فيمن أذن لجاره في غرز خشبة أو فتح باب
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬١١٩ إلى ٦٥٬١٥٥
-
١١/٩٣١١/٩٣
أو طريق أو غيرها هل له الرجوع.
-
قال ابن نافع عن مالك في المجموعة وهو في سماع أشهب أن ما أمر به النبي عليه السلام من قوله لا يمنع أحدُكم جاره أن يغرز خشبةً في جداره (١) أن ذلك على وجه المعروف والترغيب في الوصية بالجار ولا يُقضى به، وقد كان ابن المطلب (٢) يقضي به عندنا ولا أراه إلا دلالة على المعروف وإني منه لفي شك.
-
ومن غير المجموعة قال ابن القاسم: لا ينبغي له أن يمنعه من ذلك ولا يقضي عليه، قال ابن وهب عن مالك وهو أمر رغَّب فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن القاسم:
-
وإذا أذن له فليس له أن يرجع فينزعه إلا لحاجة بيَّن أن له بها عذراً ولم يرد/ الضرر في نزع ذلك،
-
فإن كان لغير عذر أو لغير حاجة إلا لما هاج بينه وبينه فليس له قلع ذلك. قال مالك: لا ينزعه إلا إذا احتاج إلى جداره لأمر لم يرد به الضرر.
-
١١/٩٤١١/٩٤
قال ابن القاسم عن مالك في العتبية (١) ،
-
فإذا أراد أن يهدم جداره وينتفع به فذلك له، في كتاب آخر وإن أراد بيع داره فقال له نحِّ خشبك والمشتري يريد ذلك قال: إن أراد بذلك الضرر لم يكن له ذلك.
-
قال ابن حبيب عن مطرفٍ عن ابن الماجشون إذا أعار جاره جداره لحمل خشبه فليس له نزعها طال الزمان أو قصر احتاج إلى جداره أو استغنى عنه سواء مات أو عاش باع أو ورث إلا أن ينهدم الجدار ثم يعيده صاحبُه فليس للمعار ها هنا أن يعيد خشبه إلا بعارية مبتدأ، وذكراه عن مالك وعن غيره، قالا: وقد جاء ألا يمنعه فقال مالك ذلك على التخصيص روي عن أبي هريرة ما روي فإذا أذن فلا رجوع له.
-
قالا: والإذن أن يبني على خشب جاره تلك إن لم يضرّ بها ولا أفسد عمله قالا: وكل ما طلبه جاره من فتح باب أو إرفاقٍ بها أو مختلف في طريق أو فتح طرقٍ في غير موضعه وشبه ذلك فهو مثل ذلك لا ينبغي في الترغيب والإرفاق منعه من ذلك مما لا يضره ولا ينفعه منعه، وليس مما يُقضى به.
-
قلت: فإذا أذن له في هذا هل له أن يرجع فيه؟ فقالا: ذلك مختلف أما ما أذن فيه مما يقع فيه العمل والإنفاق والمؤنة من غرز الخشب وبناء أساس جداره في حق الآذن والإرفاق بالماء من العيون والآبار لمن يُنشئ عليه غرساً أو يبتدئ عملاً وشبه ذلك مما فعله ورده كما كان فساداً أو ضرراً فليس له ذلك صغُرَت/ المؤونة أو عظمت ولا رجوع له عاش أو مات باع أو ورث احتاج أو استغنى فهو كالعطية.
-
ولو أن الآذن اشترط يوم أذن أني متى شئتُ أو أرجع وأقطع ما أذنتُ فيه فعلتُ كان ذلك غير جائز لمشترطه،
-
ولا يُقضى له به لأن هذا من شرط الضرر. والتغرير بالعامل بالشرط ساقط والإذن بعد العمل به نافذ وهو قبل العمل به على هذا الشرط غير نافذٍ قالا: وما كان من ذلك لا يتكلف فيه كبير عمل ولا
-
١١/٩٥١١/٩٥
إنفاق، ومن فتح باباً أو فتح طريقاً إلى بناء الآذن أو أرضه أو إرفاق بماء لشفةٍ أو لسقيه شجراً قد أنشئت قبل ذلك ثم نضب ماؤها أو غارت فهذا له الرجوع إليه أو يكون المأذون له في الطريق والمدخل والمخرج قد باع داره وشرط للمشتري ما أذن له فيه بعلم الآذن فيكون ذلك لازماً للآذن أبداً ولم يكن بنياناً تكون له فيه نفقة ومؤونة.
-
قال ابن حبيب وقال ابن نافع وأشهب في ذلك كله مثل قولهما، وقال أصبغ: ذلك كله عندي واحد ما تكلف فيه عمل وإنفاق وما لم يتكلفه فيه إذا أتى عليه من الزمان ما يكون إلى مثله يُعار مثل هذا فله منعُه إلا في الغرس فإنه لا يمنعه بعد ذلك، قال ابن حبيب: ولا يعجبني قوله.
-
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون:
-
وإذا كان الجدار لأحدهما فسأله جاره أن يأذن له أن يدعه يهدمه ويبنيه فيتقنه ليحمل عليه بنياناً ففعل فليمض ذلك للمرفق الثاني أبداً وليس لرب الجدار أن يرجع في ذلك ولا ينحى عنه بناءً لآخر وإن احتاج إلى جداره، وقاله أصبغ.
-
/ في الجدار بين دارين لرجلين ينهدم
-
وهو لهما أو لأحدهما
-
هل يُجبر أحد على بنائه؟
-
وهل يُقسمُ إن كان بينهما وأبى أحدهما؟
-
وهل لأحدهما هدمُه؟
-
وفي جدار الرجل ينهدم من نهر تحته لرجل
-
من المجموعة قال ابن القاسم عن مالك في جدار بين رجلين فسقط فإن كان لأحدهما لم يُجبر على بنائه ويقال للآخر استُر على نفسك إن شئت وإن كان بينهما أملاً يبني أو يبني مع صاحبه إن طلب ذلك.
-
١١/٩٦١١/٩٦
قال في العتبية (١) إن كان لأحدهما فهدمه ربه أو انهزم بغير فعله وهو قادر على رده، فترك ذلك ضرراً أُجبر على رده وإن كان لضعف عن إعادته عُذِرَ وقيل للآخر استُر على نفسك فالبناء في حقك إن شئت. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية (٢) إن كان لأحدهما فسقط بأمر من الله لم يجبر أن يبنيه ولمن شاء منهما أن يستر على نفسه في حقه،
-
ولو هدمه للضرر جُبر على أن يعيده،
-
وإن هدم لوجه منفعة أو ليعيده ثم عجز عن ذلك واستغنى عنه فإنه لا يُجبر على إعادته ويقال للآخر ابن في حقك إن شئت. قال ابن سحنون عن أبيه في سؤال حبيب قال: لا يُجبر ربه على بنائه إذا انهدم في قول ابن القاسم ويُجبر في قول ابن كنانة وبه أقول وأجمعا أنه إن هدم للضرر أن يُجبر على بنائه.
-
ذكر ابن عبدوس أن ابن كنانة يقول: إذا انهدم وهو لهما لم يُجبر أحدٌ على بنائه ومن شاء منهما أن يستُرَ على نفسه فعل (٣) .
-
قال ابن القاسم في العتبية (٤) والمجموعة إذا كان لأحدهما فطلب هدمه فليس له هدمه إلا بوجه يُعلم أنه/ لم يُرد به الضرر. قال في المجموعة:
-
فإن انهدم بغير فعله لو يُجبر على بنائه وإن كان بينهما قيل لمن أبى البناء إما أن تبني معه أو تبيع أو تقاسمه.
-
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: وليس لربه هدمُه فإن فعل أُمر بإعادته لأنه مضارٌ،
-
ولو قال إني محتاجٌ إلى هدمه ولي في ذلك منفعةٌ نُظر في ذلك؛
-
فإن تبين صدقه تُرك على نفسه وأُمِرَ بإعادته للسترةِ التي قد حيزت عليه ولزمته، وقال أصبغ: له أن يهدمه لمنفعته أو لغير منفعةٍ ويصنع به ما أحب، قال ابن حبيب ولا أقول بقوله قال يحيى بن عمر قال ابن القاسم:
-
وإن خِيف سُقوطه قيل لربه اهدمه ثم لا يُجبرُ على رده، قال ابن القاسم في كتاب آخر: إن هدمه
-
١١/٩٧١١/٩٧
ربُّه لغير ضرورة لجاره ولكن كما يهدم الناس للحاجة يُترك لم يُجبر على رده وإن أضرَّ ذلك بجاره قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إذا كان الجدار بينهما يملكانه وسقط فإنه يُجبر من أبى البنيان يبني مع من طلبه وإن دُعي إلى قسمه موضع الجدار فليس ذلك له وإن كان لأحدهما فقال ابن الماجشون: يُجبر ربه على بنائه، وقال مطرف: لا يُجبر، ويقال للآخر استر على نفسك فإن لم يقدر أو لم يجد وله عورةٌ أُجبر ربُّه على بنائه.
-
وقال أصبغ عن ابن القاسم: لا يُجبر كان لها أو لأحدهما، وقال ابن حبيب يقول مطرف وقال أصبغ في قسمة الجدار: لا يُقسمُ بينهما إلا عن تراضٍ منهما [مجرداً كان أو حامداً ومن كتاب البنيان لابن عبد الحكم قال ابن القاسم: لا يُجبر أحدٌ] منهما على بنائه ومن طلب قسمةً وكان مما يُقسم جُبر الآخر على القسم معه وإن كان لا ينقسم قيل له/ إما أن تبنيه معه وإلا فبع معه، قال مالك:
-
وإن بناه أحدهما ومنع صاحبه أن ينتفع معه حتى يُعطيه النفقة فإنه يقال لمن لم يبن إما أن تأمره بهدمه ثم يبنيه معه وإلا فأعطه نصف قيمة البنيان منقوضاً ويبقى بينكما وليس لك أن تنتفع به حتى تفعل أحد هذين الأمرين.
-
من العتبية (١) قال ابن القاسم عن مالك في خليج لرجل يجري تحت جدار للرجل فجرى السيلُ تحته حتى انهدم فطلب ربُّه رب [الخليج ببنائه قال: يُجبرُ] (٢) رب الخليج الذي أفسد حائطه على بنائه.