فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في التجريح ووجوهه

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٥٠٬٥٨٠ إلى ٥٠٬٦٣٦

  1. ٨/٢٨٥٨/٢٨٥

    وهل يكشف المجرحون للشاهد بماذا جرحوه؟

  2. وهل يمكن تجريح المبرز أو يجرح من هو دونه؟

  3. من العتبية والمجموعة: قال أشهب عن مالك في البينة تعدل عند الحاكم، أيقول للمطلوب: دونك فجرح؟ قال: لا يفعل، وفي ذلك توهين للشهادة،

  4. ٨/٢٨٦٨/٢٨٦

    وقال ابن نافع: أرى أن يقول له ذلك، ويمكنه منه، وقد يكون العدل عدواً للمشهود عليه.

  5. ومن المجموعة: قال ابن كنانة: لا بنبغي للحاكم أن يشهد عن الشاهد في التجريح قبل التعديل،

  6. ولا يقبل من لا يعرفه بعدالة أو غيرها حتى يعدل،

  7. فإذا عدل قال للخصم: جرح وإلا حكمت عليك.

  8. مطرف وابن الماجشون فى كتاب ابن الحبيب: لا يحكم على الخصم جاهلا كان أو عالماً حتى يطلبه بجرحة من شهد عليه، ويؤجله في ذلك،

  9. فإذا عجز عن ذلك حكم عليه، وذكر ذلك في كتاب حكمه،

  10. ثم إن سأله بعد ذلك الجرحة، أو عزل ذلك القاضي أو مات،

  11. ثم ولي غيره فطلب أن يجرح عنده من شهد عليه، وادعي الخصم أن الأول لم يطلبه بجرحة شاهده، لم يقبل منه،

  12. وإن لم يكن ذلك ذكر في حكمه إلا أن يكون قد عزل قبل تمام الحكم، فليمكن الثاني من ذلك،

  13. وأما لمن تبين له، أو لمن ولي بعده: أنهما عبدان أو مسخوطان، فليرد الحكم، قال غيره: وابن القاسم لا يرى ذلك في المسخوطين.

  14. ومن كتاب ابن سحنون: قيل لسحنون: أيمكن الخصم من تجريح الرجل البين الفضل المبرز إذا طعن فيه؟ قال: نعم يمكنه من ذلك، قال ابن حبيب: قال أصبغ: لا يمكن الخصم من جرحه العدلين الفائقين في العدالة بجرحه الإسفاه إن ادعى ذلك إلا بجرحة عدواة أو هجرة، فقد يكون ذلك في الصالح والبارز، قال مطرف: يجرح الشاهد ممن هو مثله أو فوقه أو دونه بالإسفاه والعداوة إذا كان عدلا عارفا بوجه التجريح، وقال ابن الماجشون: يجرح ممن هو فوقه

  15. ومثله، ولا يجرح بمن هو دونه إلا بالعداوة والهجرة،

  16. وأما بالإسفاه فلا، وقال أصبغ كقول مطرف، وقاله ابن حبيب.

  17. ومن المجموعة: قال أشهب: إذا كان الشهود ممن يجرح مثلهم، وإنما يقبلون بالتعديل لا بالبروز في العدالة، فحسن أن يقول للخصم: قد زكوا فهل

  18. ٨/٢٨٧٨/٢٨٧

    عندك ما تدفع به شهادتهم؟

  19. وإن كانوا مبرزين لم يدعه لتجريحهم وقاله لي مالك، وقال ابن القاسم: إذا كان المطلوب يعرف وجه التجريح لم يسأله الإمام ذلك،

  20. وإن أرى أنه يجهل ذلك كالمرأة والضعيف، قال له: دونك فجرح.

  21. قال محمد بن عبد الحكم:

  22. وإذا كان الرجل يبين بالعدالة، فجرحه قوم فقالوا: هو عندنا عدل،

  23. فلا يقبل منهم حتى يكونوا معروفين بالعدالة وأعدل منه، ويذكرون بما جرحوه به للقاضي،

  24. فإن رأى جرحة اسقطه،

  25. وأما من ثبتت عدالته بالكشف عنه فلا يقبل تجريحه لأهل العدالة البينة،

  26. وإذا قال عدلان ممن يعرف العدالة والجرحة: فلان عندنا غير عدل. اجتزأ بذلك الكشف القاضي.

  27. ومن العتبية: قال ابن نافع عن مالك في الشاهد يعدله عدلان، ويأتي المطلوب برجلين يجرحانه؟ قال: ينظر إلى الأعدل من الشهود فيؤخذ به، قال:

  28. ولا نرى أن المجرحين أولى لأنهما زادا؟ قال: لا ولكن يقال لهما: بماذا تجرحانه؟ فينظر في ذلك أمعروف أو مشهور؟ ولعله أمر قديم، وقال ابن نافع: إذا كان المجرحان عدلين فهما أولى، ويسقط التعديل.

  29. قال سحنون في العتبية [مثله، قال ابن أبي حازم في المجموعة. من العتبية: قيل سحنون] فإن عدله أربعة، وجرحه رجلان وهم متكافئون في العدالة، والأربعة أعدل، قال: آخذ بشهادة المجرجين لأنهما علما ما لم يعلم الآخرون، قال ابن كنانة في المجموعة: إذا شهد العدل المبرز لم يسأل عن تزكيته،

  30. ولا يمكن الخصم من تجريحه، وقال في الشاهدين يجرحان رجلا أيسألان عن ما جرحاه به؟ قال: أما المشهور بالعدالة فلا يسألا، أما غير مبرزين فليسألا،

  31. فإن ذكروا ما يتبين به للإمام، رد شهادته، وإلا لم يفعل ذلك.

