فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الشهادات على السماع في الأحباس والولاء وغيره

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥١٬٢٥٩ إلى ٥١٬٣٢٨

  1. ٨/٣٧٧٨/٣٧٧

    من المجموعة: قال ابن القاسم: قال مالك: وشهادة السماع يقطع بها في الأنساب والولاء والصدقات التي طال زمانها، ولم يشهد في صدقة عمر وزيد إلا رجلان في صدقة كل واحد منهما.

  2. قال ابن الماجشون: ولا يجيء ذلك بشاهد،

  3. ولا يكون السماع قاطعا حتى يكثر.

  4. ومن كتاب ابن المواز:

  5. ومن سمع شهادة قوم ولم يشهدوه على نقلها:

  6. فلا ينقلها إلا فيها أجيز من شهادة السماع فيما طال به العهد ومات الشهود، وذلك من الدور والأرضيين،

  7. وقيل في الولاء والنسب،

  8. ولا يجوز في ذكر الحقوق والودائع، وشهادة السماع أن يقولوا: لم نزل نسمع ممن يقول أو ممن يشهد: أن هذه الدار لجد فلان،

  9. فإن قالوا: ولا نعرف من سمعنا، قال: قد قيل: لا ينفع ذلك حتى يقولوا: إن الذين سمعوا منهم عدول، قال أصبغ: شهادة السماع في الرباع والأرض أن يقولوا في الدار والأرض: لم نزل نسمع أنها ملك لأبي هذا أو جده، ويذكرون

  10. ٨/٣٧٨٨/٣٧٨

    ورثته، فهذه تجوز. محمد: يريد: إن لم تكن بيد من يعرف/ أنها له ملك، قال أصبغ: شهادة السماع توسعة لأهل الحيازات فيما قدم من الزمان، وماتت فيه البينات لا فيما قرب،

  11. [فإذا كانت بيد رجل دار فقدم رجل لم يحضر] قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: يجوز شهادة السماع فيما قدم عهده من الأشربة والحيازات والصدقات والأحباس والولاء والنسب وشبه ذلك، فيجوز في ذلك مع يمين الآخذ بها، كلما كثر فيها الشهود كان أحب إلينا،

  12. وإن لم يكن إلا شاهدين جاز، ويقولان: إنا سمعنا سماعا فاشيا، وقاله مالك، قيل لهما: ففي كم من السنين تجوز؟ قالا: من الخمس عشرة سنة ونحوها لتقاصر أعمار الناس، وقاله أصبغ، قال: وهي جائزة في كل أمر طال زمانه إذا حملها أهل العدل عن أهل العدل،

  13. ولا تجوز عن غير أهل العدل من سامعين أو مسموع منهم، ووجه ذلك أن يقولوا: سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل: أن دار فلان لفلان الغائب، أو فلانا اشتراها من فلان، أو هي حبس، وليس عليهم أن يقولوا: اشهدونا إذا قالوا: سمعناهم يقولون أو يخبرون،

  14. ولا عليهم أن يسموا من سمعوا منه،

  15. وإن سموا خرجت عن ذلك إلى الشهادة على الشهادة، وقاله ابن القاسم واصبغ.

  16. ومن المجموعة: قال ابن الماجشون:

  17. وإن ذكروا من سمعوه فقال هذا: سمعت فلانا، وهذا: سمعت فلانا فلا يكون السماع هكذا، إنما هو عن غير معروف بعينه، فالذي يقضى من شهادة السماع أن لا ينص من سمع منه،

  18. ثم ذكر نحو ما / حكي عن ابن حبيب.

  19. قال ابن القاسم: وإذا شهد رجلان على السماع وفي القبيل مائة رجل من أسنانهم لا يعرفون شيئا من ذلك،

  20. فلا تقبل شهادتهم إلا بأمر يفشوا لم يكن عليه أكثر من اثنين،

  21. وأما إن شهد شيخان قديمان في جيلهما أنهما سمعا أنها حبس، فذلك جائز، وتكون على المساكين إن لم يسم أحدا.

