فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الرجوع عن الشهادة في الزنا والسرقة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٣٬٣٦٠ إلى ٥٣٬٤٥٦

  1. ٨/٥٢٧٨/٥٢٧

    وكيف إن شهدوا في عبد أنه أعتق ثم زنى؟

  2. أو شهد قوم بالعتق وقوم بالزنا

  3. وفي الرجوع عن الشهادة في حد القذف

  4. وزنا البكر، وفي الأدب والتعزير

  5. من كتاب محمد بن عبد الحكم:

  6. وإذا شهد أربعة على رجل أنه زنا وأنه محصن، فرجم،

  7. ثم رجع الشهود فأقروا بتعمد الزور، فذكر محمد الاختلاف في قتلهم في التعمد، وذكر أن أشهب يقول: إنهم يقتلون إذا أقروا بتعمد الزور، واحتج محمد بأن علي بن أبي طالب قال في الشاهدين على السرقة،

  8. ثم قالا بعد أن قطع السارق: قد أوهمنا وإنما هو آخر، فقال: لو اعلمكما تعمدتما لقطعت أيديكما، وذكر عن النخعي والحسن في القتل: أنهما يقتلان إذا تعمدا، واحتج ابن عبد الحكم فيمن أمسك رجلا لآخر حتى قتله، أنه يقتل إذا علم أنه يريد قتله، قال: والشهود أشد من هذا،

  9. وكذلك يقطعون في تعمد الزور في الشهادة بالسرقة أو قطع يد، فقطع المشهود عليه.

  10. ٨/٥٢٨٨/٥٢٨

    قال عبد الله: وذكر بعض ... البغداديين / أن قول مالك اختلف في تعمد الشهود للزور في القتل بالقطع، قال محمد بن عبد الحكم: قال أشهب: إذا رجعوا بعد الرجم،

  11. فإن أقروا بتعمد الزور حدوا حد الفرية وقتلوا،

  12. فإن لم يتعمدوا فالدية على عواقلهم،

  13. ولا شيء على الوالي. وقد ذكرنا في باب الرجوع عن الشهادة في القتل الاختلاف في هذا، وقول ابن القاسم وغيره فيه.

  14. ومن كتاب ابن المواز:

  15. وإذا شهد خمسة على الزنا أو أكثر، فرجم بشهادتهم،

  16. ثم رجع منهم واحدا أو أكثر، وأقر بتعمد الزور،

  17. فإن بقي ممن لم يرجع أربعة،

  18. فلا شيء على من رجع من حد ولا غرم، وعليه الأدب،

  19. ثم إن رجع بعد ذلك من الأربعة واحد، لزم غرم [ربع] الدية، يدخل فيه معه من سبقه بالرجوع، قلوا أو كثروا مع الحد على كل منهم سواء رجعوا معا أو مفترقين،

  20. ولا أدب عليهم مع الحد.

  21. فإن رجع آخر أيضا، لزمه ربع الدية يشاركه فيها كل من رجع قبله، ويشركهم فيما غرموا قبله، فيصير نصف الدية على جميعهم على عددهم، والحد على عددهم، وهذا أحسن ما سمعنا،

  22. وإن رجع ثالث من الأربعة، لزمه مع كل من رجع قبله: ثلاثة أباع الدية.

  23. وذكر لنا عن ابن القاسم أنه كان يقول: على من رجع الحد،

  24. وإن بقي ممن لم يرجع أربعة أو أكثر، وأبى ذلك غيره من أصحاب مالك،

  25. وكذلك سمعت عبد الملك يقول: وروى مثله أصبغ وأبو زيد عن ابن القاسم في الأسدية، وروى عنه أصبغ في مجالسه قوله الآخر الذي يخالف فيه/ عبد الملك، وكأنه تأول في ذلك أن الراجع مقر أنه قاذف لمن لم يرق، وأنه وبقية الشهود اتفقوا على أن يشهدوا عليه بالزورفي ذلك في مقام واحد، وانه لقول حسن، ولم أرو عنه هذه الحجة.

  26. ٨/٥٢٩٨/٥٢٩

    ومن حجة عبد الملك: أنه لما بقي عليه أربعة ينقذ بهم عليه الحد، فكان الراجع إنما قذف من حق عليه الزنا،

  27. وإذا رجم بشهادة أربعة في الزنا ثم رجع أحدهم، فإنه يحد ويغرم ربع الدية،

  28. ولا حد على من لم يرجع، وذكر عنه أنه كان قال بحد من لم يرجع مع الراجع،

  29. ثم رجع عن هذا القول وقال: لأن الحكم لم ينتقض.

  30. قال ابن المواز: وإن شهد سبعة على رجل محصن بالزنا، فأمر الإمام برجمه، فلما فقئت عينه في الرجم، ورجع واحد والشهود،

  31. ثم تمادوا في رجمه فأوضح موضحة، فرجع ثان من الشهود،

  32. ثم تمادوا في رجمه حتى قتل، فرجع آخر، قال: إنه لو لم يرجع هذا الثالث ما كان على من تقدم من رجوعه شيء، وأرى على الراجع الأول بعد فقء العين سدس دية العين، وعلى الراجع بعده بعد الموضحة خمس دية الموضحة وسدس دية العين، وعلى الراجع بعد قتله ربع ديه النفس فقط، لأن ديه النفس تأتي على ما قبل ذلك.

