فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في مقدار الصداق ونكاح الموهوبة وذكر الشغار

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٥٬٩٢٩ إلى ٢٦٬٠٢٦

  1. ٤/٤٤٩٤/٤٤٩

    من كتاب ابن المواز قال: وأقل الصداق من الذهب ربع دينار،

  2. ومن الورق ثلاثة دراهم،

  3. ومن العروض ما قيمته ثلاثة دراهم،

  4. ومن تزوج بدرهمين، فإن لم يدخل خير؛

  5. فإما أتم لها [ثلاثة دراهم] ، وإلا أوقعنا علية طلقة واحدة، وكان لها نصف الدرهمين،

  6. وإن دخل، فقال عبد الملك: يلزمه تمام صداق مثلها، وقال ابن القاسم وأشهب: يتم لها ثلاثة دراهم. قلت: فقول ربيعة: يجوز بدرهم.

  7. وقال يحيي بن معين: يجوز بسوط وبنعلين إن كان صداقها لو أخذته بدرهم، لأخذته بأقل منه إلى ما لا يكون صداقا، وقد أجمل الله ما تقطع فيها اليد في السرقة، فوقت النبي صلى الله علية وسلم فيه ربع دينار مما له بال،

  8. فلا يباع فرج بما لا بال،

  9. فلا يباع فرج بما لا بال له.

  10. وأما يحيي بن سعيد، فقد إستثنى إن كان صداقها.

  11. ٤/٤٥٠٤/٤٥٠

    قال ابن حبيب: والمياسرة في الصداق أحب إلينا وأقرب إلى يسر الدين، وكان صداق النبي صلى الله علية وسلم لأزواجه خمسمائة درهم وزوج عليا على درعه، فبيع بخمسمائة درهم،

  12. وتزوج عبد الرحمن على وزن نواة من ذهب، واستكثر النبي صلى الله علية وسلم لرجل مائتي درهم، واستحب عمر أربع مائة درهم.

  13. وتزوج ابن عمر بستمائة درهم، وزوج ابن المسيب ابنته على ثلاثة دراهم، وكن بنات عبد الله ابن عمر، وبنات أخيه يصدقن بألف دينار لكل واحدة، وعشرة آلاف درهم، وكان ابن عمر يجعل لهن قريبا من أربعمائة دينار حليا.

  14. وتزوج ابن عباس على عشرة آلاف، وتزوج القعقاع بن سوار بنت قبيصة ابن هانىء على أربعين ألفا، في أيام علي، وولاه علي ولاية بعد ذلك،

  15. ثم كره منه شيئا فقرعة بذلك، فقال: لو كان كفؤا ما فعل هذا.

  16. ومن كتاب آخر: أمهر النجاشي عن النبي صلي الله علية وسلم أربعة آلاف دينار.

  17. قال ابن حبيب: ومن تزوج بأقل من ربع دينار ودخل. فإنه يخير على إتمام ربع دينار،

  18. ولا يفسخ للاختلاف فيه أجازه ربيعة. وقال يحيى بن سعيد: بنعلين، وبسوط. وابن قسيط وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد، وأجازه ابن وهب بدرهم وليس بأمر متبع وقد جاء في حديث عبد الرحمن بن عوف: على وزن نواة من ذهب: يعني خمسة دراهم، ولم يكن ذهب كانوا يسمون الخمسة دراهم ناة.

  19. والنش عشرون، والأوقية أربعون.

  20. وقال ابن حبيب، في نكاح الهبة: إن عنى به غير النكاح، ولم يعن به هبة الصداق، ولكن وهبت نفسها له، فهذا يفسخ قبل البناء، ويثبت بعده، ولها صداق المثل:

  21. وإن عنى بها نكاحها بغير صداق،

  22. فلا يجوز، وما أصدقهاـ ولو ربع دينار فأكثرـ فجائز، لها لازم، عثر على ذلك قبل البناء أو بعده ـ والميراث بينهما في هذين الوجهين،

  23. ولا صداق فيه في الموت.

  24. ٤/٤٥١٤/٤٥١

    قال ابن المواز: الموهوبة خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحل لمن بعده بغير صداق،

  25. فمن تزوج على الهبة، فلم يختلف مالك وأصحابه، أنه يفسخ قبل البناء [واختلفوا] إذا دخل بها. وقال أصبغ: وفساده في البضع، وقال ابن القاسم، وعبد الملك: لا يفسخ، ولها صداق المثل.

  26. وروى عن مالك، قال أشهب: إذا فسخ قبل البناء، فلها ثلاثة دراهم، وقال أصبغ: صداق المثل وقاله ابن وهب فيما أحسب.

