فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في أهل إذا أحيوا أرضا ميتة

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٤٬٨٦٩ إلى ٦٥٬٢٠٩

  1. ١٠/٥٠٤١٠/٥٠٤

    ومن المجموعة: قال ابن القاسم:

  2. ومن أحيى أرضا ميتة من أهل الذمة في أرض موات الإسلام، فذلك لهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: من أحيى أرضا ميتة فهي له إلا أن يكون ذلك في جزيرة العرب لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يبقن دينان في أرض العرب ولذلك أجلاهم عمر.

  3. قال مالك: وجزيرة العرب: الحجاز ومكة والمدينة واليمن. وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون مثله، قالا: أن عمر نفى بين مكة والمدينة وجزيرة العرب والحجاز كله والحرد واليمن، أعطي قيمة عمارته وأخرج،

  4. فإن عمر في غير ذلك في بعد من العمران فذلك لهم،

  5. فأما في قرب العمران فإنه يخرج ويعطى قيمة ما عمر منقوضا، لأن الذمي ليس ممن يقطعه الإمام، لأن ما قرب من العمران كالفيء،

  6. ولا حق لهم في الفيء.

  7. فيما يكون من العمارة إحياء، وما قطع بقرب من العمران هل يحتاج إلى إحياء؟

  8. من المجموعة وكتاب ابن سحنون: قال مالك: وإحياء الأرض أن يحفر/فيها بئرا أو يجري عينا.

  9. ١٠/٥٠٥١٠/٥٠٥

    ومن الإحياء: غرس الشجر والبنيان والحرث، فما فعل من ذلك فهو إحياء وقاله ابن القاسم. قالا:

  10. وكذلك لو سبل عنها.

  11. قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: الإحياء في الموات البعيد عن العمران: حفر الآبار، وشق العيون، وغرس الشجر، وبناء البنيان، وتسييل الماء عن الردعة من الأرض، وقطع الغياض، والفحص عن الأرض مما تعظم مؤونته، وتبقى منفعته حتى يصير مالا يعتد به، وتبقى منفعته، فهذا وشبهه إحياء.

  12. ومن كتاب ابن سحنون: قال ابن القاسم وأشهب وجميع أصحابنا لا يكون الرعي إحياء، قال ابن القاسم:

  13. ولا حفرهم بئرا لماشيتهم إحياء، وهم أحق بمائهم، وما فضل فالناس فيه سواء. وقد قال أشهب: إذا نزلوا أرضا فرعوا ما حولها فهم أحق بها من غيرهم، وذلك إحياء، لأنهم قد راعوا وينظرون أن يزرعوا فلم يعجب سحنون قول أشهب.

  14. ومن المجموعة: ذكر عن أشهب مثله وقال: ألا ترى المعدن إذا حازه فعمل فيه كان أحق به ما أقام عليه؟ كذلك هذه، ذلك إحياء لها ما اقاموا عليها غير معطلين لها،

  15. فإن عطلوها فالناس أحق بها.

  16. قال ابن كنانة: سبب أن له ثمرة بموضع كذا إلى موضع كذا، فليس هذا بشيء. قال ابن القاسم: وليس التحجير إحياء. قال أشهب: وقد روي عن عمر أنه ينتظر به ثلاث سنين وأنا أراه حسنا،

  17. ثم من أحياها بعد فهي له. قال:

  18. ولو أخذ غيره في إحيائها فقام عليه يحجرها فأراهما فيها شريكين.

  19. ١٠/٥٠٦١٠/٥٠٦

    ومن العتبية م رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم وذكره ابن عبدوس فقال: وقال غيره:

  20. ومن أقطعه الإمام/أرضا بقرب العمران كانت له وإن لم يعمرها، ويبيع ذلك إن شاء ويورث عنه.

  21. ومن المجموعة: قال أشهب:

  22. ومن تحجر أرضا بعيدة من العمران،

  23. فلا يكون أولى بها من أحد، حتى يعلم أنه تحجرها ليعملها إلى أيام يسيرة حتى يمكنه العمل،

  24. ولو لم يتحجره حتى يقطعه من الناس ليعمله يوما ما،

  25. ولو تحجر كثيرا وعمل فيه يسيرا، فهو كمن تحجر يسيرا وأخر عمله،

  26. فإن كان قويا عليه وإنما أخره لأيام تتبين فيه الأرض، أو أخره لغلاء الأجر أو نحوه من العذر الذي يؤخر له الناس أعمالهم، فذلك له، إن رأى أنه إنما تحجره وهو لا يقوى عليه، فله منه ما عمر، ويشرع الناس فيما لم يعمر.

  27. وروى ابن وهب أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث ما بين الصخر والبحر، ومعادن القبلية، فقال له أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطعك ما لا تطيق، فخل بيني وبينه أقطع فيه، فقال: اقطع ما بدا لك، فأقطع فيه، وبقي لبلال.

  28. وفي حديث آخر: أنه أقطعه من العقيق ما يصلح فيه المعتمل، فلم يعمله، فقال له عمر: إن قدرت عليه فاعمله، فما عملته فهو لك، وإلا أقطعته للناس. فقال: قد أقطعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم اشترط عليك فيه شرطا، فأقطعه عمر ولم يكن اعتمل فيه بلال شيئا.

  29. قال ابن كنانة فيمن نزل منزلا فلم يعمر فيه غير منزله، فأراد رجل أن ينزل إلى جانبه فمنعه، قال: ليس له أن يمنعه، وليس للباني أن يضر به فيما عمر، وليس للحريم حد إلا ما يمنع من الضر.

  30. قال ابن القاسم وأشهب: وليس حفر بئر الماشية إحياء/،

  31. ولا يمنع فضل مائها، وهو الذي جاء فيه: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ. قال أشهب:

  32. ١٠/٥٠٧١٠/٥٠٧

    وهذا في ارض الأعراب حيث المراعي،

  33. فإذا كانت البئر لا تملك وله النفع به فليس بإحياء،

  34. وأما من حفر بئرا بفلاة من العمران،

  35. ثم جاء آخرون فنزلوا قربه، فإنهم يمنعون مما يضر به.

  36. فيمن أحيى أرضا مواتا ثم استحقت، أو أحياها ثم عطلها فدثرت، فأحياها غيره،

  37. ومن أقطع أرضا فتركها حتى عمرها غيره بإقطاع أو غيره

  38. من كتاب ابن حبيب وغيره: ذكر حديث حميد بن قيس فيمن أحيى أرضا مواتا لا يظنها لأحد،

  39. ثم أتى من يستحقها بالبينة، فقضي عمر أن لرب الأرض إن شاء أعطى الذي عمر قيمة ما أحدث فيها، وإلا أعطاه الآخر قيمة أرضه.

  40. ومن رواية مطرف أن الصديق قطع لرجل أرضا فأحيى فيها وعمر وغرس،

  41. ثم جاء آخر بقطيعة من النبي صلى الله عليه وسلم ثم اختصما إلى عمر فقضى للأول أن يعطيه فيه ما عمر وأحيى ويخرجه، فقال: لا أجد، فقال للآخر: أعطه قيمة أرضه بيضاء، فقال: لا أجد فقضى أن يكون ذلك بينهما، هذا بقيمة الأرض، وهذا بقيمة العمارة، وبهذا الحديث أخذ ابن القاسم.

  42. قال مطرف وابن القاسم: إن قول مالك والمغيرة وابن دينار وغيرهم من علمائنا أن ليس للذي عمر أن يعطي لرب الأرض قيمة أرضه إذا أبى رب الأرض أن يعطيه قيمة عمارته، ولكن إذا أبى رب الأرض أن يعطيه قيمة العمران كانت الأرض بينهما، هذا بقيمة/أرضه براحا وهذا بقيمة عمارته قائمة، وتفسير ذلك أن تقوم الأرض اليوم براحا،

  43. ثم تقوم الأرض بعمارتها، فما زادت قيمتها بالعمارة كان العامل به شريكا لرب الأرض، وهذا مستوعب في كتاب الاستحقاق.

