فيمن قال آخر امرأة أو أول امرأة أتزوجها طالق
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٠٬١٤٧ إلى ٣٠٬٢٣٨
-
٥/١٢٣٥/١٢٣
من كتاب ابن المواز:
-
ومن قال: آخر امرأة أتزوجها طالق. قال ابن القاسم: لا شيء عليه. ونحن نرى أن يقف عن وطئها، حتى ينكح ثانية، فتحل له الأولى، ويقف عن الثانية حتى ينكح ثالثة، وهي التي يقف عنها، كالمولي،
-
فإن رفعته، فالأجل من يوم ترفعه. وقال سحنون مثله في العتبية، وفي كتاب ابنه، وقال:
-
وكذلك لو تزوج رابعة لزمه فيها الإيلاء، إلا أن تموت من عنده أو يطلق، فيتزوج.
-
ومن المجموعة، عن ابن الماجشون نحو، وقال:
-
فإن تزوج امرأة، فماتت أوقف ميراثه منها حتى يتزوج ثانية، فيأخذه، أو يموت قبل يتزوج، فيرد إلى
-
٥/١٢٤٥/١٢٤
ورثتها، وإذا طلق عليه بالإيلاء فلا رجعة له، لأنه لم بين بها.
-
وإن قال: آخر من أتزوجها طالق إلا واحدة. يريد تطليق التي تلي الآخرة،
-
فإن تزوج، أوقف عنها،
-
ثم إن تزوج ثانية، أوقف عنها وعن الأولى؛ إذ لا يدري في يلي الآخرة منهما؟
-
فإن مات، فالأولى. ولو قال: فالتي تلي الآخرة طالق، حتى تكون ثالثة منهما. فهذا يمسك عنها حتى يتزوج رابعة، فتحل له الأولى، إن مات في هذه الحال، فالثانية من الأولى هي المطلقة./
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
ومن قال: أول امرأة أتزوجها طالق. فتزوج، فإنها تبين منه، ولها نصف الصداق،
-
ثم يتزوجها ثانية إن شاء، ونحو ذلك، وقد زالت يمينه فيها وفي غيرها،
-
ولو كانت يمينه بالبنات؛ فلم تحل له إلا بعد زوج، وتحل له سواها.
-
فيمن حلف بطلاق امرأة إن تزوجها ففعل هل يفسخ نكاحه بالقضاء؟ وكيف إن كان قد حلف لا أتزوج حراما؟ وهل يتوارثان؟
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
ومن تزوج امرأة حلف بطلاقها إن تزوجها، قال مالك: يفرق بينهما بالقضاء. وقضى به ابن أبي حازم. وتقع عليه طلقة، إلا أن يكون حلف بأكثر منها،
-
ولو نصف الصداق، إلا أن يبني جهلا، فعليه جميعه؛
-
ولا تحرم عليه بعد ذلك؛ إذا لم يقل: كلما. قال أبو محمد: يريد بعدالاستبراء من ذلك الماء، إن بنى بها.
-
ومن العتبية روى أبو زيد، عن ابن القاسم، أن صاحب الشرط كتب إليه في رجل تزوج امرأة حلف بطلاقها إن تزوجها، هل أفسخ نكاحه؟ فكتب
-
٥/١٢٥٥/١٢٥
إليه: لا يفسخه. وقد أجازه ابن المسيب. وكان المخزومي ممن حلف أبو على أمه يمثل هذا. وقال عنه عيسى فيمن حلف بطلاق من يتزوج على امرأته،
-
ثم قال لها: إن وطئت حراما فأنت طالق. فتزوج عليها امرأة، فوطئها، قال لا تطلق عليه القديمة/. ولم يرد مثل ذلك من الحرام. وهذا مختلف فيه، وتطلق الثانية.
-
قال ابن حبيب، عن أصبغ: إذا حلف بطلاق امرأة إن تزوجها، أو بطلاق من يتزوج على امرأته أو من يتزوج من بلد بعينه فتزوج،
-
ثم مات أحدهما قبل يقضي بالفراق، فإنهما لا يتوارثان.
-
وأما الولد، فلاحق ووارث،
-
وإن لم يبن، فلها نصف الصداق؛ عاش أو مات.
