في الشفعة في هبة الشقص للثواب أو لغير
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٥٬٧٧٢ إلى ٦٥٬٧٩٥
-
١١/١٧٤١١/١٧٤
الثواب [أو بعطاء أو به حباء] (٣)
-
قال ابن عبد الحكم في المختصر: اختلف قول مالك في الشفعة في الشقص يوهب لغير الثواب [فقال فيه الشفعة بقيمته وقيل لا شفعة فيه] (٤) .
-
ومن العتبية (٥) روى عيسى/ عن ابن القاسم: فيمن تصدق على أخت له بحصة في قرية وقال: كنتُ أصبتُ من مورثها مالاً فسهمي عليها صدقة في ذلم ولا يعلم ما أهاب من مالها قال: لا شفعة في ذلك لأن الثمن لا يُعرف ولا حوز عليها في ذلك الحظ لأنه لها بمعنى الشراء.
-
قال سحنون مثله قال: لأنه ليس ببيع وهو تمخ (٦) فيما لا يعرفه المقرله ولا يطلبه ولو كان عن شيء يطلبه أو يدعيه فصولح عنه (٧) كان كالبيع وأخذ الشفيعُ ذلك بالقيمة إن لم يُسم ما أصاب من مورثها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال:
-
فإذا وهبه شقصاً لغير الثواب فلا شفعة فيه وإن أثبت منها فلا شفعة فيها ولا في عوضها.
-
١١/١٧٥١١/١٧٥
قال محمد: وإذا فاتت الهبة للثواب في الرباع فوتاً يوجب القيمة فقد اختلف في فوتها. فقال ابن القاسم: حوالة الأسواق في الهبة فوتٌ إلا في الدور، وقال أشهب: هو فوتٌ في الرباع والهبة والبيع الفاسد، وقاله ابن عبد الحكم،
-
فإذا فاتت على ما ذكرنا فقال أشهب: فقد وجبت القيمة والشفعة، وقال ابن القاسم وعبد الملك: (لا يوجب الشفعة حتى يدفعوا الثواب أو يُقضى به ويُعرف) (١) .
-
قال عبد الملك: إذ لعله يقول لم أرِد ثواباً وإن رأى الناسُ أني أردته (٢) فلا يكون له ثواباً ولا قول للشفيع أنك أردت إبطال شفعتي،
-
وإن رأى أن الثواب قُبِضَ وكُتِمَ أحلف من بيده الشقص، قال محمد:
-
وإن ترك الثواب بموضع الشفعة فلا شفعة إلا بعد دفع الثواب.
-
ومن العتبية (٣) قال:/ عيسى عن ابن القاسم: فيمن دفع شقصاً على ثواب فيقول الموهوب له: مالي غائب أو غلامي غائب بمالي، أو شيءٌ يعتذر به فخذ عشرة دنانير فإذا قدم مالي أتيتُك بثواب ترضاه وتأخذها فيقوم الشفيع يريد الأخذ بالشفعة فلا شفعة له حتى يُثاب تمام الثواب،
-
وكذلك لو قال الشفيع: أنا أدفع العشرة فإذا دفع تمام الثواب دفعته فليس ذلك له لأنه [إن لم يشبه رضاه رجع في عشرته] (٤) ولم يلزمه تمام المثوبة ولا قيمة الهبة وذكر مثله ابن حبيب عن مطرف.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا أثابه في الشقص أكثر من قيمته فقال أشهب: إن كان قبل فواتها فلا يأخذها [الشفيع إلا بجميع العوض وإن أثابه بعد فواته (٥) أخذها] (٦) بالأقل من ذلك أو من قيمتها وقال ابن القاسم وعبد الملك:
-
١١/١٧٦١١/١٧٦
بل بقيمة العِوض ما بلغ. قال مالك:
-
وإذا أظهر الصدقة لم يحلف المتصدق عليه إن كان ممن لا يتهم وإن كان ممن يُتهم أُحلف.
-
وقال ابن نافع عن مالك في المجموعة: يُنظر،
-
فإن رأى أنه وُهب لثواب لأنه محتاج وهب لأغنياء فاليمين على الموهوب وإن كان ضغيراً فعلى أبيه (١) الذي قبل ذلك له وإن كان مستغنياً عن ثوابهم وإنما وهب لقرابة أو صداقة فلا يمين في ذلك وإن وهب ولا قرابة بينهم ولا إخاء ولا حاجة له إليهم فاليمين في ذلك.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن أعمر داره على عوض لم يجز ورُدت ورد غلتها لربه (٢) . قال ابن القاسم: لأن ضمانها منه ويرد العوض،
-
فإن فات/ فقيمته وما كان له مثل فمثله.
-
قال محمد: بل الغلة للمستغل وعليه كراء المثل فيما سكن كالكراء الفاسد يفسخ ما بقي. قال ابن القاسم وأشهب: فيمن وهب داراً فاستحق رجل نصفها واستشفع فجميع الثمن للواهب،
-
ولو وهب شِقصاً اشتراه فأخذه الشفيع من الموهوب فله الثمن عند ابن القاسم إذا كان يعلم أن له شفيعاً، وقال أشهب: الثمن للواهب في الشفعة والاستحقاق. قال محمد: وهذا أحب إلينا لأنه بالبيع الأول يأخذه فهو يفسخ ما بعده [من بيع] .