  44. ١٠/٥٠٨١٠/٥٠٨

    ومن المجموعة: قال ابن القاسم: بلغني عن مالك فيمن أحيى أرضا بالعمارة فتركها حتى عفت آثارها وهلكت أشجارها، وطال زمانها ثم أحياها بعد ذلك غيره، إن الثاني أحق بها إذا أحياها. قال ابن القاسم: وهذا فيمن أحيى في الموات فيما ليس بأصل ملك له بخطة أو شراء،

  45. فأما ما كان له فيه أصل ملك: فهذا ليس لأحد إحياؤه، وهو الذي جاء فيه حديث حميد بن قيس.

  46. قال سحنون: من عمر أرضا مواتا فقد ملكها لا تخرج من يده بتعطيله إياها.

  47. وإن عمرها غيره فالأول أحق بها. قال ابن عبدوس: قلت له:

  48. ولا يشبه الصيد الذي صاده رجل ثم نذ واستوحش فصاده آخر؟ قال: لا.

  49. ومن العتبية: قال أشهب عن مالك: وسأله رجل فقال: إن عاملنا أقطعني أرضا أربع مائة ذراعا من حد كذا إلى كذا، فغيب عنها فوثب عليها رجل يعمرها وبنى فيها، فقدمت فقمت في ذلك، فقال: لا أراك حزت ما أقطعك بعمارة ولا نماء حتى عمرها غيرك، فأمرك ضعيف.

  50. قال: كنت غائبا. قال: كم غبت؟ قال: ثلاثة أشهر، قال: فما أعلمه أحد بقطاعك؟ قال: ما أدري، قال: فلعمارته مؤنة؟ قال: نعم بنى فيها حوانيت. قال: من أقطعك؟ قال: والينا. قال:

  51. فمن أذن له أن يقطعك، أمرك ضعيف، فارفع ذلك إلى/السلطان.

  52. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون:

  53. ومن أحيى مواتا بما يحيى به مثله ثم تركه حتى عفت آثاره، ويبست أشجاره، وغاضت مياهه، وعاد مواتا كما كان، وأحياه غيره،

  54. فإن كان بحدثان ترك الأول إياه وبحوالة عمارته، فهو للأول،

  55. ثم ينظر للثاني، فإن عمر عن جهل بالأول فهي شبهة، وله قيمة عمارته قائمة،

  56. فإن كان عن علم بالأول، فإنما له قيمة نقضه، قالا:

  57. وإن عمرها عن طول ترك الأول لها، وكان تركه كالإسلام لها وترك إعادتها فهي للآخر، غير أنه ينبغي للإمام أن ينهي أن يفعل مثل هذا دونه لأنه ذريعة إلى إدخال الشبهة في عمرانهم وقطائعهم، قالوا: وسواء أحياها الأول بإذن الإمام أو بغير إذنه.

  58. قال: وإن ادعى الأول تركه لها لم يكن إسلاما لها، وأنه كان على إحيائها، فلينظر،

  59. فإن كان بعد العهد وطال

  60. ١٠/٥٠٩١٠/٥٠٩

    جدا بعد أن عفت،

  61. فلا قول له، وإن قرب العهد فذلك له، قالا:

  62. وإن أقطعه الإمام أرضا ولم يقدر على عمارتها فليس له أن يحجرها عن الناس، وللإمام أن يقطعها غيره ممن يقدر على عمارتها، كذلك لو تحجر أرضا حيث يجوز له الإحياء بغير إذن الإمام،

  63. فلا يجوز له أن يحجر ما يضعف عن عمارته، وللإمام أن ينظر فيه،

  64. فإن رأى أن له قوة على عمارته فيما قرب من عامين وثلاثة خلاه، وإلا أقطعه لغيره. قال: والذي يقطعه الإمام أرضا فلم يقو على عمارتهما فله أن يبيعها ويهب ويتصدق ما لم يكن في عجزه عنها فيقطعها لغيره.

  65. ومن هذا في باب ما يكون في العمارة إحياء.

  66. في الشعري والبور يكون بين القرى أو قريبا منها/هل لهم قسمة ذلك؟

  67. وكيف يقسم؟

  68. ابن حبيب: اختلف أصحابنا في قسمة الشعري والبور بين أهل القرى المحيطة والشارعة إليها، ولم يجتمعوا على القضاء بقسمته، فقال ابن وهب وأشهب: لا يقسم بينهم، اجتمع رأيهم على قسمتها واختلفوا، لأن البور والمسرح ليس لهم، وهو من أعفا الأرض، وفيه لكل المسلمين حق في مناخ لهم لإبلهم ومرعى دوابهم من المارة وغيرهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ فإذا قسموه فقد منعوا الكلأ يجوز كل واحد منهم حظه إلى قريبه،

  69. وكذلك قال اصبغ إنه لا يقسم البور بين تلك القرى لأن فيه منفعة المارة في الرعي، وهو كالكلأ في الفيافي، لا يجوز منعه، إلا أن يكون البور في داخل حوز كل قرية قد أحاطت به حدودها، فهذا يقسم بين أهل القرية إن شاءوا،

  70. فأما الذي أحاطت به القرى وحد كل قرية ينتهي إلى البور ثم يقف، والبور بائن من القرى فلا يقسم،

  71. وإن اجتمعوا على ذلك،

  72. فأما الذي في داخل حدود القرية فلهم قسمه كالساقية للدور، قال:

  73. ١٠/٥١٠١٠/٥١٠

    فإن أحبوا قسمه فلا يقسم بمراد بعضهم حتى يجتمعوا كلهم وقسم بتراض منهم، أو يجتمع على قسمه رؤساء القرية ومن إليه أمرهم فيقسم على قدر ما لكل واحد من أهل القرية، وقال داود بن سعيد بن دينر صاحب مالك: نحو قول أصبغ، وقال ابن الماجشون في البور الذي أحاطت به القرى فلهم قسمه إن أحبوا،

  74. ومن دعا منهم إلى قسمه قضي له على الباقين بالقسم، وليس ترك من كان قبلهم يمنعهم قسمه، وقاله مطرف وابن القاسم، وقد وصف محمد بن يحيى النسائي لمالك شعري الأندلس، وسأله عن ذلك فقال: يقسم إذا طلب ذلك بعضهم ثم لمن شاء أن يبور سهمه، ومن شاء اختزنه.

  75. وقال ابن نافع مثله.

  76. قال ابن حبيب: وقسمه الشعري بين أهل القرية إذا تداعوا إلى ذلك لأنها أفنيتهم. وإنكاح قريتهم، ومحطهم، ومسارب ماشيتهم، ألا ترى أنه ليس للسلطان أن يقطع منه لأحد شيئا، لأنه حق لهم كالساحة للدار أو الدور فهي لهم إذا أحبوا قسمها أو دعي إلى ذلك بعضهم، وكانت تحمل القسم لسعتها، فلتقسم

  77. بخلاف العفاء فيما بعد من القرى مما لا تناله الماشية من الغدو والرواح،

  78. ولا ينال منه الاحتطاب إلا بالكلفة. فذلك لا حق فيه للقرى التي تجاوره إلا بقطيعة من الإمام يقطعه أهل القوة على إحيائه منهم أو من غيرهم إن رأى ذلك أرفق بالناس،

  79. وإن رأى أبقاءه عفاء أبقاء،

  80. وكذلك فسره مطرف وابن الماجشون،

  81. وقيل: ومثله عن ابن القاسم.

  82. قول ابن حبيب: ليس للسلطان أن يقطع منه أحدا شيئا.

  83. لا يصلح، لأن ما قرب من العمران لا يحيى إلا بقطيعة من السلطان، هذا قول أصحاب مالك، وقال بعضهم: يجوز أن يحييه بغير إذن الإمام، وأما قوله: فيما

  84. ١٠/٥١١١٠/٥١١

    بعد مما لا تناله الماشية في الغدو والرواح، فإنه لا حق فيه للقرى التي تجاوره إلا بقطيعة من الإمام،

  85. فإن كان يريد قرى غير هذه تجاوره في الشعري التي أحاطت بها القرى أن ذلك يقسم، لأنه ليس للسلطان أن يعطيه لأحد، فقد نقض قوله: أن ذلك كساحة الدار،

  86. وإن دعا أحد/إلى قسمتها فذلك له، فهذا لا يصح ولا يقسم إلا باجتماعهم وتراضيهم،

  87. ولو قسمت بالسهام وقع نصيب هذه قبالة باب هذه، كذلك قال سحنون، قال سحنون: وفيها قول أنها تقسم إذا اجتمعوا بغير سهم، ويعطى كل واحد منهم نصيبه قبالة بيته، وروى ذلك عن مالك.

