في الجمع في المسجد مرتين
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٬١٤٢ إلى ٤٬٢١٧
-
١/٣٣٠١/٣٣٠
من الْعُتْبِيَّة من سماع أشهب وسئل عن مساجد الحرس، يُجمعُ فيها في الصبح والعشاءين،
-
ولا يُجمع فيها الظهر والعصر فلا بأس لمن شاء أَنْ يجمع فيها الظهر والعصر، قومٌ بعد قوم،
-
ولا تعاد فيها الصلوات التي تصلى فيها بإمام راتب. ولم نر ذلك في رواية ابن القاسم. ونهى أَنْ يجمع فيها، لا تلك الصلوات ولا غيرها. قال: وكره مالك الجمع مرتين في مساجد الحرس وغيرها.
-
وذكر في المَجْمُوعَة أن ابن القاسم روى عن مالك القولين في المسجد الذي يُجمع فيه بعض الصلوات.
-
ثم قال: ثبت مالك على أنَّه لا تُجمع فيه لا الصَّلاَة التي قد جُمعت فيه، ولا غيرها.
-
١/٣٣١١/٣٣١
ومن سماع أشهب، من الْعُتْبِيَّة:
-
وإذا صَلَّى من في السفينة،
-
ثم جاء قوم منهم كانوا نزلوا،
-
فلا يُجمع فيها مرتين.
-
ومن الواضحة قال مالك: وأهل مسجد لا يأتي إمامهم، فيصلي بهم المؤذن،
-
ثم يأتي الإمام فإن كان المؤذن يؤمُّهم إذا غاب الإمام فهو كالإمام،
-
ولا تعاد الصَّلاَة فيه بجماعة،
-
وإن كان المؤذن لا يصلي بهم في غيبته، فللإمام أَنْ يجمع.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
وإذا جمع أهل المسجد،
-
ثم جمع بعدهم قوم آخرون فقد أساءوا، ولا تفسد صلاتهم.
-
في من دخل من صلاة إلى صلاة، في نافلة أو
-
فريضة، سهوًا، أو ذكر في التي دخل فيها شيئًا
-
بقي عليه من الأخرى، أو سجدتي السهو
-
من الْعُتْبِيَّة روى عيسى عن ابن القاسم فِي مَنْ صَلَّى من الفريضة ركعتين،
-
ثم سلَّم، أو لم يُسَلِّم، ودخل في نافلة،
-
فإن أطال القراءة بَطَلَتِ الفريضة،
-
وكذلك إن ركع وإن لم يُطِلْ،
-
وإن قَرُب ولم يركع، بنى وسجد بعد السلام.
-
قال سحنون، عن ابن القاسم، عن مالك: من نسي السلام من الفريضة ودخل في نافلة،
-
فإن لم يركع رجع فسَلَّم،
-
ثم سجد للسهو، وإن ركع
-
١/٣٣٢١/٣٣٢
بطلت الفريضة. وقال ابن القاسم: ويقطع من ركعته،
-
وإن شفعها فلا بأس،
-
وإن ذكر وهو راكع، رجع إلى مكتوبته، فبنى. قال ابن سحنون: أَحَبُّ إليَّ أَنْ يقطع الفريضة،
-
وإن لم يرفع رأسه، ويكون ذلك في هذه خاصة عقد ركعة، لاختلاف قول مالك في عقد الركعة. قال ابن القاسم:
-
وكذلك إن ذكر ركعة، أو سجدة من الفريضة، أو سجدتي السهو قبل السلام، مما تعاد من مثله الصَّلاَة عند التباعد.
-
ومن (الواضحة) قال: ومن خرج من فريضة إلى نافلة،
-
فإن لم يطل، رجع إلى مكتوبته فأتمها، سواء ركعها أو لم يركع،
-
وإن أطال القيام جدا، أو ركع ركعة أطال فيها القراءة، بطلت المكتوبة، وصارت نافلة مع ما هو فيه، فيسلم، ويسجد قبل السلام، كمصلي النافلة أربعا. هذا قول مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وروايتهم عن مالك، وخالفوا ابن القاسم في قوله:
-
وإن ركع بطلت الفريضة وإن لم يطل. قالوا:
-
ولا نفرق بين طول ذلك بركوع أو غيره، فيبطل،
-
وكذلك إذا لم يطل بركوع أو غيره أنها لا تبطل فريضته. وبهذا نقول.
