فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الخليطين من الأشربة ومن الخل

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٨٥٧ إلى ٨٨٬٩١٨

  1. ١٤/٢٨٨١٤/٢٨٨

    وذكر ما نهي عنه من نبيذ الأوعية

  2. وذكر الطلا والعصير وحلال الأنبذة

  3. قال ابن حبيب: نهي النبي عن الخليطين من الأشربة (١) فلا يجوز شرب الخليطين نبذا كذلك أو خلطا عند الشرب، كانا من جنسين أو من جنس، مثل عنب وزبيب أو زهو ورطب أو تمر مدبب فقد نهي عنه مالك،

  4. ولا ينبذ رطب من التمر ويابس معاً،

  5. ولا من أخضر ويابس.

  6. وكذلك إن نبذ زبيب وحده لم يجز أن يصب معه عند شربه عسلا أو يلقي فيه تمر أو تين ولا كل ما هو أصل شراب إلا الفقاع فقد يستخف.

  7. أصبغ: أن يحلي بالعسل عنه شربه وإن كان بيذاً أن أصلها زبيب جاز أن يخلطا عند الشرب،

  8. وكذلك نبيذ زبيب يطرح عليه زبيب ليحليه ويشد به، أو عسل يطرح على نبيذ عسل.

  9. وفي كتاب ابن المواز نحو ما ذكر ابن حبيب من معانى الخليطين. قال غيره: لا بأس أن يخلط شراب ورد وشراب بنفسج ويشربا لأن أصلهما واحد وهو السكر.

  10. ومن العتبية قال ابن القاسم: لا باس أن يخلط العسل مع اللبن ويشرب. وقال عن مالك في العصير يجعل فيه الشعير وغيره ليخلل به فيصير خلا، قال: لا بأس به.

  11. ١٤/٢٨٩١٤/٢٨٩

    ومن سماع أشهب: وعن المرأة تعمل نضوحاً من التمر والزبيب تمتشط به فلا باس به. قيل: أفيشربه المريض؟ قال: لا خير فيه قيل: أفتختلط المرأة تجعله في رأسها من نبيذ التمر ونبيذ الزبيب؟ قال: لا تجعل في رأسها منه شيئاً.

  12. قيل: أفتخلط الزبيب والتمر لتخلله. قال: ما علمت أنه يكره إلا في الأشربة،

  13. ولا بأس بالنبيذ يجعل منه دردي (١) من نبيذ غير مسكر،

  14. ولا يجوز إن كان دردي المسكر، وأنكر قول من أجازة

  15. وكذلك ذكر ابن حبيب في عكر (٢) السكران يضري به العسل، لأن درديه خمر. قال ابن المسيب: فيحرم ما خلط به، وقاله مالك وأصحابه.

  16. قال عيسي في العتبية (٣) عن ابن القاسم: لا يجعل العسل على النبيذ ويشرب. قال عنه {سحنون} (٤) وإذا تخلل الخليطان من الأشربة فلا باس بأكله.

  17. قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب سئل عن النبيس (٥) يجعل فيها العسل هل هو من الخليطين؟ قال: لا باس به. والنبيس مثل الماء. قال:

  18. ولا بأس بلبن يضرب بعسل ويشرب.

  19. وروي أبو زيد عن ابن القاسم في عجين عجن بدردي إذ لم توجد له خميرة؟ قال: لا يؤكل، والدردي الجائز (٦) هو من النبيذ (٧)

  20. ١٤/٢٩٠١٤/٢٩٠

    ومن كتاب ابن حبيب: وروي مالك أن النبي نهي عن الدباء والمزفت رواه أبو هريرة (١) ، ورواه جابر وزاد والنقير والحنتم {قال ابن حبيب: والحنتم الجر} (٢) من فخار أخضر كان أو أبيض والنقير من عود. فقال أهل العلم نهي عن ذلك لئلا يعجل ما نبذ فيها.

  21. ثم روي عنه عليه الصلاة والسلام أنه ارخص بعد لك فيها فقال: كنت نهيتكم عن الأوعية فانبذوا ولا أحل كل مسكر (٣) وإن عائشة كانت تنبذ للنبي صلي الله عليه وسلم في جر أخضر، وكانت عائشة تشربه فيها (٤) وروي أنه ما كان بين نهية ورخصة إلا جمعة.

