فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الحجة في منع بيع أمهات الأولاد

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٨٬٥٧٩ إلى ٧٨٬٦٤٩

  1. ١٣/١٢١١٣/١٢١

    ومن كتاب ابن سحنون، قال سحنون، [قد قام] (١) من اجتماع الصحابة بالمدينة في منع بيع أمهات الأولاد ما لا يسع خلافه، وقضى به عمر (٢) بعد المشورة، ورأى علي في ذلك، وحكم عثمان بمثله، واتصل ذلك وتأكد عند العلماء في كل قرن،

  2. وما ذكر أن عليا [رضي الله عنه] رجع عن ذلك، فلم يثبت،

  3. ولو ثبت لكان رأيه مع عمر وعثمان [رضي الله عنهما] ، في المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم [أولى وهو] (٣) أثبت في الرواية وقد روى حسين بن عبد الله عن ابن عباس، أن [النبي عليه السلام] قال: «في أم إبراهيم أعتقها ولدها» (٤) .

  4. وفي كتاب غير ابن سحنون، روى حسين/ عن عكرمة عن ابن عباس، أن [النبي عليه السلام] قال: «أيما أمة ولدت من سيدها فهي حرة إذا مات» .

  5. وفي رواية أخرى: «فهي معتقة عن دبر» (٥) .

  6. ١٣/١٢٢١٣/١٢٢

    وفي حديث مالك عن الخدري، في غزوة بني المصطلق «قال أصبنا سيبا، واشتدت علينا العزبة وأوحببنا العزل (١) ، فسألنا النبي عليه السلام عن العزل» (٢) .

  7. وفي حديث آخر: «وقالوا إنا نحب الأثمان» .

  8. فدل هذا أن الثمن يبطل مع الولد عندهم، وفيما دل عليه الحديث،

  9. ولا نعرف أنه جرى ببيعهن حكم إمام.

  10. وعلى ذلك علماء الأمصار في القرن الثاني، والثالث، ولم يختلف أحد أنها إذا حملت لا يجوز بيعها،

  11. فلا يتغير ذلك بالوضع، وقد خالطها من أمر الحرية بالذي استقر في بطنها (٣) ، ومما فيها ما غير أحكام الرق فيها،

  12. فإن قيل فلم لا يبطل الوطء فيها؟ قيل: لم يختلف في الوطء، ولم يجب أن يبطل لأنه هو السبب الذي أنزلها المنزلة التي ذكرنا،

  13. وكذلك أيضا ذكر سحنون في هذا.

  14. قال سحنون، ولما كشف عن أمرهن عبد الملك، أخبره ابن شهاب، أن ابن المسيب قال إن النبي عليه السلام قال: «لا يبعن في دين، ولا يعتقن من ثلث» (٤) .

  15. وفيه غضب سعيد على الزهري حين حدثه حديث (٥) عبد الملك. وقال مالك، إنما حدثه أن ابن المسيب قال إن عمر أعتقهن. قال سحنون،

  16. ولو كان ما ذكر عن جابر من بيعهن في عهد النبي عليه السلام، ما تظاهر الخليفتان والمهاجرون والأنصار على خلاف ذلك/ ولم يكن يخفي على جملتهم سيما بعد التشاور والاجتماع.

  17. ١٣/١٢٣١٣/١٢٣

    ما تكون به الأمة أم ولد، وهل يتم حرمتها بعد الموت

  18. السيد قبل أن تضع؟ وفيمن أقر بالوطء ثم جاءت

  19. بولد أو شك في الاستبراء؟ وذكر العزل عن الحرة،

  20. وكيف إن قال كنت أعزل وقد استبرأت؟

  21. من كتاب ابن سحنون، قال ابن وهب، وقال ابن حبيب، قال مطرف، قالا عن مالك، تكون الأمة أم ولد بكل ما أسقطت، إذا علم أنه مخلوق وفيه تجب الغرة.

  22. قال ابن القاسم، وإن لم يبن شيء من خلقه، إذا أيقن النساء (١) أنه ولد مضغة كان أم علقة، أو دما (٢) .