  88. ومن كتاب ابن سحنون: قرأت على سحنون من كتاب الشعري من القرى مما تلحقه الماشية في الغدو والرواح فهو لهم مرعى ومحتطب ن فلا يكون لمن أحياه، ولأهل تلك القرى قسم تلك الشعري بينهم على عدد القرى، لا ينظر إلى صغر قرية ولا كبر أخرى، فتأخذ كل قرية منابها مما يليها بالسواء، وقد يقل ما يقع لقرية لكريم ما يليها من الشعراء وقد يكثر لدناءتها، فأنكر هذا سحنون وقال: المعروف لمالك وابن القاسم وغيره خلاف هذا، وذلك أن الناس لم يختلفوا فيما بعد من العمران أنه يحيى بقطيعة من الإمام، واختلفوا فيما قرب فقال كثير منهم من أصحابنا وغيرهم: أن للرجل أن يحييه دون إذن الإمام، وقال الآخرون: لا يحييه إلا بقطيعة من الإمام، وهذا خارج من هذين القولين،

  89. فإذا كان لهم أن يقسموه فلا معنى لنظر السلطان وإقطاعه.

  90. ومن العتبية: روى محمد بن خالد عن ابن القاسم في مسرح أراودا قسمته قال: ليس ذلك لهم ولا تقسم المسارح، إنما تقسم الأرضون.

  91. وروى عنه أصبغ في قرئ أحاطت بفحص عظيم أكثره بور يرعى فيه ويحتطب، أرادوا قسمه، قال: /ليس ذلك لهم، ويبقى مرعى لهم ولمن بعدهم، وللمارة.

  92. قال ابن سحنون: قرأت عليه من هذا الكتاب:

  93. وإذا كانت الشعري بين القرى، والقرى يسرعون إليها بمواشيهم واحتطابهم، وبعضهم أقرب إلى الشعري من

  94. ١٠/٥١٢١٠/٥١٢

    بعض، فأرادوا قسمتها، فإنها تقسم على عدد القرى، وذكر مثل ما تقدم، قال: كذلك الشعري يكون للقرية القريبة منها مثل ما يكون للبعيدة من هذه القرى،

  95. وإن كانت على ثلاثة أميال ونحوها، ومبناهما متصل بتلك الشعري، فلها في القسم حصتها على عدد القرى يأخذه من ناحيتها، وإنما قسمته على عدد القرى، وجعلت حد الصغيرة والكبيرة سواء لما جعلت لمن بقي منهم ولعلها لبعضهم دون بعض وكلهم يدعيها، فيعطى أهل كل قرية ما يقع لهم مما يليها إن كريما فبقيمته، أو لئيما فبقيمته، قال: لو كان يقطع بين أرض هذه القرى البعيدة وبين الشعري نهر عظيم، أو جبل صخر لا نفع لهم فيه،

  96. فلا يدخل أهل القرية في قسم الشعري إلا أن يقيموا بينة أن لهم فيها حقا.

  97. قال سحنون: قد أعلمتك بقول ابن كنانة وأشهب وابن وهب وابن نافع أنها لا تقسم وإن اجتمعوا على قسمها، ابن نافع إلا أن تكون الشعري لهم بوراثة، أو شراء، أو ملك بوجه من الوجوه، فله قسمتها بقدر ملكهم فيها،

  98. وإن كانت على غير ذلك فهي إلى الإمام وله أن يقطع فيها من يرى.

  99. قال سحنون: وإذا لم يكن لهم فيها إحياء إلا بالمرعى والمسرح والمحتطب/فليس ذلك مما يوجب الملك الذي يوجب القسم، ولكن يبقى على ذلك،

  100. ومن أراد الإحياء فيها بالعمارة فيأذن الإمام على اجتهاده مما لا يضر بأهل القرية في مرافقهم منها. قال سحنون: وفي بعض ما ذكر ابن القاسم في القرية التي حال بينها وبين الشعري صخرة أو نهر ما يدل على صحة قول ابن كنانة ومن معه، لأن ابن القاسم لم يجعل لتلك القرية المرعى والمحتطب في الشعري حظا في قسمتها،

  101. وكذلك قوله: وقبسمتها بينهم، إذ لا أدري لمن هي منهم وكلهم يدعيها، فهذا يدل على أنها لهم بملك غير الإحياء بالرعي والمحتطب،

  102. ولو كان ذلك بإحياء الرعي والمحتطب ما ساوى بين القرية الصغيرة والكبيرة في القسم.

  103. وقال عبد الملك: يقسم بينهم، ويدخل معهم أهل القرية التي قطع بينهم وبين الشعري نهر أو جبل أو صخرة. قال عنه ابن حبيب: نهر أو محجة أو

  104. ١٠/٥١٣١٠/٥١٣

    جبل، أوصخرة أو حرة لا تحرث، ويعطي كل قرية ما يقطع لهم مما يليهم كان لئيما أو كريما بالقيمة لأن أخذ ما يليهم أرفق بهم.

  105. قال في كتاب ابن حبيب: ويعطى أهل كل قرية منفردة حظهم مما يلي نهرهم أو حرثهم القاطعة بينهم وبين الشعري، وذكر ابن حبيب قول ابن القاسم: أنهم لا يدخلون معهم، واختار قول ابن الماجشون. قال سحنون:

  106. فلو قال عبد الملك: إن السلطان يقطعهم ذلك بينهم لئلا يضر بهم من يحييه من غيرهم لكان وجها، وقد خلط في بعض قوله فقال: فادعى أهل القرية التي خلف النهر أو الصخرة أن لهم في الشعري حقا معهم، /وقال أهل القرى: إن الذي يصل لهم منا ناحية منزلهم صادف كرما أو دناءه.

  107. قال سحنون: فصار هذا كإقرار منهم أن للمنفردة منهم في الشعري حقا.

  108. قال ابن القاسم في كتابة هذا:

  109. وإذا كانت قرية تلي أرضها الشعري وقرى خلفها قد انقطعوا من الشعري بأرض هذه القرية، أو بحور معروف، أو بجبل صخرة فأهل القرية التي تليها أحق بها ولا يدخلون معهم فيها،

  110. وإن يرعون فيها، ولا يوجب المرعى حقا فيها إذا لم تتصل أرضهم بها، ويقسمها أهل هذه القرية على قدر أملاكهم في القرية، فكذلك تقسم بينهم الشعري بالقيمة والسهم، ولم يجعل ذلك مثل القرى حول الشعري فيدعونها فتقسم بينهم بالقيمة بلا سهم يأخذ كل واحد مما يليه.

  111. ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون: وسئل أشهب عن الشعري يكون مسرحا لماشية ومحتطبأ ولبعض القوم حرفه في بعض ذلك المسرح بيعده من القرى لها بياض يسير هل يعطى من المسرح بقدر بياضها في القسم؟ قال: لا تقسم الشعري وإن اجتمعوا على ذلك؛

  112. لأن هذا من العفاء، ولعامة المسلمين فيه حق في الرعي والمراح والمادة وغيرها، وقسم ذلك مع الكلأ فأشبه ما نهي عنه

  113. ١٠/٥١٤١٠/٥١٤

    من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ،

  114. ولو أجزت قسمتها جعلت لصاحب القرية الخربة بقدرها من قراهم، ولم أر القسمة فيها قسمة مضرة من تضييق الواسع وخراب العامر إلا باجتماع منهم، ولكن لا يجوز قسمتها لأنها ليست لهم وهي من العفاء. قال: /قال نحوه ابن وهب.

  115. وقال ابن وهب في قرى أهل يريدونهم أو من اشترى منهم أو من غيرهم أن يمنعوا في شعراهم ما أحيوا أو غرموها. قال: لا يمنعوا من ذلك.

