في الخمر يتخلل أو العصير
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٧٬٩٣٠ إلى ٨٧٬٩٦٤
-
١٤/٢٩٧١٤/٢٩٧
وفي التعالج بالخمر وهل يشربها (٥) المضطر؟
-
وفي النقيع بضروب (٦) الخمر، وفي هدم بيت الخمار
-
من كتاب ابن المواز قال:
-
ومن عصر خمراً من مسلم أو نصراني فصارت خلا أو خللها هو، وأوعصرها خلا فصارت خمراً فخللها.
-
فلا بأس بأكلها وبيعها، ولكن أكره للمسلم أن يملك خمراً فيخللها إ لا يحل له أن يملكها طرفة عين.
-
قال مالك: يهريقها، فإن اجترأ فخللها فلا بأس بأكلها،
-
ولا بأس إذا خللها النصراني أن تؤكل.
-
١٤/٢٩٨١٤/٢٩٨
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ومن عصر عصيراً يريد به الخل فلا بأس أن يعالجه وهو عصير لما يرجو من تخليله من صب الماء فيه ونحوه.
-
ولا بأس أن يلقيه علي دردي العنب وحثالته وإن داخلته الخمر،
-
ثم إن عجل ففتحه قبل أوانه فوجده قد دخله عرق الخل فله أن يقره ويعالجه حتي يتحقق تخليله،
-
وإن لم يدخل عرق الخل ولا نحا نحايته في رائحته أو طعمه فهو خمر فليهرقها ولا يحل له حبسها ولا علاجها لتصبح خلا.
-
فإن جهل واجترأ علي المعصية فحسبها حتي صارت خلا فلا بأس به. وفد اختلف في أكله، قد نهي عنه عمر بن الخطاب أن يؤكل خل من خمر {خللت} (١) حتي يبدأ إليه تخليلها فعند ذلك يطيب الخل، وأباح {شراء} (٢) الخل يجده عند النصاري ما لم يعلم أنها كانت خمراً فتعمدوا إفسادها بالمالء لتتخلل (٣) فلا خير في أكلها عنده، وقاله ابن مسعود وبه قال ابن الماجشون.
-
وأجاز ربيعه أكل خل النصاري وإن كان من خمر تعمدوا إفسادها، وبه قال مالك وأصحابه إلا ابن الماجشون.
-
وكذلك أجازوا إذا تجرأ المسلم فخلل الخمر أنها تؤكل وقد اثم في تملكه لها حتي تخللت، وبه أقول.
-
وإن صب خل في ظروف فرغت منها خمر فلا خير في أكله.
-
وكذلك لو صب فيها ماء وغيره مما يؤكل أو يشرب إلا أن يطول زمان الخل فيها حتي صار خلا كله، وقد أساء في تأخيره.
-
وكذلك من مزح خلا يخمر وجب عليه إراقته إلا أن يطول زمانه حتي صار خلا كله.
-
وكذلك كل ما مزج به الخمر (٤) فيحرم إلا النقطة وشبهها تقع في كصير من الطعام {والخل}
-
١٤/٢٩٩١٤/٢٩٩
فلا يحرم، كالنقطة من الدم تقع في ماء كثير فتذهب فيه} (١) فلا تفسده،
-
ولا يجل أن يجعل خمراً ومسكراً من الأشربة في نضوح (ديريرة) (٢) أو دهن أو طيب أو غاسول تتدلك به النساء قد كره ذلك العلماء ونهي عنه ابن عمر وعائشة وغيرهما.
-
وقال: وإن عجن الدلوك بعصير فلا بأس به.
-
وكذلك إن جعل فيما ذكرنا من نضوح وغيره وإن اختمر به بعد ذلك، لأنه قد غيره الذي جعل فيه وحال به عن أن يصير خمراً.
-
قال: وقد نهي النبي عن التداوي بالخمر وقال: ليس فيما حرم الله شفاء (٣) وروينا عن غير واحد من الصحابة والتابعين النهي عن ذلك منهم عمر وعائشة وابن مسعود وابن عمر وغيره من الصحابة والتابعين.
-
ونهي ابن عمر أن يسقي لناقته وفعل ذلك بها غلمان له فأبي أن يركبها. وكره {مالك} (٤) أن يداوي بها دبر الدواب. وقد روي {ذلك} (٥) عن ابن عمر أنه نهي عنه.
-
قل ابن حبيب قال مكحول:
-
ومن اضطر إلي خمر يشربها لعطش أو حوع فلا يحل له ذلك. وقال مالك في المختصر: لا يشرب المضطر الخمر.
-
وبقية القول في هذا في كتاب الذبائح
-
١٤/٣٠٠١٤/٣٠٠
ومن العتبية (١) روي أشهب عن مالك عن الركوة (٢) التي للخمر تغسل أيجعل فيها الخل. قال: لا لأنها قد تشربت فلا تفعل وإن غسلت، وأخاف أن لا يخرج ريحها منها (٣) وأما الجرار إذا غسلتها فلا بأس. قال في المختصر الكبير: {وفي الجرة} (٤) إذا طبخ فيها الماء وغسلت.
-
قال في سماع أشهب: قيل أيحرق بيت الخمار الذي فيه الخمر يبيعه؟ قال لا. قال ابن حبيب: ينبغي للإمام أن يشهر العقوبة في الخمر ويشد فيه. وقد أحرق عمر بيت رويشد الثقفي، وكان حانوناً للخمر، وقد كان نهاه قبل ذلك (٥) وتقدم إليه.
-
قال: وينبغي للإمام أن يهدم معاصر المسلمين، يريد التي يعصر فيها العنب، وقد فعله عمر بن عبد العزيز بالشام. قال:
-
ولا يهدم معاصر النصاري، ولكن يتقدم غليهم أن لا يعصر فيها أحد من المسلمين،
-
ولا يبيعوا الخمر من مسلم،
-
ولا يظهورها في جماعة المسلمين،
-
فمن فعل عاقبة. وقد نهي عمر النصاري أن يدخلوا الخمر فسطاط المسلمين وجماعتهم، وأمرهم أن يجعلوا خمرهم خارجاً من الفسطاط، ونهي أن ينقلوها من قرية إلي قرية