  23. وقال أشهب، إذا طرحت دما مجتمعا أو غير مجتمع،

  24. فلا تكون به أم ولد، قال:

  25. وإذا صار علقة خرج من حد النطفة والدم المجتمع.

  26. قال سحنون، قال أصحابنا أجمع (٣) ، إذا أقر بوطء أمة، لزمه ما أتت به من ولد إلى أقصى حمل النساء، إلا أن يدعي الاستبراء بحيضة واحدة [لم يمسها بعد ذلك،

  27. فلا يلزمه إلا أن تأتي به لأقل من ستة أشهر من استبرائه، فيلزمه] (٤) ،

  28. فإن كان لأكثر لم يلزمه.

  29. قلت له: روى عبد الملك عن مالك، أنه إذا قال: استبرأت بثلاث حيض، حلف وبرئ وإليه رجع المغيرة بعد إن كان قال لا يبرأ منه إلى خمس سنين.

  30. وقال عبد العزيز، يبرأ منه بحيضة.

  31. قال سحنون، الذي ثبت عندنا عن مالك، حيضة،

  32. ولا يمين عليه، ولا أعرف ما ذكر عن المغيرة،

  33. ١٣/١٢٤١٣/١٢٤

    وكذلك أنكر ابن المواز ما انفرد به عبد الملك/ من اليمين، وقال أشهب، في كتبه (١) لا يمين عليه في دعواه الاستبراء ولا على أنه لم يقر بأن الولد ولده،

  34. ولو لم يدع إقراره، ولكن ادعت [أنه ابنه لم يستحلف في شيء من ذلك كان الولد حيا أو ميتا أو سقطاً (٢) .

  35. قال ابن الماجشون، قال مالك، في أقصى] (٣) حمل النساء أربع. وروي عنه، أنه لم يوقت، وقال تقضي ما تحمل له النساء. وقال المغيرة خمس سنين.

  36. وقال سحنون، ولا خلاف بين أصحابه أنه إن لم يدع استبراء، لأن الولد يلزمه إلى أقصى حمل النساء.

  37. ومن العتبية (٤) ، قال موسى عن ابن القاسم، فيمن أقر أنه كان يطأ جاريته ويعزل،

  38. فإن الولد يلزمه إن لم يدع استبراء.

  39. ولو قال كنت أطؤها ولا أنزل لم يلزمه الولد.

  40. قال في كتاب ابن المواز، إن قال كنت أطأ بين الفخدين [أو في الدبر فأنزل] ، لزمه الولد، ولم يلتعن في الحرة.

  41. ومن كتاب ابن حبيب، قال ابن عباس: «لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها ولا يستأذن الأمة» ، وقال ابن مسعود، وابن المسيب، وربيعة،

  42. وإن كانت زوجته أمة فلا يعزل عنها إلا بإذن أهلها.

  43. قال سحنون في العتبية (٥) ، فيمن قال جاريتي حامل مني،

  44. ثم مات فقالت أنا حامل (٦) ، فلتستبرأ إن كانت حاملا.

  45. ١٣/١٢٥١٣/١٢٥

    قيل فإن جاءت بولد بعد أن استبرئت؟، قال: إن جاءت به بعد موت سيدها بخمس سنين، لزمه،

  46. فإن تزوجت فإن ما تأتي به لستة أشهر من يومئذ فهو للزوج، وما كان لأقل فهو للسيد.

  47. ومن كتاب ابن سحنون وغيره، قال مالك، فيمن يطأ الجارية ثم يرسلها إلى السوق في حوائجه،/ فلا بأس بذلك، والمرأة الحرة تخرج لحاجتها،

  48. وذكر ابن حبيب أن ابن عمر كان إذا وطئ أمة جعلها عند صفية بنت أبي عبيد حتى يظهر بها حمل او حيض.