  116. قال سحنون: سألت ابن نافع عن قول أشهب وابن وهب قال: إن كانت الشعري لأهل القرى بوراثة أو شراء أو بوجه من الوجوه، فلهم قسم بورها،

  117. وإن لم يكن ذلك فذلك للإمام يقطعه من شاء، قال ابن سحنون: فرأيت سحنون ينحو إلى معنى ما روي عن ابن القاسم في قسم الشعري: أنه بمعنى ما ذكر ابن القاسم.

  118. نافع: إنه إذا ذكر أهل تلك القرى أن الشعري بينهم بملك أو وراثة أو أمر قد سمع وتقدم عهده فقدت فيه البينة. قسم ذلك على دعواهم من الملك وهو وجه ما ذكر. عبد الملك أنه قال في الشعري بين القرى: إذا كان أهل القرى يدعونها لا ينازعهم فيها أحد، وكان قد تحقق أنها لهم دون غيرهم بسماع من الناس يترجح بذلك فأراها لهم دون غيرهم،

  119. فإن قسموها فإنما تقسم على عدد القرى الكبيرة والصغيرة سواء مما يقع عليها اسم قرية، ويعطى أهل كل قرية نصيبهم مما يليهم،

  120. ولا ينقص هؤلاء لكرم ما يليهم،

  121. ولا يزاد هؤلاء لدناءة،

  122. وكذلك قال ابن حبيب عنه من أول المسألة وزاد من كتاب ابن حبيب بغير تقويم وإن اختلفت في الكرم والدناءة، والشعري بين القرى كالأفنية بين الدور، قال في

  123. ١٠/٥١٥١٠/٥١٥

    الكتابين: لأن ذلك لو عدل بالقيمة والزرع لاستفاض ودخل بعضهم على بعض. قال في كتاب ابن حبيب: إلا أنه لا يضر بهم/ولا يدخل بعضهم على بعض بالتعديل لسعته، فيعدل بالقيمة. ويزاد في اللئيم، وينقص في الكريم ما كان فيما يلي كل قرية ما ينتفع به، ولم تدخل واحدة على الأخرى بالتعديل ضررا،

  124. فإذا خيف ذلك أمسك عن تمام التعديل ولم يكن للأخرى غير ذلك.

  125. قال في كتاب ابن سحنون:

  126. ولو باعوا جميع هذه الشعري لكانت حقوقهم منها على ما وصفنا.

  127. قال في الكتابين وأما إن كانت هذه الشعري بناحية من النهر لا يضرهم أن تكون حقوقهم منها حيث كانت، فهذه تقسم بالتعديل في القيس عن تساوت، وعلى القيمة إن اختلفت في الكرم والدناءة فيزاد في الزهيد على الكريم في القيس، قال في كتاب ابن حبيب:

  128. ثم يضرب بالسهم بينهم، يقع ذلك حيث وقع، وسواء كانت القرى في القرب من الشعري بمنزلة سواء، أو كانت لاصقا بها، وأخرى على الميل والميلين إلا أن بعضهم متصلا بها، فإنما تقسم بالاجتهاد.

  129. قال في كتاب ابن سحنون: إلا أن يكون في ذلك ضرر فيعدل بالدنانير والدراهم.

  130. قال سحنون: قد قارب هنا عبد الملك قول ابن نافع، قال سحنون:

  131. فإذا ثبت الملك فيها قسمت على سبيل الأملاك فيفضل الكريم بالقيمة، وقولي قول ابن كنانة وأشهب وغيرهما: إن المسالك والشعارى إذا لم يسبق فيها إحياء بغير الرعي ولاحتطاب، فإنها لا تباع ولا تقسم، لأنها من الموات، فما كان منها بين القرى وقرب العمران فلا يحيى إلا بإذن الإمام، وما بعد من العمران فهو لمن أحياه/بغير إذن الإمام،

  132. فإن تعدى ذلك هذين الصنفين، أو يكون قوم اختطوا فتركوا ما اختطوا مسرحا بعد أن ملكوه بالخطة،

  133. فلا يجوز أن يقسم لأنه تضييق عما ترك له، إلا أن يجتمعوا على ذلك، إلا أن يكونوا اختطوا ما قرب من المسرح،

  134. ١٠/٥١٦١٠/٥١٦

    وتركوا المسرح لم يجر فيه معتمل، تركوه مرعى، فهذا الذي قال أشهب: هذا موات فمن أحيى فيه شيئا فهو له، إلا أن يقرب من العمران فلأهل الخطة منعه، وينظر فيه السلطان، فيعطيه لمن يرى من أهل تلك القرية وغيرهم. قال ابن حبيب: وقال مطرف في ذلك مثل قول ابن الماجشون، وقال أصبغ مثله.

  135. أرى اصبغ تأول في قول عبد الملك: إنه رأى أن الشعري ملك لهم. قال سحنون: لأن ابن حبيب قال في غير موضع من كتابه: إن أصبغ يرى أن تقسم الشعري إلا أن تكون في داخل القرية وحدودها.

  136. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون:

  137. وإذا كان البور بين قريتين فأرادا هنا قسمه، فليقسم شطرين لا تفضل الكبرى وإن كثر أهلها على الصغرى وإن كانت الصغرى قرية وليست تتبع الكبرى ويجعل نصيب كل قرية مما يليها بغير قرعة، لئلا يقع تصيب هذه قبالة الأخرى،

  138. فإن كان ما يلي هذه كريما وهذه لئيما: فليقسم بينهما طولا لتنال كل قرية حقها من الكرم بالقيمة إذا صار ما يلي كل قرية ما ينتفع به ما لم يدخل بتعديل ذلك بالقيمة ضرر على إحداهما،

  139. فإذا بلغ ذلك إلى ما يدخل به الضرر على إحداهما أمسك عن بقية التعديل إلى منتهي الضرر، ولم يكن للأخرى غير ذلك،

  140. ثم إن طلب أهل/كل قرية قسم ما وقع لهم، كرهت لهم ذلك وأحبيت لهم إبقاءه مرعى ومسرحا ومحتطبأ وطريقا للمارة،

  141. فإن أبوا إلا القسم أو بعضهم ليزرعوا، قسم بينهم على قدر أصل أملاكهم من القرية بشراء أو ميراث أو هبة على قدر أصل سهامهم فيها، لا على قدر البياض والعمران،

  142. ولا على عدد الجماجم كان بعضهم قويا على العمل أو ضعيفا؛ لأن العمران بينهم على أصل ملكهم لعامرها، وليس للرجل معهم بقطيعة أرض اشتراها أو بمسكن منهم إذا لم يكن له في أصل القرية شيء، وقال مثله مطرف وابن الماجشون.

  143. قال أصبغ: لا تقسم البور وما يكون داخل حوز القرية وملكها.

  144. ١٠/٥١٧١٠/٥١٧

    ومن العتبية: روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم وذكر ابن حبيب محمد بن بشير: كتب به إلى ابن القاسم في قريتين إحداهما في جهة المشرق، والأخرى في جهة المغرب، وبينهما ميل أو أميال، يريد أهل كل قرية قرب العامل، ويدعونه من حوز قريتهم خاصة،

  145. ولا بينة لهم، وجوز كل قرية ينتهي إليه، وهو بائن عن القريتين، قال: يقسم بين القريتين نصفين،

  146. ولا ينظر إلى قلة عمارة إحداهما وإن قل،

  147. ولا إلى كثرة عمارة الأخرى وإن كثر،

  148. ثم يقسم أهل كل قرية نصفهم على قدر سهامهم في قريتهم،

  149. فإن ادعاه كل واحد دون أصحابه قسم بينهم أجمعين،

  150. ولو كانت القريتان في شق واحد متحاذيتين، والعامر مقابلهما،

  151. فلا تقسم بينهما نصفين، ولكن لكل قرية حد، وعامرها من الغامر قل ذلك أو كثر، كالفناء حول الدارين يدعيان فيه،/فليأخذ كل واحد ما كان حدا فناء داره، قل ذلك أو كثر، قال عنه ابن حبيب، وهذا إذا كان في تعديله بينهما في القسم دخول إحدى القريتين على الأخرى أو من إحدى الدارين على صاحبتها، وقاله مطرف وابن الماجشون.

