جامع في التعريض وما يجب به حد القذف ومن قال زني فرجك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٨٬٣٥٦ إلى ٨٨٬٥١٥
-
١٤/٣٣٨١٤/٣٣٨
من كتاب مابن المواز قال محمد: من السنة أن لا يحد حد القذف إلا في قذف مصرح أو بنفي أحد من أحد آبائة أو تعريض يري أنه لزني أو نفي أو يظهر حمل بامرأة غير طارئة تدعي تزويجاً أو اغتصاب.
-
وقاله مالك. وقد جلد عمر في التعريض الحد وقال حمي الله لا تدعي جوانبة.
-
١٤/٣٣٩١٤/٣٣٩
قال ابن شهاب: إن من التعريض البين ما يبلغ به الحد. قال:
-
ومن قال لرجل في مشاتمة إنى لعفيف الفرج، وما أنا بزان، وما يطعن في فرجي ففي ذلك الحد وقاله لي عبد الملك.
-
وإن قال له إنك لخبيث الفرج فعليه الحد، وقاله غير واحد من العلماء.
-
وإن قال له في مشاتمة يامستور الجدران ثم قال أردت ستور جدران النخل، فقد بلغني أن عمر عبد العزيز جلده وقال: ما النخل بالجدران (١) قال مالك:
-
ولا أري في هذا حداً، وفيه النكال.
-
وكذلك في العتبية (٢) من سماع ابن القاسم. وكان مروان ربما نزع ثنيتي لرجل يقبل المرأة.
-
قال ابن وهب: بلغنى عن مالك فيمن قال لرجل يا ابن العفيفة (٣) أنه يحلف ما أراد القذف ويعاقب. وقال أصبغ إن قاله علي وجه المشاتمة إن أمك لعفيفة [حد] (٤) .
-
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: من قال لرجل في مشاتمة يا ابن العفيفة فعلية الحد، وقاله أصبغ، وقال ابن وهب إنه قول ابن شهاب.
-
قوال ابن الماجشون: من قال لامرأة في مشاتمة إني لعفيف فعليه الحد [وإن قاله لرجل فعليه الحد] (٥) إلا أن يدعي أنه أراد عفيف التكسب أو المطعم (٦) والمال فيحلف ولا حد عليه وينكل، لأن المرأة لا يعرض لها بذكر العفاف إلا في الفرج، والرجل يعرض له بذلك في غير وجه في المال
-
١٤/٣٤٠١٤/٣٤٠
واللسان الفرج والمال، فيحصل علي أشده، ويخرج من ذلك بيمينه، ثم ينكل.
-
وقال عبد الملك فيمن قال في مشاتمة إنك لعفيف الفرج فإنه يحد.
-
وكذلك إن قال: ما أنا ممن يطعن في فرجي. قلت:
-
فإن قال له إني لعفيف. قال إن كان في مشاتمة حلف ما أراد الفرج وأدب، وهو في الرجل أخف منه في المرأة.
-
وقال ابن القاسم فيمن قال فعلت بفلانة في أعكانها وبين فخذيها فإنه يحد، وقال اشهب لا يحد.
-
قال ابن القاسم: من قال لرجل زنت يداك أو رجلاك فإنه يحد، وقال أشهب لا يحد. وقالا في زني فرجك إنه يحد.
-
ومن قال لمجبوب يازان لم يحد، إلا أن يقول زنيت قبل أن تجب،
-
ولا يحد إلا أن يعلم أنه جب بعد الكبر فهو مسلم حر. وقد قال ابن القاسم:
-
فإذا علم أنه جب في صغره لم يحد.
-
قال ابن القاسم: ومن قال في امرأته لم أجدها لم أجدها عذراء حين بني بها او بعد فراقها لم يحد، ويحلف ما أراد الفاحشة.
-
وكذلك لوقالته امرأة لامرأة، وقد تذهب العذرة من النورة (١) والحيض وغيره.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم فيمن قال لآخر في مشاتمة: أبي خير من أبيك [وأمي خير من أمك] وما احس مفتضل (٣) رأسي، فقال له الآخر هلم أباك الذي تزعم أنه أبوك، فهذا من
-
١٤/٣٤١١٤/٣٤١
يعرف ابي وأمي ويعرف أباك وأمك. قال: قوله الذي تزعم أنه أبوك انكر ما قال،
-
ثم قال: العفو في مثل كله أمثل، وأما الحد فلا.