-
ذكر ما يتكرر فيه الحنث وتعود فيه اليمين من الطلاق قبل الملك وما لا يتكرر وكيف إن خص جنسا أو بلدا أو ضرب أجلا
-
قال سحنون في كتاب ابنه: اختلف اصحابنا في قول الرجل: إن تزوجت من بني فلان أو قال: من بنات فلان فهي طالق. فقيل: إن كانوا معروفين، يحصون ويعرفون، فهم كامرأة معينة،
-
ولا يتكرر فيهم الحنث إن تزوج منهم، فطلقت،
-
ثم تزوجها ثانية، فلا شيء عليه. وقال آخرون: إذا قال من بني فلان.
-
فلا تكون إلا مجهولة،
-
وإن قال: من بنات فلان.
-
فلا يكون إلا في قليل معروف محاط به، وكالمعينات لا يتكرر فيهن الحنث.
-
وأما إن قال: من بنات تميم. أو: من بنات عدي، أو من بنات زهرة. فذلك على المجهولات.
-
ومن كتاب ابن المواز،
-
وأما من حلف على قبيلة أو صنف، فنكح منهن فالحنث يتردد عليه كلما نكحها، ما لم يضرب أجلا فيتجاوزه.
-
ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم: إن قوله إن تزوجت/ ومتى فهما
-
٥/١٢٦٥/١٢٦
سواء. قال: وإذا قال: إذا تزوجت فجمع البلد، أو الفخذ، أو بنات الرجل، أو ضرب أجلا في طلاق من يتزوج، أو قال: كل أعرابية، أو من الموالي. فهذا كله يرجع عليه اليمين،
-
وإن تزوجها عشرين مرة.
-
ولو قال لامرأة: إن تزوجتك أبدا فكانت طالق البتة. فتزوجها مدة، فطلقت؛
-
ثم تزوجها بعد زوج،
-
فلا شيء عليه. وكذلك إن قال: إن تزوجت فلانة وفلانت.
-
فلا يعود عليه اليمين، إن حنث فيها إذا سمى.
-
ولو قال: بنات فلان أو أخواته أو الفخذ إذا أبهم ولم ينص أسماءهم، فاليمين يعود عليه أبدا.
-
ولو قال: إن تزوجتك وأخواتك.
-
فأما هي، فلا يحنث فيها إلا مرة،
-
وأما أخواتها، فيعود عليه اليمين فيهن أبدا.
-
وقال سحنون في كتاب ابنه: إن كن أخواتها معروفات، فهن مثلها لا تعود عليه فيهن يمين، إلا في المجهولات،
-
ولا يضره في المعينة قوله أبدا؛ لأن التأييد إنما جعله في أظهر الأمور على بداية تزويجه، لا على التأييد الذي يشبه "كلما" ، وكالحالف بالطلاق،
-
وإن كلم فلانا أبدا إنما يحنث مرة، وليس مخرجه مخرج "كلما" .
-
وكذلك التأجيل إن قال: إن تزوجتك عشر سنين إن أراد أن يجعل العشر سنين أجلا قبل نكاحها،
-
وإن أراد أن يجعلها طالقا كلما نكحها فيها، لزمه ذلك.
-
وأما القائل: إن تزوجت امرأة عشر سنين فهي طالق. فإنه ينكر عليه الحنث.
-
وكذلك نساء قبيلة أو قرية،
-
بخلاف يمينه في امرأة بعينها، تلك لا يحنث فيها، إلا مرة. / ولو قال لامرأته: كل امرأة أتزوجها عليك طالق واحدة. أو خص بلدا أو جنسا، أو ضرب أجلا، فإنه يعود عليه اليمين في كل من يحنث فيها منهن.
-
ولو قال: إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق واحدة. فتزوجها عليها، فطلقت،
-
ثم تزوجها عليها، فلا شيء عليه ولا يتكرر فيها الحنث. وهذا اختيار ابن المواز.