  22. ٨/٣٧٩٨/٣٧٩

    ومن العتبية قيل لسحنون: أيشهد في النكاح على السماع؟ قال: جل أصحابنا يقولون في النكاح إذا انتشر خبره في الجيران: أن فلانا تزوج فلانة، وسمع الزفاف، فله أن يشهد أن فلانة إمرأة فلان،

  23. وكذلك في الموت يسمع المناحة ويشهد الجنازة، أولا يشهد، إلا أن القول كثر بذلك من الناس: أننا شهدنا جنازة فلان، فله أن يشهد أن فلانا مات،

  24. وإن لم يحضر الموت،

  25. وكذلك النسب يسمع الناس يقولون: إن فلانا ابن فلان، ويكثر به القول فليشهد على نسبه،

  26. وكذلك القاضي يولى القضاء ولا يحضر ولايته إلا بما يسمع من الناس، وبما رآه يقضي بين الناس، فليشهد بأنه كان قاضيا.

  27. قال محمد بن عبد الحكم:

  28. وإذا تزوج رجل امرأة نكاحا ظاهرا وأعرس بها، ودخل بها علانية، وأقام معها أياما فإنه يسمع الجيران،

  29. ومن استفاض ذلك عنده منهم: أن يشهدوا أنها امرأته،

  30. وإن لم يشهدوا النكاح، وقد يجوز أن يشهد قول على امرأة أنها زوجة فلان إذا كان يحوزها بالنكاح،

  31. ولو كان تزويجه إياها قبل أن يولدوا ظاهرا، كما يشهدون: أن هذا ولدها وإن لم يحضروا / الولادة.

  32. قال ابن القاسم في المجموعة والعتبية من رواية أبي زيد:

  33. ويجوز في شهادة السماع أن يقولوا: لم نزل نسمع أن فلانا مولي فلان فيرثه ولا يجر ولاءه،

  34. ولا يثبت به نسب إلا أن يكون منتشرا، مثل أن يقول أشهد أن نافعا مولى ابن عمر، وهو ابن عمر بن الخطاب، فمثل هذا يجر به الولاء والنسب، قيل: أفنشهد أنك ابن القاسم ولا نعرف أباك،

  35. ولا أنك ابنه إلا بالسماع؟ قال: نعم، ويقطع بها النسب.

  36. قال سحنون في كتاب ابنه: لا يجوز على النسب إلا شهادة على شهادة، أو من جهة تواتر الخبر: أن هذا فلان بن فلان. مثل سالم بن عبد الله، وابن المسيبن والقاسم بن محمد، وما تواتر عندنا نحن: أن هذا إبراهيم بن الأغلب مثل

  37. ٨/٣٨٠٨/٣٨٠

    اشتهار ولد خلاد وولد أبي حسان،

  38. فإذا تواتر الخبر في النسب [جازت الشهادة] وإلا فلا إلا على أحد هذين المعنيين، وقال بعض أهل العراق: لا يشهد على النسب حتى يسمع جماعة، وقال بعضهم، حتى يسمع عدلين.

  39. قال سحنون في المجموعة: لا يجوز أن يشهد: أنا سمعنا فلانا يقول: هذا ابني حتى يكون ثم فراش قائم إما بنكاح وإما بملك.

  40. قال ابن المواز: اختلف قول مالك في شهادة السماع في الولاء والنسب، وذهب أصبغ إلى أنه يؤخذ بذلك المال،

  41. ولا يثبت له نسب به [ولا ولاء] ،

  42. ولا يعجبنا هذا، وأكثر قول [مالك] وابن القاسم إلى أنه يقضى له بالسماع بالولاء والنسب،

  43. وكذلك في الأحباس والصدقات فيما تقادم، وروي لمالك فيمن أصله بالمدينة، وهلك بالمغرب، فشهد أهل المغرب بالسماع في ولائه، فإنه يقضى بالمال بعد يمينه،

  44. ولا يقضى له بالولاء، وبهذا / أخذ أصبغ، وقاله ابن القاسم، قال محمد: وليس هذا مثل الذي يموت ببلده في ثبات ذلك له بالسماع.

  45. قال أشهب في المجموعة في شاهدين على السماع في الولاء أنه مولى فلان، لا يعلمون له وارثا غيره،

  46. فلا يعجل فيه، فإن لم يأت أحد بعد التأني رأيت له الولاء والمال وولاء ولده ومواليه،

  47. وإن كان إنما شهد على ذلك شاهد واحد على علم نفسه،

  48. فلا يقضى له في ذلك بمال ولا ولاء بيمينه مع شاهده، وقاله سحنون.