-
ومن العتبية (١) من سماع ابن القاسم وعمن لقريب له في شر، وجدته أخت أبيه، فقال له: إن نسبك مني بعيد. قال مالك: فما أري في هذا [شيئاً.
-
ومن قال لرجل يابن أمي، فقال له ابن أمك الشيطان، فليس هذا] (٢) بفرية، فهذا من كلام السفهاء. قيا فيؤدب؟ قال إنه لخفيف وهو أذي.
-
ومن سماع أشهب من العتبية (٣) وكتاب ابن المواز:
-
ومن أشهر بامرأة في شعر ثم قال قولاً قلته لا أصل له عندي، قال: لا حد في هذا غلا في الشئ البين [ففيه] (٤) . قال ابو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أنه يعتبر شعره،
-
فإن كان فيه تعريض القذف حد (٥)
-
ومن العتبية (٦) من سماع عيسي عن ابن القاسم:
-
ومن قال لرجل في منازعة إنك لعظيم في نفسك، فقال الآخر وما يمنعنى وأما معروف الحب والنسب، فقال له صاحبة: هذا تعريض. قال: هذا مثل مسالة مالك التى تقدمت في الذي قال هلم اباك الذي تزعم أنه ابوك، فقال: قد قال عظيما وما أري فيه الحد.
-
قال ابن القاسم: فهذا عندي اشك، وليحلف ما أراد نفيا ولا يحد.
-
١٤/٣٤٢١٤/٣٤٢
وروي عنه ابو زيد فيمن قال لجماعة (١) والله ما تروني إلا ولد زني وأنتم اولاد حلال معرضاً، واشباه هذا. قال: إن كان بينهم عداوة حلف ما أراد قذفاً،
-
وإن لم تكن عداوة فليحلف أيضاً (٢) ما أراد الفاحشة.
-
وعمن قال لرجل في مشاتمة ما أعرف أباك وهو يعرفة، قال: يحد ثمانين جلدة.
-
ومن كتاب ابن المواز قال مالك فيمن قال لرجل ما أأعرف أباك فما أنكر فليرفعة إلي السلطان. قال محمد:
-
ولو قال ما يعرف أبوك لحد.
-
وروي أبو زيد عنه:
-
ومن قال رأيت فلاناً مع فلانة في بيت او قال على بطنها أدب أدباً وجيعا.
-
وكذلك لو قالخ لزوجته وقال رأيتها معه في لحاف، أدب ولا يبلغ به الحد.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لرجل رأيتك تطلب امرأة في أثرها أو تطردها أو تقبلها أو اقتحمت عليها أو دخلت علي فلانة،
-
فلا حد عليه شئ من ذلك، لأنه يمكن ان يكون بلا زني، فهو شتم
-
وكذلك لو قال رأيتك معها في ثوب أو لحاف أو علي بطنها أو في مقعد الرجل من امرأته فلا حد في ذلك، ويحلف ما أراد قذفا ويؤدب.
-
وفي المدونة: إذا قال له جامعت فلانة بين فخذيها فهو تعريض بين، وفيه الحد. وقال اشهب لا يحد في التفخيد لأنه صرح بما رماه به.
-
ومن العتبية (٣) روي أبو زيد عن ابن القاسم:
-
ومن قال لامرأته قد سرحتك (٤) من زنى فإنه يحد ولا طلاق عليه.
-
١٤/٣٤٣١٤/٣٤٣
قال محمد والعتبي قال ابن القاسم عن مالك في مولي قال لعربي أنا خير منك أصلاً وفصلا وأقرب برسول الله فلم ير فيه حداً، وقال: ما أري من أمر بين، والعفو فيه أفضل.
-
ومن قال مالك من أصل ولا فصل فلا حد في هذا.
-
قال العتبي قال أصبغ: فيه الحد،
-
وقيل إلا أن يكون من العرب ففيه الحد.
-
قال مالك: ومن قال لمولي ياابن المطرق (١) لم يحد، ويحلف ما أراد قذفاً وينكل.
-
قال: ومن قال لرجل أنا أقذفتك أو افتري عليك فلا يحد، ويحلف ما أراد الفاحشة.
-
قال ابن حبيب قال مطرف فيمن قال لرجل في منازعة أتكلمنى وقد نكحت أمك أو كانت زوجتى؟ قال مالك: إن لم تقم بينة أنه تزوجها فعلية [الحد] (٢) للقذف. وقال ابن الماجشون: لا يحد، ويعاقب أشد العقوبة، لأنه لو جاء بشاهدين على نكاحه كفاه.
-
ولو كان قذفا لم يخرج من الحد إلا بأربعة.
-
قال ابن حبيب بقول مالك لأنه تعريض بين لأن النكاح يسمي وطئاً،
-
فلو كان في غير منازعة لم يحد، كما لو قال له في غير منازعة ما أنا بزان ولا أمي بزانية لم يحد، وقال أصبغ وذكره عن ابن القاسم.
-
ومن كتاب ابن المواز: من قال لرجل أنا جامعت أمك حد إن كانت حرة مسلمة، إلا أن يقيم بينة أنه تزوجها تزويجا حراماً أو في عدة أو وطئها فيما لا يجوز له أن يطأها من ظهار وغيره،
-
فإن أقام بينة بذلك
-
١٤/٣٤٤١٤/٣٤٤
حلف أنه الذي أراد ولا يحد. كما لو قال ذلك في نفسه.
-
وإن قال له رأيت فلا يصيب أمك حلالاً،
-
فإن كان علي المشاتمة فعليه الحد.
-
ومن قال لرجل أنت تزنى بامرأتك أو أنت مقيم معها حراماً أو بأمتك فلا حد عليه، ولقد آذي فيؤدب له.
-
ومن قال لرجل يا فاعل بأمة فإنه يحد. وروي عن أبي هريرة أنه قاله. وذكر ابن حبيب أن الثوري [روي] (١) عن أبي هريرة فيمن قال يا نايك أمه، فجلده ابو هريرة ثمانين.
-
ومن وقع بينهم كلام فكشف عن فرجه وأشار إليه فقال له إن أمك وأختك لتعرف هذا، فعليه [الحد] (٢) وقد نزل هذا بالمدينة فضربة عبد الملك ابن مروان وسعيد بن العاصي ثمانين، وذكره بكير (٣)
-
ومن قال يا ابن منزلة الركبان فإنه يحد، لأنه كان في الجاهلية إذا طلبت المرأة الفاحشة أنزلت الركبان. قال يحيي بن سعيد: جلد مروان في ذلك الحد
-
قال ومن قال يا بن ذات الراية حد. وكان في الجاهلية على باب المرأة البغي راية. وقد جلد عمرو بن العاص في ذلك الحد.
-
قال: وإن قال له يا ذا الذي تزعم المرأة أنه اغتصبها أو يزعم الصبي أنه نكحة،، قال: إن كان في مشاتمة فعليه الحد.
-
١٤/٣٤٥١٤/٣٤٥
قال: ومن قذفه رجل فاستاذي (١) عليه فحده أو تركه أو عفا عنه،
-
ثم خاصم رجلاً فقال له قد سمعت فلاناً يقول لك يا زان فمالك لم يستأذ عليه، فإنه يحد [يحد] (٢) قال له [ذلك] (٣) في الوجهين، لأنه كأنه قال له صدق عليك فلان
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لرجل أنا افتري عليك أو أنا اقذفك قال: لا حد عليه، ويحلف أنه ما أراد الفاحشة.
-
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ومن قول مالك إذا عرض الأب بابنه بالزني لم يحد،
-
بخلاف غيره. وإنما يحد إذا صرح، كالقصد إلي القتل وهو يجوز عفوه عن القذف وإن لم يرد ستراً - يريد عند الإمام - قال ابن الماجشون: [فيمن قال لرجل في منازعة أنا فلان بن فلان لا يعرف،
-
فإن قاله لرجل مجهول بالبلد فلا شئ] (٤) عليه،
-
وإن كان معروفاً بالبلد حد.
-
قال: وحدثنى الحنفي عن ابن أبي ذؤيب فيمن قال لامرأة يا حدودية (٥) قد طلقتك زوجك فهو يطئوك حراما، فإن عليه النكال.
-
قلت: لأصبغ فيمن قال لرجل يا زانى فيقال له قذفته فيقول إنما اردت زنوت الجبل أي علوت فيه. والزانى في كلام العرب الذي يعلو الجبل، قال عليه الحد،
-
ولا يقبل منه إلا أن يكون كائنا في تلك الحال، وتبين أنه الذي أراد ولم يقله في مشاتمة. اصبغ يريد ويحلف القائل زنات الجبل. وهو مهموز.
