في الصانع يدفع الثوب إلى غير ربه غلطا والبايع يدفع غير الثوب الذي باع غلطا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤١٬٦٥٣ إلى ٤١٬٧١٥
-
٧/٨٤٧/٨٤
من كتاب محمد، روى ابن القاسم وأشهب عن مالك في الغسال يخطى فيدفع إلى غير ربه فيلبسه أن الضمان على الغسال دون اللابس [إلا أن سلبسه عالما وقال أشهب روايته إذا لبسه الأيام فلا شيء عليه، إلا أن يكون أبلاه.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فإن كانت قيمة الثوب الملبوس دينارين وقيمة الآخر دينارا نظر كم ينقص ثوبه هذا الثاني أن لو لبس ذلك في تلك المدة فإن كان ينقص نصف دينار وقد نقص من الملبوس دينار كان على اللابس الذي لم يلبس ثوبه نصف دينار ونصف آخر على الغسال فإن كان الملبوس نقص أقل من نصف دينار فليس على اللابس إلا ذلك الأقل ولا شيء على الغسال وإن كان قيمة الملبوس دينارا وقيمة الذي لم يلبس دينارين قيل: كم كان ينقص ثوب اللابس لو لبس ثوبه؟
-
فإن قيل: نصف دينار. وقد نقص الملبوس ربع دينار دفع دينارا إلى ما فوق ذلك في القيمة ما لم يجاوز نصف دينار فلا يغرم أكثر منه ولو لبسه
-
٧/٨٥٧/٨٥
وهو يعلم أنه غير ثوبه غرم ما نقصه قال أو كثر فلا شيء على الغسال إلا أن يكون اللابس عديما فيتبع بذلك الغسال ثم يتبع الغسال ذمة اللابس / بذلك وإن لبس كل واحد منهما ثوب صاحبه وهو يعلم واختلف نقصان ذلك رجع من الفضل على صاحبه وإن لم يكن في القيمة فضل فلا شيء لواحد منهما على صاحبه.
-
وروي عن سحنون: إن لبسا جميعا ولم يعلما وفي ذلك فضل رجع من له الفضل بذلك على الغسال. قال ابن حبيب:
-
فإن كان أحدهما عالما ولم يعلم الآخر فعلى هذا التفسير وقال فيما سوى ذلك مثل ما تقدم؛ قال:
-
فإن تلف الثوبان عندهما وقد كانا عالمين حين لباسهما فهما ضامنان ويرجع من له فضل على صاحبه بفضل القيمة في ملائه فإن كان عديما طالب الغسال بالفضل وإن كان يجهل فالغسال خاصة يتبع بالفضلة وإن تلف أحدهما وبقي الآخر فعلى هذا التفسير في العلم والجهل
-
وكذلك وضح ابن الماجشون وقال: إنه قول مالك: قال أشهب في الصباغ يدفع ثوب هذا [لهذا] ،
-
فإن لبساهما حتى خلقاهما ضمن كل واحد قيمة الثوب الذي لبس يغرمه لربه وإن لم يخلقاهما فعلى كل واحد قيمة ما نقص لبسه من الثوب الذي لبسه هو ولا شيء على الغسال،
-
فإن كان أحدهما عديما رجع لصاحب الثوب على الصباغ.
-
ومن كتاب محمد، قال ابن القاسم:
-
وإذا دفع القصار غلطا ثوبك مقصورا إلا من قطعة وخاطه ودفع إليه ثوبه رددت ثوبه ولك تضمين القصار ثوبك أسمر إن شئت أو تأخذه ويغرم خياطته وتعطي للقصار أجره ولا ترجع عنه بحق الخياطة فقال ابن القاسم:
-
ولو نقصه القطع والخياطة /، فليس له أخذه وأخذ ما نقصه وقال غيره: إذا نقصته الخياطة فإن شاء أخذه ولا غرم عليه للخياط وإن شاء تركه وضمن القصار ثم يرجع العمل بين القصار وبين قاطعه.
-
٧/٨٦٧/٨٦
ومن غير كتاب محمد، وروي عن ابن القاسم: إذا أبى أن يدفع أجر الخياط فللذي خاطه أن يعطيه قيمته صحيحا أو يسلمه إليك مخيطا فإن أسلمه إليك فأنت مخير بين أخذه أو تركه وتضمين القصار. قال سحنون: إذا أبيت مثل دفع الخياطة فليس لك إلا تضمين القصار فإن ضمنته قيل للقصار:
-
ادفع أجر الخياطة إلى الذي خاطه وحده،
-
فإن أبى قيل للآخر: ادفع إليه قيمة الثوب،
-
فإن أبى كانا شريكين هذا بقيمة الثوب وهذا بقيمة الخياطة.
