فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فى نية الحالف ومحاشاته وقد حلف فى حق مستحلفاً أو متبرعاً بالطلاق أو بالحرام أو غيره

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٠٬٩٥٥ إلى ٢٠٬٩٩٨

  1. ٤/٥٣٤/٥٣

    ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم: وكل يمين على وثيقة حق أو شرط أو لتأخير أجل دين فما كان يقضى فيه السلطان من طلاق أو عتق فلا يقبل منه فيه نية، وما كان لا يقضى به كيمين بصدقة أو مشى ونحوه فلا يلزمه ويدين فى نيته، مثل أن يقول نويت فى المشى مسجدا ونحوه.

  2. قال أصبغ وهذا إن لم يحكم عليه به فيلزمه بينه وبين الله عز وجل ولا ينفعه النية إذا كان فى حق أو استحلف. وكذلك فى العتبية.

  3. ٤/٥٤٤/٥٤

    قال ابن المواز قال أشهب إذا نوى المسجد فله نيته وقد حلف ليقضينه حقه إلى أجل كذا، وروى مثله أصبغ عن ابن القاسم فى العتبية تبرع باليمين أو استحلف.

  4. ومن كتاب ابن المواز ونحوه من رواية عيسى ويحيى عن ابن القاسم فى العتبية فيمن حلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل كذا بالطلاق، فحنث فقال حنثت بواحدة، وقال الطالب بل بالثلاث فهى ثلاث. وفى رواية يحيى بن يحيى استحلفه غريمه فحلف ثم قال نويت واحدة أو استثنيت وحركت لسانى، قال يلزمه الطلاق بما ظهر مما استحلف عليه،

  5. وأما بينه وبين الله فلا شىء عليه. وروى عبد الملك بن الحسن عن ابن وهب أنه إن قال الطالب أحلفته بالبتة وقال الغريم حلفت بواحدة، فالغريم مصدق مع يمينه. وقال عيسى عن ابن القاسم الطالب مصدق. قال يحيى بن عمر إن صدقه الطالب أنه إنما قال امرأتى طالق ولم يقل ثلاثا ولا البتة فله لانيته وله الرجعة إن ارتجع،

  6. وإن قال الطالب إنما أحلفته بطلاق البتة فالطالب مصدق،

  7. ولا تحل للغريم زوجته إلا بعد زوج وإن صدقته المرأة.

  8. قال ابن سحنون عن أبيه: إذا سأله سلفا فقال حتى يحلف لى بالطلاق فحلف له به ليقضينه غلى أجل كذا،

  9. ثم أحلفه وقال نويت واحدة فإنها تطلق عليه البتة،

  10. ولو كانت واحدة لم تكن وثيقة من حقه.

  11. وأما من كان له عليه دين فقال وخرنى فقال حتى تحلف لى بالطلاق فحلف به ليقضينه إلى أجل كذا فلم يفعل ثم قال نويت واحدة فله نيته. والفرق أن الأول يخرج المال فيتوثق وهذا غير مخرج شيئا.

  12. ٤/٥٥٤/٥٥

    ومن الواضحة: وكل مستحلف فى حق فلا ينتفع بنية تخالف نية من استحلفه ولا بالاستثناء بلسانه سراً.

  13. وإذا استحلفه ليقضينه حقه غلى شهر فحلف ونوى إلا أن أغيب ولا أعدم وتكلم بذلك سرا فلا ينفعه، غلا أن يحلف له بالحرام متحاشياً امرأته فينفعه فى هذا لاختلاف الناس فى هذه اليمين.

  14. وفى كتاب ابن المواز قال مالك:

  15. وإذا حلف له بالطلاق على قضاء الحق لم تنفعه محاشاة زوجته. قال ابن القاسم سواء استحلفه الطالب أو ضيق عليه حتى بدر باليمين فلا تنفعه النية ظهر أمره أو ترك،

  16. وكذلك إذا خاف ألا يتخلص إلا باليمين.

  17. فأما إن ابتدأه باليمين من غير أن يستحلفه أو يخرجه إلى اليمين فله نيته، وقد قيل ذلك سواء، لأنها وثيقة على كل حال فلا ينوى، إنما له النية والمحاشاة فيما حلف فيه من أمور نفسه كان على يمينه بينة أو لم تكن.

  18. قال أشهب وقد قيل فى يمينه بالحرام ليقضينه حقه غلى أجل كذا فقال حاشيت امرأتى إن ذلك له وإن كانت على يمينه بينة،

  19. وكذلك روى ابن حبيب. قال أشهب وسمعت ابن أبى حازم لا يجيز المحاشاه فى الزوجة فى الحرام ويقول هذه نية فى القلب.

