في الشاهدين يشهدان علي رجل بمال أو تمليك ربع أو عتق أو طلاق ويختلفان في اللفظ والمعني
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٥٬٠٩٢ إلى ٥٥٬١٥٢
-
٩/٩١٩/٩١
من المجموعة والعتبية (١) ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم في الرجلين يشهدان لرجل بمسكن، يقول أحدهما مسكنة، ويقول الآخر حيزة قال هي شهادة واحدة،
-
وكذلك كل ما اتفق معناه واختلف لفظه.
-
قال ابن القاسم في العتبية (٢) من رواية سحنون عن ابن القاسم في يتيم صغير يشهد له / شاهد أن أباه نحله هذا العبد وحازه له، وشهد آخر أنه تصدق به عليه، قال ليست شهادة واحدة لأن النحلة تعتصر والصدقة لا تعتصر، وهذا كشاهدين شهد أحدهما أن فلانا أسلفه فلان مائة دينار، وقال الآخر هي له عليه من بيع فليست شهادة واحدة، وليحلف مع أحدهما ويستحق مائة.
-
وروي عنه محمد بن خال في المسألة الأولي قال في سؤاله كان ذلك في صحته، فقال إن باع الغلام حلف مع شاهده علي الصدقة واستحقه،
-
وإن لم يبلغ وخيف علي الغلام بيع وأوقف ثمنه حتي يبلغ،
-
فإن حلف استحقه وإن نكل كان ميراثا.
-
قال سحنون في كتاب ابنه: ولست أري ذلك وأري الشهادة واحدة وله العبد إلا أن يقيم الورثة بينة أنه اعتصره بعد النحلة فيكون للابن أن يحلف مع شاهد الصدقة ويستحق.
-
ومن المجموعة قال ابن القاسم:
-
وإذا شهد شاهدان علي ميت، قال أحدهما إن هذا عبده أعتقه، وقال الآخر إنه عبده كاتبه، فقد اجتمعا علي الرق واختلفا فيما سواه، فيثبت الرق ويبطل ما أختلفا فيه.
-
٩/٩٢٩/٩٢
قال ابن الماجشون فيه وفي كتاب ابن المواز: شهد أحدهما أنه أوصي بعتقه وشهد آخر أنه دبره فليعتق في ثلثه ولا يستحق تبرية المدبر علي الموصي له بالعتق بعد موته،
-
وإن شهدا في حياته قال ابن المواز في مرضه أو صحته، قال فليحلف أنه ما دبره ويسقط تدبيره لأن له أن يرجع / في الوصية لو أقر بها،
-
وكذلك في كتاب اسن سحنون.
-
ومن كتاب ابن سحنون قال سحنون فيمن مات وترك عبدا فشهد شاهد أنه أعتقه وشهد آخر أنه ابنه فلا أري شهادتها واحدة لأن واحدا شهد بحرية الأصل وآخر بعتق بعد ملك.
-
ومن كتاب ابن المواز: شهدا علي صحيح قال أحدهما بتله وآخر أنه دبره فذلك باطل إن أنكر،
-
فإن قالا كانت شهادة واحدة ولفظا واحدا فلا يمين عليه،
-
وإن كانت شهادة كل واحد علي حدة حلف مع كل واحد،
-
فإن أبي سجن حتي يحلف، وشهادتهما مختلفة،
-
ولو شهد واحد أنه بتله في صحته وآخر أنه بتله في مرضه إذ أوصي بعتقه،
-
فأما بالوصية فلا يجوز، وأنا إن شهد بالبتل في المرض عتق في الثلث، محمد وأحب إلينا ألا يجوز لأن هذا صرفه إلي الثلث وهذا إلي رأس المال ويحتج أصل الوصايا فيقولون يؤخذ الثلث لذا بشهادة واحدة.
-
قال محمد واستحسن إن لم يكن للميت وصية أن تجوز الشهادة بعتق المرض وبالوصية به حمله الثلث مع شهادة عتق الصحة، لأن عتقه قد أوجباه فواحد أكثر فيه وهو البتل فيؤخذ بالأقل،
-
فأما إن كانت معه وصية فلا لتبديله (١) العتق.
-
ومن كتاب ابن سحنون:
-
ومن شهد له شاهد أن فلانا أوصي له بخدمة غلامه فلانا سنة ثم هو حر، وشهد آخر أنه أوصي له بخدمة سنتين ثم هو حر فالمشهود له مخير إن شاء حلف مع شاهد / السنتين واختدمه إلي انقضائهما ثم يعتق،
-
وإن نكل اختدمه سنة ويعتق بعد سنتين، وخدمته في السنة الثانية للورثة، كشاهد بمائة وآخر بمائتين فإن حلف أخذ مائتين وإن نكل أخذ مائة.
-
٩/٩٣٩/٩٣
ومن المجموعة وكتاب ابن المواز والعتبية (١) من سماع أصبغ قال ابن القاسم:
-
وإذا شهد شاهد أنه حلف بطلاق زوجته إن فعل كذا، وشهد آخر أنه قال إحدى امرأتي إن فعل، وشهد فلا يتم الشهادة لاختلافهما.
-
قال أصبغ في العتبية (٢) وكتاب محمد لا يعجبني هذا، وهي شهادة واحدة لأن قوله امرأتي أو إحدي امرأتي سواء، ويرجع إلي أنه نوي واحدة وإلا طلقتا عليه،
-
فإن أقر بها وادعي النية صدق،
-
وإن أنكرها كان كمن لا نية له وطلقتا عليه.
