فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

قال

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٦٬٨١٧ إلى ٨٦٬٩٦٨

  1. ١٤/١٠١١٤/١٠١

    (٢) وأما الجد والبنات فكالأب معهن، لا عفو له إلا بهن ولا لهن إلا به.

  2. وأما البنون معه فهم أولي منه.

  3. ومن كتاب ابن المواز قال في موضع آخر من كتابه:

  4. وأما الجد والإخوة فمختلف فيه؛ فابن لقاسم يراه كالأخ في العفو يجوز (٣) عفوه علي الإخوة،

  5. ويجوز عفو بعض الإخوة عليه. وقاله أصبغ.

  6. وأما الجد والأخوات فلا قول لهن معه في عفو ولا قيام عند ابن القاسم كالأخ معهن.

  7. وقال أشهب: لا قول للجد مع الإخوة، وهم أولي منه بالعفو والقيام؛ لأنهم أقعد، وهو معهم كأخ لأب؛ هو يقسم معهم ولا نظر له مع الشقيق في عفو ولا قيام.

  8. وكذلك الجد مع ابن الأخ فابن الأخ وابن ابن الأخ أولي. وابن القاسم يري الجد أولي من الأخ.

  9. وذكر في المجموعة قول ابن القاسم وقول أشهب هذا في الجد مع الأخ أو مع الأخوات ولم يذكر ابن الأخ.

  10. ١٤/١٠٢١٤/١٠٢

    ومن كتاب بن المواز: وروي عن ابن القاسم (١) في بعض مجالسه أن الأخ أولي من الجد بالعفو، وأنه مع الأخوات لا يجوز عفوه إلا بهن ولا عفوهن إلا به. قال ابن المواز: وأكثر هذا غلط (٢) ممن أخبرني به وهذا قول أشهب.

  11. قال: وبنو الإخوة، يريد في أنفسهم، في قول أشهب وروايته [كالعصبة لا عفو إلا باجتماعهم وإن استووا. وقول ابن القاسم وروايته] (٣) أن من عفا منهم فهو أولي إذا استووا. ورواه ابن وهب وقاله أصبغ.

  12. ومن كتاب ابن المواز [قال] (٤) وأما البنات مع الأخوات فقال ابن القاسم قولاً غيره أحب إلي، إن البنات أولي بالعفو والقيام،

  13. فإن اختلف البنات نظر السلطان،

  14. وكذلك في ابنة واحدة فلا قيام للعصبة؛ لأن الميراث في الدم أحرز دون العصبة، وقد ثبت الدم ببينة فلم يستحق بقسامة. [قال: و] (٥) لو استحق بقسامة العصبة لم يجر العفو إلا باجتماع منهم ومن الابنة،

  15. وكذا ذكر ابن القاسم في المجموعة.

  16. وقال أيضاً عنه في بنت وأخت:

  17. فإن مات مكانه فالبنت أحق بالعفو أو القتل.

  18. وإن عاش بعد ذلك وأكل وشرب ثم مات فلا تقسم النساء ويقسم العصبة.

  19. فإن أقسموا وعفت البنت فلا عفو لها دونهم،

  20. ولا عفو لهم دونها،

  21. [ولا عفو] (٦) إلا باجتماع منها ومنهم أو منها ومن بعضهم.

  22. ١٤/١٠٣١٤/١٠٣

    وقال في العتبية (١) من رواية عيسي في بنات وعصبة: لو عفت واحدة من العصبة جاز ذلك عن من بقي وبطل القتل.

  23. قال ابن المواز: ويقول أشهب أقول في بنت وأخت إنه إن مات مكانه فمن قام بالدم من البنت أو الأخت فذلك له؛ لأن الأخت ها هنا عصبة،

  24. ولو كان مكان الأخت عصبة لم يكن للبنت عفو إلا معهم (٢) لأنهم وإن استحق الدم بقسامة العصبة؛ لأنه عاش فهو سواء، فليقسم العصبة ثم تكون الأخت والبنت أولي بالقتل أو العفو.

  25. فمن طلب القتل منهما فهو أولي.

  26. وكذلك لو لم يترك إلا بنتاً (٣) وعصبة، أحدهم أقعدهم؛ فأقسم الأقعد معهم أو أقسم اثنان من الجميع ثم كان أقربهم من الميت مع البنت أحق بالعفو أو القيام (٤) .

  27. وقال ابن وهب [العفو والقيام للبنت أو للبنت والأخت دون العصبة وقال ابن وهب] (٥) عن مالك إن كان له بنات وعصبة أو بغير قسامة. قال ابن المواز: لأن للبنات مع الصعبة حقاً (٦) ولو كان مع البنات أخوات فالأمر للبنات وللأخوات دون العصبة.

  28. قال عبد المالك: وكذلك أخوات شقائق وإخوة (٧) لأب،

  29. فلا يكون العفو إلا باجتماع منهم.

  30. وقال أيضاً ابن القاسم في بعض مجالسه: إن البنات والأخوات إذا اجتمعن فلا قول للعصبة معهن في عفو ولا قيام إن كان القتل ببينة، وإن

  31. ١٤/١٠٤١٤/١٠٤

    كان بقسامة فلا حق للنساء فيه من بنات ولا أخوات. وهو للعصبة. وهذا القول ذكر [مثله ابن حبيب عن ابن الماجشون ومطرف وذكر] (١) نحوه ابن عبدوس عن مالك.

  32. وذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون أنهما قالا: إذا كان العصبة مع بنات [فقط، أو مع أخوات فقط، أو مع بنات (٢) وأخوات؛

  33. فإن ثبت الدم ببينة فالبنات وحدهن أو الأخوات وحدهن أو البنات والأخوات جميعاً إذا اجتمعن أحق بالعفو أو القيام بالدم من العصبة،

  34. وإن ثبت الدم بقسامة فمن طلب القود من الفريقين فهو أحق ممن تركه،

  35. وإن عفا البنات والأخوات وطلب العصبة القود فذلك للعصة،

  36. وإن عفا العصبة وطلبت البنات والأخوات القود فهن أحق به] (٣) .

  37. قال ابن المواز: ولأشهب أيضاً قول في بعض جوابه أن ذلك للبنات مع العصبة، لا عفو إلا باجتماعهم،

  38. ثم لا قول للأخوات معهم في عفو ولا قيام، كان الدم ببينة أو بقسامة، ولولا قرب البنات من الميت ما دخلن مع العصبة.

  39. قال محمد: نزع أشهب أن جعل القيام بالدم لمن كان أولي بوراثة،

  40. ولا الموالي، وأقرب بالعصبة (٤) لولا اتباعه في بعض ذلك مالكاً علي الاستحسان. ألا تراه يجعل ابن الأخ أولي بالدم من الجد وإن كانت قسامة، وإنه لوجه القياس.

  41. وإن الاستحسان في كثير [من العلم] (٥) أملك. وقد ذكرت لك قول أشهب الآخر قبل هذا أن الأخت والبنت أحق من الصعبة،

  42. ولا عفو للبنت إلا بالأخت. قاله مالك وقاله أصبغ وقال: إن ذلك لهن دون العصبة، كان بقسامة أو بغير قسامة.

  43. ١٤/١٠٥١٤/١٠٥

    ولا أري قول ابن القاسم في إخراجه إياهن فيما كان بقسامة.

  44. وأما أخوات وعصبة فإن كان بقسامة فلا حق للأخوات،

  45. وإن كان ببينة فالأخوات مع الصعبة، لا عفو إلا باجتماعهم.

  46. ومن المجموعة قال مالك: والبنت يجوز عفوها مع ولاة الدم،

  47. ولا يجوز عفو الولاة دونها هذه رواية ابن وهب [عنه] (١) وروي عنه ابن القاسم لا عفو لها إلا بهم ولا لهم إلا بها. وقد تقدم فيما حكي ابن المواز من رواية ابن وهب أيضاً مثل هذا، وما حكي من قول ابن وهب خلافة (٢) .

  48. ومن المجموعة عن ابن القاسم [قال:

  49. ولا تجري الجدة للأب أو للأم مجري الأم في عفو ولا قيام قال مالك: إلا] (٣) في أم وعصبة: إن صولحوا العصبة فللأم أن تقتل. قال عنه ابن وهب في أم وأخ وإبن عن إنه لا عفو للأم دونهما.

  50. ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم في أم وأخوات وعصبة،

  51. فلا حق للأخوات معهم في العفو، وذلك للأم والعصبة.

  52. فإن افتقت الأم والعصبة علي العفو جاز ذلك علي الأخوات.

  53. قال في المجموعة: وإن عفا العصبة والأخوات فللأم القتل.

  54. وقال في كتاب ابن المواز:

  55. وإن اختلف الأم والعصبة بطل العفو. قال:

  56. وأما الأم والبنات والعصبة،

  57. فإن عفا البنات والعصبة جاز علي الأم،

  58. وإن عفت الأم والعصبة لم يجز علي البنات؛ لأن الأم أقرب من الأخوات، والبنات أقرب من لأم.