  32. قال سحنون في العتبية وكتاب ابنه: إذا قالا: هو عندنا غير عدل ولا رضي، لم يصفاه بغير ذلك،

  33. فإن كانا من أهل الانتباه والمعروف بما يجرح به الشاهد، فذلك تجريح، وقال في جوابه لحبيب: إذا جرحوا الشاهد بمعنى لم

  34. ٨/٢٨٨٨/٢٨٨

    يسموه وقالوا: وهو رجل سوء غير مقبول الشهادة،

  35. ولا يسمى غير هذا، قال: هي جرحة،

  36. ولا يكشفون عن الخبر أكثر من هذا.

  37. وقال سحنون في كتاب الرجوع عن الشهادة: إذا شهد أربعة على رجل بالزنا، وأتى المشهود عليه قبل الحكم بأربعة فقالوا: نشهد أن هؤلاء الأربعة شهدوا على هذا [بزور] فلا يكون هذا تجريحا لهم حكم بشهادتهم أو لم يحكم، وإنما التجريح أن ينسبوا إليهم فعلا يجرحهم بسببه من كذب وشرب خمر أو غير ذلك مما يجرح به، أو يقولوا: إن حدا مولى عليه، فهذا الجرح قبل الحكم،

  38. وإن جرحوه بعد الحكم لم ينقض إلا في المولى عليه، فإنه إذا ثبت بعد الحكم أنه مولى عليه نقض الحكم. ع وقد اختلف في جواز شهادة المولى عليه، قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: لا يقبل التجريح إلا ممن يعرف وجوهه،

  39. وكذلك التعديل، فإذا قالا: إنه مستجرح وهما عارفان بوجوه التجريح، لم يكشفا عن غير ذلك، وسواء قاموا بها على من هو ظاهره العدالة، أو على من إنما جاز بالتعديل. قال أشهب في المجموعة والعتبية: إذا جرحوا المشهور بالعدالة فقالوا: نشهد أنه غير عدل، لم يقبل منهم حتى يبينوا جرحته ما هي،

  40. فإن كان إنما قبل فيمن عدل وليس بمشهور العدالة، فليجتزأ بقولهم في تجريحه كما لو قالوا: عدل رضى لم يكشفوا،

  41. ولا يقبل رجل واحد في الإسفاه، ورواه ابن وهب عن مالك قال:

  42. ولا يقبل تجريح واحد.

  43. قال ابن سحنون عن أبيه:

  44. وإذا جرحه رجلان كل واحد معنى غير الآخر. قال: هي جرحه لاجتماعهما على أنه رجل سوء، وقد قال أيضا: إنه لا يجرح حتى يجتمع عدلان على معنى واحد من التجريح. إما كذب، أو شرب خمر، أو

  45. ٨/٢٨٩٨/٢٨٩

    أكل حرام ونحوه، وقال في موضع آخر: إذا قال أحدهما: إنه كذاب، وقال الآخر: وهو آكل الربا، قال: لا حتى يجتمعا على معنى واحد. [قيل:

  46. فإن قال أحدهما: هو خائن، وقال الآخر: آكل أموال اليتامى، قال: هذا معنى واحد] وهو تجريح، وقال أيضا: إذا جرحه ثلاثة بأمر لم يسموه، وقالوا: لا نسميه غير أنه رجل سوء غير مقبول الشهادة، قال: هي جرحه ولا يكشفوا عن أكثر من هذا، قال محمد ابن عبد الحكم:

  47. فإن جرحه شاهد بأكل الربا، وشاهد بشرب الخمر، وشاهد بنوع آخر من التجريح، فإنه يسقط بذلك لاجتماعهم أنه غير عدل ولا رضى.

  48. ومن المجموعة قيل لابن القاسم: أيجرح الشاهد سراً؟ وقد يقول من جرحه: أكره عداوة الناس، أيقبل ذلك منهم سراً؟ قال نعم إذا كانوا أهل عدالة، وقال سحنون: إنما يكون التجريح في السر، والتزكية في العلانية،

  49. ولا آمرهم أن يشتموا الناس في العلانية.

  50. وقال أشهب عن مالك في العتبية:

  51. ولا يجرح بشهادة واحد. ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: يجرح بالواحد كما يعدل به إذا كان عدلا.

  52. ومن كتاب ابن سحنون:

  53. وإذا لم يجد المشهود عليه إلا من شهد أنه سمع فلانا وفلانا يقولان: إن فلانا عندنا غير عدل،

  54. فلا يجرح بهذا ولا تجوز الجرحة على السماع، قال ابن المواز:

  55. ويجب على الرجل [أن يزكي الرجل] إذا كان عنده عدلا، لأن في ذلك إحياء الحق،

  56. فلا يسعه ترك تزكيته،

  57. وكذلك في جرح من هو عنده غير عدل إذا شهد فخاف أن لم يرد علمه فيه أن يجيء بشهادة باطلة ويموت بها حق، وقد قال ملك فيمن سأله رجل أن يعدل له شاهده وهو ممن يعرف بالعدالة فحسن أن يعدله.