فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب في الصلح يقع بما لا يجوز به عقد البيع، هل يرد؟

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٣٬١٤٣ إلى ٤٣٬١٨٠

  1. ٧/١٦٧٧/١٦٧

    ومن صالح من استهلك شيئا على ما لا يباع به

  2. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون، في الصلح يقع بما لا يجوز عليه البيع؛ مثل أن يدعي على رجل حقا، فينكره، فيصالحه / منه على سكنى دار سنة، أو خدمة عبد سنة، أو غلة دار سنة،

  3. ولا يعرف الغلة، أو من قمح على شعير مؤجل: إن ذلك [حرام] مفسوخ، ويرد، وما فت صحح بالقيمة على قابضه، كالبع، ويرجعان على الخصوم، إلا أن يأتنفا صلحا يجوز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحا أحل حراما، أو حرم حلالا» .

  4. قال مطرف: وأما أن وقع الصلح بالأمر الذي يكره، ليس بصريح الحرام، فالصلح ماض، جائز،

  5. وإن كان بحدثانه وقال ابن الماجشون: إن عثر عليه بحدثان، فسخ،

  6. ٧/١٦٨٧/١٦٨

    وإن طال أمره، مضى،

  7. وأما أصبغ، فيجيزه كله؛ حرامه ومكروهه،

  8. فإن كان يحدثانه، ويقول: إنما هو شيء، كالهبة. قال: لأنه لو صالحه بشقص، لم تكن فيه شفعة؛ لأنه كالهبة. قال: وهذا في مجارى الحكم،

  9. وأما فيما بينه وبين الله [تعالى] فلا يحل له أن يأخذ إلا ما يجوز في التبايع، وقد حدثين سفيان بن عيينة، أن علي بن أبي طالب أتى بصلح، فقال هذا حرام، ولولا أنه صلح لفسخته، وبقول مطر ف، وابن الماجشون أقول. .

  10. ومن العتبية روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، فيمن ذبح لرجل شاة، فأعطاه بالقيمة شاة، أو بقرة، أو فصيلا،

  11. فإن كان لحم شاة لم يفت، لم يجز؛ إذ له أخذها، فصار اللحم بالحيوان،

  12. وإن فات اللحم، فجائز نقدا ـ يريد بعد المعرفة قيمة الشاة ولو استهلك له صبرة قمح لا يعرفان كيلها، جاز أن يأخذ القيمة ما شاء من طعام من غير جنسه، أو عرض نقدا،

  13. وأما على مكيلة من قمح أو شعير أو سلت،

  14. فلا يصلح إلا على التحري /،

  15. وأما على كيل لا يشك أنه أدنى من كيل الصبرة،

  16. فلا بأس به، وكأنه أخذ بعض حقه،

  17. ولا تبال أخذ قمحا أو شعيرا أو سلتا ـ يريد ها هنا ـ وإن لم يعرف القيمة.

  18. ومن [العتبية] روى عيسى، عن ابن القاسم،

  19. ومثله روى ابن حبيب، عن مطرف، وابن الماجشون، في قوم تنازعوا في منزل أو أرض،

  20. ثم اصطلحوا على أن من أراد البيع، لم يبع إلا من أصحابه،

  21. فإن كان يعني بما أعطوه مما قل أو كثر، لم يجز ورجعوا على وأي من أمرهم،

  22. وإن كان على أنه عرضه وبلغ ثمنا، أخذوه

  23. ٧/١٦٩٧/١٦٩

    بالعطاء إن شاءوا، أو تركوا، ويبيع الآخر من غيرهم، فذلك جائز في الصلح،

  24. ولو وقع هذا في أصل البيع، لم يجز ورد،

  25. فإن فات ففيه القيمة. قال مطرف، وابن الماجشون: إلا أن تكون القيمة أدنى من الثمن،

  26. فلا ينقص من الثمن، قالاهما وابن القاسم:

  27. ولو شرطوا أنه إن أراد البيع،

  28. فلا يبيع من قلان ـ لرجل كرهوه ـ فذلك جائز في الصلح والبيع،

  29. ولو كان شرطهم ألا يبيع إلا من فلان، كان كقولهم إلا يبيع إلا منا،

  30. ولو قالوا: على ألا يبيع ممن يضر بهم،

  31. فأما في البيع، فلا يجوز، ويفسخ بذلك،

  32. [فإن فات ذلك ففيه القيمة] ،

  33. وأما في الصلح، فقال ابن القاسم، في رواية عيسى: أكرهه،

  34. ولا أفسخه إن وقع. وقال مطرف، وابن الماجشون: إن عثر عليه بحدثانه، فسخ،

  35. وإن طال أمره، أو باع أحدهم مضى. قال عيسى: قال ابن القاسم:

  36. فإن باع من أحد، فقالوا: هذا يضر بنا لم ينظر إلى قولهم، ونظر فيه؛

  37. فإن كان ممن يخاف منه /، لم يجز بيعه منه،

  38. وإن كان مأمون الجانب، جاز البيع، قال ابن حبيب: فسألت أصبغ عن المسألة من أولها، فكرهه في البيع والصلح، وقال: لا يجوز. وقول مطرف وابن الماجشون، أحب إلي.