  59. ١٤/١٠٦١٤/١٠٦

    قال ابن المواز: والأم عند أشهب أضعف من سميت.

  60. وقال أيضاً أشهب في ولد الملاعبة: إنه لا عفو لبناته ولا للموالي دون أمه،

  61. ولا عفو إلا باجتماعهم. وقال في موضع آخر ما ذكرنا [قيل هذا] (١) .

  62. وقال أشهب: لا أمر للأم مع البنات ولا مع العصبة ولا مع غيرهم من الورثة،

  63. ولا للأخوات مع البنات.

  64. ولا من العصبة إن لم تكن بنات في عفو ولا قيام.

  65. ومن المجموعة وكتاب ابن المواز قال مالك:

  66. وإذا ثبت القتل ببينة وللمقتول بنون وبنات، فعفو البنين جائز علي البنات،

  67. ثم لا شئ للبنات من الدية فإن عفا أحد البنين وجب لمن بقي من ذكر أو أنثي حظه من الدية علي الفرائض،

  68. وكذلك الزوجة، ويسقط حق العافي وحده.

  69. وإن عفا الرجال كلهم علي الدية دخل فيها البنات والزوجات.

  70. وكذلك إن وجب القتل بقسامة.

  71. قال ابن المواز في كتاب الإقرار:

  72. وإذا كان ولد المقتول [عمداً] (٢) ذكوراً وإناثاً، فعفا جميع الذكور علي غير الدية، فذلك جائز ولا حق للبنات في الدية،

  73. وكذلك الأخوات مع الأخوة لا حق لهن في دية إلا أن يبقي (٣) واحد من الذكور [لم يعف] (٤) عن الدم، كن بنات مع بنين أو أخوات مع إخوة، يأخذون ذلك من القاتل في ثلاث سنين ويسقط حظ من عفا وحده عن القاتل.

  74. وهذا كله قول ابن القاسم وأشهب.

  75. ١٤/١٠٧١٤/١٠٧

    وذكر أشهب عن مالك مرة أنه قال: ‘ن عفا الذكور فإن لأخواتهم خظهن من الدية. ولم يقل ذلك أشهب ولا ابن القاسم. وقالا ما ذكرا عنه (١) أولا. وعلي هذا جماعة من أدركنا، من أصحاب مالك وهو أصله في موطئه.

  76. ومن كتاب ابن المواز:

  77. وإذا استوي الأولياء في القعدد رجال ونساء وهذا لا يكون إلا في بنين وبنات أو أخوة وأخوات.

  78. فإن اجتمع عفو الرجال علي الدية دخل فيها النساء؛ وكانت علي المواريث،

  79. وإن عفوا علي غير دية (٢) فلا شئ للنساء،

  80. وإن عفا بعض الرجال علي غير شئ فلمن بقي من ذكر أو أنثي حظه من الدية. قال ابن القاسم: مثل أخوين وأخت؛ فيعفو الأخ فلمن بقي ثلاثة أخماس الدية لا نصفها. محمد: لأنها إذا صارت دية صارت موروثة علي الفرائض،

  81. وإن عفا الأخوان فلا شئ للأخت ولا للزوج إن كان ثم زوج. وكذلك في البنين.

  82. ولو تركت زوجاً وآخرين فعفا أحدهما فللزوج نصف الدية، وللأخ الاخر ربعها يتبعان به القاتل،

  83. فإن كان عفا الأخ أيضاً فلا شئ للزوج، استحق الدم ببينة أو بقسامة. وإنما يسقط حق النساء بعفو من معهن من الرجال في درجة إذا عفوا في فور واحد.

  84. وأما لو عفا أحد الأخوين ثم [بلغ] (٣) الآخر فعفا،

  85. فلا يضر ذلك من معها من أخت أو زوجة، لأنه مال وجب بعفو الأول.

  86. ولو كان الثاني عليه دين لم يجز عفوه بعد الأول.

  87. وإذا رجع الأول فقال: ما عفوت إلا علي أخذ الدية فاختلف فيه قول مالك، فقال: يحلف ما أراد ترك الدية ويأخذ حقه منها.

  88. [ثم رجع فقال لا شئ

  89. ١٤/١٠٨١٤/١٠٨

    له، إى أن يري لما قال وجهاً فذلك له. وبه قال ابن القاسم. وقال أيضاً ابن القاسم في بعض مجالسه: ليس عفوه عن الدم عفواً علي الدية، إلا أن يري لذلك وجه، مع العفو، [وإلا فله] (١) عليه الدية] (٢) .

  90. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:

  91. وإذا كان أولياء الدم إخوة كبيرين مع صغير (٣) أقسم الكبيران مع ولي الصغير،

  92. ومن نكل منهم بطل الدم ولادية فيه [وإن بقيي] (٤) بعد الناكل كبيران فصاعداً.

  93. وأما أشهب فلا يجعل من عفا أولي (٥) إلا في البنين مع الإخوة. ويقول أيضاً: إذا نكل أحدهم لم تسقط الدية بنكول أحدهم وإن كانوا بنين أو إخوة (٦) ويصير عنده كعفو أحدهم بعد القسامة. وقد قال أيضاً: عفوه بعد القسامة وقبلها سواء.

  94. وكذلك نكوله أنه يقسم من بقي ولهم حظهم من الدية. وقال: سمعته من مالك مراراً لا أحصيها.

  95. قال ابن المواز: يسقط الدم والدية بنكول أحدهم وهو قول مالك، في الموطأ، وقاله أصحابه أجمع. قال ابن عبد الحكم: وهو أصح الروايتين عن مالك، وهو أحب إلي، وهو قول أصحابه ابن القاسم وعبد الملك وأصحابه أصبغ وغيره. وإنما تكون الدية لمن بقي عند مالك؛

  96. إذا أقسموا كلهم، فعفا بعضهم بعد القسامة.

  97. ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف عن مالك: إذ عفا بعض الأولياء في درجة بعد أن ثبت الدم بقسامة أو ببينة بشئ أخذه العافي، أو بغير شئ يسقط الدم ويأخذ من لم يعف حظه من الدية من مال القاتل. وإن عفا

  98. ١٤/١٠٩١٤/١٠٩

    قبل القسامة وهو ممن له العفو،

  99. فإن بقي ممن له العفو اثنان (١) فأكثر مثله في الدرجة، فلهم أن يقسموا ويأخذوا حظهم من الدية،

  100. فإن لم يبق إلا واحد فلا قسامة له،

  101. ولا يقسم فيه النساء.

  102. وقال ابن الماجشون في الأول من القسامة لابن حبيب:

  103. وإذا عفا أحد الأولياء بعد ثبوت الدم فقد قاله لي مالك إنه يرجع إلي الدية ويسقط منها حظ العافي.

  104. ولا أقوله، وأقول: إنه لا دية فيه لمن لم يعف، عفا العافي بعد ثبوت الدم أو قبله، إلا أن يعفو علي شرط شئ يأخذه قل أو كثر،

  105. فإن لمن لم يعف (٢) أن يرجع علي حظه في الدية إن ثبت الدم.

  106. وإن لم يكن ثبت (٣) فلهم الدية إذا أقسم علي الدم من لم يعف. قال ابن حبيب: وبرواية مطرف عن مالك [أقول] (٤) ، وبها قال أصبغ ورواه ابن وهب وغيره عن عمر بن الخطاب.

  107. قال مطرف وابن الماجشون:

  108. وإذا عفا بعض الولاة أو نكل عن القسامة، فإنما يبطل الدم إذا كان العافي أقرب ممن لم يعف أو كانوا في درجة.

  109. فأما إن كان من بقي أقرب فلمن بقي القسامة والقتل، ولهم أن يستعينوا في القسامة بمن هو أبعد منه. وقاله أصبغ.

  110. قال ابن حبيب في الكتاب الثاني من القسامة:

  111. ومن قتل [عمدا] (٥) وله ابنان وابنة فأقسم الابنان واستحقا الدم ثم عفا أحدهما، فللباقي مع أخته ثلاثة أخماس الدية في مال القاتل،

  112. فإن لم يكن له مال اتبع بذلك ديناً.

  113. ثم لا يجوز عفو أخته بعد عفوه وإن كان عليه دين محيط] (٦) ويجوز

  114. ١٤/١١٠١٤/١١٠

    عفو لعافي وإن كان عليه دين محيط.

  115. ثم ذكر ابن الماجشون من العفو عن حظه أو عن حظ الجميع علي أكثر الدية أو أقل نحوما في كتاب ابن المواز، وقد ذكرناه.

  116. ومن المجموعة قال مالك: إذا كان للمقتول موال فعفا بعضهم فإن استووا في القعدد فلا سبيل إلي القتل.

  117. قال ابن القاسم وأشهب والمغيرة:

  118. وإذا كان الرجال والنساء في درجة، كبنين وبنات وأخوات،

  119. فلا حق للنساء (١) مع الرجال في عفو ولا قيام،

  120. فإن اختلفت أرحامهم كبنات مع إخوة أو أخوات وبني العم فالقول قول من قام بالقتل من الرجال والنساء. قال المغيرة: ثبت القتل ببينة أو قسامة.

  121. قال هو وابن القاسم:

  122. وإن عفا بعض البنات وبعض العصبة أو بعض الأخوات وبعض العصبة فلا يقتل، ويقضي لمن بقي بالدية.

  123. وإن قال بعض البنات نقتل وقال بعضهن نعفو، نظر قول العصبة،

  124. فإن قالوا العفو تم العفو،

  125. وإن قتلوا فذلك لهم.

  126. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب: لا يجوز العفو إلا باجتماع من البنات والعصبة (٢) ؛ فالقائم بالدم أولي. قال ابن المواز: لأن العفو عنده لا يجوز من أحد إذا اختلفوا إلا في الإخوة والبنين فقط. وقول عبد الملك وأصبغ علي رأي ابن المواز (٣) .

  127. ومن كتاب ابن حبيب (٤) قال مطرف وابن الماجشون عن مالك في المقتول عمداً وله عصبة وموال فطلبوا أن يقسموا وطلب النساء أن

  128. ١٤/١١١١٤/١١١

    يعفون (١) ، فذلك للولاة دونهن (٢) إن استحق الدم بقسامة،

  129. وإن (٣) طلب النساء القتل فذلك لهن.

  130. ولو ثبت الدم ببينة كان النساء من بنات وأخوات أولي بالعفو والقيام من العصبة.

  131. ومن المجموعة قال أشهب في أخوات شقائق وإخوة لأب: إنه لا قود للإخوة للأب ولا كلام لهم في عفو ولا قيام وإن أقسموا معهم،

  132. وإن لم يقسموا معهم والشقائق اثنتان فصاعداً أقسموا واستحقوا الدم.

  133. قال ابن القاسم: ومن أسلم من أهل الذمة أو رجل لا يعرف وله عصبة فقتل عمداً وله بنات، فلهن أن يقتلن،

  134. فإن عفا بعضهن وطلب باقيهن القتل نظر الإمام بالاجتهاد؛ لأن ولاءه للمسلمين. قال ابن المواز عن ابن القاسم:

  135. فإن عفون كلهن فذلك لهن. قال أشهب: إذا اختلفن فمن قام بالدم كان أولي كما لو كان مع عصبة.

  136. فلو اجتمعن علي العفو فليس ذلك لهن إلا بالسلطان، كما لو كن مع عصبة فليس ذلك لهن إلا بالعصبة. هذا إن كان القتل ببينة،

  137. فأما ما كان بقسامة فلا قسامة فيه، ولكن ترد القسامة علي القاتل ويضرب مائة ويحبس سنة.

  138. قال ابن القاسم: وإن قتل عمداً وله أم وبنات فقط،

  139. فإن كان القتل ببينة فالعفو والقيام لأمه وبناته.

  140. وإن كان بقسامة يطل دمه.

  141. ومن المجموعة قال ابن القاسم: وليس للإخوة للأم في الدم نصيب. قال:

  142. ولا عفو لزوج ولا زوجة. والعفو والقيام للعصبة. محمد: إلا أن تؤخذ فيه دية فيدخل فيها جميع الورثة.

  143. ١٤/١١٢١٤/١١٢

    قال أشهب: وإن جعل المقتول دمه إلي رجلين فليس لأحدهما عفو إلا مع الآخر.

  144. وكذلك إن قال فوضت دمي إلي فلان فهو له. قال: فأمره إليه إن شاء قتل وإن شاء عفا علي شئ.

  145. وإن عفا علي دية فهي لورثة المقتول.

  146. وإن كان الدم بقسامة فالقسامة للعصبة، والعفو والقتل إلي هذا كما هو.

  147. وإن نكل واحد من عصبته فلا سبيل إلي القتل إن كانوا في درجة.

  148. ومن العتبية (١) روي يحي بن يحي عن ابن القاسم فيمن قتل رجلين عمداً وثبت القتل فعفا أحد أولياء القتيلين عنه علي الدية، وقام أولياء الآخر بالقتل فذلك لهم،

  149. فإن قتلوا بطل صلح أولياء الآخر.

  150. ومن المجموعة قال ابن القاسم:

  151. ومن قتل رجلاً خطأ ولا عصبة له، وله بنت وأخت، فلتقسما وتأخذا الدية.

  152. وإن قتل عمداً لم يجب القتل إلا ببينة (٢) .