-
ومن كتاب محمد ومن العتبية روى أشهب عن مالك في البائع يدفع إلى المبتاع أرفع من ثوبه فإن أدركه بعينه أخذه وأعطاه ثوبه وإن قطعه فهو للمبتاع بثوبه.
-
ومن العتبية: لأنه يقول: أردت ثوبا بدينارين ولم أرد ثوبا بعشرين.
-
قال ابن ميسر: لربه أخذه مقطوعا بلا غرم شيء.
-
وقال ابن ميسر: إن دفعه إليه ربه ولم يصدق إلا أن يعلم ذلك بقوم حضروا شراءه أو أمر يستدل عليه والثوب حاضر وإن كان رسوله دفعه إليه فالجواب على ما ذكر قال مالك:
-
وإن أعطاه دون ثوبه فقطعه فالمبتاع مخير بين أن يرده وما نقص القطع ويأخذ ثوبه أو يمسكه بقيمته يوم / انقطع ويأخذ ثوبه أيضا. قال في العتبية: وله أن يدع ثوبه لأنه يقول: إنما أردت ثوبا ولم ارد ثوبين.
-
ومن الواضحة: وإذا اختلف الانع ورب الثو في دفع الإجارة فالصانع مصدق أنه لم يقبضها إن كان الثوب بيده أو بحدثان مما دفعه وليس له يجعلها قبل العمل إلا أن تكون له سنة فيحلفا عليه ومن هذا المعنى باب في آخر البيوع.
-
٧/٨٧٧/٨٧
في صاحب الحمام وجميع الحراس والرعاة هل يضمنون؟
-
وفي الحارس ينام والدليل يخطئ الطريق
-
من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك: قد أمرت صابح السوق أن يضمن أصحاب الحمامات ثياب الناس فيضمنوها أو يأتوا بمن يحرسها وقد قال أيضا: لا يضمنوا. وهذا من كتاب آخر كذلك حراس القرى لا يضمنون وإن أخذوا الأجر.
-
ومن كتاب محمد: ومن استؤجر يحرس بيتا فينام فسرق ما فيه فلا يصمن،
-
وإن غاب عليه وله جميع الأجر قال مالك:
-
وكذلك حارس النخل والماشية لا يضمن وله أجره كله. قال محمد: لا يضمن جميع الحراس إلا بتعد كان مما يغاب عليه أو غيره من طعام وغيره
-
وكذلك من يعطى متاعا يبيعه فيضيع أو يضيع ثمنه إلا أن هذا لا أجر له ويضمن. قال ابن وهب في قول ابن ربيعة: لا يضمن الراعي إلا أن يكو مشتركا، معناه أن يأخذ ما لا يقوى عليه. قال ابن حبيب /: ذهب ابن المسيب أن الراعي رعى لرجل خاص لا يضمن وإن كان مشتركا ضمن.
-
وقال مكحول والأوزاعي والحسن قال:
-
فمن أخذ ذلك فهو حسن.
-
ومن العتبية ابن القاسم عن مالك فيمن بعث معه بخادم يبلغها بجعل فنام في الطريق فأبقت فله من الأجر ما بلغ ولا ضمان عليه يريد إنها إجارة وليس بجعل. قال: وقد روى ابن القاسم عن مالك المبضع معه يبلغها فماتت في الطريق أن له الأجرة كلها وعليه أن يتم له بقية سعره وقيل: إن كان ممن يواجر نفسه فذلك له.
-
وهذا في كتاب الوكالات.
-
٧/٨٨٧/٨٨
وقال في حمال بعثت معه دنانير ليبتاع لك بها طعاما فيرجع فيقول: قد ذهب المال. قال: لا يضمن وعليه اليمين ولا أجر فيما عنا.
-
وفي باب الإجارة على المجيء بعيد من بلد فيخالفه العبد أنه يرسله في مثل ذلك والإجارة تامة قال مالك: والمستأجر يحرس بيتا فينام فيسرق من البيت فله أجره ولا يضمن
-
وكذلك حارس الخيل والغنم له أجره ولا يضمن.
-
قال ابن القاسم: لا يضمن الأجير إلا ما ضيع أو فرط أو تعدى،
-
ومن الضيعة أن يترك ما وكل به ويذهب إلى غيره حتى يذهب ما وكل عليه وليس النوم والغفلة من الضيعة. أشهب عن مالك في الدليل يخطئ الطريق فأما العالم بذلك فلا شيء عليه ولا كراء وأما الجاهل يغرهم فلا شيء له قال أشهب: لا شيء لهما.