  22. واختفت الصحابة (٥) في إباحة ذلك وحظره، وأراه ممن لم تبلغه الإباحة. فروي عن على وابن مسعود {ومعاذ} (٦) والخدري وأنس. لم يكونوا يتقون نبيذ الجر ولا غيره، وأخذ بذلك نافع وربيعه، واحد بالتحريم من الصحابة عمر وعبد الله بن عمر وابن عباس وأبو هريرة،

  23. ومن التابعين: الحسن وابن سيرين وعطاء وطاوس {وسعيد بن جبير} (٧) وابن شهاب. وأشد ما جاء عنهم نبيذ الجر، وأخذ مالك بكراهية الدباء والمرفت، وأرخص في نبيذ النقير والحتيم. والتحليل في جميعه أحب غلي وبه اقول وجاءت به الآثار.

  24. ومن كتاب ابن المواز: وكره مالك الدباء والمرفت، والنقير عنده كالمرفت. وروي عنه أشهب أنه أجاز نبيذ الجر وكره الدباء والمرفت، وأجاز

  25. ١٤/٢٩١١٤/٢٩١

    الزقاق وإن كانت مزفتة، وكره القرعة وإن لم تكن مزفتة ولا مقيرة (١) وأن يجعل فيها نبيذ.

  26. قال محمد: وذكر غيره أن النبي نهي عن النقير والحنتم والدباء.

  27. قال: ولا يكره أن ينقع الزبيب ولا عصير العنب بعينه (٢) إذا شربته عصيراً ما لم يسكر {وكان ينقع الزبيب للصحابة فيشربونه} (٣) وكان ابن عمر ينقع له اليوم ويشربه بالغد ثم يخفف من الزبيب ويجعل عليه زبيب وينقع ويشربه إلي غد،

  28. فإذا كان بعد غد طرحه.

  29. وإذا عصر العنب وبقي ثفله فصب عليه رجل مانء {فيغلي} (٤) ويشربه قال: إن كان يسكره فلا خير فيه.

  30. وقيل لمالك: إن قوماً ييبسون ورق العنب ثم يلقون عليه ماء ثم يشربونه، قال: إن لم يسكر فلا بأس به.

  31. وكره مالك وأصحابه أن يجعل الدردي في شئ من النبيذ ليضري (٥) به، وكره غير واحد من اصحابنا أن يجعل في طعام أو شراب.

  32. وقال عنه أشهب: إن كان دردي غير مسكر فلا بأس به.

  33. وروي عنه ابن القاسم في النبيذ يجعل فيه عكره ليضري به فكرهه، وأخذ أصبغ بقول مالك،

  34. ولا يعجبه قول ابن القاسم.

  35. ١٤/٢٩٢١٤/٢٩٢

    وسئل مالك عن العسل يجعل فيه الحديدة عشية {ويشربه} (١) غدوة وهو قارص (٢) لا يسكر فكرهه. قال ابن القاسم: وقد قال لا بأس به، وهو أحب إلي.

  36. فأما عكر النبيذ والبرنه (٣) فلا خير فيه.

  37. ومن العتبية (٤) من سماع أشهب عن مالك قيل له: أتري أن يجتنب شراب النبيذ وإن كان حلواً ويتحرج منه حيفة أن يعرض بنفسه سوء الظن؟ قال: نعم لا أحب أن يشربه لا في البيت (٥) ولا خارجاً وإن {كان حلواً، وإني} (٦) أنهي أهل المدينة أن ينبذوه (٧) .

  38. ومن كتاب ابن المواز وقيل لمالك في النبيذ {الذي} (٨) يجعل في السقاية أمن السنة هو؟ {قال مالك} (٩) أو كان في أيام أبي بكر وعمر؟ قال: لم يكن في أيامهما وليس من السنة.

  39. ولو ذكرت كلمت فيه أمير المؤمنين وأكره شرب النبيذ الذي يعمل في الأسواق والعرس،

  40. ولا بأس فيه بالشربة التى يعملها النساء في السويقة (١٠) يكسرن خبزاً ثم يجعلن عليه بقلاً ثم يحوصنه (١١) ثم يشربنه،

  41. فإذا كان لا يسكر فلا بأس به، وقد كان ينبذ لابن عمر شراب بالغدو وبشربه بالعشي.

  42. ومن كتاب ابن المواز:

  43. ولا أحد في طبخ العصير {ذهاب} (١٢) ثلثيه وإنما أنظر إلي السكر. قال أشهب:

  44. وإن نقص تسعة أعشاره. قيل لمالك: الطبخه حد؟ قال: كنت أسمع إذا ذهب ثلثاه.