-
١٤/٣٤٦١٤/٣٤٦
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن قال زني فرجك أو دبرك حد، قال ذلك لرجل أو لامرأة.
-
فيمن قال لرجل يا ولد الخبث أو يا خبيث أو يا خبيث الفرج
-
أو يا ابن الخبيثة أو يا بن اللخناء أو يا قرنان
-
أو قال يا لوطي أو لمرأة يا قحبا وشبه ذلك
-
أو قال يا فاسق أو يا فاجر أو قال لا خير منك أو يا مخنث
-
من كتاب ابن المواز ومن العتبية (١) وروي أصبغ وعيسي عن ابن القاسم فيمن قال لرجل يا ولد زني، وعلي ذلك يجري ذلك في المشاتمة. قال عنه فيه: إن قال له يا خبيث الفرج، أو قال أنا اعف منك فرجاً إنه يحد، قال أصبغ: إن كان في مشاتمة وغضب.
-
ومن كتاب المدنيين من العتبية قال ابن القاسم:
-
وإن قال له يا بن الخبيثة أو يا ابن اللخناء (٢) فليس عليه في ابن اللخناء إلا الأدب، لأنها القذرة، وذلك بقدر حالها، ليس يقال ذلك لابن أمة عربية أو ذات دين أو من صالحي الموالي، مثل من قال لابن أمة نصرانية أو سفيهة (٣) في مبلغ الأدب [وأما قوله يابن الخبيثة فإنه يحلف ما أراد قذفا ويؤدب، لأن الخبيث] (٤) يخرج إلي غير الحد وبلغنى ذلك عن مالك، وقاله ابن كنانة.
-
١٤/٣٤٧١٤/٣٤٧
قال ابن حبيب قال ابن الماجشون:
-
ومن قال لرجل في مشاتمة يابن العفيفة فقال له الاخر يابن الخبيثة، فعلي القائل يا بن العفيفة [الحد] (١) إن كانت أمة حرة.
-
وأما القائل يا ابن الخبيثة فليحلف ما أراد الزني،
-
فإن حلف ادب، وإن نكل حد.
-
وإن قال له يا خبيث الفرج فعليه الحد.
-
قال ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في ولد الخبيث يحد،
-
وإن [قال] (٢) يا ابن الخبيثة حلف ما أراد القف وأنه أراد خبثا في فعل أو خلق [ونكل] (٣) فإن نكل سجن حتي يحلف.
-
وكذلك إن قال يا ابن الفاسقة أو الفاجرة،
-
فإن طال سجنه ولم يحلف اوجع أدباً وخلي. قال ابن الماجشون: فهذا كله إذا نكل حد، وبه أقول.
-
قال ابن حبيب وابن المواز وقال ابن الماجشون عن مالك فيمن قال لرجل يا مخنث، قال في كتاب ابن حبيب:
-
فإن كان في كلامه توضيع أو لين (٤) أو يعمل عمل النساء. قال في كتاب ابن المواز. أو كان في يديه [رصيع] (٥) حلقة فيه أو لين في كلامه أو يعمل من عمل النساء شيئاً (٦) ، قال في الكتابين: أحلف ما أراد الفاحشة ونكل،
-
وإن لم يكن في الرجل شئ من ذلك حد له.
-
قال ابن حبيب وروي عن ابن أبي أويس أن عمر بن عبد العزيز لم ير فيهالحد، إلا أنه جلد فيه جلداً أشد من الحد. (٧)
-
١٤/٣٤٨١٤/٣٤٨
وذكر ابن المواز من رواية ابن وهب قال: وقال رجل من العلماء إنه إن شاء قال: قلت [إنه] (١) مخنث الجسد أو المنطق.
-
قال في كتاب ابن المواز:
-
وكذلك إن قال له يا مؤنث وفيه لين الكلام خلقه أو غيره مما يشبهه فليحلف ويؤدب.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم: فيمن قال لرجل يا مجلود، فقال له الآخر إن كنت مجلوداً فأنت فاسق، فقامت البينة أنه مجلود. قال: فعلي القائل فأنت فاسق الأدب الخفيف.
-
وقال في عربي وقرشي يقذفه فقال القرشي: أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم [فقال له العربي بل أنا خير منك وأقرب إلي رسول الله صلي عليه وسلم] (٣) قال: ما أري في هذا حداً، والعفو أفضل.
-
قال ابن القاسم في مولي قال لعربي لست لي بكفء فلا حد في هذا وقاله مالك في مولي قال لعربي أنا خير منك وأقرب نسبا لرسول الله،
-
فلا حد في هذا.
-
قال ابن القاسم: وكذلك الرومي يقول للعربي أنا خير منك وأكرم حسبا فلا حد فيه، إنما الحد في قذف أو نفي أو تعريض.
-
قال عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب في عربي نازع مولاه، فقال له العربي: إنما أعتق أبوك أمس، فقال له المولي: أنا أقدم منك في العتق ومن أبيك. قال: لا حد في هذا وينكل ويحبس، كما لو قال أنا خير منك وقاله مالك.
-
١٤/٣٤٩١٤/٣٤٩
قال ابن وهب: وإن كان إنما أراد في قوله أقدم منك في العتق أن اباك (١) معتق فعليه الحد،
-
وإن أراد أقدم في الإسلام وشبهه فلا حد عليه.
-
قال ابن حبيب قال مطرف وابن الماجشون: إن قال عربي لعربي أنا خيرمنك لم يحد، فكذلك لو قاله لمن فوقه في العربي من قرشي أو غيره (٢) أو قاله لمثله.
-
وكذلك إن قاله مولي لمولي.
-
ولو قاله مولي لعربي لحد، وكأنه قال له: لست من العرب.
-
فإن قال أردت أنا خير منك عند الله،
-
فإن كان مثله يشبه أن يكون كذلك ألف ولم يحد.
-
وإن قاله سفيه (٣) لا يشبه مثله ما قاله حد ولم يصدق.
-
وإن قال ابنا عم من العرب (٤) أو من قريش أحدهما للآخر أنا خير منك فعليه الحد، إذ لا مذهب (٥) له هاهنا إلا النقل من نسبه، إلا أن يقول اردت اني خير منك ديناً
-
ومثله يشبه ما قال، فليحلف ولا يحد وقاله أصبغ.
-
قال محمد: ومن قال لرجل ياقرنان فعليه الحد إن قامت به امرأته، لأن يا قرنان إن عليه الحد لأنه أراد الفاحشة، ولم ير يحيي بن عمر فيه حداً. قال يعزر عشرين سوطاً.
-
وإن قال له يا مواجر (٦) بارت إجارتك، [إن] (٧) قاله على المشاتمة فعليه الحد. وروي أشهب عن مالك في قوله يا مواجر أنه يحد.
-
١٤/٣٥٠١٤/٣٥٠
قال في كتاب ابن المواز:
-
ولو قال يا فاجر فقط لم يحد،
-
وكذلك يا فاسق، وفيه الأدب.
-
وإن قال يا خبيث حلف أنه ما أراد القذف ونكل.
-
وإن نكل، قال ابن القاسم يحبس، وقال أشهب: يحد إن لم يحلف ما أراد القذف ولا خبث الفرج، كقول مالك في قوله يا مخنث،
-
وإن نكل حد، وإن حلف عوقب.
-
قال أشهب: وكذلك في يافاسف يا فاجر،
-
وكذلك يا بن الفاسقة أو الفاجرة أو يابن الخبيثة،
-
فإن لم يحلف] (١) عنده لم يحد وحبس حتي يحلف،
-
فإن طال حبسه نكل وخلي.
-
قال ابن القاسم: وينكل في قوله يا بن الفاجرة أو الفاسقة ولا يحلف في ذلك. وقال اشهب: يحلف في ذلك وفي قوله: يابن الفاجر والفاسق أو يابن الخبيث، يحلف ما أراد نفيه من أبيه ولا أراد قذفا لأبيه،
-
فإن حلف نُكِّل، وإن لم يحلف حد. والنكال بقدر اجتهاد الإمام في حالات الناس، منهم المعروف بالأذي، ومنهم ذو الهوة، ويختلف (٢) فيمن يقال [له] (٣) ذلك أيضاً من ذوي الحال.
-
قال أشهب نحو قول ابن القاسم في قوله يا فاجر بفلانة إنه يحد إن لم يظهر لقوله سبب منعه بها بينة (٤) في مال جحدها إياه يدعي أنه أراد ذلك فليحلف على ذلك.
-
قال أشهب نحوه إذا قال يافاجر بفلانة أو يا فاسق بها أو يافاسق الفرج او يا خبيث الفرج ففيه الحد في جميع ذلك وأدني حالات التعريض بالزني.
-
١٤/٣٥١١٤/٣٥١
قال ابن شهاب: من رمي رجلا بلواط حد، وقال مالك في المدونة إنه إن رماه ببهيمة لم يحد، وادب، لأنه لايحد ناكحها (١) وقال يحيي بن عمر: فيمن قال لامرأة يا قبحة إنه يحد، أخبرنا أبو بكر بن محمد قال: حدثنا أبو اسحاق البرقي وأبو زيد عن ابن ابي الغمر قالا: أخبرنا اشهب أنه قال فيمن قال لرجل يا مواجر إن عليه الحد (٢)
-
قال ابن حبيب [أخبرنى الحنفي] (٣) عن ابن أبي ذئيب في المرأة تقذف امرأة [بامرأة] (٤) أخري، قال تنكل (٥) قاذفتها نكالا موجعاً.
-
قال ابن حبيب عن ابن الماجشون فيمن قيل له يا مابون (٦) وهو رجل في كلامه تأنيث يضرب الكبر ويلعب في الأعراس ويغنى ويتهم بما قيل.
-
أو قال له يا سارق وقد اتهم بالسر قة غير مرة واحدة وحبس فيها، أو قال يا مقامر وهو مشهور بالقمار معروف به،
-
فلا شئ علي أحد من هؤلاء، إلا القائل يا مابون فلا مخرج له من الحد إلا أن يحق ذلك (٧)
-
١٤/٣٥٢١٤/٣٥٢
فيمن قال لامرأة زنيت في صباك أو في كفرك [أو مكرهة] (١)
-
أو زني هذا ثم ادعي أنه أراد هذا
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن قال لامرأة زنيت وأنت صغيرة او أمة أو نصرانية، فقال ابن القاسم يحد، وهو تعريض وإن أقام بينة بما تقدم من ذلك.
-
وكذلك عنده لو قال لها زنيت فلما طولب أقام البينة بأنها زنت وهي نصرانية أو صغيرة، قال: لا ينفعه ذلك.
-
قال مالك: واما إن أقام بينة أنها زنت وهي أمة فإن ذلك ينفعه ولا حد عليه، وتحد هي حد الأمة خمسين جلدة.
-
وإن لم تقم بينة حد هو للقذف، وقاله ابن القاسم في الأمة، قال:
-
وأما في الصغيرة والنصرانية فلا تنفعه البينة [شيئاً] (٢) .
-
ثم قال زنيت في صغرك أو نصرانيتك أو لم يسم، لأن الذي تقدم لا يكون زني وقد حصل إما قاذفا أو معرضا.
-
قال عبد الملك في ذلك كله: إن أقام البينة لم يحد،
-
وإن لم يقم بينة حد وإن سمي وقال اشهب: إن سمي (٣) فقال في صغرك او نصرانيتك أو رقك،
-
فإن كان في غير مشاتمة لم يحد،
-
وإن كان في مشاتمة حد إلا أن يقيم البينة.
-
قال ابن وهب قال عطاء وابن شهاب: إذا رماها بما كان في الجاهلية نكل، وقاله مالك. قال محمد: وأراه قد سمي زناها في الجاهلية وكان ذلك قد عرف من فعلها ببينة،
-
فأما إن لم يسمه ولكن قذفها، فلما طولب أقام بينة بزناها في الشرك فلا تنفعه، رواه ابن القاسم عن مالك،
-
١٤/٣٥٣١٤/٣٥٣
وقاله ابن القاسم وأشهب وعبد الملك كما قدمناه. وقول ابن القاسم أقيس، وقول أشهب استحسان، وأحب إلينا إن كانت له بينة لم يحد، وعليه جماعة من أصحاب مالك وغيرهم.
-
وأما إن قال قذفتك وأنت نصرانية، فقال أشهب إن كان في مشاتمة حد، وإلا لم يحد. وقال ابن القاسم: يحد إلا أن يكون منه على التحلل
-
وإن قال: رايتك تزني مستكرهة، قال يحد وإن أقام البينة، لأنها ليست بذلك زانية.
-
ومن قذف مستكرهة (١) حد،
-
ولو كانت زوجة له لا عن وإلا حد، قاله ابن القاسم.
-
وقال هو واشهب: من عرض لامرأته بالزني فإنه يحد إن لم يلاعن.