  152. ومن العتبية: قال يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المسرح لقوم من دون منزلهم، أراد بعضهم حرثه وأبى بعضهم قال: فليقسم،

  153. ثم يصنع كل واحد في نصيبه ما شاء، قال يحيى:

  154. فإن أراد بعضهم أن يقر نصيبه مسرحا ومنع كلأه، فقد كره ذلك بعض أصحابنا، وأجازه آخرون، وكراهته أحب إلي، لأنه من منع الكلأ الذي نهي عنه،

  155. فلا أري أن يمنعه ولا يبيعه. وقال: أربعة لا أرى أن تمنع: الماء لشق، والحطب، والكلأ، والنار.

  156. قال ابن القاسم في مسارح في بعض القرى أرادوا قسمتها. وقد كان ينتجعها من حولها من أهل القرى للرعي فيرعى كل من كانت ماشيته تسرح فيه،

  157. فأما من كان يحظى إليه فلا حق له فيه، وقد يسرح قوم عند قوم فلا يوجب لهم الرعي حقا، والمسرح لأهل القرية التي هم حيزها،

  158. فإن تداعى فيها أهل قريتين أو

  159. ١٠/٥١٨١٠/٥١٨

    ثلاثة أو أربعة، وكلهم حول أهل المسرح، وهو في وسطهم،

  160. ولا بينة لهم فليقسم بينهم على عدد تلك القرى، لا على قدر عمارتها، وقال عنه محمد بن خالد في المسرح بين القوم أرادوا قسمه، قال: ليس ذلك] لهم ولا تقسم المسارح إنما تقسم الأرضون، قال عنه اصبغ في منازل أحاطت بفحص عظيم، ولكل منزل/منها فيما بينهما أرض تحرث، وأكثر ذلك الفحص بور يرعى فيه أهل تلك المنازل وغيرهم ويحطبون،

  161. ولا يزال بعضهم يزيد إلى أرضه العامرة فيه من المنافع للمارة من رعي ومناخ واحتطاب،

  162. فإن قسموه فلا أرى لمن يرعى معهم يدخل معهم في ذلك، قال أصبغ: ويترك على حاله كالماء المورود وسطهم، فهو لهم ولغيرهم، ليس لهم اقتطاعه ولا رده.

  163. في القرية لبعض أهلها فيها أكثر من بعض، ولهم بور تشاحوا في قسمته، وكيف إن اختلف تداعيهم فيه؟ وكيف تقسم؟

  164. روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم، وذكر ابن حبيب أن محمد بن بشير كتب إلى ابن القاسم في قرية لبعض أهلها فيها أكثر من بعض، ولهم عامر أرادوا قطعه وقسمه وحوزه. كيف يقسم بينهم أعلى أصل سهامهم، أم على أصل ما في أيديهم اليوم منها، أو على عددهم؟

  165. قال: إن ادعوا ذلك لأهل القرية، وبذلك يجاورون جيرانهم من أهل القرى، قسم ذلك بينهم على أصل ملكهم من القرية،

  166. ومن ليس له من أصل سهامهم شيء بميراث أو شراء أو عطية، وإنما أعطي حقولا

  167. ١٠/٥١٩١٠/٥١٩

    بأعيانها أو حوزا من أرض معينة أو دارا منفصلة وشبه ذلك من المعينات، وليس بسهم شائع،

  168. فلا حق له في العامر، وإنما يقسم على كل ذي سهم من أهل الميراث،

  169. ومن اشترى أو أعطي سهما شائعا فله أن يقاسم به،

  170. فإن ادعى/العامر كلهم لأنفسهم ومن مشتري سهم ومعطاه ووارث غير سهم، وكل يدعي أن العامر له، فإنه يقسم على جميع أهل القرية كالشيء يدعيه رجلان يقسم بينهما بعد أيمانهما.

  171. قال ابن حبيب: قيل لمطرف: إذا تشاحوا في بور قريتهم، واختلفوا في دعواهم فيه، عرف أن أصل القرية كان لثلاثة نفر لا يدري كم كان لكل واحد منها، وهؤلاء أبناؤهم، كيف يقسم بينهم؟ قال: على قدر الدعوى بعد أيمانهم،

  172. فإن ادعاه كل واحد لنفسه دون غيرهم، قسم بينهم على عددهم بعد يمينه قلوا أو كثروا،

  173. وكذلك يقسم البور بينهم على عددهم إذا جهل أهل الأصول منهم، وجهلت قيمتهم، وكان كل من في القرية من ذكر أو أنثى ممن له فيها شرب يدعي حقا في البور فليقسم بينهم على عدد الجماجم،

  174. وكذلك قال ابن الماجشون وابن القاسم.

  175. قال ابن الماجشون: فإذا كانت القرية في وسط شعري لثلاثة نفر لكل واحد منهم ناحية معروفة في أرضها البيضاء، لا يدخل بعضهم على بعض، فقال بعضهم: تقسم الشعري بالسهم، وقال آخرون: بل على النواحي يأخذ كل واحد ما يلي ناحيته.

  176. [قال: فليقسم بينهم على أرفق شيء بهم وأقربه إلى منافعهم، والأرفق بهم عندي أن يأخذ كل واحد مما يلي ناحيته] من الشعري،

  177. وكذلك إن كانت قرى، فلكل قرية ما يليهم،

  178. فإن كان الملك لثلاثة: أخذ كل واحد ثلث الشعري مما يليه بلا تقويم ولا تفاضل درع الكريم على اللئيم يضر بهم التقويم في/دخول بعضهم على بعض، ويعذل ذلك بينهم على القيمة، وكذلك قال

  179. ١٠/٥٢٠١٠/٥٢٠

    مطرف، وذكر ابن سحنون عن ابن القاسم في الكتاب المنسوب إليه: أنها إن كانت قرية واحدة فليقسموا شعراءهم بالقيمة بالسهم لأنه حريم واحد،

  180. وإن كانت قرى قسمت بالقيمة بلا سهم، يأخذ كل واحد مما يلي قريته من الشعري،

  181. وكذلك قال ابن سحنون، قرأت عليه من كتب المدنيين، وقال فيه: لأن للقرى لكل واحد منهن حريما لا يدخل بعضهم على بعض، قال سحنون: جواب ابن القاسم وعبد الملك قريب بعضه من بعض، وما أرى أتوا إلا من السائل، وإنما الأمر على أن الشعري إن كانت ملكها لهم بميراث أو غيره.

  182. أو بما يحيى به الموات فلتقسم بالسهم والقيمة،

  183. وإن لم يملكوها إلا بالرعي وشبهه فبالقيمة،

  184. فإن لم يملكوها نظر فيها الإمام، يجتهد فيه فيما قرب من القرية التي يقرب منها مع ما يضر بأهلها ما قطع فيها من رأى بما لا يضر بأهل العمارة.

  185. ابن حبيب: قيل لابن الماجشون في قرية فيها ثلاث حارات، كل حارة تسمى باسمها والقرية تجمعهم، وقد أحاطت الشعري بها، كيف يقسمونها؟ فقال: على ما أعلمتك من أرفق ذلك بهم. قيل: فقوم أرادوا قسم شعري قريتهم، فجحد بعضهم بعضا أصل القرية،

  186. ولا بينة لهم، أو كان لبعضهم بينة. قال: إن عرف أهل الأصل فالشعري لهم دون غيرهم،

  187. فإن كان أهل الأصل ثلاثة أو أربعة،

  188. ثم تفرقت بعدهم، وسكنها قوم آخرون، فأهل الأصل أحق بالشعري أو بما أغنم منها على حال الاختطاط من غيرهم من/أهل القرية،

  189. وإن كانت في أيديهم أرض بيضاء، فقال لأهل القرية: اثبتوا أنكم اشتريتم عامرا وغامرا، أو أنه وهب لكم في الشعري شيء،

  190. فمن أثبت شيئا أعطيه من حظ الذي باعه أو وهبه بعد أن يقاسم أصحابه، ويأخذ حظه، فيصير في حظ هؤلاء ما اشتروا منه أو

  191. ١٠/٥٢١١٠/٥٢١

    وهب لهم، وإن لم تثبت بينة لأصحاب الأصل. وجهل أمر القرية فلم يعرف كيف كان ولمن أصلها، وادعى هؤلاء كلهم أن لهم حقا في الشعري، قسمت بينهم على عدد جماجمهم على كل من بلغ أن يكون له كسب من الذكور والإناث شرعا سواء، لا يلتفت لمن كثر بياضه أو قل،

  192. ومن عرف أنه القرية بسكنى فقط أو بابتياع بياض بعينه فقط، وشبه ذلك ممن يجهل سببه،

  193. فلا حق له في الشعري، وقاله ابن القاسم ومطرف.