  20. قال ابن سحنون عن أبيه: إذا حاشى امرأته وقد حلف لطالب يطلبه بحق،

  21. فإن قال له الطالب احلف لى بالطلاق وحلف بهذا لن تنفعه المحاشاه

  22. وكذلك لو قال له احلف لى ولم يقل بالطلاق فحلف له بالحرام فلا تنفعه المحاشاه أيضا لأنه غنما يريد بالطلاق واليمين للمستحلف.

  23. وروى أصبغ فى العتبية عن ابن القاسم فى الحالف على قضاء الحق بالحرام وعليه بينة فيقول حاشيت امرأتى، قال اختلف فيه، وبلغنى أن مالكا حنثه، وقال

  24. ٤/٥٦٤/٥٦

    لى ابن أبى حازم وغيره إن ذلك ينفعه وهو رأيى وإن كانت على يمينه بينة. قال أصبغ وله فيه قول غير هذا. وفى سماع أشهب فيمن حلف بالحرام وقال نويت من المطعم والمشرب فذلك له ويحلف،

  25. وإن قال نوي طلقة لا ينفعه ذلك.

  26. وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى العتبية إذا استحلف بالطلاق ليقضينه إلى أجل كذا فحلف وقال نويت واحدة إن ذلك لا ينفعه، ولكن ينفعه بينه وبين الله عز وجل.

  27. ولو حلف بالله أو بالمشى إلى بيت الله أو الهدى وما لا يطلبه العباد فله نيته وثنياه.

  28. وأما إن تطوع لها باليمين من غير أن يحلفه، قيل فهذا يلزمه اليمين على ما أظهر ولا ينفعه ما أسره من لغز أو استثناء لا فى نذر ولا مشى ولا غيره مما يتطوع باليمين له.

  29. ومن حلف بالمشى إلى بيت الله ونوى مسجداً من المساجد،

  30. فإن كان فى غير مكر ولا خديعة فى حق فلا شىء عليه من إثم ولا غيره،

  31. وإن كان فى مكر أوخديعة فهو آثم ولا شىء عليه،

  32. وإن كان مستخفاً بها فى حق فعليه المشى ولا نية له. والمستحلف مظلوماً والحالف متبرعاً فى أن النية نيته. كذلك قال مالك والليث.

  33. ومن الواضحة: وكل حالف بالطلاق فى وثيقة حق مستحلفاً أو متبرعا ليتخلص من الطالب فلا ينفعه إن نوى واحدة حتى يسمع المحلوف له ذلك فى لفظ يمينه وإلا لم ينفعه ذلك فى الحكم وينفعه فى الفتيا وقد أثم، وسواء ادعى صاحبه أنه حلفه بالبتة او لم يدع، استحلفه أو تبرع له باليمين على الوثيقة له.

  34. وكذلك إن شرط لزوجته فى عقد النكاح إن نكح عليها طلاقها أو طلاق المنكوحة فلا ينوى فى واحدة منهم وهى البتة، أكذبته هذه أم صدقته، كانت اليوم حية

  35. ٤/٥٧٤/٥٧

    أو ميتة. وهذا قول مالك وأصحابه وتفسير مطرف لى وابن الماجشون وأصبغ، وذلك ابن عبدوس عن ابن القاسم نحو ذلك فى الشرط فى النكاح تنازعه فى البتة فيها أو فى غيرها فهى مصدقة، وذكره عن مالك. قال

  36. وكذلك فى كل يمين بطلاق يأخذه صاحبه فى حق فهو البتة حتى يلفظ بأقل منها.

  37. وقال ابن الماجشون: وكذلك الشرط بطلاق المنكوحة أو بالحرام فهو البتة،

  38. وكذلك إن أنظره بدين على أن حلف له أو بايعه على ذلك،

  39. وكذلك لا ينفعه إلغاز إن حلف مع شاهده فى حق أو حلف فى قسامه أو فى رد اليمين يميناً أو فى غيرها فلا تنفعه النية بغير ما طلب منه، لكن على موقع ذلك من المحلوف له.

  40. وأما إن حلف لغريمه أو لزوجته من غير شرط فى عقد ولا أخذ عليه غريمه اليمين فالنية نية الحالف.

  41. ومن حلف لزوجته ليفعلن أو إن لم يفع فكما قلت لك إذا أخذ باليمين شيئا.

  42. ولو حلف لزوجته بطلاقها إن تزوج عليها ففعل قبل البناء فالزمه واحدة لأنه تبين بها، ويلزمه بعد البناء ثلاثا.

  43. ومن العتبية والمجموعة قال سحنون قال أشهب:

  44. ومن وخر غريمه بحقه على أن حلف له ليوفينه إلى رمضان فحلف ثم قال نويت رمضان قابل فهو حانث ولا تنفعه نيته. قال ابن القاسم وله نيته بينه وبين الله سبحانه.