-
قال العتبي: وروى عنه يحيى بن يحيى أن اليمين تعود عليه في المرأة المعينة ما دامت المحلوف لها في عصمته، إن تزوجها مرارا كثيرة،
-
وكذلك بعد أن يطلق
-
٥/١٢٧٥/١٢٧
بالبتة، ما دامت الاولى عنده. قال: وهي مثل الذي يقول: إن تزوجت فلانة بمصر فهي طالق. فهذا كلما تزوجها بمصر تطلق،
-
ولو بعد أزواج، وإن نكحها بغير مصر،
-
فلا شيء عليه. قال:
-
وأما من حلف بطلاق فلانة إن تزوجها، ولم يقل: على امرأتي، فهذا إنما يحنث مرة واحدة.
-
وأما القائل: إن تزوجتك على امرأتي. كالقائل: إن تزوجت في هذه السنة. فهو كلما تزوجها في السنة يتكرر عليه فيها الحنث،
-
وإذا لم يقل: على امرأتي. فهو كمن قال: امرأتي طالق إن تزوجت فلانة. فتزوجها، فطلقت الأولى،
-
ثم فارق الثانية، ونكح الأولى،
-
ثم تزوج الثانية، فلا شيء عليه؛ لأنه حنث فيها.
-
ومن كتاب ابن سحنون، قال:
-
وأما في يمينه لا يتزوج بطلاق من يتزوج على امرأته، فيلزمه، وكأنه قال: ما كانت عندي.
-
وكذلك لو قال: إن/ تزوجت عليك فلان فهي طالق. وشرط ذلك في أصل النكاح، فهذا يتكرر فيه الحنث،
-
وإن كانت بعينها، ومخرج هذا كأنه قال: كل امرأة أجمعها معك طالق. فصارت كغير معينة.
-
وكذلك قال ابن القاسم: المعينة في هذا وغيرها سواء.
-
قال ابن سحنون: ورواه عنه أيضا يحيى بن يحيى. وروى عنه عيسى أنه لا يحنث في المعينة في هذا إلا مرة واحدة،
-
ثم لا شيء عليه إن تزوجها عليها. وقال ابن القاسم:
-
ومن قال تزوجت فلانة بمصر فهي طالق، فتزوجها فطلقت ثم تزوجها، قال: يلزمه الطلاق فيها كلما تزوجها. وقال ابن المواز: لا يحنث إلا مرة واحدة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال عبدالملك:
-
وإن قال لامرأة: إن تزوجتك عشر سنين فأنت طالق. فتزوجها فيها، فطلقت وبانت، فله نكاحها في بقية العشرة؛ لأنها معينة.
-
وكذلك قوله: إن تزوجها بمصر أبدا فهي طالق،
-
ولو قال: إن تزوجت فلانة على امرأتي فلانة. فهذا إن فعل لزمه إن نكحها ثانية، ويتكرر ذلك. قال محمد: لا يعجبنا،
-
ولا يحنث فيها إلا مرة، حتى ينوي "كلما" وأراه مراد عبدالملك في جوابه هذا، وهي كقوله: إن تزوجها بمصرفهي طالق. وليس عليه إلا مرة واحدة،
-
بخلاف إذا لم يسم امرأة بعينها.
-
٥/١٢٨٥/١٢٨
قال مالك: وإن قال: إن تزوجتك أبدا فأنت طالق أبدا. كانت البتة.
-
وإن قال "كلما" لم تحل له/ أبدا ووقف محمد في قوله: أنت طالق أبدا.
-
ومن المجموعة روى ابن القاسم وابن وهب عن مالك، وقال مالك، في الواضحة، في قوله: إن تزوجتك أو متى ما. فهذا لا يحنث إلا مرة، حتي يقول: "كلما" .
-
وإن قال: كل امرأة أتزوجها إلى أجل كذا طالق، وتحته نساء فيهن منه،
-
فلا يتزوجهن حتى يجوز الأجل،
-
ولو طلقهن طلاق رجعة، كان له الرجعة في العدة.
-
وكذلك لو حلف لا تزوج من الموالي وتحته امرأة منهن، على هذا الشرح.
-
(بياض) الأخرى: ستراجعها؟ فقال هي طالق، أبدا،
-
فإن تزوجها بائت منه بواحدة، إلا أن ينوي البتة. قال ابن القاسم: محمل يمينه إن تزوجتها.
-
وكذلك ما تقدمه كلام يرد فيه دليل على قصده.