-
وكذلك القول فِي مَنْ تحولت نيته في الفريضة إلى النافلة، فعمل على ذلك، أو دخل من فريضة إلى نافلة،
-
ثم ذكر ركعة أو سجدة من الفريضة، في قرب ذلك أو بعده. وذكر ابن الْمَوَّاز، أن ابن وهب يقول، فِي مَنْ خرج من فرض إلى نافلة: إنها لا تبطل بركعة خفيفة. كما روى ابن حبيب عن غيره.
-
ومن (المَجْمُوعَة) ، قال المغيرة، وعبد الملك:
-
ومن ذكر سجدتي السهو من فريضة، بعد أن صَلَّى أخرى، فسجدهما،
-
فلا يُعِيد ما صَلَّى بعدهما، وإن كان
-
١/٣٣٣١/٣٣٣
في وقته، إلاَّ أَنْ يكونا قبلَ السلام، فليعد ما هو في وقته. يريد: إذا أَعَادَ الصَّلاَة. وقال عبد الملك، وأشهب: إن سجدتي السهو قبل السلام لا تنتقض الصَّلاَة بهما،
-
وإن طال ذلك، إلاَّ أَنْ ينتقض وضوءه؛ لأنهما ترغيم. وليسا من عماد الصَّلاَة. وهذا خلاف ابن القاسم.
-
ومن (الْعُتْبِيَّة) ، من سماع عيسى، عن ابن القاسم، قال مالك:
-
ومن أحرم في نافلة، فأقيمت الفريضة، فدخل فيها بغير سلام، فليقطع بسلام، ركع أو لم يركع.
-
قال في (كتاب ابن الْمَوَّاز) : يقطع متى ما ذكر، ويسلم وهو قائم، ويدخل معهم.
-
وكذلك في (الواضحة) .
-
قال عيسى، عن ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن يدخل من نافلة في فريضة بغير سلام، قطع متى ما ذكر.
-
وإن سلم من النافلة ولم يتمها، ودخل في فريضة، مضى في مكتوبته، ولم يُعِدِ النافلة.
-
ومن رواية سحنون، قال مالك:
-
وإن لم يسلم من النافلة، عمل على ما ذكرت لها إذا ركع أو لم يركع، وطال أو لم يطل، حتى إذا دخل في الفريضة مع إمام، فليقطع متى ما ذكر،
-
فإن لم يذكر حتى أتمها، فليعدها،
-
ولو كان وحده وذكر على وتر، شفعها وسجد قبل السلام،
-
وإن سلم من نافلة، ودخل في مكتوبة،
-
ثم ذكر سجدتي السهو قبل السلام من النافلة، أو بعد السلام، فليتماد في فريضته، ركع أو لم يركع،
-
فإذا سلم، وهما بعد السلام، فليسجدهما،
-
وإن كانتا قبل السلام،
-
فلا شيء عليه، وإن سجدهما فحسن للاختلاف في ذلك، وإن نسيهما
-
١/٣٣٤١/٣٣٤
من نافلة، حتى دخل في نافلة،
-
فإن كانتا بعد السلام، تمادى، ركع أو لم يركع،
-
فإذا أتم سجدهما. وإن كانتا قبل السلام،
-
فإن لم يركع، رجع فسجدهما،
-
وإن ركع تمادى، ولم يقضهما،
-
وإن قضاهما فحسن؛ للاختلاف. وهذا كله ذكر نحوه ابن الْمَوَّاز. وبقية القول في هذا في باب العمل في سجدتي السهو.
-
ومن (الواضحة) ، قال:
-
ومن دخل في نافلة من مكتوبة بغير سلام سهوا، فالمكتوبة منتقضة، إلاَّ أنَّه يضم ما صَلَّى منها إلى ما كان صَلَّى من نافلته، وينصرف على شفع؛ اثنتين أو أربع، إلاَّ أَنْ يذكر قبل يركع، فليرجع فيجلس ويسلم ويسجد لسهوه.
-
ولو كان مع إمام، قطع متى ما ذكر على شفع أو وتر. هذا كله قول مالك وأصحابه أجمع.
-
ومن خرج من نافلة بغير سلام، فتكلم، وطال أمره،
-
ثم دخل في فريضة، فهي تامة، كان وحده أو مأموما، وصار طول أمره فصلا، كالسلام.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) ، قال ابن القاسم:
-
ومن دخل في نافلة، بغير تكبير،
-
ثم نسي أَنْ يسلم منها، حتى دخل في فريضة،
-
فإن الفريضة منتقضة؛ لاختلاف الناس في تكبيرة الركوع أنها تجزئ