  194. وقال أصبغ: لا تقسم الشعري إلا أن تكون في داخل القرية.

  195. في الشعري بين القرى يسرعون فيها بعمارة أو بعضهم، أو يحيى فيها غيرهم،

  196. ثم يتخاصمون في ذلك، وكيف فيمن عمر باشتراء؟

  197. والتداعي في ذلك كله

  198. من المجموعة: سئل أشهب عن قوم نزلوا بلادا فاختطوا وسكنوا، وبقيت شعري بينهم وبين البحر، وعلى البحر مدائن غير مسكونة يرابط فيها، إنما هي جزائر، وكان الولاة يمنعون أن يزيدوا في الخطط خوفا عليهم من الروم،

  199. ثم تراخت الحال فأخذوا يتقدمون في الشعري ويختطون حتى/اختطوا على ساحل البحر، فهل لهم ذلك، أو ترى للبحر حريما لما يخاف من الروم، أو لما ينفع به المرابطون لدوابهم؟ قال: لا يمنعون مما يريدون من الشعري إلا أن تكون قرب العمران فيضر ذلك بأهل العمارة فيمنعوا من ذلك،

  200. ولا أرى للبحر حريما. وفي آخر باب قسمة الشعري مسألة من هذا.

  201. ومن الكتاب ابن سحنون: وقرأت على سحنون من كتاب ابن القاسم في قريتين لكل قرية أرض محدودة مفردة من الأخرى بهدف منصوب، لا يتجاوز أحدهما إلى حد الأخرى، وخلف إحداهما مما يلي أرضها شعري يرعى فيها أهل

  202. ١٠/٥٢٢١٠/٥٢٢

    القريتين ويحتطبون. فإن أراد أهل القرية التي يليها الشعري أن يحموها دون القرية الأخرى فمنعهم أهل تلك القرية؟ قال: ذلك لأهل القرية التي تليها دون الأخرى، لأن الهدف المنصوب فاصل قاطع بينهم وبين الأخرى وما يليها من الشعري، وليس رعيتهم واحتطابهم فيها يحق لهم حقا.

  203. قال: ولو عمروها معهم بالعمارة، وتقادم عمرانهم نحو عشرين سنة،

  204. ثم قام عليهم التي يليها الشعري فقالوا: إنما تركناكم ونحن نظن أن ذلك لكم لرعيكم معنا. فإنهم يحلفون على ذلك وعلى أنهم لم يدعوهم ليكون لهم أصلا لتركهم،

  205. ثم لهم أن يعطوهم قيمة عملهم، وذكر مثله سواء ابن حبيب عن ابن الماجشون، وفي سؤاله: قرية عليا وسفلي، وبين أرضهما حد معروف، والشعري من وراء العليا.

  206. قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون:

  207. ولو هلك الذين عمروها من أهل القرية الأخرى وورثها بنوهم/وطال زمانهم، واصدق ذلك النساء أو بيع،

  208. فإن كانت تلك الشعري مما يورث أو يباع ويوهب، فذلك لمن هي بيده بما ذكرت من ميراث أو بيع،

  209. فإن كانت تلك الشعري مما يورث أو يباع ويوهب فذلك لمن هي بيده بما ذكرت من ميراث أو بيع أو إصداق أو هبة. حتى يقيم أهل القرية التي صارت لهم البينة أن آباءهم إنما عملوا على ما ذكروا فيعطوا.

  210. قال سحنون: إن ابن القاسم في جوابه هذا رجع على قول المغيرة وأصحابه، ويدل على أن الملك المتقدم بغير الجواز، ألا ترى إلى قوله: إذا كانت مما يباع ويورث ويوهب، وضعف الحوز بالمرعي، وجعل الحوز بالجوار والملاصقة لا بالمرعي، وهذا رجوع عن ما تقدم.

  211. وهذا الكتاب إنما أتي فيه من قبل سائله وناقله عنه، والأمر في هذا أن ينظر:

  212. فإن كان لم يكن للقرية التي تلي الشعري فيها إحياء إلا بالمرعي والجوار،

  213. ١٠/٥٢٣١٠/٥٢٣

    فلا حق لهم ولا لأهل القرية الأخرى، وينظر للإحياء،

  214. فإن كان في إحيائه ضرر على القرية التي تليها في المرعى والمسرح وغيرهم منع منهم وضم إليهم، وما جاوز ذلك أقطعه لمن رأى باجتهاده،

  215. وأما ما عمر أهل القريتين في هذه الشعري: فذلك ماض لهم في قول المغيرة وأشهب، ولكن لم يكن لهم ذلك إلا بإذن الإمام لأنه بقرب العمارة، قال محمد: وقرأتها على سحنون من كتاب المدنيين: فأجاب فيها عبد الملك بنحو قول سحنون.

  216. ومن المجموعة وكتاب ابن سحنون واللفظ له: قال سحنون: كتبت إلى أشهب أسأله عن قوم اختطوا أرضا عندنا يغرس/هؤلاء في ناحية، وبنوا، وحرثوا، وفعل الآخرون مثل ذلك على أميال منهم،

  217. وكذلك آخرون، وبقيت سبخة في وسط خططهم يصب فيها ماء أودية تسيل إليها من مسيرة اليومين فأكثر،

  218. ثم نبتت تلك السبخة فصارت مرعى لهم ولغيرهم،

  219. ثم أتى قوم فأحيوا فيها بقطيعة من الإمام أو بغي قطيعة، وكيف إن كان الذين اختطوا أبقوا تلك السبخة مرعى لهم ومسرحا، هل ذلك إحياء لهم؟ قال السبخة لمن اختط فيها ليس لأحد فيها قول إلا أن يكون ذلك بقرب عمارة فيضر ذلك أهل العمارة فيمنعون، سواء كان أهل الخطط الأول تركوا تلك السبخة لهم مرعى، كان بقطيعة من الإمام أو لم يكن.

  220. قال سحنون: وقال ابن القاسم في كتابه في الشعري فيها قوى فعمر فيها بعضهم، واختط بقدر قوته أو ضعفه، فمستقل أو مستكتر، وآخر يحجر منها شيئا، ومنهم من عمر ولا شيء لهم في القرى،

  221. ومن أهل القرى الغائب والصبي والمرأة، وماشية القرى يرعون فيها ويحتطبون. قال: تقسم الشعري بين القرى بالقيمة على عددهم إذا كان عمارة من عمر فيها مبادرة على غير قسم ولا حق، ويعطي لمن عمر قيمة عمارته قائما لأنه بنى بشبهة،

  222. ثم يقسم أهل كل قرية ما صار لقريتهم بقدر ملكهم من القرية، ويأخذ في ذلك المرأة والصغير والضعيف

  223. ١٠/٥٢٤١٠/٥٢٤

    حقه، فمن صار له من العمران شيء أدي قيمة العمارة،

  224. ولا تكون الخطط فيما حازه المسلمون. وقال المغيرة وأشهب وسحنون: هي من الموات،

  225. ومن أحيي منهم فيها شيئا فهو له، ولكنا نكره لهم أن/يحيوا فيها إلا بإذن الإمام،

  226. فإن فعلوا مضي ذلك، قال سحنون: قول ابن القاسم هنا: لا يكون الخطط فيما حاز المسلمون، إن كان يعني: لأن ملكا تقدم فيه فكلام صحيح،

  227. فإن كانت هذه الشعري مما قد حازه المسلمون عنوة، فكانت تعتمل فيما مضي، فحكمها الوقف، يقرها الإمام في يد الذين غلبوا عنوة يعمرونها،

  228. فإن ضعفوا عنها أعطاها غيرهم،

  229. وإن كانت صلحا فهي لأهل الصلح ملك:

  230. وإن كانت عنوة بغير قتال، فقد وصفت لك الحكم فيها، فكيف يمنع منها الخطط ويقطعها بغير خطط ولا ملك متقدم؟ فكيف يدخل فيها أهل القرى فيما قد ملك؟

  231. وإن منع من الخطط، لأنه قد منع فهذا جواب صحيح، ويكون أهل الجواز أبعد من أن يملكوه بجوارهم،

  232. وإن لم يتقدم في هذه الشعري ملك، وكانت مواتا: فلم تمنع فيها الخطط؟

  233. قال ابن القاسم: ولو قضى قاض أن كل من عمر في هذه الشعري فمضي لعمارته عشر سنين فهو له دون إشراكه في القرية،

  234. فإن قامت بينة تشهد أنه إنما عمر هذه الشعري كل بقدر قوته، وهم يرون أنهم لهم بعمرانهم،

  235. ومن أهل القرى من له فيها حق من صغير وغائب وامرأة في حجلها، فليرد ذلك الحاكم ويعطي كل إنسان حقه منها. قال سحنون: وهذا القضاء خطأ يرد، لأنها إن كانت الشعري قد ثبت عنده ملكها لأهل القرى بخطط مقدمة، فكيف تبيح الخطط لمن اختط وعمر عشر سنين أو مائة سنة فيما تقدم الملك فيه لغيره؟

  236. وإن كان لم يثبت ملكها/لأحد بإحياء أكثر من المسرح والمرعى: فحكمها للإمام يقطعها لمن رأي. قيل لابن القاسم:

  237. فلو اتخذ قوم في وسط شعري صبرا لمواشيهم

  238. ١٠/٥٢٥١٠/٥٢٥

    تأوي إليه عند رواحها وتغدو منها، وتطاول ذلك نحو عشر سنين أو عشرين أو ثلاثين، فيموت من ابتني الصبر، وبنى بنوه فيها واتخذوها مساكن وأجنة ويعمرون ما حولها من الشعري، وربما زرع آباؤهم تلك الصبر مثل السلت والقطنية، هل يدخلون مع أهل القرى في تلك الشعري بشيء؟

  239. وهل يترك باقيها لا يقسم؟ قال: إن عرف دخولهم أو دخول آبائهم في الشعري على ما ذكرت، على أن لكل قوم ما اختلطوا فعمره أو سكنه، فهو يستحقه بذلك، فليعطوا قيمة عمارتهم،

  240. ثم يقسم ما عمروه منها، وتلك الصبر بين أهل تلك القرى المحيطة بها،

  241. وإن لم يعرف كيف دخولهم فيها ولا كيف أمرهم. وادعاها من عمرها أنها له،

  242. وأن باقيها مصرف له، وقد حازوا ما عمروه فيها، ولهم فيما خطهم نصيبهم كقرية من القرى لمسرحهم، لأنهم ادعوها وأهل القرى، فلم يثبت لواحد منهم بينة، فرأيت أن يثبت لأهل القرى ولهؤلاء حظهم منها معهم لدعواهم أنها لهم.

  243. قال سحنون: وقد رجع في جوابه هذا إلى أصل مالك والمغيرة وابن كنانة وأشهب وغيره، لأنه قال:

  244. فإن لم يعرف دخولهم فيها ولا يعرف كيف أمرها، وادعاها من عمرها أنها لهم، فأرى أن ما عمروه لهم، فدل أن الشعري لا تملك بالجوار، والمسرح [لأنه قطع حق أهل القرى مما عمر هؤلاء، والقرى أقدم من عمارتهم، فدل أن الجوار والمسرح] /لا يوجب الملك، فهذا صواب.

  245. وقرأت عليه من كتب المدنيين: وعن صبر لقوم في وسط شعري هي بين القرى، فباع بعض أهل الصبر منها من رجل، فعمر في تلك الشعري التي تلي الصبر وسرح فيها وأولاده، فتشاح أهل تلك الشعري في الشعر، فهل لأهل الصبر فيها شيء، والصبر مسكونة لا يدري قديمة أو محدثة، أو قبل القرى أو بعدها؟

  246. قال: إذا جهل أمرها فأدركت مسكونة فهي من القرى، ولها حقها من الشعري،

  247. وإن ثبت أنها محدثة فلا حق لها في الشعري،

  248. وإن عمر أصحابها بشبهة، فهي كما قدمها من المسائل،

  249. ولو هلك المشتري وقسم ولده ما عمر أبوهم، وقد

  250. ١٠/٥٢٦١٠/٥٢٦

    عمروا البيوت فيها عمارة أخرى؟ قال: لهم ما ورثوا من آبائهم لما درج من الحجر لآبائهم، وما لم يورث عن آبائهم بالبينة أو بإقرارهم فيما ورثوا، أعطوه وعملوا فيه، فقال: ما وصفته قبل هذا، وقال: إنما رايته لمن هو بيده من الورثة إذا ورثوا عن آبائهم بالإقرار وبالبينة، لأنه يمكن أن يبتاعه آباؤهم أو يملكوه بأمر جائز، وما عمروا مما لم يرثوا عن آبائهم فليسألوا: بن أخذوه؟

  251. فما جاءوا به في ذلك من بينة أو ثبت أعطوا بها، وإلا كان من حقوق القرى، وكان لهم في عمارتها مثل ما ذكرنا من القيمة، وقاله ابن نافع. في جامع مسائل الشعري نحو هذه المسألة من أولها من قول ابن الماجشون.

  252. وفي قول سحنون: لا يحب بالصبر والمرعى في الشعري حق وإن تطاول ذلك،

  253. فأما بالإحياء بالعمارة فهو لهم،

  254. وإن لم يتطاول، وإن ادعى أهل الصبر أنهم/اشتروها وقد عمروا وأحيوا، لم نكلفهم بينة لأهل القرى،

  255. ولا حق لهم بالرعي في الشعري إلا أن يثبت لهم حق قديم واجب، فإني اكلفهم البينة على دعواهم، لأنها تصير إليهم بالعمارة،

  256. وأما إذا لم يعمروا فيها شيئا ولا ادعوها بالاشتراء فعليهم البينة، لأنهم اشتروها من مالكين قد ملكوها بإحياء متقدم، وعمل غير المسرح. فأحكم لهم خاصة بالشعري، وأمنع منها من لم يملكها بغير الجوار والرعي.

  257. قال عبد الملك: ولو قضى قاض أن من عمر في هذه الشعري شيئا فبقي في يديه عشر سنين، فهي له دون إشراكه في القرية، وكيف بما باعوا بعد الحكم؟ قال: يرد ذلك كله، ويأخذ من عمر فيها قيمة عمارته ممن تكون له الشعري.

  258. قال سحنون: وقد أعلمتك بفساد هذه القضية؛ لأنه إن تقدم له فيها ملك بالإحياء،

  259. فلا تبطلها الحيازة وإن لم يتقدم فيها ملك فليس وجه الإقطاع من الإمام أن يقول من أقطعته فلا يتم له إلا بحيازة عشر سنين، فهذا كله خطأ.

  260. ١٠/٥٢٧١٠/٥٢٧

    قال ابن القاسم: وإن أتى أهل الصبر ببينة: أنهم اشتروا [ذلك، وحد البينة ما اشتروه، قضي لهم به. قال سحنون: إذا قالت البينة: إنهم اشتروا] من مالك ملك بالإحياء بالعمارة لا بالرعي فلا شيء لهم، فيرجعون بالثمن على بائعهم.

