باب جامع في المسجد، وفيه شيء من ذكر الشعر
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٧٬٠٥١ إلى ٧٬١٠٥
-
١/٥٣٢١/٥٣٢
من (العتبية) ، من سماع ابن القاسم، وعن المساجد يتخذ في القرى للضيفان يبيتون فيها ويأكلون، فخفف ذلك. وكره الأكل في المسجد، كما يفعل في رمضان، وقال في شربة السويق: لو خرج إلى بابه فشربه، ولموضع المضمضة أَيْضًا. وقال أَيْضًا: أما الشربة من السويق، والطعام الخفيف، فأرجوا وأما
-
١/٥٣٣١/٥٣٣
الألوان فلا يعجبني، ولا في رحابه. وأرخص لعبيد الدار أن يأتيه فيه طعامه.
-
ومن (المجموعة) ، ابن نافع عن مالك، وعم القوم يفطرون فيه على كعك وتمر منزوع النوى وزبيب،
-
ثم يخرجون فيتمضمضون، قال: أرجو أن يكون خفيفا، وقد أكثروا من هذا حتى إن صلاة لتقام وهو في أفواههم، وما هذا عندنا،
-
وإن الرجل عندنا ليخرج بالشربة من السويق إلى خارجه، ورب رجل يضعف عن القيام، فأرجو له سعة غيما خف. وإنما كرهه للمضمضة، غلو خرج وأكل وتمضمض، فنعم. قال عنه علي: ويشرب فيه الماء،
-
فأما الطعام فلا، إلاَّ المعتكف، أو مضطرا أو مجتازا،
-
ولا أحب أن يتخذ فيه فراشا للجلوس أو وسادة،
-
ولا بَأْسَ أَنْ يضطجع فيه للنوم.
-
قال عنه ابن نافع، قيل: يصلي في مسجد قصص بزبل الدواب فيها إن قصص بذلك؟ قال: فد يضطر إلى المسجد، فيصلي فيه ولا يعلم هل ذلك فيه.
-
ومن (العتبية) ، من سماع ابن القاسم:
-
ولا أحب لمن له منزل أن يبيت في المسجد. وسهل فيه للضيف،
-
ومن لا منزل له، وقد كان أضياف النبي صلى الله عليه وسلم يبيتون في المسجد.
-
١/٥٣٤١/٥٣٤
ولا بَأْسَ بالمساجد في الأفنية التي يدخلها الكلاب والدجاج أن يصلي فيها. وكره المراوح أن تجعل في المسجد.
-
ولا بَأْسَ بتعليق التمر فيه من الأوقاف، لأكل الناس منه، وقد فعل بعهد النبي صلى الله عليه وسلم.
-
وكره أن يوتى بالصبي إلى المسجد، إلاَّ صبي لا يعبث وقد بلغ موضع الأدب. وكره أن يتنخم على حصيره ويدلك. وأنكر القاسم بن محمد على رجل تمضمض فيه من سويق شربه، فاحتج عليه بالنخامة، فقال له: النخامة أمر لابد منه.
-
وكره مالك تقليم الأظفار، وقتل النمل والبرغوث في المسجد، ودفنهما فيه. والتنخم تحت الحصير أَحَبُّ إليَّ من ذلك في النعلين، إلاَّ أن لا يصل إلى حصيره. قال مالك: وإنهم لينكرون تشبيك الأصابع في المساجد، وما به بأس. وإنما يكره في الصلاة.
-
وكره تقليم الأظفار، وقص الشارب فيه،
-
وإن أخذه في ثوبه وأخرجه. وكره دفن الشعر والأظفار.
-
ومن سماع أشهب، ومن نسي الحصباء في يده أو نعليه،
-
فإن ردها إلى المسجد فحسن، وما ذلك عليه. وَرَوَى عنه ابن القاسم، في (المجموعة) : لا بَأْسَ أَنْ يطرحها.
-
ومن (العتبية) ، أشهب وكره مالك أن يؤتى بالمراوح إلى المسجد. وقال
-
١/٥٣٥١/٥٣٥
في النصارى الذين كانوا يبيتون في المسجد: لو أمروا أن لا يدخلوا إلاَّ من الباب الذي يلي عملهم. وينظر في قبر النبي صلى الله عليه وسلم كيف يكشف. ولم يعجبه أن يستر بالخيش، ولينظر فيه.