  33. قال في غير رواية ابن أبي مطر: فقد قيل فيها: إن على الثالث أيضا خمس دية الموضحة وسدس دية العين، والأول أصح.

  34. قال سحنون في كتاب ابنه:

  35. وإذا شهدا على رجل بالسرقة فقطع ثم رجعا، فعليها / ديه اليد في أموالهما،

  36. وإن رجع واحد، فعليه نصف دية اليد،

  37. وكذلك في القصاص في النفس وفيما دونها في جميع الأموال،

  38. وإن شهدا عليه أربعة بالزور بالزنا، وشهد اثنان غيرهم بالإحصان، أو أقر أنه محصن، فرجم ثم رجع شاهدا الزنا وشاهدا الإحصان، فالغرم للدية على شهود الزنا، ويحدون للقذف،

  39. ولا شيء على شاهدي الإحصان ولو رجع واحد من شهود الزنا قبل انفاذ الحكم، وطلب المشهود عليه جرحتهم فجرح واحد منهم،

  40. فإن الحد على جميعهم، حد الفرية، لأنه لم ينفذ الحكم،

  41. ولو حكم القاضي بالرجم فلم يرجم الرجل حتى رجع [٨/ ٥٢٩]

  42. ٨/٥٣٠٨/٥٣٠

    واحد وإنما يحد الراجع وحده،

  43. ولا يسقط الحد عن المشهود عليه، وعلى الراجع ربع الدية،

  44. ولا شيء على الثلاثة.

  45. قال ابن المواز: اختلف علينا في هذه المسألة، فقال ابن القاسم: إنما الدية على شهود الزنا إذا رجعوا،

  46. ولا شيء على شاهدي الاحصان رجعا جميعا أو أحدهما.

  47. وقال أشهب وعبد الملك: بل الدية على الستة أسداسا. قال ابن المواز: والذي أقول به: أن نصف الدية على شاهدي الإحصان، ونصفها على شهود الزنا، وقال أصبغ بقول ابن القاسم، وقال: وهو كما لو شهد شاهدان على رجل أنه حلف بحرية عبده إن دخل المسجد شهرا، وشهد غيرهما أنه دخله قبل الشهر، فقضي عليه بالحرية،

  48. ثم رجع شاهدا الدخول،

  49. فلا شيء عليهما، وإن رجع شاهدا اليمين قضي عليهما بقيمته،

  50. ولا شيء/ على شاهدي الدخول إلا ما لزمهم من الجرحة.

  51. قال ابن المواز: وقد سمعت من يقول: إن نصف الدية على الأربعة الراجعين في الزنا، ونصفها على الراجعين عن الاحصان، رجعا جملة أو مفترقين،

  52. ومن رجع فعليه على هذا الحساب.

  53. ومن كتاب ابن سحنون، وذكر عند يحيى بن سعيد من رواية ابن وهب في أربعة شهدوا بالزنا على محصن، فرجم،

  54. ثم رجع اثنان وأقرا بتعمد الزور، قال: يغرمان العقل عقلا تاما.

  55. قال عبد الملك وسحنون:

  56. ولو كان الشهود ثمانية ثم رجع اثنان بعد الرجم،

  57. فلا غرم عليهما ولا حد ولا على الباقين، لأنه ممن عليه الرجم ثابت بشهادة من ثبت، ولكن على من رجع الأدب فقط لإقراره بتعمد الزور.

  58. ٨/٥٣١٨/٥٣١

    ولو رجع خمسة وبقي ثلاثة، فعلى الخمسة يرجع العقل بينهم أخماشا، وحد القذف،

  59. ولا أدب عليهم غير ذلك،

  60. ولا شيء على من لم يرجع من غرم ولا جلد. لأنه حكم نفذ فلا ينقض، ولأنهم لم يقروا على أنفسهم بأمر يؤخذون به،

  61. ثم إن رجع أحد الثلاثة الباقين جلد حد القذف، ويصير عليه وعلى من قتله نصف الدية بالربع المتقدم، فيكون النصف عليهم أسداسا،

  62. ثم إن رجع أحد الإثنين الباقيين يحد وتصير شركتهم أجمع في ثلاثة أرباع الدية بين السبعة أسباعا،

  63. ولا شيء على الباقي،

  64. فإن رجع أيضا الثامن حد وكانت الدية على جميعهم أثمانا.