  49. ومن كتاب ابن المواز، ويقبل قول الرجل يقول في أمته إذا جاءت بولد أن يقول لم أطأها، أو قد وطئت واستبرأت، فيصدق بغير يمين،

  50. وكذلك دعواها العتق، وكذلك التخيير (١) والطلاق، لا يمين في ذلك حتى يقوم شاهد عدل فيحلف.

  51. قال مالك، فإن نكل لزمه العتق والطلاق،

  52. ثم رجع فقال، يحبس أو يحلف إلا أن يطول، وطوله سنة،

  53. وإن لم ينكر الوطء، وأنكر الولد، لأنه قال وجدت معها [رجلا] (٢) ، وصدقته أو يثبت الزنى ببينة (٣) ،

  54. فلا ينفي [الولد بذلك،

  55. وإن كان يعزل عنها حتى يدعي الاستبراء،

  56. ولو أقرت بالوطء وقال] (٤) لها لم تلدي هذا الولد، فقال مالك، هذا لا يخفى على الجيران، وقال مرة أخرى، هي مصدقة، وقال في موضع آخر هو به لاحق وإن لم يكن معها ولد وقالت أسقطت أو ولدت، قال مالك، لا تصدق إلا بامرأتين عدلتين على الولادة،

  57. وأما بواحدة فلا يلزمه إلا يمين عند أشهب.

  58. ١٣/١٢٦١٣/١٢٦

    وإن أنكر الوطء فشهد عليه رجل واحد لزمته اليمين.

  59. ومن غير كتاب ابن المواز، وإنما يلزمه اليمين إذا قامت امرأتان على الولادة وشاهد على إقراره بالوطء [لو امرأة على الولادة ورجلان على إقراره] (١) ،

  60. فلا يجب اليمين، وقد قيل يلزمه أيضا اليمين.

  61. قال ابن حبيب عن ابن/ الماجشون ومطرف عن مالك، فيمن أراد أن يري ولده إلى القافة، أو أوصى بذلك [بعض ولده] (٢) ، فقال ألحقوه بكم كان ولدي لأني تشككت فيه، قال مالك، [ليس ذلك له] (٣) ولو قالت القافة هو منه لم ينقطع نسبه (حتى يدعي استبراء) (٤) ، وهذا لا دعوى له في ذلك، لأنه حين تعرض به القافة قد شك في استبرائه أن لا يكون استبراء حسنا، وقاله أصبغ.

  62. في العتبية (٥) ، أشهب عن مالك، وذكره ابن حبيب عن مطرف عن مالك، فيمن مات عن أمة حامل منه،

  63. فإن كان حملا بينا، فقد تمت حرمتها (٦) في الشهادة والموارثة، والقصاص، والحدود لها وعليها، قيل قد يكبر بطنها وتقول النساء إنها حامل،

  64. ثم ينفش، قال إذا ظهر واستوفي تمت حرمتها (٧) قبل أن تضع،

  65. وقيل عن المغيرة، توقف احكامها، وتمام هذا في باب الإقرار بالولد.

  66. قال ابن حبيب، وذهب الليث بن سعد إلى أن من وطئ أمته وهي حامل من غيره، أن يعتق عليه ما في بطنها، وقضى به عبد الملك بن مروان.

  67. وروي عن عمر أنه قال لرجل لو اعترفت بذلك لجعلتك نكالاً.

  68. ١٣/١٢٧١٣/١٢٧

    وقال مالك، يعاقب إلا أن يعذر بجهل،

  69. ولا يعتق عليه ما في بطنها بحكم، قاله يحيى بن سعيد، وروى للنبي عليه السلام كيف يستخدمه وهو يغدو في سمعه وبصره (١) .

  70. وقال عبد الله بن عمرو بن العاص، ليعتقه وليوص (٢) له من ماله. قال ابن حبيب، أحب إلى أن يعتقه من غير قضاء، وكذلك سمعت.

  71. قال ابن المواز، قال ابن/ القاسم، وليس للرجل في أم ولده الرفيعة أو الدنية أن يتعبها (٣) في الخدمة، وتبتذل الدنية في الحوائج الخفيفة ما لم تبتذل فيه الرفيعة.