باب في المناجزة في الصرف وذكر التأخير فيه والموعد أو قال له استورى وأنا أبدل لك الرديء ومن باع ما صرف قبل ينفذ
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٣٬٢١٠ إلى ٣٣٬٢٤٤
-
٥/٣٦٩٥/٣٦٩
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ومن باع تبرا في المزايدة، فبلغ على رجل مائة درهم، فأوجبه له،
-
ثم ذهب معه إلي الصراف ليوفيه ثم بدا له، قال هذا منتقض إذا لم ينقده مكانه، قال:
-
وكذلك من اشترى حليا ثم تفرقا لليل غشا، أو لنقد ما يوزن.
-
قال ابن القاسم عن مالك في الذين اشتروا قلادة من ذهب وفيها لؤلؤ على النقد فلم ينقدوا حتى فصلت، وتقاوموا اللؤلؤ / وباعوا الذهب، فلما وضعها أرادوا نقض البيع لتأخير النقد ولم يكن ذلك شرطا، قال: لا ينتقض ذلك. وقاله ابن القاسم؛
-
لأنه باع على النقد، ولم يرض بتأخيرهم، وهو مغلوب.
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. وقال سحنون: إنها مسألة جيدة.
-
ومن اشترى ألف درهم بدنانير فوزن الألف وأراد أن يزن ألفا أخرى قبل أن يدفع دنانير الأولى، فكرهه ابن القاسم إلا أن يقضيه كلما وزن له ألفا،
-
وكذلك رواها أو زيد عنه، في العتبية.
-
قال محمد: قال مالك ومن ابتاع ورقا بخمسة دنانير ونصف، فدفع ستة دنانير، وتفرقا قبل يقبض منه نصف دينار، قال:
-
فلا ينبغي ذلك. وكره مالك أن يواعده في الصرف، يقول: احبس دراهمك حتى آتي أصرف منك،
-
وإن لم يقاطعه وإن لقيه فقال اذهب بنا إلى السوق، لتقلب دراهمك وتزنها، وقد أخذتها كذا.
-
فلا خير فيه؛ ولكن يسير معه على غير موعد.
-
٥/٣٧٠٥/٣٧٠
وذكر عن مالك، فيمن صرف منه دراهم بدنانير وقال اذهب فزنها ووازنها أنه خففه إن كان قريبا.
-
وكذلك في العتبية من سماع أشهب: إذا قال له زنها عند هذا الصراف. وازنه إياها، أو قام إليه لذلك وخففه إن كان قريبا، وقال أيضا في سماع أشهب فيمن صرف ديناراً بدراهم من رجل، وقال له: إن وجدت رديئاً فرده فوجدها جيادا ً قال: أصل الصرف لا يصلح، وليردها كلها، / قال محمد: وكره مالك أن يصرف منه الدينار، فيأخذه ويدفع دراهم إلي إنسان يزنها له وهو واقف عند الصراف حتى يزنها له الآخر.
-
ومن المجموعة: روى ابن نافع عن مالك فيمن له قبل رجل مائة دينار، فأخذ بها منه دراهم وقبض وقال له إني لا أبصرها، ولكن اسلفني مائة درهم،
-
فإن كانت جيادا رددت المائة، وما وجدت من رديء أبدلته منها فكرهه، وقال: ليأت بمن ينتقد له.
-
ومن كتاب محمد والعتبية: أشهب عن مالك:
-
وإذا قال له الصراف في دراهم صارفه بها هي جياد. فأخذها بقوله، وهو لا يدري أجياد هي أم لا؟ فنهى عنه، قيل فأنا لا أبصرها، وأنت تكره أن أفارقه. قال:
-
(ومن يتق الله يجعل له مخرجا) .
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإذا راضاه ثم أرسل معه من ينتقد الذهب ويقبض الدراهم لم يعجبني،
-
ولو أعطاه الذهب على غير صراف، فينتقد،
-
ثم يصارفه. قال: لا يعجبني؛ لأنه على سومه الأول، إلا أن يكون على غير سوم.
-
وكره مالك بيع الذهب على أن يذهب يقنه.
-
ومن اشترى سوارين من ذهب بدراهم على أن يريهما لأهله فإن أعجبتهم وإلا رده، فخففه مالك وكرهه، وكراهيته أحب إلينا، إلا أن يأخذها على غير إيجاب، ولا على الشراء.
-
٥/٣٧١٥/٣٧١
وقال مالك في حلي أبيع في ميراث، فيشتري منه بعض الورثة، وحصته في الميراث أكثر منه،
-
فلا يجوز ذلك إلا بالنقد كالأجنبي، إلا أن يحبس حصته من ثمن ذلك خاصة، وينقد ما بقي.
-
ومن العتبية من سماع / أشهب من ابن القاسم، وذكرها ابن المواز عن ابن القاسم:
-
وإن صرفت دراهم، ثم بعتها في مقامك قبل تقبضها، فذلك جائز إن قبضتها أنت، فدفعها إلي مبتاعها منك.
-
فأما أن تأمر الصراف يدفعها إليه فلا خير فيه.
-
قال في كتاب محمد:
-
وإن لم يبرحا، بعتها بعرض أو بدينار، ولك بيعها من الصراف ببعض نقداً قبل أن تقبضها.
-
وقال في العتبية أصبغ: بما يجوز بيعها به منه.
-
ومن الواضحة ومن ابتاع حليا بدراهم فلا يقوم إلي صراف ليريه وينقده،
-
فإن نزل ذلك فهو مردود، وليس في الصرف مشورة، وليس فيه حوالة وإن عجل قضاه.