  49. وقال ابن الماجشون: إذا شهد قوم أن هذه الدار صدقة، لم تدخلها المواريث مضت حبسا إن كان في شهادتهم أن فلانا حبسها: رجلا يعرف، ويكون لأولى الناس به، ويقضى فيها بالسماع،

  50. ولو لم ينصوه باسمه، فانظر لمن كانت فاجعلها لأولى الناس به إذا درس تحبيسها وخربت، ولم يعلم لها شرط، وهذا الذي لو لم يشهد بالتحبيس كان لورثته، مثل أن يقال: إنها دار فلان،

  51. ثم شهد قوم أنها

  52. ٨/٣٨١٨/٣٨١

    حبس تعرف بذلك ممتنعة من المواريث، فيكون لولا الذي لم يشهد بالحبس كانت لورثته.

  53. ومن العتبية: قال أصبغ عن ابن القاسم في التي تفتدي من زوجها،

  54. ثم يشهد لها قوم بالسماع أن زوجها كان يضربها: أن ذلك كان جائزا بالسماع من أهله ومن الجيران وشبه ذلك الأمر الفاشي، قيل: أفيجزئ في ذلك شاهد على السماع باليين والأمر المعروف؟ قال: عسى به أن يجوز، وأرى أن يجوز، قيل: أيحلف مع ذلك؟

  55. قال: لا، قيل: فيشهد لها شاهد الثبات على الضرر، ايحلف معه؟ قال: كيف / يعرف ذلك؟ قال: يقول: سمعته واستبان لي، قال: إن كان هذا يكون فعسي به وأنظر فيه، قال أصبغ: وهو جائز إن لم يكن معه غيره وكان سماعا قاطعا،

  56. ولا أحلف معه إن كان معه سماع منتشر وإن كان غير قاطع، ويرد ما أخذ فيها، لأنه مال [فيحلف مع شاهده ويمضي الفراق، وقاله ابن القاسم بعد ذلك كالحقوق، وقاله أصبغ] .

  57. ومن كتاب ابن المواز:

  58. وإذا قدم الغائب فأقام بينة على ملك أبيه أو جده لدار، وأثبت المواريث. قال أصبغ:

  59. فإذا تمت الشهادة فأقام من هي بيده بينة على السماع: أنهم لم يزالوا يسمعون هم أو من نقلوا عنه من العدول أنها لأبي هذا الحائز أو لجده، فاشترى من أبي القادم أو جده، أو بصدقة لا يعلمونها خرجت من ملكه حتى مات، ويذكرون عدد ورثة كل ميت، فهذه شهادة السماع التي يقضى بها، ويكون من هي بيده أحق بها،

  60. فأما إن قالوا: لم نزل نعلم أنها بيد هذا

  61. ٨/٣٨٢٨/٣٨٢

    أو جده يحوزها، لا يدرون بماذا حازها،

  62. فلا تتم بذلك، وقاله مالك وابن القاسم وأشهب، قال ابن القاسم: وهذا فيما تقادم، لا يقبل في مثل الخمسة عشر على السماع إلا على القطع، ورواه عن مالك.

  63. قال ابن القاسم عن مالك في المجموعة فيمن غاب عن دار أو أرض فدخلها رجل في غيبته فسكنها زمانا ثم مات فورثت عنه،

  64. ثم أتى الغائب فاستحقها فهو أولى بها،

  65. ولا يلتفت إلى ما كان يسمع من الميت فيها مما يذكر أنه اشترى، يريد: لأنه قد عرف أصل حيازته لها،

  66. فأما إذا لم يعلم أصل حيازته لها فالحيازة تنفعه،

  67. وكذلك لو قال: اشتريت من أب هذا المدعي إذا طالت حيازته بمحضر الشهود له، [وهي في موضع آخر بينة] .

  68. / في الشهادة على السماع من قاض

  69. أنه ثبت عنده كذا

  70. قال ابن حبيب: سألت مطرفا عمن سمع القاضي يقول: ثبت عندي أن لفلان كذا بكتاب قد عرفه السامع، وحفظنا ما تكلم به، قال: لا يجوز له أن يشهد بذلك،

  71. ولا تكون شهادة حتى يكون ذلك إشهادا من القاضي وايقافا منه للشهود على ذلك، لأنه قد يكون ذلك من القاضي على وجه من الاستفهام أو التثبت لقول أحد الخصمين، أو التزيد على الخصم، وقاله أصبغ، وروي بعضه عن ابن القاسم.