  65. وإن شهد ثمانية على رجل بالزنا / والإحصان، كل أربعة على زنا على حدة، بامرأة على حدة، فقضى القاضي برجمه، فرجم،

  66. ثم رجع أربعة شهدوا على زناه بامرأة واحدة،

  67. فلا حد عليهم ولا غرم، لأنه قد بقي من لو ابتدئ بهم الحق لرجم بهم،

  68. ثم إن رجع واحد من الأربعة الثانية، فعليه الحد وعلى الراجعين قبله، لأنهم أقروا أنهم قذفوا غير زان، وعليهم ربع الدية أخماسا، والحكم الأول نافذ، وحتى لو قذفه أحد بالزنا لم يحد، ولكن يؤدب، لأذاه له، إلا الذين رجعوا فإن عليهم الحد إن قذفوه، لأنهم يقرون على أنفسهم أنه غير محدود بحق.

  69. ولو رجع واحد من كل أربعة من هاتين الطائفين، كان عليهما الحد وربع الدية، لأنه لم يبق على زنا كل امرأة إلا ثلاثة.

  70. ولو رجع اثنان من كل طائفة فعليهم نصف الدية أرباعا مع الحد،

  71. ولو كان ثلاثة من كل طائفة فعليهم أرباع الدية بين الستة وحد الفرية،

  72. ولو رجع الثمانية غرموا الدية وحدوا،

  73. ولو رجع ثلاثة من طائفة، وواحد من طائفة، فعليهم ربع الدية والحد، فخذ هذا على هذا النحو.

  74. قال سحنون: وإن شهد رجلان على رجل أنه أعتق عبده والسيد يحجد فقضي عليه، وشهد أربعة أنه زنا، وأنه محصن، فقضي عليه بذلك ورجم،

  75. ثم رجعوا كلهم فينظر إلى السيد،

  76. فإن كان مقيما على إنكار العتق، فله القيمة على شاهدي العتق، وعلى شهود الزنا الحد والدية لورثة المعتق الآخر،

  77. فإن لم يكن له

  78. ٨/٥٣٢٨/٥٣٢

    وارث غير/ السيد الذي يجحد الحق، فإنه إن أخذ القيمة من شهود العتق، رجع بها شهود بالعتق على شهود الزنا، ولم يكن على شهود الزنا إلا قيمة عبد،

  79. وإن أخذ السيد القيمة من شهود الزنا، لم يكن على شهود الزنا غيرها، لأن السيد لم يقر بعتقه ويزغم أنه عبده،

  80. ولا يرجع شهود الزنا على شهود العتق بشيء، لأنهم هم أتلفوا النفس،

  81. وإن أقر السيد بالعتق لم يكن على شاهدي العتق شيء، وله الدية على شهود الزنا، إن لم يكن وارث غيره،

  82. وإن كان يرثه غيره فذلك لوارثه.

  83. ولو رجع شاهدا العتق وأقرا بالزور ولم يشهدا عليه بالزنا، فالحكم بالعتق ماض، والولاء للسيد،

  84. فإن رضي أخذ القيمة من شاهدي العتق فذلك له، وقد يعتق بعض الناس عن بعض فالولاء للمعتق عنه.

  85. وإن شهد أربعة على رجل أنه أعتق عبده،

  86. وإن العبد بعد عتقه زنا وهو محصن، فقضي شهادتهم وعتق ورجم،

  87. ثم رجع اثنان عن الغرم واثنان عن الولاء فلا ضمان على الراجعين عن العتق، لأنه قد بقي من يتم به العتق لو انفردا،

  88. وإن كان للمرجوم وارث من نسب فله نصف الدية على الراجعين عن الزنا، وعليهما حق القذف،

  89. فإن لم يكن وارث غيره أحق، فقد أقر له شاهدا الزنا الراجعان بنصف الدية، لأنهما يزعمان أنه حر وأنه مولاه،

  90. فإن اعترف السيد بالعتق فله نصف الدية،

  91. وإن أقام على جحوده، فله عليهما / نصف قيمة عبده إلا أن تزيد على نصف الدية فلا يزاد، وإنما له الأقل.

  92. وإن شهد شاهدان على رجل أنه سرق مائة درهم من حرزها، فقضي بقطعة وأغرم المائة، إما كانت بقيمتها أو لم تكن بعينها، وكان يسره متصلا،

  93. ثم رجعا، فعليهما نصف دية اليد وغرم المائة،

  94. وإن رجع أحدهما فعليه نصف ذلك كله.

  95. ٨/٥٣٣٨/٥٣٣

    قال سحنون: وإذا شهدوا على رجل في شتم أو حد قذف، أو في حد زنا البكر، أو على لطمة، أو ضرب بالسوط مما يوجب الآدب، أو على العفو عن الدم يعني العمد، أو الطلاق، يريد: في التي قد بنى بها، فيقضى بذلك، ويقيم الأدب فيما فيه الأدب،

  96. ثم رجع الشهود وأقروا بالزور، في هذا عند جميع أصحابنا غرم ولا قود معروف إلا الأدب من السلطان،

  97. ولا تقع المماثلة في اللطمة،

  98. ولا ضرب السوط بأمر يضبط،

  99. ولا أرش لذلك، وإنما فيه الأدب.