في إقرار العبد بالسرقة وغيرها وما يلحق ذمته أو رقبته
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٩٬٥٦٧ إلى ٨٩٬٥٩١
-
١٤/٤٥٢١٤/٤٥٢
في كتاب ابن المواز: وعن العبد بيده متاع فأقر أنه سرقه لهذا الرجل فإنه يقطع،
-
ولا يقضى (٢) به للرجل إلا ببينة (٣) ويبقى لسيده ويحلف أنه ما يعرف لهذا فيه حقاً، وقال أشهب.
-
ولو قال: هو بيد عبدي ولا أدري هو لعبدي أو لغيره، فهو للعبد أبداً ولا يقبل إقراره.
-
قال مالك: ولا يقبل من إقرار العبد إلا ما ينصرف إلى جسده (٤) ، أما ما يلزم به سيده أمر فلا. قال محمد: إلا فيما يعرف (٥) ويشبه مثل
-
١٤/٤٥٣١٤/٤٥٣
ما قال في صبي يعلق بعبد قد وطئ على أصبعه فقطعها وهي تدمي فأقر العبد. قال مالك: يقبل قوله هذا ويكون ذلك في رقبته،
-
وأما على غير هذا فلا يقبل منه،
-
ولا يتبع به بعد عتقه (لأنه يقول (١) وما يتعلق بذمته لا يتبع به بعد عتقه) (٢) وإن كان مما أذن فيه سيده اتبع به في رقه فيما يفيد من غير عمل يده.
-
قال محمد: ولا يتبع بالسرقة التى يقطع في رقه ولا في عتقه ولا فيما بين يديه من مال.
-
(وكذلك إن كانت بينة (٣) وقال أصبغ يوخذ فيما بين يديه من المال) (٤)
-
قال محمد: لا يؤخذ بها في رقه ولا بعد عتقه لأن ماله صار له بعد العتق، إلا أن يقر بعد العتق أن ثمنها فيما بيده. وما سرق مما لا يقطع فيه مما لم يؤتمن عليه فكالخيانة (٥) وأما ما أدان به ففي ذمته بعد عتقه، مثل أن يدخل منزلاً لعمل أو لغيره فيسرق منه.
-
وما لزم الصانع منهم فهو في ذمته في رقه وعتقه، إلا أن يكون فعل ذلك بغير إذن ربه أو تجرأ أو تسلف بغير إذن ربه فما زاد من هذا ففي ذمته بعد عتقه، إلا أن يدفع ذلك سيده إلى الإمام فيسقط فلا يلزمه بعد عتقه.
-
قال محمد: وكذلك لو اسقطه عنه سيده دون السلطان، يريد أشهد على ذلك. وما لزمه في وطء الأمة والحرة (٦) غصباً ففي رقبته، إلا أن يكون بإقراره فلا يقبل منه إلا أن تأتي متعلقة به وهي تدمي، أو كان بنتاً (٧) .
-
فيقبل إقراره وهي مصدقة.
-
١٤/٤٥٤١٤/٤٥٤
وعن عبد قتل حماراً فسئل فقال: خفت أن أموت جوعاً، قال ابن عباس: لا يقطع، ويقدم سيده ثمن الحمار ويحلف لئلا يقتل (١) العبد بالجوع.
-
قال يحي بن يحيى عن مالك: وذلك إذا ثبت ذلك على سيده فيغرم أو يسلمه (٢) وإنما ترك عمر قطع عبيد حاطب (وأغرمه) (٣) لأنه كان يجيعهم.
-
قال مالك: وليس الأمر عندنا على تضعيف القيمة، ورأيت ابن كنانة في غير كتاب ابن المواز أنه إنما سأله عن ثمن ناقته فضعفه فاحتمل أن يفصادف تضعيف الثمن (٤) قيمتها اليوم. وقال غيره:
-
ولو لم يكن هذا ولم يقل بذلك أحد بعده لم يجب القول به، فهم لو اجتمعوا على ترك عمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لترك. وعلم أنهم لم يجتمعوا إلا لأمر يجب المصير إليه.
-
قال مالك في عبد أتى به رجل إلى الوالي ودمه يسيل وقال ضربني، فضرب الوالي العبد وحبسه،
-
ثم قدم آخر في مثل ذلك ودمه يسيل ثم قام به ثالث في مثل ذلك ودمه يسيل والعبد ينكر. قال مالك: يحلف العبد ويطلق. قال محمد: وتأويله أنه كان (٥) لرجلين.
-
قال مالك في عبيد دخل عليهم وعندهم شاتان مذبوحتان تعرفان لجارهم، فأقر اثنان منهم وجحد الثالث فإن (٦) فغرم ذلك على ساداتهم.
-
١٤/٤٥٥١٤/٤٥٥
قال مالك في عبد على دابة (فأصاب صبياً بموضحة فأتى متعلقاً به فأقر له العبد ولا بينة له، فما كان قريباً من فعله وأتى مكانه متعلقاً به) (١) فليقبل منه،
-
وأما ما بعد فإنما يقول كنت فعلته فلا يقبل قوله.
-
ومن كان منهم لا يعرف بالسرقة فيقر أنه أخذه ويظن به أنه لا يعرف السرقة فلا يعذر بذلك ويقطع.
-
قال في حديث السوداء (٢) التي أقرت بالزنى في أيام عمر إنه لا يعذر اليوم أحد بهذا.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم في الموصى بعتقه يسرق قبل أن يقوم في الثلث إنه إنما ينظر إلى قيمته يوم ينظر في تقويمه لا يوم سرق ولا يوم الموت ولا يوم الوصية.