فيمن ابتاع جنسًا فوجد خلاف الجنس الذي ابتاعه أو ذكره أحد المتبايعين أو خلاف ما ظن أو جعل رجل ثوبه في بيع الميراث
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٣٧٬٧٤٢ إلى ٣٧٬٧٧٢
-
٦/٢٧٦٦/٢٧٦
من الواضحة قال: ومن الخلابة والخديعة أن نسبت السلعة إلى غير جنسها، أو يسميها بغير اسمها، فللمبتاع الرد بذلك،
-
ولو أتي أحد المتبايعين من
-
٦/٢٧٧٦/٢٧٧
جهله بالبيع، فباع أو ابتاع ما يساوي مائة درهم بدرهم كان ماضيًا عليهما. وروي عن شريح، في من قال لرجل: بكم هذا الثوب الهروي؟ فقال البائع: بكذا. فابتاعه منه،
-
ثم تبين أنه غير هروي، ولكن صُنِعَ صُنْعَ الهروي، فأجاز ذلك عليه شريح. قال ابن حبيب: لأنه لم يبعه على أنه هروي هراة، إنما هو هروي البيع.
-
قال مالك في من باع حجرًا بدرهمين،
-
فإذا هو ياقوت رفيع الثمن، فالبيع لازم.
-
وكذلك في سماع أشهب، من كتاب ابن المواز، وقال: باعه ممن يشتريه، فإنه يلزم،
-
ولو شاء استبرأ لنفسه قبل البيع. قال ابن حبيب: وذلك إذا قال: من يشتري مني هذا الحجر؟ لأن الياقوت يسمى حجرًا، وسواء علم المشتري حين اشتراه أنه حجر أو ياقوت، أو لم يعلم،
-
وكذلك لو ظن المبتاع أنه ياقوت، فترفع ثمنه، فأخطأ ظنه،
-
فلا رد له. ولو قال البائع: من يشتري مني هذا الحجر الزجاج؟ فباعه،
-
ثم ظهر أنه ياقوت، فللبائع رده. جهله المبتاع أو علمه، كما لو سمى ياقوتًا فألفي زجاجًا، فله رده،
-
وأما إن سكت، أو قال: حجرًا.
-
فلا كلام له إن وجد ياقوتًا.
-
ولو قال المبتاع: بعني هذا الزجاج، ففعل، والبائع يجهله، فوجد ياقوتًا، فللبائع رده،
-
وكذلك لو قال: بعني هذا الياقوت، فألفاه زجاجًا، فله رده،
-
بخلاف مسألة شريح؛ لأن ذلك لصبغه يسمى: هروي حتى يقال: هروي هراة. وكل ما شرحت من ذلك، فقول مالك.
-
قال مالك في سماع أشهب، في العتبية، وفي كتاب ابن المواز: وقد باع مصلى في ميراث،
-
ثم قال للمبتاع: هو خز؟ فقال البائع: ما علمت، ولو
-
٦/٢٧٨٦/٢٧٨
علمت ما بعت بهذا الثمن. فالبيع لازم،
-
ولو شاء استبرأ. ثم ذكر المسألة التي ذكرنا في الحجر.
-
قال في سماع أشهب:
-
وكذلك لو باع ثوبًا مرويًا،
-
ثم قال: لم أعلم أنه مروي، ظننته كذا. أو قال المشتري: ظننته خزًا. وليس بخز، فهذا مثله.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم، فيمن اشترى ياقوتة، وهو يظن أنها ياقوتة،
-
ولا يعرفها هو ولا بائعها، فوجدها غير ياقوتة، قال: فله الرد،
-
بخلاف الثياب، وكذلك قرط ذهب يشتري،
-
ولا يشترط البائع أنه ذهب، والمبتاع يظنه ذهبًا، فوجده نحاسًا، فله رده.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم في الرقيق يجلب من طرابلس، فيخلط فيها مصري، رأسًا يبيعه، ويأمر الصائح ببيعه،
-
ولا يذكر أنه له، قال: أرى للمبتاع رده إذا علم،
-
وكذلك الدواب والحمير يجلب مثل هذا. وقال مالك مثله فيمن خلط سلعته بتركة ميت تباع: إن المبتاع بالخيار إذا علم.
-
وكتب شجرة إلى سحنون فيمن اشترى ثوبًا على أنه يحرث، فوجده لا يحرث، فكتب إليه: له شرطه، قيل لسحنون:
-
فإن اشتراه ولم يشترط شيئًا فوجده لا يحرث، وإنما اشتراه للحرث فكتب إليه ليس له رده في هذا إلا أن يشترط ذلك.