-
قال ابن حبيب /:
-
وإذا أخطأ وهو عارف لم يغرهم من نفسه فله جميع الأجر إذا بلغهم عل ما كان من خطئه وإن لم يبلغهم فله من الأجر بقدر ما دل لهم إلى أن يستغنى عنه مما ظهر لهم من حكاية على غرمهم وهو غير عارف فلا شيء له وعليه الأدب.
-
في الخياط يقول للرجل: إن الثوب يكسو فيشتريه
-
أو الصيرفي يقول: إن الدينار جيد فيأخذه
-
أو يدله على جارية فلان فيغلط
-
من العتبية، ابن القاسم عنه مالك وعمن قال الخياط: أخرج لي من هذا الثوب قميصا أو ساجا. قال: نعم فأخذه أجه فقطع فلم يأت ذلك فيه فلا ضمان عليه ولو أفسد ذلك غرم قيمة الثوب إلا في فساد يسير. قال:
-
ومن واجر قسطالا فانتقد له مالا ثم خرج فيها ردية فلا ضمان عليه.
-
٧/٨٩٧/٨٩
قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن قال لخياط: إن كسا هذا الثوب اشتريته. فقال له: يكسوه فاشتراه فلم يكس فالبيع لازم ولا يضمن الخياط. قال ابن القاسم:
-
وإن غر من نفسه عوقب
-
وكذلك الصيرفي يقول للرجل: هذه دراهم جياد.
-
فلا تكون كذلك، فإن غره من نفسه عوقب وحرم أجره واختلف قول مالك في تضمينه إذا غر بجهله؛ فقال: يضمن. وقال: لا يضمن ولا أجر له وأما البصير فلا يضمن وله أجره.
-
وكذلك قال ابن حبيب إذا جعل له على ذلك،
-
فإن كان بصيرا فله أجره. قال /: ويعاقب الذي غر من نفسه ويحرم أجره ولا يضمن وروي عن سحنون تضمينه. وروي في أمين أمره القاضي يبيع على يتيم فباع وقال: قبضت دنانير جيادا.
-
ثم توجد غير طيبة فإن كانت مشكوكا فيها لم يضمن،
-
وإن كان رداها بينا ضمنها.
-
وقال مالك، في سماع ابن القاسم: إذا استوجر صيرفي ينتقد للورثة دنانير فوجد فيها ذهب قباح قال: لا يضمن إلا أن يكون [غر من نفسع أو يغرف أنه ليس] من أهل البصر، فيضمن. قال سحنون: وهذه أصح من التي تحتها حين قال: إن غر من نفسه فلا شيء عليه ويؤدب.
-
وقال ابن دينار المدني فيمن استأجر رجلا في انتقاد مال قال: فوجد فيه رديا فإن كان بصيرا وأخطأ فيما يختلف فيه لم يضمن،
-
وإن كان مما لا يختلف في مثله لبيان فساده رأيته ضامنا؛ لأنه قصر فبما كان يدركه لو اجتهد ولو كان الأجير جاهلا لا بصر له والذي استأجره لا يعرف بجهله وذكر الأجير أن له بصرا ومعرفة وغر من نفسه،
-
فإن قبض شيئا لا يختلف في مثله لسان فساده ضمن وعوقب،
-
وإن قبض ما يختلف في مثله لم يضمن وأدى لكل واحد منهم أجرئه. قال غيره: هذا كله إذا تصادقا على أنها منها أو بينة معه لم تفارقه.
-
٧/٩٠٧/٩٠
ومن كتاب محمد: ومن قال لرجل: دلني على جارية فلان أشتريها. فقال: هذه هي: فلما ابتاعها ألفاها غيرها وإنما طلبها / بعينها لصنعة أو سبب أو أرسل فيها،
-
فإن كان الدليل تعمد فلا جعل له ويؤدب،
-
وإن كان عارفا بها فشبه عليه فله جعله.
-
قال ابن القاسم فيمن قال لبزاز: أخرج لي قوارة ساسج فأخرج له طاقا وأمر الخياط فقور له منه ساجا ثم قال له الخياط: فيما بقي ساج مثل الأول. فاشتراه فقطعه وخاطه فجاء دون الأول فلا يضمن ويحلف أنه ما سرق منه شيئا.
-
قال ابن ميسر: إلا أن يكون قطعه على شيء أراه إياه فغره وقطع دونه فيضمن الثوب
-
وكذلك الخياط وإنما لا يضمن فيما ذكر حين ولي الشراء دافع المال نفسه فإنما كذبه هذا ولا يضمن بالكذب.
-
٧/٩١٧/٩١
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا المرسلين وعلى آله وصحبه