باب في اللقطة يصفها رجل فيأخذها ثم يأتي من يصفها أو يقيم بينة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٣٬٨٠٨ إلى ٦٣٬٨٢٧
-
١٠/٤٧٣١٠/٤٧٣
قال ابن القاسم: إذا وصف اللقطة رجل بما يجب فأخذها ثم جاء آخر فوصفها أو أتى ببينة لم يضمن الدافع شيئا، وقال أشهب في كتبه: لا يضمن الدافع إلا أنه إن كان الثاني إنما وصفها فلا شيء له،
-
وإن كان أقام بينة فهي له ويأخذها من الأول كما لو ادعاها ملتقطها ثم جاء من أقام بينة فهو أحق بها ولا يستحقها بالصفة، قال:
-
ولو أخذها الأول من ملتقطها ببينة بأمر سلطان أو بغير أمره ثم جاء ثان فأقام بينة أنها له فهي لأولهما ملكا بالتاريخ،
-
فإن لم يكن لذلك تاريخ فهي لأعدلهما بينة،
-
فإن تكافآ كانت للذي هي في يديه وهو الأول بعد يمينه: أنها له ما يعلم لصاحبه فيها حقا،
-
فإن نكل حلف صاحبه وأخذها،
-
فإن نكل فهي للأول بلا يمين.
-
وقال ابن الماجشون: إذا دفعها الملتقط إلى رجل وصفها ثم أتى من يدعيها ووصفها أو جاء ببينة وطلب من ملتقطها أن يجمع بينة وبين الذي أخذها بالصفة فقال: دفعتها إليه ولم أشهد عليه ولا أعرفه فلينظر فإن جاء الثاني بصفتها أو حلف عليها أو جاء ببينة: أنها له وأنها التي رأوا عند/فلان ضمن الذي دفعها بغير بينة قيمتها للثاني كانت قليلة أو كثيرة،
-
وإذا ثبت أن ملتقطها دفعها إلى الأول بما ينبغي أن يدفعها به من بينة أو صفة لم يلزم الملتقط شيء إذا كان دفعه ببينة وتبقى الخصومة بين المدفوع إليه الأول والطالب،
-
ولو دفعها على الصفة ولم
-
١٠/٤٧٤١٠/٤٧٤
يحلف واستحقها الآخر فإنها تطلب من الأول حتى يحكم بينهما فيها فإن أغرم أو أفلس ضمها دافعها.
-
باب في الملتقط يدعي ضياع اللقطة أو قال: رددتها إلى موضعها أو إلى من يعرفها، أو أعطى منها لمن يعرفها، وكيف إن قال ربها: التقطتها لتأخذها
-
من غير كتاب: قال ابن القاسم وأشهب وابن نافع في ملتقط اللقطة يدعي ضياعها فلا شيء عليه. قال أشهب وابن نافع: وعليه اليمين، وقال أشهب: إذا قال: التقطت اللقطة لأعرفها بها وقال ربها: بل أخذتها لتذهب بها فالملتقط مصدق بلا يمين ولم يذكر ابن القاسم يمينا.
-
وقال أشهب في مسألة مالك في الكساء الذي أخذه بأثر جواز رفقة وصاح بهم: أهذا لكم؟ فقالوا: لا، فرده فلا شيء عليه، قال ابن القاسم:
-
ولو رده بعد أن ذهب به وأحرزه لضمنه، قال أشهب: لا يضمن رده بقرب ذلك أو ببعد ولا إشهاد عليه في رده وأكثر ما عليه أن يحلف: لقد ردها في موضعها فإن ردها في غير موضعها ضمنها، وروى ابن وهب عن مالك/أنه إذا قال: ليس لنا فلا بأس أن يرده إلى موضعه.
-
قال ابن القاسم: وإذا دفع الملتقط إلى غيره ليعرف بها فضاعت فلا شيء على الملتقط اللقطة. قال ابن كنانة:
-
وكذلك لو دفعها إليه ليعمل بها ما شاء فلا شيء عليه.
-
قال ابن نافع عن مالك:
-
فإن أعطى منها شيئا لمن يعرف بها فلا غرم عليه فيه إن جاء بها. قال غيره عنه: إذا لم يسرف في العطاء.
-
١٠/٤٧٥١٠/٤٧٥
قال سحنون فيمن وقع له ثوب في بئر وجب فنزل رجل فأخرجه فأتى ربه فطلب منه مخرجه أجره فامتنع فرده مخرجه في البئر أو الجب فطلبه فيه ربه فلم يجده قال: يخرجه الذي كان رده فيه وإلا ضمنه، قال أبو محمد:
-
فإذا أخرجه فينبغي أن تكون له أجرة إذا كان ربه لا يصل إلى ذلك إلا بأجر.