في إحداث الأبرجة وفي حمام الأبرجة يُؤذي ما حولها من الزرع وفي دخول بعضها في بعض ودخول الصيد في منصبة الرجل أو في داره
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٤٬٩٣٤ إلى ٦٤٬٩٦٠
-
١١/٦٢١١/٦٢
من المجموعة سُئل ابن كنانة عمن يتخذ برج الحمام فيتأذى به جيرانه في زرعهم وثمارهم قال:
-
فلا يُمنع من ذلك وأكره أن يُؤذي أحداً، وسُئل بعض أصحابنا عن حمام الأبرجة وعصافيرها يُؤذي زرع أهل القرية وغيرها وبخاصة العصافير في شدة إيذائها قريبة من الجراد، قال: لا أرى أن يمنع صاحب البرج من اتخاذ منافعه في جداره وبرجه وعلى أهل الزرع حرس زرعهم بالنهار والذب عنه.
-
قيل فالدجاج والإوز يتخذها فتُفسد الزرع قال: لا يُمنع من ذلك وعلى أهل الزرع حرسُ زرعهم بالنهار.
-
قال ابن القاسم عن مالك في الأبرجة يدخل حمام بعضها في بعض فإن قدر على رد كل حمام إلى برجة رد ذلك،
-
فإن لم يقدر فلا شيء عليهم في ذلك وهي لمن
-
١١/٦٣١١/٦٣
ثبتت في برجه، وكذلك النحل تخرج من جبح (١) هذا إلى جبح هذا إن استُطيع ردها وإلا فهي لمن ثبتت في جبحه، وقاله كله، وقال: وهي في النحل أجوز إذ لا يُعرف أبداً ولا يقدر على ردها.
-
قال ابن عبدوس وقال بعض أصحابنا وذكره ابن حبيب عن مطرف في البرج يتخذ للحمام فيه الكُوَى خارجاً/ في جداره فيأوي الحمام إلى البرج في داخله وخارجه إلى الحمام الذي وضعه الرجل في برجه ولا يعرف تلك الحمام بعينها هل يأكل فراخ حمام البرج؟
-
قال: إن عرفها بعينها وعرف ربها ردها إليه وإن لم يستطع ردها ولا أخذها فإن عرف موضعها إذا أفرخت رد فراخها على صاحبها،
-
وإن ازدوجت حمامة مع حمامة لجاره فعرفها وعرف عُشها الذي تفرخ فيه ولا يقدر على ردها ولا أخذها فليرد نصف ما أفرخت. قال:
-
وكذلك إن كانت حمامة جاره ذكراً لأنه إنما يكون ذلك على وجه الحضانة لا على وجه البيض فليرد على صاحبه (٢) فرخ حمامته ذكراً كان أو أنثى ويمسك فرخ حمامته ولا يكون هذا إلا في الحمام فقط من جميع الطير والبهائم وإن اشتبهت بحمامة فلا يعرفها أو يعرفها ولا يعرف عشها ولا يقدر على ردها فلا شيء عليه وله كل ما أوى إلى برجه، وقاله من أرضى من العلماء.
-
وكذلك الحمام التي خارج البرج في كُواه هي لصاحب البرج وله كل ما آوى إليها من العصافير وفراخها وله منع كُواه من غيره، والنحل مثل الحمام إذا آوت إلى خلية الرجل خلية لجاره فيقال لربها إن عرفت نحلك فخذها وإلا فلا شيء لك ولا يكونان شريكين، قال ابن حبيب قال لي أصبغ مثله كله، ورواه عن ابن القاسم.
-
من المجموعة، وقال ابن كنانة في برج الحمام والجبح إذا وقع فيه ما يُغلبُ صاحبه فلا يعرف/ شيئاً بعينه فله أكل ذلك كله، قال ابن القاسم
-
١١/٦٤١١/٦٤
وأشهب: ولا تصاد حمام الأبرجة ولا يُنصب لها ولا تُرمى قال ابن القاسم فإن صاده فليرد أو ليعرف به ولا يأكله، قال أشهب:
-
وإن قتله غرم ما قتل إن عرف البرج وربه وإلا تصدق بالقيمة.
-
قال ابن كنانة: وأكره أن ينصب الرجل جبحاً في مكان قريب من جباح الناس وحيث ترعى نحلُهم وتسرح وتأوي إليه ولا بأس أن ينصبها بعيداً من العمران وهذا بقدر ما يعلم أهل البلدان مما يضر به في نحلهم ومصايدهم من نحل القرية التي ليست لهم أو من نحل الناس التي يُتخوف أن يكون من جباح غيرهم.
-
قال ابن القاسم عن مالك:
-
ومن نصب جبحاً في الجبال فدخله النخل فهي لمن وضع الجبح، وقاله أشهب وإن كانت نحل جبلية (١) ليست لأحد وإن كانت من نحل قوم،
-
ولا أرى أحد أن يفعل ذلك،
-
فمن فعل ذلك لم أره له ورأيت أن أهل تلك النحل أسوةً فيما دخل في الجبح وإن كان ذلك الجبل به نحل كثيرة ليست لأحد وبه نخل للناس لم أر بأساً أن ينصب أجباحه وله ما دخل فيها من أجباح الناس إلا أن يعرف شيئاً بعينه فليرده.
-
قال ابن القاسم: كل من نصب لصيد منصباً له ما وقع فيه فإن وجده غيره فليس له أن يأخذه منه،
-
وكذلك من وجد حجراً فسده وذهب ليأتي بما يحفره فأتى من فتحه وأخذ ما فيه فالذي سده أولى بذلك،
-
فإن قالوا ومن يعلم أنك سددته؟ قيل لهم ادفعوا ذلك إليه حتى تأتي من يدعي أنه يسده وأنتم لا تدعون ذلك،
-
وكذلك في الجبح إن قالوا ومن يعلم أنك وضعته.
-
قال ابن كنانة في الرجل يجد النحل في شجرة أو صخرة فلا بأس أن ينزع عسلها إذا لم يعلم أنها لأحد،
-
ولا يحل لك أن تأكل عسل جبح نصبه غيرك لا في عمران ولا في مفازٍ ولا أكل حمام لغيرك إذا عرفته بعينه، قال: وأكره أن يأخذ الرجل من شجرة غيره غرساً إلا أن يأمره، وذكر قول ابن القاسم في الذي يطلب
-
١١/٦٥١١/٦٥
الصيد حتى يدخل دار رجل أو منصبته أنه إن اضطرته الكلاب أو الرجل رهقه لأخذه فهو له وإلا فهو لرب الدار أو المنصب بالجبالات.
-
وقال أشهب أرى الصيد الذي دخل الدار للطالب دون رب الدار لأنه هو الذي أحرزه في الدار ولم يجرزه ربُّها بوجه من الوجوه. قال سحنون: وهذا
-
بخلاف ما طلبته الكلاب والكلاب كلهم إذا كانت في حومة الكلاب لم يتباعد بعضهم من بعض حتى تنقطع معونة بعضها لبعض، وفي كتاب الصيد شيءٌ من معاني هذا الباب وفي الباب الذي يلي هذا من معنى هذا الباب.