-
ولا يبنى مسجد بقرب مسجد ضرارا،
-
فأما لصلاح وخير فلا بَأْسَ به. قال سحنون، في قرية فيها مسجد، فأراد قوم بناء آخر:
-
فإن كان فيها محمل من يعمر فيهما فحسن،
-
وإن قل أهلها، ويخاف من تعطيل أحدهما، فلا يبنى
-
قال مالك: وما سمعت في الكراث والبصل، وما أحب أن يوذى الناس. وقال في موضع آخر: هما مثل الثوم، وقال ابن القاسم، في (كتاب ابن المواز) . وقال في الفجل: إن كان يوذي ويظهر،
-
فلا يدخل من أكله المسجد قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أكل من خضراتكم هذه ذوات الريح، فلا يقربنا في مساجدنا» . قال عطاء: هي الثوم والبصل والكراث والفجل. وكره مجاهد لمن يريد قيام الليل أن يأكل الثوم والكراث.
-
١/٥٣٦١/٥٣٦
ومن (العتبية) ، أشهب عن مالك، (وكان عمر يقعد في المسجد بعد الظهر، وقال: مسجدنا هذا لا يرفع فيه الصوت) . قال موسى عن ابن القاسم: كره مالك أن يكتب في قبلة المسجد شيء، من القرآن والتزاويق، وكره كتابته في القراطيس، فكيف في الجدار.
-
قال عبد المالك بن الحسن: قال ابن وهب:
-
ولا يوقد في ناحية من المسجد نار،
-
ولا تغسل فيه الأرجل من الطين،
-
ولا ينادى فيه للجنائز، وَلَكِن على أبواب المسجد.
-
أشهب، عن مالك: وللمتجالة أن تخرج إلى المسجد ولا تكثر الترداد، وللشابة أن تخرج إليه المرة بعد المرة، وتخرج في جنائز أهلها.
-
قال سحنون ولا بَأْسَ أَنْ يجعل في بيته محرابا مثل حنية المسجد.
-
ومن (كتاب ابن سحنون) ، قيل سحنون، فِي مَنْ في جواره مسجد: أيجاوزه إلى غيره؟ قال: أما إلى الجامع فنعم،
-
وأما إلى غيره فلا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إلاَّ أن يكون إمامه لا يرضى.
-
ومن (المجموعة) ، ابن القاسم عن مالك، أيكتب ذكر الحق في المسجد؟ قال: أما الشيء الخفيف فلا بَأْسَ به،
-
وأما الشيء يطول فلا أحبه. قال:
-
ولا بَأْسَ أَنْ يقضى الرجل الرجل فيه ذهبا،
-
فأما بمعنى التجارة والصرف فلا أحبه. وقال في السؤال في المسجد، وهم يلحون ويبكون، قال: ينهوا عن ذلك. قال محمد ابن عبد الحكم: لا يعطون في المسجد.
-
قال مالك: ولا ينبغى رفع الصوت في المسجد في العلم ولا في غيره، وكان الناس ينهون عن ذلك.
-
١/٥٣٧١/٥٣٧
قال سحنون في (كتاب) آخر:
-
ولا يعلم فيه الصبيان،
-
ولا يجلس فيه للخياطة. قال ابن حبيب: وإنما يكره من الشعر في المسجد وغيره مثل ما فيه الغناء والهجاء والباطل،
-
ولا بَأْسَ بغير ذلك منه في المسجد وغيره، وقد أنشد حسان النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، ورأيت ابن الماجشون مع محمد بن عبد السلام ينشدان فيه الشعر، ويذكران أيام العرب، وقد كان اليربوعي والضحاك بن عثمان ينشدان فيه مالكًا، ويحدثانه بأيام العرب، فيصغي إليهما.
-
وكره مالك أن يدخل إليه بالخيل والبغال لينقل إليه ما يحتاج من مصالحه. قال ولينقل ذلك على الإبل والبقر لطهارة ما يخرج منها.
-
وكره أن يجلس فيه على الفراش، أو يتكأ على وسادة، وأرخص في الخمر والمصليات أن يتقي بها برد الحصباء.
-
قال مالك: ومن دمى فوه في المسجد، فلينصرف حتى يزول عنه،
-
وإن كان في غير المسجد فليبصق حتى ينقطع،
-
ولا يقطع صلاته، إلاَّ إن كثر جدًّا. وفي غير (الواضحة) ، إن كان خفيفا فليرسله من فيه إرسالا في غير المسجد. وكره مالك أن يتوضأ في المسجد،
-
وإن كان في طست. وَرَوَى موسى بن معاوية، عن ابن القاسم، لا بَأْسَ أَنْ يتوضأ في صحنه وضوءا طاهرا. وقال سحنون:
-
ولا ينبغي ذلك. وهذا في الكتاب الطهارة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وجاء النهي أن تكون المطاهر إلاَّ خارجا منه في رحابه، وعلى أبوابه.
-
وكره مالك قتل البرغوث والقملة في المسجد، وقال: وينحى من موضع دب
-
١/٥٣٨١/٥٣٨
من المسجد، أو يصرها في ثوبه. وأجاز قتلها وقتل البرغوث في الصلاة في غير المسجد، وقتل البرغوث في المسجد عنده أخف من قتل القملة فيه.