فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول فى الرهائن من العدو

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١٨٬٧٢٧ إلى ١٨٬٧٦٥

  1. ٣/٣٣١٣/٣٣١

    من كتاب ابن حبيب قال ابن الماجشون فى الرهن يرهنهم العدو عندنا فيجوز رهنهم، فهو غدر ممن رهنهم بهم ويصيرون فيئاً لا خمس فيهم ولا مغنم، وهم أنزلوا أنفسهم بهذه المنزلة.

  2. فإن كانوا صغاراً فآباؤهم أنزلوهم بهذا، وقد كان لهم بيعهم ولنا شراؤهم،

  3. ولا يقتلهم الإمام وهم رقيق للمسلمين.

  4. قال ابن حبيب: وإذا رهن حربى مستأمن ابنه الصغير أوقريباً له أو أجنبياً عند مسلم فى مال،

  5. فإن أسلمه بالمال طوعاً فهو رقيق للمرتهن بذلك.

  6. وإن غدر وخرج إلى بلد الحرب ولم يسلمه ولا ودى كان الرهن بذلك رقيقاً للمرتهن.

  7. قال ابن الماجشون: وإذا أسلم الرهن فذلك مخرج لهم من الرهن.

  8. وإن أسلم عبيدهم بيعوا ودفع ثمنهم إلى المرهونين.

  9. (وإن كانوا للراهن بعث بثمنهم إليه، والمرهونون) فيما لهم وعليهم من دية وحد وميراث بمنزلة المعاهد.

  10. وروى ابن وهب عن مالك أنه سألوه أهل المصيصة إذا رهنوا منهم سبعةً وارتهنوا من الروم سبعةً حتى يفرغ ما بينهما، فأسلم الذين بأيدينا وأبوا الرجوع إلى بلدهم إنهم يردون إليهم. قال ابن حبيب: قال من لقيت من أصحاب

  11. ٣/٣٣٢٣/٣٣٢

    المدنيين: ومعنى ذلك أن الروم حبسوا من عندهم من المسلمين، فيرد هؤلاء يستنقذ بهم أولئك.

  12. فإن رجى خلاص أولئك فلا يرد إليهم هؤلاء.

  13. ولو شرط أن يرد إليهم من أسلم، قال ابن الماجشون وغيره:

  14. ولا يوفى لهم بذلك، وهذا جهل من فاعله.

  15. ومن كتاب ابن سحنون قال أشهب فى الرهن وغدر الراهن: فما دام أمر ينتظر وله وجه فليتربص له.

  16. فإن طال ففيه المراجعة، ولهم حكم المستأمنين فيما لهم وعليهم.

  17. فإذا استبيح الأمر الذى كان له الرهن غلق الرهن وذهب الأمان. قال سحنون: إذا تبين غدر الطاغية الراهن فللإمام أن يسترقهم أو يقتلهم، وهم كالفىء.

  18. وقال سحنون: فإن جنى أحدهم خطأ فإن صح الغدر فالجناية فى رقبته إن بقى.

  19. وإن قتل بطلت. فإن تم الوفاء فذلك فى ماله وذمته.

  20. قال أشهب: وإن أسلم أحدهم خرج من الرهن ولا سبيل عليه،

  21. ومن بقى رهن. ولو أسلم عبد أحدهم بيع عليه ودفع إليه ثمنه.

  22. وإن كان لغيرهم بعث بثمنه إلى ربه.

  23. قال سحنون: وليس هذا قول مالك، ومالك يرى أن يرد من أسلم من الرسل والرهن، وقاله سحنون مرةً، وقال أيضاً سحنون لا يردون.

  24. وسأله أهل الاندلس إذا رهنوا أولادهم وقد صالحناهم إلى خمس سنين فأسلموا، فقال ابن القاسم: يقول: إن شرطوا رد من أسلم فليردوا.

  25. وكذلك العبيد. وقال غيره: لا يردوا.

  26. وإن كانوا عبيداً أعطوا قيمتهم.

  27. فإن لم يشترطوا رد من أسلم فمن أصحابنا من يرى ردهم ومنهم من لا يرى ردهم.

  28. وإن نكثوا فالإمام مخير فى الرهن فى إبقائهم لما يرى من المصلحة وإمضاء الصلح لضعف المسلمين فعل ذلك.

  29. وإن فسخه لقوة المسلمين وكثرة غدر العدو كان الرهن فيئاً، إن شاء قتل أو باع. وأنكر ما قال عبد الملك أنهم لا يقتلون. قال: والإمام فيهم مخير.

  30. وإن لم يشترطوا أنهم لنا إن نكثوا فذلك سواء. ولكن إن كانوا صغاراً لم يقتلوا (وهم فىء.

  31. ٣/٣٣٣٣/٣٣٣

    وقال عبد الملك: إن شرطنا للرهون إنا نقتلكم بنكث أصحابكم فذلك لنا. وليس لنا ذلك فى الصغار) وإن شرطناه. قال سحنون:

  32. ولو بلغ الصغار ثم نكث الروم لم يجز قتل من بلغ إذ كان دمهم قبل ذلك لا يحل.

  33. وكذلك لو بلغوا مجانين.

  34. ولو كان فى الره مجنون لم يقتل.

  35. وإما الراهب والشيخ الزمن فيقتل لأنه لما رضى أن يكون رهناً فقد أباح دمه.

  36. ومن كتاب ابن سحنون قال: إذا رهنوا ورهانهم فقتلوا رهننا فقد غلق رهنهم ولا أمان لهم ولا للرهن.

  37. قلت: قال بعض أصحابنا إن أخذ الرهن منهم حسن على وجه النظر وإن شرطنا عليهم إن غدرتم أو خالفتم فلنا أن نقتل الرهن أو نسترقه. قال لا يجوز هذا الشرط ولا يلزم،

  38. ولا يقتل ولا يرق.

  39. وإن شاء أبقاه رهناً أو رده. قال سحنون: ليس هذا قولنا والشرط لازم.