  261. قيل لابن القاسم: فقوم ليس لهم في القرية شيء إلا ما ورثوا من آبائهم، وبينهم وبين قرى غيرهم شعرى، لا يعرف لمن هي فشرعوا فيها بالعمارة، كل واحد بقدر قوته، وطال زمان ذلك وتوارثه بنوهم؟ قال: إذا/طالت حيازتهم بالعمارة إلى مثل ما يستحق بالحيازة وهم يدعونه، فهم أحق به من بقية أهل القرى إذا لم يعرف أصل عمارتهم لها بأي وجه،

  262. فأما إن قامت بينة أو أقر من عمرها: إنما ذلك بالمبادرة بالاختطاط منهم لا بأصل ملك، فليقسم أصل تلك الشعرى بين أهل القرى بالقيمة، تأخذ كل قرية مما يليها، ويغرم من وقعت له العمارة قيمة ذلك لمن عمر، أو يعطيه الآخر قيمة الأرض،

  263. فإن وقع المعمور لأهل القرية التي عمر أهلها أو بعضهم، فذلك بينهم مع ما صار لهم منها غير معمور، ولهم قسم ذلك إن شاءوا على أصل ملكهم من القرية،

  264. وكذلك إذا جهل أصل عمارتهم وملكهم ولم يطل الزمان بالعمارة، فإنهم يقتسمونها كما ذكرنا، قال سحنون: الجواب صحيح إلا قوله: إن عمروا مبادرة واختطاطا، فهذا في قولنا وقول أشهب وابن كنانة لمن عمره، لأنه من الموات إلا أن تكون الأرض معروفة لهم ملكا، فهذه تقسم ويأخذ من عمر قيمة عمارته.

  265. قال ابن القاسم في قرية فيها حارات كل حارة تعرف باسم، وبني كل حارة وأخرى نصف ميل أو أقل أو أكثر، ولكل حارة أرض معروفة من أرض القرية، فعمر أحد أهل الحارات ناحية من الشعرى،

  266. ثم تشاحوا في الشعرى وأرادوا قسمتها أو ردها مسرحا؟ قال: تقسم الشعرى التي أحاطت بها القرى على

  267. ١٠/٥٢٨١٠/٥٢٨

    عدد/القرى بالقيمة، ولكل قرية أخذ ما يليهم مما عمر أو لم يعمر، ويغرم من وقعت له الغرامة قيمة العمارة، أو يسلم الأرض بقيمتها فما وقع للقرية ذات الحارات كان بينهم بقدر أملاكهم من القرية، هذا إن عرف أن عمارتهم كانت على غير أصل ملك، على ما تقدم ذكره، وما فات هذه القرية قسم بينهم بالسهم، وللذي قطع وقلع قيمة عمله فيما قلع من الشعرى أيضًا، لأنه عمل بشبهة يرى أن ذلك له، وقال قبل ذلك: لا شيء له بالقطع والزبر حتى يعمر بالبناء والغرس،

  268. ثم رجع إلى هذا.

  269. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون في قطعه الشجر وإفحاصه الأرض: إنها عمارة وله قيمة ما عمر، قال سحنون: والقول في هذه مثل ما تقدم إن كانت الشعرى مملوكة كما قال، ويأخذ من عمر قيمة ما عمر للشبهة إذا كان أشراكه حضورا يرونه ولا ينكرونه،

  270. ولا شيء لمن زبر وقطع ولم يبن وإن لم تكن مملوكة فذلك إحياء، وذلك لمن أحياه.

  271. قال ابن القاسم: ولو سكن معهم أهل الذمة،

  272. ومن المسلمين، ومن هو على غنيمة، ومنهم وارث ومبتاع، ومنهم البعيد العهد والقريب، ومنهم من لا حق له في القرية، فعمر الجميع في الشعرى ثم تشاحوا فيها، قال: إن كانت عنوة أخرج منها المسلمون وما عمروا منها، وتكلم فيمن عمر في تلك الشعرى مبادرة على ما تقدم، وهو يرى أن ذلك له، قال:

  273. وإن كانت صلحا والذين عمروها يرونها لأنفسهم، فطالت حيازتهم فذلك لهم بطول الحيازة،

  274. وإذا لم يعرف أعنوة أم صلح،

  275. ولا كيف دخلوهم؟ فلتقسم بينهم الشعرى ويدخل معهم أهل الذمة على ما لهم من القرية،

  276. ومن له عمارة يأخذ قيمة عمارته إذا كانت عمارتهم مبادرة،

  277. فإن لم يعرف أصل عمارتهم كيف هي، وطال زمانهم، فهم أحق بما عمروا، ويقتسمون ما بقي من الشعرى لمن يعمر على قدر ما لهم من القوة.

  278. ١٠/٥٢٩١٠/٥٢٩

    قال سحنون: إن كنت عنوة نظر إلى تلك الشعرى،

  279. فإن كانت مملوكة معمورة حين غلب عليها فهي موقوفة مثل ما هو معمور.

  280. ومن له فيها عمرة بشبهة: أعطي فيها قيمة عمارته بقطيعة الإمام، وليس لأحد من مسلم ولا نصراني أن يحيى من هذه الشعرى شيئا إلا بإذن الإمام،

  281. ومن كان منهم إنما قطع الشجر وزبر وقطع فلا شيء له في ذلك، واختلف قول ابن القاسم فيه إذا قلع الشجر من أصولها هل له شيء؟ قال سحنون:

  282. وإن كانت يوم غلب عليهم شعرى لا معمل فيها لهم إلا بالرعي والاحتطاب، فهي من الموات،

  283. ومن أحيى فيها شيئا فهو له إن بعدت عن العمران،

  284. وإن كانت بالقرب فلا تحيى إلا بقطيعة،

  285. ومن أحيى فيها بغير إذن الإمام مضى ذلك في قول أشهب والمغيرة،

  286. وكذلك القول في شعرى أرض الصلح سواء إلا أن تكون معمورة قديما فلهم أخذها، ويعطوا من عمر فيها قيمة عمارته للشبهة، وإنما تقسم هذه بينهم على قدر أملاكهم،

  287. وإن لم تكن كان لهم فيها معتمل فهي من الموات، والإمام ينظر فيها قرب من العمران خاصة،

  288. وإن لم يعرف أصله أصلح أم عنوة، فحكم الشعرى إذا عمرت حكم الإحياء في الموات فيما قرب من العمران/أو بعد.

  289. قال ابن كنانة في قرية فيها أهل ذمة ومسلمون ولها بور، قال:

  290. فإن كانت عنوة فالبور للمسلمين. قال سحنون: هذا فيما ملكه أهل العنوة فأحيوه، قال ابن كنانة:

  291. وإن كانوا صالحوا، فالبور لأهل الذمة إلا أن يحوزه المسلمون عنهم الزمان الطويل: فيكون لهم. قال سحنون: هذا في بور ملكه أهل الذمة بالعمارة قبل الصلح، وليس هذا في عفاء الأرض.

  292. ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن الماجشون في قرية سكنها المسلمون وسكن أهل الذمة في بعضها، فقال أهل الذمة: نحن أحق بالشعرى لأنا على صلح، وأهل الإسلام على عنوة، قال: أرى لأهل الصلح ما يليهم من الشعرى وأما ما يلي المسلمين من ذلك فلجماعة المسلمين،

  293. وإن كان ذلك عنوة، البور والمعمور،

  294. وإن كان أهل العنوة قد قسموا المعمور ولم يوقفوه كما فعل عمر،

  295. فإن لهم من الشعرى ما يليهم منها بقدر ما لهم من القرية، وإنما يعطون منها ما قرب من

  296. ١٠/٥٣٠١٠/٥٣٠

    القرية للمرعى والاحتطاب، لأنها حقوق القرى ومسارحها،

  297. وأما ما بعد فهو موات، وإنما الصلح والعنوة في المعمور وما قاربه مما فيه حق. وقاله أشهب وأصبغ، قال ابن الماجشون:

  298. وإن لم يعرف في القرية أصلح أم عنوة وفيها المسلمون، وأهل الذمة، ووارث، ومبتاع. وكل يدعي الشعري لنفسه، أو يدعي أن له فيها حقا، فلتقسم بينهم على عددهم من ذمي ومسلم، وذكر وأنثى، وصغير وكبير، ممن بلغ أن يكون له حق شرعا سواء.

  299. قال سحنون: قال ابن القاسم/في قرية بين قوم ولأحدهم فيها أرض على أربعة أميال أو أقل أو أكثر فسكنها أو أعمرها وأتخذ فيها الماشية، وبينها وبين القرية القديمة شعري، فكان هو وأقل القديمة يشرعون فيها بالرعي والاحتطاب، تشاحوا فيها؟ قال: لا قسم للمحدثة فيها، ويقسم بين أهل القديمة على قدر ملكهم فيها،

  300. فإن لم يعرف أصل ملكهم فيها على الأجزاء، فلكل قوم ما حازوا إذا كانت حيازة قديمة، قال سحنون: