في الصانع يستعمل غيره وكيف إن هرب الأول؟ وفي الصانع يموت
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤١٬٥٩٢ إلى ٤١٬٦١٠
-
٧/٧٨٧/٧٨
وهل يقدم بعض الأعمال على بعض؟
-
من الواضحة، وما استعمل الصناع فهو عمل مضمون حتى يشترط عليهم عمل أبدانهم وإلا فلهم استعمال غيرهم إلا من عرف أنه يقصد لرفقه وفضل عمله،
-
فلا يكون عليه مضمونا إن مات ولا يستعمل غيره ويكون كالشرط. وقال أصبغ: وهو معنى / قول أصبغ، قال أصبغ:
-
ولا بأس على من لا يحسن يخيط أن يأخذ ثوبا على أن عليه خياطته بدرهم؛ لأنه عمل مضمون.
-
ومن العتبية، أصبغ عن ابن القاسم في الخياط يدفع إليه الثوب بخيطه فله أن يستخيطه غيره ما لم يشترط عليه يده.
-
ومن سماع ابن القاسم، قال مالك في القصار يدفع الثياب إلى قصار غيره فيهرب الأول وقد قبض الآخر فلربها أخذها بلا غرم ويتبع الثاني الأول. بحقه
-
وكذلك الخياط والغسال وكذلك قال ابن مسرور، وهذا إن قامت بينة أنه دفع الإجارة إلى
-
٧/٧٩٧/٧٩
الصانع الأول فإنه يحلف الثاني أنه ما قبض إجارته من الهارب ثم يدفع رب الثياب إليه أجره فإن كانت أجرة الأول خمسة وهذا عشرة لم يدفع إليه هذا إلا خمسة ويتبع بما بقي الهارب ويأخذ هذا ثيابه وإن كانت إجارة الأول عشرة وهذا خمسة دفع إلى هذا خمسة وتبقى خمسة عنده للأول ثم إن قدم الأول فأقر بقبض إجارته فليرجع القادم على الثاني بما أخذ منه.
-
وهذا الذي قال غير مستقيم ولا ثقيل دعوى غريم القادم على المقيم إذا كان الغارم عديما.
-
قال مالك: ومن مات ممن استعمل عملا فما كان يعمله بيده حوصص بما عمل وانفسخ ما بقي وما كان مضمونا من عمل أو قطاعة من بناء أو حفر أو صنعة من الصناعات فذلك ضامن في ماله يعمل من تركته وإن لم يدع وفاء حاص المستعمل بقيمة ما بقي من العمل يوم الحصاص.
-
قال عيسى: قال ابن القاسم في الخياط يدفع إليه قوم بعد قوم /،
-
فإن أحب أن يتبدئ الأول فالأول، ولعله أن يكون واسعا في الشيء الخفيف الرقعة ونحوها. وقال ابن حبيب: لا حرج أن يبدئوا من أحبوا ما لم يتعمدوا حيفا ومطلا.
-
وكذلك سمعت أهل العلم يقولون.
-
ومن كتاب محمد: للخياط أن يدفع إلى غيره بخيط ما دفع إليه وليس لرب الثوب إلا أن يشترط عليه عمل يده فلا يفعل. قال محمد:
-
ولا يصلح. وإن رضي ربه ودفع إليه مثله لا شك فيه. وهو كجابة بعينها تحول إلى غيرها فإن فعلها فللخياط الثاني قيمة عمله على رب الثوب، إلا أن يكون بأقل منه وتبقى الأجرة قائمة على الأول ثابتة بثوب مثله يخيطه له.
-
وكذلك في الدابة الباقية عليه كراء مثلها ما بلغ ويبقى كراء الأول قائما.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، فيمن دفع إلى صانع غسال أو غيره ثوبا ودفع إليه أجره فدفعه الصانع إلى غيره يعمله فوجده ربه عند الثاني: إن له أخذه بغير شيء يغرمه ويكون للصانع الثاني
-
٧/٨٠٧/٨٠
أن يتبع الصانع الأول بأجرته
-
وكذلك الخياط وغيره ليس للثاني أن يقول: لا أدفعه حتى آخذ أجرتي. إذا كان ربه قد دفع إلى الأول أجره وليتبع الثاني الأول بأجرته.