  45. ١٤/٢٩٣١٤/٢٩٣

    قال ابن المواز وابن حبيب: وروي عن ابن عمر نهية عن الطلا الذي يطبخ فمنه ما يذهب ثلثاه، ومنه ما يذهب نصفه، ومنه ما يذهب ثلثه. فقال: إن ما تذهب الشمس من خمرهم أكثر مما يذهب في النار من طلاكم، فذكر له قول عمر في الطلا فقال: قد استحل بعمر معاصي الله، إن الذي أتي به عمر لا تقدر أن تشربه حتي تخوضة بيدك، إن شربت الطلا فاشرب الخمر وكل ثمنها.

  46. قال ابن حبيب: كأنه رآه ذريعة إلى شربها، ونهي عنه عمر بن عبد العزيز وقال: إن لم يتناه الناس عن الخمر قلعت الكروم، وقال: لو اقتصر الناس على ما أباح منه عمر لم أنههم (١) عنه، ولكن نهاهم عن طبيخ العصير ليزدجروا حماية عن دين الله.

  47. قال ابن حبيب: وإن هذا ليعجبنى لمنع الذرائع،

  48. وأن ينهي عنه العامة،

  49. ومن تحفظ في خاصته فعمله فلا يعمل فيه إلا بإجتماع وجهين: أن يذهب ثلثاه ويوقن أنه لا يسكر. وقد روي أن النبي صلي الله عليه وسلم قال تستحل الخمر باسم يسمونها (٢) .

  50. قال ابن حبيب: وأنهي عن شرب العصير (٣) الذي عصر في المعاصر التى يتردد العصر فيها،

  51. وإن كان ساعة عصر لما يبقي في أسفلها (٤) خوفاً من أن يكون قد اختمر ولا شك أن بقايا أسفلها يختمر فيصير خمراً،

  52. ثم يلقي {عليه} (٥) عصير رطب طري فيختلط به فيفسد كله، لأن قليل الخمر إذا القي عليه كثير من عصير أو خل أو طعام أو ما يشرب حرم كله.

  53. ١٤/٢٩٤١٤/٢٩٤

    وأما ما عصر منه في غير المعاصر الذي يتردد فيه فلا بأس بشربه (١) وشربه كثير من التابعين بالمدينة، وحد بعضهم فيه ما لم يغل ولم ير مالك أن الغليان علة التحريم ولكن ما لم يسكر.

  54. قال ابن حبيب: وإنما احتاط (٢) أولئك فحرموه بالغليان حوطة، لأن الغليان علم للاختماره وداعية إلي سكره، فأنا أنهي عنه، وبالسكر يجب التحريم عندى. واجتنابه {عندي} (٣) الغليان البين أحب إلي.

  55. وكان ابن عمر يأمر بالزبيب فيطرح في السقاء {فينبذ له بكرة ويشربه عشياً، وينبذله عشيا ويشربه بكرة، وكان إذا صدي السقاء} (٤) وخافه أمر به فغسل بالماء.

  56. ولا بأس بالمري الذي يعمل (٥) من العصير،

  57. ولا بأس بما طبخ بالعصير أو زبب به من سفرجل وغيره، إذا كان يوم عمل به ذلك حلالاً. وكل ما طبخ بخمر أو رتب به أو مري عمل به فذلك حرام، لأنه خالطه ما حرم الله تعالى فحرم كله.

  58. وكذلك سمعت أهل العلم.

  59. وقال ابن المواز: وأكثر ما عرف من العصير أنه إذا طبخ فذهب ثلثاه إلا ثخن (٦) ولم يسكر وليس ذلك في {كل} (٧) بلد ولا كل عصير.

  60. فأما الموضع المعروف بذلك فلا بأس به، قد شربه عدد من الصحابة إذا ذهب منه الثلثان، وقاله كثير من التابعين.

  61. قيل لمالك فمن مزج طلا العنب بالماء ثم يتركونه يوماً ثم يشربونه؟ قال: إن لم يسكر فلا بأس به. قال محمد: والسكر من

  62. ١٤/٢٩٥١٤/٢٩٥

    النخيل كما قال الله سبحانه {ومن ثمرات النخيل والأعنباب تتخذون منه سكراً ورزقا حسناً} (١) قال ابن عباس وابن عمر: السكر خمر وقاله سعيد بن جبير.