-
قال محمد: إن لم يشهد أحدهما علي امرأة بعينها فالشهادة واحدة،
-
وإن شهد واحد علي معينة فكأنه لم يشهد عليها غيره ولا نطلق، وهو أقرب إلي قول ابن القاسم، وقاله عبد الملك.
-
ومن العتبية (٣) من سماع عيسي وأصبغ عن ابن القاسم، وهو كتاب ابن المواز لأشهب:
-
وإن شهد واحد قال عيسي عن ابن القاسم بواحدة، وقال أصبغ بالبتة، وقال أشهب بالبتة أو بالواحدة، قالا وشهد آخر أنه صالحها وهو منكر فليحلف ولا شئ عليه، قال محمد لأن الصلح طلاق علي فعل شهد عليه واحد، قال أشهب:
-
ولو شهد واحد أنه / صالحها، وشهد آخر أنه أقر بالصلح فهي شهادة واحدة ويقضي عليه بالصلح.
-
ولو شهد واحد أنه قال أنت علي حرام، وآخر بالثلاث لزمته الثلاثة.
-
قال عيسي في العتبية عن ابن القاسم:
-
وإن شهد واحد أنه حلف بالطلاق إن دخل دار فلان وأنه دخلها، وشهد آخر أنه حلف بذلك إن ركب دابة فلان وأنه ركبها حلف علي شهادة كل واحد وسقطت الشهادتان.
-
ومن سماع ابن القاسم، قال مالك:
-
وإن شهد عليه واحد بيمينه بالطلاق إن فرق بيني وبينك إلا ابن أبي سلمة، وشهد الآخر أنه حلف إن استاذيت
-
٩/٩٤٩/٩٤
عليك إلا ابن أبي سلمة، وقال الحالف إنما قلت إن فارقني إلا بحقي، فليحلف أن ما قالا ليس بحق.
-
قال ابن القاسم في المجموعة:
-
وإن شهد أحدهما أنه قتل فلانا بالسيف، وشهد الآخر أنه قتله بالحجر بطلت الشهادتان لاختلافهما، قال سحنون: هذا إن ادعي شهادتهما،
-
وإن ادعي شهادة أحدهما أقسم معه وطرح شهادة الآخر.
-
ومنه ومن العتبية (١) من رواية أبي زيد، قال ابن القاسم:
-
ولو شهد علي امرأة بالزني اثنان بالطواعية واثنان بالاكراه فالشهادة باطلة ويحدون.
-
قال المغيرة في المجموعة فيمن شهد له شاهد أن فلانا أوصي إليه وآخران أنه أوصي إليه وإلي فلان يثبت له بذلك شئ،
-
وإن شهد واحد أنه أوصي إليه وإلي رجل لا يعرفه، وشهد آخر أنه أوصي إليه وإلي رجل / آخر لم يجز أيضا،
-
وإن أتي كل واحد من الرجلين [بشاهدين] (٢) أن فلانا أوصي له فالوصية بينهما.
-
ومن كتاب المدبر لابن سحنون قال:
-
وإذا شهد عليه شاهدان وهو يجحد أنه قال فلان حر أو قال فلان مدبر إن دخل دار فلان وشهد أحدهما أو غيرهما أنه دخلها لزمه الحنث ولو لم يشهد بالدخول غير واحد لم يلزمه إلا اليمين علي تكذيب الشاهد بالدخول،
-
ولو شهد باليمين واحد وشهد بالفعل اثنان وأقر به، وأنكر اليمين فهذا أيضا يحلف أنه ما حلف،
-
ولو شهد واحد باليمين وواحد بالفعل لم يحلف لأن هذا لا يوجب عليه الحنث من البينة لأن هذا شاهد مع شاهد اليمين وآخر مع شاهد الفعل فلا تنوب اليمين عن شاهدين،
-
ولو كان يأخذ الأمرين بشاهدين لم يبق مما يلزمه به الأمر إلا شاهد فتصير يمينه هاهنا لازمة.
-
ومن الأقضية لابن سحنون ما كتب به سحنون إلي شجرة فيمن قام له شاهد أنه بعث عبدا يعرفونه مع أبي الأشعت بن فلان المتوفي،
-
ثم رآه من باعه في تركه أبي الأشعت، وشهد آخر علي إقرار أبي الأشعت أن هذا العبد لهذا الطالب
-
٩/٩٥٩/٩٥
وعدلا فكتب إليه أن ثمنه في تركة أبي الأشعت فأعطه منها الثمن الذي بيع به، إلا أن يجد غلامه بعينه.
-
وكتب إليه فيمن أقام بينة في منزل بيد قوم أنهم يعرفونه لخلف بن فلان حتي هلك أو ترك ورثة يسمونهم وجدوا المنزل وجاء بآخرين فشهدوا بمثل ذلك إلا أنهم قالوا نعلم أن لمحمد أخيه في داخل هذه / الحدود حقا، فكتب إليه يسأل المدعي عن شهادة الآخرين،
-
فإن كذبوهما وقالوا ظننا أنهم يشهدون بالحق فقد بطلت شهادتهم كانت المنزل بيد محمد أو بيد غيرهم،
-
وإن قالوا هو عدول فقد أقروا لمحمد بما أقروا به إن كان في يديه،
-
وإن كان في يد غيره لم يضمن ذلك المدعي عليه قال أبو محمد قوله فقد بطلت شهادتهم، يريد لتكذيبهم أيمانهم، ولكن شهادة البينة الأولي الذين لم يستثنوا لا يقضي له بها.
-
في شهادة الأنداد (١)