  27. قال ابن حبيب: وقول مالك في الشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، فسواء عنده كان في ذلك صداق أو لم يكن، فسخ إذا كان يشترط على أن يزوجه الآخر، لأنه يفترق في الفسخ،

  28. فإذا لم يكن بينهما صداق فيفسخ قبل البناء وبعده،

  29. وإن كان فيه صداق فسخ قبل البناء، وثبت بعده، وكان لكل واحدة صداق المثل.

  30. وقال ابن القاسم، في المدونة: لكل واحدة الأكثر من المثل أو ما سمي إذا بنى بهما في نكاح التفويض والتحكيم.

  31. ومن الواضحة: ولا بأس بنكاح التفويض ونكاح التحكيم، كان الحكم فيه إلى الزوج أو إلى المرأة أو وليها أو إلى أجنبي،

  32. ثم لابد من فريضة،

  33. وكذلك في السكات وقد قالوا زوجناك فقط،

  34. فإذا اختلفوا بعد البناء فمجتمع عليه أن في ذلك كله صداق المثل،

  35. فأما قبل البناء، فإن فرض صداق المثل فلا حجة لهم، وإلا فارق ولا شيء عليه. وهذا مجتمع عليه في كل ما ذكرنا، إلا في قولهم: قد أنكحناك على قولها.

  36. فابن القاسم يراه مثل السكات أو تحكيم الولي. وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ.

  37. ٤/٤٥٢٤/٤٥٢

    قال أشهب وعبد الملك: إن لم يرض بما حكمت، لم يلزمها بدله لصداق المثل قبل البناء، وبه أقول.

  38. ومن كتاب محمد: قال ابن القاسم، فيمن تزوج على حكمه أو حكمها أو حكم فلان، فذلك جائز،

  39. فإن رضيت بما حكم، أو رضي هو بما حكمت، أو رضيا بما حكم فلان، وإلا فرق بينهما، كالتفويض إذا لم يفرض صداق المثل.

  40. قال عبد الملك: أما على حكمها، فالنكاح يفسخ ما لم يدخل،

  41. وأما على حكمه، فهو التفويض الجائز. وأجاز ابن عبد الحكم على حكمها إذا رضي. وقاله أشهب، إن رضي بما سمت، أو رضيت بما سمى جاز، وإلا فسخ. وذكر عن مالك، قال أشهب:

  42. وإن بنى قبل التراضي، فلها صداق المثل.

  43. قال ابن القاسم: وإن تزوج امرأة على صداق مثلها، فهو جائز، وهو أبعد من نكاحه على شوارها، وكل جائز، ولها في الشوار شوار مثلها.

  44. قال أشهب: لو قال: زوجني ابنتك. فيقول: قد فعلت فذلك التفويض،

  45. ولو قال: بعني غلامك. فقال: قد فعلت لم يكن ذلك بشيء.

  46. قال ابن حبيب: إذا كان المفوض إليه قريب القرابة، أو مولى نعمة، أو أجنبيا فاضلا، خفف عنه من صداق المثل بقدر ما يرى أنه أريد من مقاربته،

  47. ولا يحط عنه جزء له بال، لكن بمعنى التخفيف والمقاربة.

  48. ولا ينبغي أن يبني في التفويض،

  49. ولا يخلو بها حتى يقدم ربع دينار فأكثر،

  50. فإن مسها ثم طلق لزمه صداق المثل.

  51. ومن فوض إليه في المرض، فعقله فيه،

  52. ثم مات قبل البناء، وقد فرض فيه، أو لم يفرض،

  53. فلا ميراث لها، ولا صداق،

  54. ولا متعة، ولو بنى فيه ولم يفرض، فلها

  55. ٤/٤٥٣٤/٤٥٣

    صداق المثل في الثلث مبدأ،

  56. ولا ميراث لها، ولو فرض فيه أكثر من صداق المثل، بدئت في الثلث بصداق المثل وحاصت بالزائد، كالوصية، وهي غير وارثة.

  57. ومن كتاب ابن المواز:

  58. ومن تزوج على تفويض ودخل لزمه صداق المثل، ليس صداق أمها وأخواتها ونساء قومها، ولكن في شبابها وجمالها في زمنها، ورغبة الناس فيها، وينظر في ذلك أيضاً للزوج، إن زوجوه إرادة صلته ومقاربته خفف عنه،

  59. وإن كان على غير ذلك أكمل عليه صداق المثل.

  60. وإذا دفع إليهم شيئاً أو سماه ولم يدفعه،

  61. ثم طلق قبل البناء؛

  62. فإن كان صداق المثل أو كان أقل منه، فرضوا به، فلها نصفه،

  63. وإن لم يف بالمثل،

  64. ولا رضوا به ردوا جميعه، ولها المتعة،

  65. ولا يقبل منهم بعد الطلاق أنهم كانوا رضوا به، إذا لم يكن صداق مثلها إلا ببينة على الرضا ولو قدم إليهم شيئاً،

  66. ثم دخل بها، ثم طلبوا بقية المهر،

  67. فلا شيء لهم؛ لأنهم أدخلوها عليه، إلا أن يكون الشيء التافه لا يشبه أن يكون صداقا، كالدرهمين والثلاثة والطعام، فهذا عليه صداق المثل.

  68. ولو سمى لها في صحته صداقا إن رضيت به قبل يمرض فهو لها من رأس ماله، قل أو كثر، مات أو عاش وإن طلق قبل البناء في مرضه فلها نصفه، وما سمى لها في المرض،

  69. فلا شيء لها فيه إن مات قبل صحته،

  70. فإن صح، تم لها ذلك،

  71. ثم إن مات، كان لها.

  72. وإن طلق قبل البناء، فلها نصفه،

  73. وإن ماتت قبل يفرض لها فلا صداق عليه. وله الميراث وإن سمى،

  74. ثم دخل في مرضها فعليه ما سمى ويرثها.

  75. قال أصبغ: وإن سمى في مرضه ثم ماتت هي ثم صح هو بعدها، لزمته التسمية لورثتها

  76. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية قال محمد: لا يعجبني قول أصبغ.

  77. ٤/٤٥٤٤/٤٥٤

    قال مالك: وإن سمى في مرضه ودخل بها فلها ما سمى إن مات من رأس ماله؛ إلا أن يزيد على صداق مثلها فتبطل الزيادة، إلا أن تكون ذمية لا ترثه، فيكون لها الزيادة في ثلثه.

  78. قال محمد: ولو سمى للأمة أو للذمية في مرضه ولم يبن بها، فلها ذلك كله في ثلثه، وتحاص به أهل الوصايا. قال عبد الملك: لا شيء لها لأنه لم يسم لها إلا على المصاب. قال محمد: ولا يعجبنا ذلك.

  79. وإذا نكح على أن لها نقد عشرين ديناراً، وعلى أنه يفوض إليه في بقية مهرها،

  80. ثم لم يرضوا بما فرض لها ولا بما زاد لأنه أقل من صداق مثلها حتى فارق، فله أخذ العشرين ولا يلزمه شيء، وليمتعها.

  81. وكذلك لو تزوجها على تفويض، وعلى دفعه لأبيها خاصة،

  82. ثم طلق قبل البناء، فعليه المتعة، ويأخذ من الأب كل ما أعطاه وليس لهم إلا ما أرسل إليها. قال يحيى بن سعيد قال محمد فيمن فوض إليه إذا كان الأب قد قبله فبعث بثياب ومتاع، فأدخلت عليه ثم ماتت: فليس لهم إلا ما أرسل إليها.

  83. قال يحيى بن سعيد: إذا كان الأب قد قبله وأدخلها.

  84. قال ابن وهب، عن مالك فيمن تزوج امرأة،

  85. ثم خطب أختها لابنه، فقيل له: أتصدقها كصداق أختها؟ فقال: لم أكن أقصر بها.

  86. ثم طلقها الابن، قال مالك: لو صالحتموه، ورأيت معنى قوله: إنه لزمه الصداق بقوله: لا أقصر بها قال ابن القاسم: وكأنهم زوجوه على المكافأة.

  87. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم: وكأنهم زوجوه على المكافأة

  88. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، قال: يلزمه، وقال مرة: لو اصطلحوا، وكأنه يوجبه عليه، ولم يعينه قال ابن القاسم: وكأنهم زوجوه على المكافأة.

  89. ٤/٤٥٥٤/٤٥٥

    ومن كتاب محمد، والعتبية من سماع ابن القاسم قال مالك:

  90. وإذا تزوج امرأة على ثلاثين ديناراً، بعد أن ماتت خالتها تحته، فقال الأب: اشتر لابنتي خادماً من صداقها. فقال: عندنا خادم. قال: فمتاعاً لبيتها من مهرها. قال: هذا بيت خالتها. يعني المتاع،

  91. ثم دخلت. قال مالك: يقوم ذلك؛

  92. فإن كان فيه فضل، فهو للمرأة، لأنه رضي أن يعطيها إياه،

  93. وإن كان أقل اتبعته بما بقى قال محمد: إذا لم تكن المرأة رضيت بذلك ولا علمت،

  94. ثم لم ترض بذلك حين رأته.

  95. ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم فيمن تزوج بتفويض، فبعث إلى أهلها بشيء فسخطوه، فقال:

  96. فإن لها صداق المثل،

  97. ثم إن طلق ولم يدخل،

  98. فإن لها نصف صداق المثل.