في الأختتان والخفاض وإتيان الولائم
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٢١٩ إلى ٢٤٬٢٤٥
-
٤/٣٣٦٤/٣٣٦
من سماع ابن وهب قال مالك: الختان من الفطرة،
-
ولا أرى أن يختن المولود في اليوم السابع فإنما ذلك من عمل اليهود، ولم يكن من عمل الناس إلا حديثا.
-
قال عنه أشهب: ليس لختانه حد ينتهي إليه، وأحب إلي إذا أثغر،
-
وإن عجل قبل ذلك فلا بأس، وكلما جعل ختانه قبل الإثغار فهو أحسن إلي. قيل له فختان الجواري؟ قال إنهن يخفضن ويفعل ذلك بهن ابن وهب. قيل لمالك وربما ولد الصبي وفي رأس ذكره بتره فيخاف منها فيعجل إختانه حتى يسقط من الجلدة التي تقطع، قال إذا كان من الضرورة فلا أرى به بأسا، يريد بتعجيل ختانه.
-
٤/٣٣٧٤/٣٣٧
قال عنه أشهب: وإنما يسمى يوم السابع يوم يعق عنه، وأنكر أن يؤذن في أذنه حين يولد قال يسمى السقط.
-
قال عنه ابن وهب:
-
ولا يسمى المولود إلا يوم السابع،
-
ولا يضره إن مات قبل أن يسمى فلا يسمى، فذكرت له الذي في السقط أنه يقول لأبيه يوم القيامة تركتني بلا اسم وأنكره وقال ما سمعنا هذا.
-
قال ابن حبيب: لم يكن الأختتان قبل نبي الله إبراهيم عليه السلام وهو من ملة الإسلام. قال الله تبارك وتعالى [ملة أبيكم إبراهيم] وأمر الله سبحانه بذلك إبراهيم ونسخ به ما تقدم من ترك الاختتان وكل طاعة الله في وقته، فاختتن صلى الله عليه وسلم بالقدوم وهو ابن عشرين ومائة سنة وعاش بعد ذلك ثمانين سنة.
-
قال مالك: الاختتان من الفطرة،
-
فمن تركه من غير عذر ولا علة لم تجز إمامته ولا شهادته.
-
قال ابن شهاب ولا يتم إسلام من أسلم حتى يختتن. قال ابن المسيب كان إبراهيم عليه السلام أول الناس اختتن وقص شاربه وقلم أظفاره ونتف إبطه وحلق عانته وفرق شعره، وأول من استاك وأضاف الضيف، وأول الناس رأى الشيب فقال يارب ما هذا؟
-
قال وقار. قال رب زدني وقارا. قال عطاء بن أبي رباح: عشر خصال من الفطرة وفطر عليها إبراهيم علية السلام، خمس في الرأس: المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وفرق الرأس وفي الجسد خمس: قص الأظافر ونتف الإبط والاستحداد والختان والاستنجاء.
-
٤/٣٣٨٤/٣٣٨
وروي عن الحسن أنه تفسير قوله تعالى / [وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن] وروي أن إبراهيم ختن إسماعيل ابن ثلاث عشرة سنة، وختن إسحاق ابن سبعة أيام.
-
وروي أنه أطهر للمولود وأعفى من الألم يريد العنة والمرض والعيب. وكره مالك الختان يوم يولد الصبي وفي يوم سبعة أيام وقال هو من فعل اليهود ولم يكن من عمل الناس إلا حديثا. وكان لا يرى بأسا أن يفعل لعلة تخاف على الصبي.
-
قال مالك: وحد ختان حين يؤمر الصبي بالصلاة من سبع سنين إلى عشرة.
-
قال ابن حبيب: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الختان سنة للرجال مكرمة للنساء وقال يحيى بن سعيد وربيعة: وذلك كالختان في الرجل في إلزامه لأنه لايقطع من أحد شيء ولا يلزمه،
-
وكذلك هما في حلق العانة ونتف الجناحين، وقاله كله مالك.
-
ويقال إن إبراهيم أمر سارة أم إسحاق أن تفعله بهاجر أم إسماعيل وكانت أمة لها وهبتها لإبراهيم،
-
ثم غارت بها فحلفت ليغيرن منها ثلاثة أشراف، فأمرها إبراهيم أن تثقب أذنيها، وتخفضها. وقال النبي عليه السلام لأم عطية: أشمي ولا تنهكي فإن ذلك أسرى للوجه وأحظى عند الزوج. يقول: ألا تبالغ في القطع ولكن تخفف، وقوله أسرى يقول أشرق وأنضر وأكثر لماء الوجه ودمه،
-
وإذا بالغت في القطع أذهب ماء وجهها وأمات لونها. وقوله أحظى عند الزوج يقول أحسن في جماعها.
-
وروى أن عليا بن أبي طالب كره أن تخفض حتى تبلغ سبع سنين، وليس من الشأن الإطعام عند ذلك، بل الشأن عند الناس ستره وإخفاء ذكره.
-
٤/٣٣٩٤/٣٣٩
وأما ختان الذكر فكانوا يدعون إليه فروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يدعى إليه. وكان ابن عمر يدعو إليه وإلى الولادة، ونافع عن حبيب بن مطعم. قال عبد الله بن زيد رأيت وائلة ابن الأسقع دعا الناس إلى ختان ابنه وهو مؤتز بشملة غليظة، وفي كلتا يديه إناء شراب من حلال الأشربة، يقول أشربوا رحمكم الله.
-
وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا وليمة إلا في عرس أو عذار قال العرس البناء بالزوجة، والخرس نفاسها والإعذار ختان المولود. يقال أعذرت الغلام فهو عذر إذا اختتنته. وكل ما يدعى إليه الناس فهو وليمة، فخص الناس اسم طعام العرس بالوليمة، واسم طعام الخرس بالعقيقة، وطعام الإعذار عذيرة.
-
زاد الحسن بن يحيى الدمشقي إلى هذه ثلاث ولائم العتيرة والبقيعة، فالعتيرة الطعام الذي يبعث إلى أهل الميت، قال مالك إلا أن يرسل لنياحة فإني أكره ذلك. قال ابن حبيب والبقيعة طعام الإصلاح كانت العرب تفعله في النايرة تقع بين القبيلتين فتأتي قبيلة أخرى للصلح بينهما فيجمعهما بأفنيتهما لذلك وينحر البقر ويقدم الطعام بعد الصلح.
-
ومن العتبية روى أشهب عن مالك العتيرة شاة كانت تذبح في رجب يبتدرون وقد كانت في الإسلام ولكن ليس الناس عليها.
-
٤/٣٤٠٤/٣٤٠
فارغة
-
٤/٣٤١٤/٣٤١
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه