فيمن قضي عليه أنه باع عبده من فلان بكذا بشهادة بينة، ثم رجع العبد إلى المقضي عليه
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٢٬٩٤٣ إلى ٥٣٬٠٦٥
-
٨/٤٦١٨/٤٦١
بابتياع أو هبة أو بغير ذلك بعد رجوع البينة أو قبل
-
أو رجعت البينة والمشتري فأقروا / بالزور
-
وقد حدث في العبد حدث أو لم يحدث
-
من كتاب محمد بن عبد الحكم: من قضي عليه بشهادة رجلين أنه باع عبده من فلان بمائة دينار قبضها منه والبائع منكر،
-
ثم رجع الشاهدان والعبد يسوى مائتي دينار، فالحكم ماض، ويغرم الشاهدان للمقضي عليه بالبيع مائة دينار تمام القيمة، قال:
-
ثم إن رجع إليه عبده بمائة من المشتري أو بصدقة فقبله، وقيمته مثل قيمته يوم أخذه أو أكثر، والعبد على حاله في يديه، فليرجع الشاهدان على هذا البائع بالمائة التي غرما له، لأن عبده رجع إليه بحالة أو أفضل، ويرد إلى المشتري المائة التي آخذها منه إن طلبها،
-
وإن كانت قيمته يوم الهبة والصدقة لنقص دخله في يديه، فهو مخير: إن شاء تمسك به ورد المائة على الشاهدين، وهو كالعبد الغصب ينقص، فليس له أخذ ما نقص والتمسك به،
-
ولو نقص سوفه وهو بحاله في يديه، فليرد على الشاهدين ما أخذ منهما، على البائع ما أخذ منه،
-
ولو أقر المشتري أنه كذب، وأقر الشاهدان أنهما شهدا بزور، والعبد على حاله في بدنه، فله لم يرده إلى ربه ويأخذ منه مائة دينار التي دفعها إليه، وتأخذ منه البينة ما دفعا إليه،
-
ولو وهبه له وقد نقص في بدنه فصار يسوى خمسين ومائة دينار فلم يرض بحبسه ناقصا، قيل له: فالمائتا دينار / لك، وادفع إلى الشاهد نصف العبد، ويبقى لك نصفه،
-
ولو كان لا يساوي إلا خمسين، دفع نصف العبد إليهما وأخذ منهما المائة دينار ويبقى له نصفه، لأنه لا يلزمه أن يرضى به ناقصا، وله أن يحبس ما أخذ من البائع الأول، والوصية في ذلك كالهبة والصدقة،
-
وكذلك لو ورثه، لأنه يقر أنه رجع إليه، إلا أنه رجع إليه ناقصا، فيكون كما قلنا في الهبة،
-
وأما إن وهب له نصفه فليرجع عليه الشاهدان بما أخذ منهما إن رضى أن يتمسك به ناقصا،
-
ولو كان نصفه لا يسوى إلا خمسة وعشرين دينارا
-
٨/٤٦٢٨/٤٦٢
لنقص دخله في بدنه، فليقل له: إن شئت فادفع نصف هذا النصف إلى الشاهدين واحبس مما أخذت منهما لتغيير العبد، فليس عليك بالتمسك به ناقصا، وله أن يقول: النصف من النصف الذي غرمتها قيمته لكما، والنصف هبة من المشتري الأول أعامله فيه بما يجب له وعليه.
-
قال سحنون في كتاب ابنه:
-
ومن أقام شاهدين في عبد في يدي رجل أنه القائم فيه، فقضي له به على ما كان في يديه، وهو منكر، فقبضه ثم رجعا فوديا قيمته إلى المقضي عليه،
-
ثم وهبه المقضي له إلى المقضي عليه، أو تصدق عليه به، أو مات فورثه عنه،
-
فأما في الميراث: فإن ورثه بحاله أو أحسن حالا، فليرد عليى الشاهدين ما أخذ منهما،
-
وإن كان الآن قد نقص في يديه فهو مخير، إما رده على الشاهدين وتمسك بما أخذ منهما، / وإما حبسه ولا شيء له عليهما،
-
وأما الهبة والصدقة فقد رضيه إذا قبضه منه ناقصا، وعليه رد قيمته على الشاهدين، إلا أن يحلف: ما قبضه رضا به ولكن ليرد عليهما،
-
ولو رجع إلى الشاهدين بهبة أو بصدقة أو ميراث وهو بحاله، فلهما رده على المشهود عليه، فيرد عليهما القيمة إلا أن يكون ناقصا فالمشهود عليه مخير: إما قبله ورد القيمة،
-
وإما رده وتمسك بالقيمة.
-
ومن كتاب محمد بن عبد الحكم: قال:
-
ولو اشتراه من المقضي له بأقل من الثمن الذي شهد أنه باعه به أو بمثله أو بأكثر، ولم يرجع الشاهدان،
-
فإن كان اشتراه وهو بحاله في يديه،
-
فلا ينظر إلى قيمته،
-
فإن اشتراه بمائتي دينار فأكثر فلا شيء عليه ولا للشاهدين شيء، لأنه غرم المائتين التي أخذ منهما ومن المشتري،
-
ولو مات المشتري والمشهود رجع بالفضل على المائتين إلى من دفعه إليه، ورجع الشاهدان على البائع بالمائة التي وديا إليه،
-
وإن كان اشتراه بمائة وخمسين ولم يتغير في بدنه، ولم يرجع الشاهدان، فليرد على الشاهدين خمسة وعشرين دينارا، لأنه
-
٨/٤٦٣٨/٤٦٣
أخرج في نصفها خمسة وسبعين دينارا يقاصصهما بها، لأن عبده رجع بحاله إليه،
-
ولا يغرمان له إلا ما غرما في النصف،
-
ولو اشتراه من المشتري الأول وهو على حاله بأقل من مائة دينار،
-
فإن يقال له: رد على الشاهدين المائة/ وعلى البائع تمام المائة، لأنك تقر أنه لم يكن مشتريا وأنه ظلمك، وقد كان له رده عليك، وترد أنت عليه وعلى الشاهدين ما أخذت منهما.
-
وإن اشتراه منه وقد نقص في يديه ما ينقصه نصف ثمنه وهو مائة دينار،
-
فإن أردت أن ترد على الشاهدين نصفا فلك ما أخذت منهما، وتقاصصهما بخمسين دينارا، فذلك لك، إلا ترى لو أن رجلين غصبالك عبدا فدخله عيب نقصه نصف ثمنه،
-
ثم رداه إليك لم يلزمه أخذه،
-
فإذا رد على الشاهدين النصف فله المائة التي أخذ منها، إلا أنه بعد تقاصصهما بنصف ما غرم،
-
وإن قال: أنا أتماسك بحصة الشاهدين بقيمة من المائة، فليس لك له، إما أخذه ورد جميع المائة عليهما وقاصصهما بخمسين،
-
وإما رد نصفه وتكون المائة التي أخذها منهما له، وقاصصهما، وكأن الشاهدين اغتصباه،
-
فإذا رجع إليه ناقصا النصف: فقد رجع إليه من حصة كل واحد نصف ما غصبه إلا أنه ناقص، ولم يرجع إليه إلا بثمن، فلما اشترى النصف ناقصا بجميع الثمن ورد على الشاهدين ما أخذ منهما، وليس لك أن تأخذ بعض ما غصباك ونقص الثمن،
-
وإن شئت فاردد النصف عليهما وتبقى لك المائة التى أخذت منهما، إلا أنك تقاصصهما منهما بما أديت في ثمن نصف ما صار إليك.
-
قال محمد ولو اشترى نصفا فكذلك يقال/ له: إن شئت فاحبس ما اشتريت ورد على الشاهدين المائة، لأن في يديك ربع العبد من حصة الشاهدين،
-
وإن شئت فرد عليهما الربع من العبد والمائة لك، ولكن تقاصصهما بما أخرجت في الثمن الربع، قال:
-
ولو اشتراه بعرض قوم العرض فجعلت قيمته كثمن اشتراه به
-
٨/٤٦٤٨/٤٦٤
على ما فسرت لك، قال:
-
ولو ورثه من المشهود له بالشراء،
-
فإن لم يتغير في بدنه فهو له، ويأخذ منه الشاهدان المائة التي أخذ منهما،
-
فإن كان نقص في بدنه:
-
فإن شاء تمسك به ورد على الشاهدين المائة،
-
وإن شاء رد عليهما نصفه ناقصا، وتبقى له المائة التي أخذ منهما،
-
وإن ورث نصفه: فإن شاء تماسك بالنصف ورد على الشاهدين المائة،
-
وإن شاء أعطاهما نصف ما ورث منه، وهو ربع العبد، وتبقي المائة له، لأنه الذي صار إليه من حصة الشاهدين.
-
ولو كان له على الذي قضي له به مائة دينار، واشترى منه العبد بمائة دينار، فقاصصه بهما من دينه،
-
ولا مال للميت غير العبد، كان كما فسرت لك، أن لو ورثه يرجع عليه الشاهدان بمائة، لأنه مقر أنه رجع إليه على حاله وهو له،
-
فإن لم يكن له فيه حق بوراثته،
-
ولو كان على الميت دين آخر فبيع العبد في الدينين، فأخذ من الدين مائة دينار فعليه أن يرد على الشاهدين خمسين دينارا نصف ما قبض وهو ربع الجميع، لأنه ما صار إليه من النصف/ نصفه للشاهدين بما غرما،
-
ولو أخدمه إياه سنين، فقبله المستحق منه، كان نصف الخدمة للشاهدين، لأنه قد أخذ قيمة النصف ولو قبله المستحق منه وقيمته كقيمته أولا فأكثر،
-
فإن علم به فأخذت منه قيمته أقرت الأمور كما كانت، ولم يتغير لذلك حكم تقدم،
-
وإن لم يعلم به فعليه أن يرد إلى الشاهدين المائة التي قضي له بها، فالشاهدة لا تحل له غير ذلك، لأنه قد أخذ عبده تاما فعليه أن يرد إلى كل من أخذ منه شيئا من أخذ،
-
فإن كانت قيمته أقل منهما يوم قضي عليه ولم يتغير في بدنه، فذلك كذلك، لأنهما لو رداه إليه في تلك الحال لزمه أخذه،
-
فإن كان قد تغير في بدنه حتى نقصت قيمته النصف فقبله على ذلك فعليه أن يرد نصف قيمته يوم قبله إلى الشاهدين، ونصف قيمته إلى المشتري، لأنه إذا تغير في بدنه فليس عليه أخذهن ولا يكون قبله قبضا له ولا رضا بنقصه، وإنما يكون قبله قبضا له إذا كان في حال رد عليه لزمه أخذه، ورد عليه ما أخذ منهما.
-
ولو أقر البائع والشاهدان بما قال المشهود عليه من أنهم شهدوا بزور والعبد بحاله في يديه، وقد نقص سوقه، فلهم رده عليه وأخذ المائتين منه، ولو تغير بنقص
-
٨/٤٦٥٨/٤٦٥
في يديه فالمشهود عليه بالخيار إن شاء أخذ ورد المائتين، وإلا أخذه شركة وتمسك بما أخذ، ويرجع الشاهدان على/ المشهود له بنصف العبد [فياخذاه منه كأنما غصباه نصفه فدفعاه إليه،
-
وإن أراد أن يتمسك بنصف العبد] ناقصا، وله ما أخذ من الشاهدين من المائة فيرد عليهما النصف فذلك له، إن أراد أن يرد على الذي أقام البينة النصف، وله ما أخذ من المائة فذلك له،
-
ولا يرد على الشاهدين شيئا فتمسك بحصتهما وهو النصف، لأن من غصب رجلين عبدا فإنما غصب كل واحد نصفه، فله أن يتمسك بنصف ما شاء منها، ويرد النصف الآخر على الآخر، ويتمسك بما أخذ منه من القيمة.
-
وهذا باب يختلف فيه اصحابنا، فمنهم من يقول على هذا القياس، ومنهم من يقول: إن القياس على قوله: إما ردوه جميعا،
-
وإما غرموا القيمة جميعا،
-
وكذلك قالوا في العبد يشتريه رجلان ثم يظهر به عيب، فاختلفوا فيه كما وصفت لك،
-
ولو كانت أمة لم أحب للسيد أن يتزوجها وهو ممن يحل له نكاح الإماء،
-
ولا يزوجها لأبنه؛ لأنه يرق ولدا إن كان منهما وهم أحرار، لأنه ابنه، وإنما ظلم وغصب، وولد ولده يعتقون عليه.
-
قال محمد بن عبد الله:
-
ولو أسر العدو هذا العبد وقد رجع الشاهدان بالزور، وأقر بذلك المشتري، فغنم فوقع في المقاسم للمقضي عليه أنه باعه فأسلمه المقضي له به، قال: فالعبد للذي صار له في سهمه مع المائتي دينار التي أخذ، إلا أن يشاء المشهود له بالشراء أن يفتكه بقيمته، [يريد: التي وقع به في المقاسم] ويدفعه إليه، ويرجعون عليه بالمائتي دينار التي أخذ، فذلك لهم إن لن يتغير العبد في يديه،
-
ولو وقع في سهم غيره ولم / يقبضه المقضي له بشرائه،
-
فإن المشهود عليه مخير إن شاء افتكه بقيمته، فذلك له، ويرد على الشاهدين فضل ما أفتكه به وبين المائتين،
-
وإن افتكه بأكثر من مائتي دينار لم يرجع على أحد بشيء،
-
٨/٤٦٦٨/٤٦٦
وكان العبد له، لأنه إنما افتكه من المال الذي أخذ، وليس على من أخذ منه شيء غير ما أخذ منهما.
-
ولو وقع في سهم أجنبي ولم يفتكه المقضي عليه بالبيع ولا المشتري،
-
ثم وهب للمقضي عليه بالبيع [ولا المشتري حتى وهب للمقضى عليه بالبيع] أو ورثه، أو صار إليه بأي وجه صار إليه، فالعبد له والمال له، لأنه هذا ملك آخر صار به العبد إليه بأمر جائز، لأنه لو كان له ثم صار في سهم أحد، لم يأخذه إلا بثمنه، فهذا الباب غير الباب الأول.
-
ولو وقع في سهمان أجنبي ثم أقر الشاهدان والمدعي للعبد بما قال المشهود عليه من أنه زور عليه،
-
فإن كان العبد لم يتغير في بدنه فافتكوه ودفعوه إليه لزمه ذلك، وعليه رد المائتي دينار إلى من أخدها منه،
-
وإن لم يفتكوه قيل له: أنت مخير إن شئت أن تفتكه بما وقع به في المقاسم ويرجع عليه الشاهدان والمدعي بالفضل عن ما يفتكه به إلى تمام المائتين: إن افتككته بمائة رجعوا عليك بمائة، ليس له إن افتكه من ذلك بد.
-
قال: ولو أقر الشاهدان ومدعي شراء العبد أنهم زوروا وقد تغير العبد في بدنه، فاختصم فيه الشاهدان والمدعي للشراء، وهو في يد المقضي له، رأيت العبد بينهما نصفين،
-
ولا شيء على الذي كان عنده من نقصه، لأن الشاهدين رضيا / بمصيره إليه، قال:
-
ولو مات المشتري بعد أن مات العبد عنده، فورث منه المشهود عليه بالبيع مائتي دينار أو أكثر، فله ذلك، وله ما أخذ من قيمة عبده، وذلك أن الذي ادعاه لم يقبضه من الشاهدين بما دفعاه إليه فلم يكن غاصبا منها ولا ضامنا لهما.
-
ولو قال الشاهدان بعد أن رجعا عن الشهادة والعبد حي: ادفع إلينا نصف العبد، فقال: ما شهدتما إلا بحق،
-
ثم مات عبده، ثم مات مدعي الشراء،
-
٨/٤٦٧٨/٤٦٧
فورث منه المدعى عليه المال، رجع عليه الشاهدان في ذلك المال بقيمة نصف العبد يوم طلب له من الميت، وهو بابتياعه غاصب لنصف منهما، لأنه قد علم أنه ليس له أخذ نصفها وقد غرما قيمته، وهو كالمودع يجحد الوديعة، فهو كالغاصب من يومئذ، وعلى الوارث رد على ما علم أن وارثه غصبه، قال:
-
ولو غصبه المقضي عليه بالبيع وقيمته مثل قيمته أولا فأكثر، فعليه رد المائتين، إلى المقضي له مائة، وإلى الشاهدين مائة،
-
ولو نقصت قيمته لنقص بدنه فذلك رضا منه يأخذه ناقصا، وليرد ما أخذ منهم.
-
وليس الغصب في هذا كالقتل، لأنه قد يجوز له إذا غصبه إن خفي له ذلك،
-
ولا يجوز له قتله وإن خفي له،
-
فإذا تغير في القتل فله ما أخذ وعليه القيمة، وفي الغصب هو رضا منه بأخذه ناقصا، وقد سوى بعض أصحابنا بين القتل والغصب، قال:
-
ولو أبق من المقضي له به فباعه للإمام على أنه أبق وقد كان/ الشهود والمشهود له أقروا أن البينة شهدت بزور،
-
ثم قام الشاهدان والمشهود له والمشهود عليه، فإنه يقال للمقضي عليه: إن شئت فخذ الثمن من الإمام ورد على القوم ما أخذ الشاهدان والمقضي له، وإلا فسلم الثمن [إليهم ولك الثمن] الذي أخذت أولا،
-
وكذلك لو قتل العبد فأخذت له قيمة.
-
قال: ولو زوج العبد المقضي له به،
-
ثم أقر هو وشاهداه بالتزوير، فنكاح العبد جائز لا يصدق عليه البينة ولا المشهود له، ويقال للمقضي عليه، هذا عيب حدث بالعبد،
-
فإن شئت فأسلمه إليهما وخذ الثمن الآول، وإلا فخذه معيبا ورد على الشاهدين والمشهود له ما أخذت منهم، والنكاح باق ثابت.
-
قال: ولو كاتبه أو دبره،
-
ثم أقر أن شاهديه زورا، فالتدبير والكتابة نافذان لا يفسخا، وللمقضي عليه ما أخذ من القيمة إن أحب ذلك،
-
ثم إن رق المكاتب والمدير بعد أن رضي بالتمسك بالقيمة فهو حكم نفذ لا يرد،
-
وإن قال إذا قام وهو مكاتب أو مدبر: أنا أنتظر رقه، فليس ذلك له أن ينتظر بالحكم، والمال الأول في
-
٨/٤٦٨٨/٤٦٨
يديه ينتفع به إلى ذلك الوقت، ولكن يجوز الساعة،
-
ولو رق في الكتابة ثم أقر المشهود له أو ورثته ولم يتغير العبد في بدنه، فلربه الأول أخذه وأخذ ما أدى في الكتابة لأنه غلة،
-
ولا غلة للغاصب، وإن نقص في بدنه فربه مخير أن يأخذه ناقصا وما أدى معه،
-
وإن شاء أسلمه وما أدى،
-
وكذلك لو دبره ثم مات فسرق بالدين فأقر الوارث أن أباه / أقر بتزوير البينة، فلربه الأول أخذه إن لم يتغير،
-
وإن نقص فربه بالخيار إن شاء أخذه ناقصا ورد ما أخذ وإلا أسلمه وتمسك بما أخذ.
-
ولو قال المشهود عليه والعبد في الكتابه لم يعجز: أنا آخذه مكاتبا، فيرق لي بالعجز أو يعتق فأخذ ما ودى، والولاء لعاقد الكتابة، وأنا أرد المائتي دينار فذلك له، لأنه إنما أخذ بعض ما غصب منه، وليس ببيع كتابة، وقد غمزه بعض أصحابنا قال:
-
ولو قال وهو مدبره: أنا آخذ مديرا فأختدمه،
-
فإن رق بالدين كان لي،
-
وإن عتق كنت قد اختدمته، وأنا أرد المائتين، فذلك له، لأنه إنما أخذ بعض ما غصب منه.
-
وليس لقائل أن يقول: إن هذا في المكاتب والمدير كبيع ذلك في المائتين، لأنه لو أقر رجلان أنهما كانا تبادلا دينارا بدينارين من غير صنفه، أو باعه دينارا بدراهم إلى أجل، وتقابضا، فآمر أن يرد كل واحد ما أخذ على الآخر، ولم يكن ذلك منهما بيع حادث.
-
وقال أشهب في الغاصب للعبد يبيعه فدبره المشتري أو كاتبه،
-
ثم أقر المتبايعان بالغصب: إنه يرجع المغصوب منه على الغاصب بالأكثر من قيمته يوم الغصب، أو الثمن ولم يكشف عن ما سوى هذا.
-
قال محمد: ولو أن المقضي له بالشراء رهنه من رجل ثم أقر هو والبينة بالزور، والمرتهن منكر، فالمشهود له مخير إن شاء افتكه ثم رده إن لم يتغير،
-
وإن امتنع فرب العبد الأول مخير إن شاء افتكه/ وأخذه ورد فضل المائتين على البينة والمدعي، نصف له نصف لهما،
-
فإن افتكه برهنه وهو مائتا دينار فأكثر، لم يرجع على الشاهدين ولا المشهود له بشيء
-
٨/٤٦٩٨/٤٦٩
ولو رهنه بعرض فأبى أن يفتكه المشهود له فلربه الأول أن يفتكه بالعرض،
-
ثم يأخذ من المائتين التي عنده قيمة العرض ويرد ما فضلن فإن أبى فليس له إلا هذا،
-
وإن كان ما افتكه به من ماله مثل الطعام أو نحوه اشترى مثله من المائتين، ورد الفضل على الشاهدين والمدعي،
-
فإن اغترق ذلك المائتينأو زاد فلا شيء على الشاهدين ولا على المشهود له.