان فيها الحِقاقُ وبناتُ اللبون، فالساعي مُخيَّرٌ في أخذِ أربعِ حِقاقٍ أو خمسِ بناتِ لبونٍ، قاله مالك. قال محمد: إلاَّ أن تكون الأربع حِقاقٍ فيها قوامُ ربِّ الإبلِ ومصلحته، فيضرُّ بها. ونحو ذلك في رواية أشهبَ، عن مالكٍ. وقد قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ، للساعي الخيار ما لم يضرَّ بربِّ الإبلِ.
-
وقد قال عمرُ: لا تأخذوا حزراتِ الناسِ.
-
قال مالكٌ: وإنْ لم يكن فيها السِّنانُ فهو مخيَّرٌ،
-
وإن كان فيها أحدهما، فليس له غيره. وذُكر عن ابنِ القاسمِ، أنَّها إنْ خلتْ من السنين، أنَّ ما أتى به ربُّها منهما، فليقبله. قال أصبغُ: وليس هذا بشيءٍ، والساعي مخيَّرٌ.
-
قال مالكٌ: وأمَّا خمسةٌ وعشرون من الإبلِ،
-
فإن لم يكن فيها السنان، فليس الساعي بمخير،
-
ولا يأخذ منه إلا بنتَ مَخاضٍ. قال ابنُ
-
٢/٢١٧٢/٢١٧
القاسمِ: إلا أنْ يشاء المصدق فأخذ ابن لبونٍ. يريدُ: ويرى ذلك نظراً.
-
وقال أِشهبُ: ليس ذلك للمصدقِ،
-
بخلاف المائتين. وإذا كان أحدُ السنين في الخمس والعشرين، وفي المائتين، فليس له غيره.
-
قال مالكٌ: وإذا لم يكن في الخمس والعشرين السنين، وفيها بنتُ لبونٍ، فليس للساعي أخذها إلا أَنْ يشاء ربُّها، فليس له أنْ يأبى أخذها. قال ابن الْمَوَّاز: في عشرين من البقرِ ثلاث مسناتٍ أو أربع توابعَ، أي ذلك شاء المصدق.